موازنة بايدن لعام 2024 تدخل حلبة الحملات الانتخابية في السباق إلى البيت الأبيض

رؤيته المالية تتضمن تعهداً بخفض الإنفاق السنوي بـ3 تريليونات دولار على 10 سنوات

تأتي موازنة بايدن للسنة المالية التي تبدأ في أكتوبر بعد أيام من خطاب حالة الاتحاد هاجم فيه منافسه دونالد ترمب (أ.ب)
تأتي موازنة بايدن للسنة المالية التي تبدأ في أكتوبر بعد أيام من خطاب حالة الاتحاد هاجم فيه منافسه دونالد ترمب (أ.ب)
TT

موازنة بايدن لعام 2024 تدخل حلبة الحملات الانتخابية في السباق إلى البيت الأبيض

تأتي موازنة بايدن للسنة المالية التي تبدأ في أكتوبر بعد أيام من خطاب حالة الاتحاد هاجم فيه منافسه دونالد ترمب (أ.ب)
تأتي موازنة بايدن للسنة المالية التي تبدأ في أكتوبر بعد أيام من خطاب حالة الاتحاد هاجم فيه منافسه دونالد ترمب (أ.ب)

يقوم الرئيس الأميركي جو بايدن برسم رؤيته المالية للولايات المتحدة، يوم الاثنين، ويكشف عن قائمة من بنود الإنفاق التي تُعدّ بمثابة عرض عام انتخابي للناخبين.

تأتي موازنة بايدن للسنة المالية التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أيام من خطاب حالة الاتحاد، الذي ألقاه وهاجم فيه بشدة خصمه الجمهوري المحتمل في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، دونالد ترمب.

ويسافر بايدن إلى ولاية نيو هامبشاير التي تشهد انتخابات تنافسية، يوم الاثنين.

ومن المتوقع أن تتضمن موازنة الرئيس تعهداً بخفض الإنفاق السنوي بمقدار 3 تريليونات دولار على مدى 10 سنوات، مما يؤدي إلى إبطاء نمو الدين الوطني، البالغ 34.5 تريليون دولار، ولكن لا يُوقفه.

ومن خلال تجديد وعد حملته الانتخابية لعام 2020، يريد بايدن رفع الحد الأدنى من الضرائب على الشركات، وخفض الاستقطاعات على رواتب المسؤولين التنفيذيين وطائرات الشركات، والسماح للحكومة بالتفاوض على أسعار أقل للأدوية. ويمكن للأموال الإضافية أن تُموّل إعفاءات ضريبية جديدة لمشتري المنازل، وتوسيع إعانات الرعاية الصحية، والمزيد من إنفاذ القانون على الحدود.

ويدعو طلب بايدن لموازنة الدفاع لعام 2025 إلى عدد أقل من الطائرات المقاتِلة الخفية من طراز «إف-35» والغواصات من طراز «فيرجينيا»، وهو ما ذكرته «رويترز» سابقاً، بعد زيادة ضئيلة بنسبة 1 في المائة مسموح بها، بموجب تلك الحدود القصوى تركت أموالاً أقل من المتوقع.

دائماً ما تكون موازنات البيت الأبيض بمثابة قائمة أمنيات رئاسية، لكن هذا الأمر أكثر أهمية في المناخ السياسي الحالي. وتعمل الوكالات الأميركية دون موازنة لعام 2024 بأكمله، بعد أن رفض الجمهوريون المتشددون مستوى الإنفاق المتفَق عليه، وانقسم الجمهوريون والديمقراطيون بشكل حاد حول كيفية إنفاق نحو 6 تريليونات دولار من التمويل السنوي.

وتُظهر استطلاعات الرأي الديمقراطية أن الناخبين قلِقون بشأن الإنفاق الحكومي الذي يغذيه الديون، والتكاليف المرتفعة والاقتصاد بشكل عام، والمعابر الحدودية غير القانونية، فضلاً عن الدعم الواسع لفرض الضرائب على الأثرياء.

وتنفق الحكومة الأميركية أكثر مما تنفقه في كل عام، وتذهب الأغلبية إلى ما يسمى البرامج الإلزامية والبرامج العسكرية، والتي من غير المرجح أن يخفّضها المُشرّعون.

وأصدر الجمهوريون في مجلس النواب، يوم الخميس، خطة تهدف إلى تحقيق التوازن في الموازنة الفيدرالية، في غضون عقد من الزمن، عن طريق خفض 14 تريليون دولار من الإنفاق الفيدرالي، بما في ذلك دعم الطاقة الخضراء، والإعفاء من قروض الطلاب، مع خفض الضرائب. ووصف البيت الأبيض الخطة بأنها غير قابلة للتنفيذ.

وبعد أشهر من الموعد النهائي المحدد في أكتوبر (تشرين الأول)، لم يوافق الكونغرس بعد على التمويل الكامل للوكالات الفيدرالية، للعام الحالي، وأوقف طلب بايدن للحصول على أموال طارئة إضافية لدعم أوكرانيا وإسرائيل وتايوان.

وأدى اقتراح الموازنة، الذي قدّمه بايدن، العام الماضي، إلى مواجهة مع الجمهوريين المتشددين بشأن الإنفاق السنوي للحكومة الفيدرالية البالغ 6.13 تريليون دولار، الآن.

وأسفرت المواجهة عن اتفاق لمدة عامين للحد من الإنفاق، والإطاحة برئيس مجلس النواب كيفن مكارثي، وتجريد وكالة التصنيف الائتماني «فيتش» البلاد من تصنيفها «إيه. إيه. إيه».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

تسارع إقراض الشركات في منطقة اليورو رغم تراجع المعنويات بسبب الحرب

شخص يسير بجوار ناطحات السحاب في الحي المالي والتجاري في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)
شخص يسير بجوار ناطحات السحاب في الحي المالي والتجاري في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)
TT

تسارع إقراض الشركات في منطقة اليورو رغم تراجع المعنويات بسبب الحرب

شخص يسير بجوار ناطحات السحاب في الحي المالي والتجاري في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)
شخص يسير بجوار ناطحات السحاب في الحي المالي والتجاري في بوتو بالقرب من باريس (رويترز)

أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي، الصادرة يوم الأربعاء، تسارع نمو الإقراض المصرفي للشركات في منطقة اليورو، خلال مارس (آذار) الماضي، رغم تدهور المعنويات الاقتصادية بفعل الحرب في إيران، ما يشير إلى قدر من المرونة في النشاط الاقتصادي الحقيقي، رغم الضغوط المتزايدة.

ووفق البيانات، ارتفع نمو القروض الممنوحة للشركات إلى 3.2 في المائة خلال مارس، مقارنة بـ3 في المائة خلال الشهر السابق، بينما صعد صافي التدفقات الشهرية للقروض إلى 27 مليار يورو، مقابل 19 مليار يورو في الشهر السابق، وفق «رويترز».

ورغم هذا التحسن، تُظهر استطلاعات الأعمال أن الشركات تتجه إلى تقليص الاستثمارات في ظل حالة عدم اليقين، ما قد يحدّ من الطلب على التمويل، خلال الأشهر المقبلة.

في المقابل، أشار القطاع المصرفي إلى توقعات بتراجع في حجم الإقراض وتشديد شروط الائتمان، في ظل ارتفاع تكاليف التمويل وازدياد المخاطر الاقتصادية.

أما على مستوى الأُسر، فقد استقر نمو الإقراض عند 3 في المائة، مع ثبات التدفقات الشهرية عند 19 مليار يورو، دون تغيير يُذكر.

في سياق متصل، أظهرت بيانات التضخم في إسبانيا ارتفاع معدل التضخم إلى 3.5 في المائة خلال أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بـ3.4 في المائة خلال الشهر السابق، في حين يُتوقع أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو ككل إلى 2.9 في المائة، من 2.6 في المائة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة.

كما ارتفع مؤشر «إم 3» للمعروض النقدي في منطقة اليورو، وهو مؤشر رئيسي للنشاط الاقتصادي المستقبلي، إلى 3.2 في المائة، مقابل 3 في المائة سابقاً، متجاوزاً توقعات المحللين البالغة 3.1 في المائة.

ورغم تحسن بعض مؤشرات السيولة والائتمان، فإن المفارقة بين البيانات الفعلية والاستطلاعات المستقبلية تعكس حالة من الغموض التي تُواجه صانعي السياسة النقدية خلال المرحلة الحالية.


الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.