من البدايات المتواضعة إلى النجومية... حكاية البتكوين التي غيّرت قواعد اللعبة

تترقب السوق في أبريل حدث «الهالفينغ» أو تنصيف البتكوين والذي يتم كل أربع سنوات (أ.ف.ب)
تترقب السوق في أبريل حدث «الهالفينغ» أو تنصيف البتكوين والذي يتم كل أربع سنوات (أ.ف.ب)
TT

من البدايات المتواضعة إلى النجومية... حكاية البتكوين التي غيّرت قواعد اللعبة

تترقب السوق في أبريل حدث «الهالفينغ» أو تنصيف البتكوين والذي يتم كل أربع سنوات (أ.ف.ب)
تترقب السوق في أبريل حدث «الهالفينغ» أو تنصيف البتكوين والذي يتم كل أربع سنوات (أ.ف.ب)

ظهرت العملة الثورية بتكوين من رحم مجهول في العام 2009، مبتكرةً نظاماً مالياً لا مركزياً لا مثيل له. ورغم حداثتها في عالم المال لا سيما المال الرقمي، فإنها نجحت في جذب الاهتمام المتزايد من قبل المؤسسات المالية والمستثمرين فيها في الآونة الأخيرة.

فقد أصبحت بتكوين النجم المتلألئ بلا منازع خلال العقد الجاري محققة عائداً فاق 230 في المائة خلال 10 سنوات فقط. وبفضل هذا الأداء الاستثنائي، باتت العملة المشفرة راسخة كقوة لا يستهان بها في عالم المال بعدما عززت قيمتها السوقية لتصل إلى 1.31 تريليون دولار، محافظة على موقعها الأول على منصة «كوين ماركت كاب». واخترقت حاجز الـ70 ألف دولار للمرة الأولى ولفترة وجيزة يوم الجمعة، حيث استمر هوس العملات المشفرة في اجتياح مجتمع الاستثمار.

لكن السعر ما لبث أن انخفض بسرعة، وكان تداوله الأخير عند 68.317.72 دولار.

في فجر ظهورها، كانت قيمة بتكوين زهيدة للغاية، تكاد لا تُذكر. ولم يكن أحد يتوقع أن تتحول هذه العملة المشفرة إلى ظاهرة عالمية بقيمة ملايين الدولارات. واليوم ها هي تتربع على عرش العملات الرقمية الأكثر شهرةً وطلباً في العالم.

فكيف كان مسار بتكوين عبر السنوات؟

بدايات البتكوين: من عام 2009 إلى 2012

ظهرت بتكوين لأول مرة في عام 2009 من خلال ورقة بحثية نشرها شخص مجهول تحت اسم ساتوشي ناكاموتو. وكان نمو بتكوين في السنوات الأولى بطيئاً ومحدوداً ولم يكن هناك الكثير من الاهتمام بالعملة الرقمية الجديدة، وكان فقط عدد قليل من الهواة يقومون بعمليات البيع أو الشراء. وفي أكتوبر (تشرين الأول) من العام نفسه، تم إنجاز أول صفقة حاسمة أعطت بتكوين قيمة نقدية حقيقية، حيث قام طالب علوم الكمبيوتر الفنلندي مارتي مالي، المعروف باسم سيروس عبر الإنترنت، ببيع 5050 عملة مقابل حوالي 414.65 روبية هندية، أي ما يعادل 0.0009 دولار لكل بتكوين.

في عام 2010، تمّ تسجيل أغلى عملية شراء بيتزا على الإطلاق، حيث قام مالك عملة بتكوين آنذاك بعرض 10 آلاف بتكوين مقابل طلبيتين من البيتزا، أي ما يعادل 69 ألف دولار في ذلك الوقت. ولا تزال هذه الصفقة تُروى حتى اليوم ضمن قصص العملة المشفرة الشهيرة. فهي تُعتبر أول عملية شراء باستخدام عملة افتراضية لمنتج حقيقي في العالم الواقعي.

في فبراير (شباط) 2010، سجل سعر بتكوين إنجازاً هاماً لأول مرة، حيث تجاوز حاجز 0.40 دولار للعملة الواحدة. مثّل هذا الحدث علامة فارقة في مسيرة العملة الرقمية، وفتح الباب أمام المزيد من الارتفاعات القياسية. ولم تتوقف مسيرة الارتفاع عند هذا الحد، ففي مايو (أيار) من نفس العام، حقق سعر بتكوين قفزة مذهلة، حيث تجاوز حاجز 8 دولارات لفترة وجيزة. وكان هذا الارتفاع بمثابة إنجاز استثنائي، وعلامة فارقة في تاريخ العملات المشفرة.

وشهد شهر يونيو (حزيران) 2011 ذروة صعود بتكوين في ذلك العام، حيث ارتفع سعرها ليصل إلى 30 دولارا. كان هذا أعلى سعر سجلته العملة الرقمية في ذلك الوقت، وعلامة فارقة في مسيرتها. لم يدم هذا الارتفاع طويلاً، حيث بدأ سعر بتكوين رحلة هبوط تدريجي، ليصل إلى أدنى مستوى له في نهاية العام عند دولارين. وكان هذا الانخفاض بمثابة فقاعة انفجرت، وخلف وراءه شعوراً بالخيبة لدى الكثير من المستثمرين.

ومع انخفاض سعر بتكوين بأكثر من 90 في المائة عن أعلى مستوى له، بدا وكأن شغف الناس به قد انتهى. واجهت العملة الرقمية تحديات كبيرة، وبدأت الشكوك تحوم حول مستقبلها.

بعد تقلبات عام 2011، شهدت بتكوين عاماً أكثر استقراراً في عام 2012. تميز هذا العام بنمو تدريجي في قيمة العملة الرقمية، دون ارتفاعات أو انخفاضات حادة. في نوفمبر 2012، مرت بتكوين بأول عملية «هالفينغ». هذا الحدث، الذي يحدث كل 4 سنوات، يقلل من عدد العملات الجديدة التي يتم إنشاؤها من خلال عملية التعدين، مما يؤدي إلى زيادة ندرة العملة وقيمتها. ومع اقتراب عام 2012 من نهايته، استقر سعر بتكوين عند 13.50 دولار. كان هذا السعر أعلى بكثير من أدنى مستوى له في عام 2011، ويمثل بداية صعود جديد للعملة الرقمية.

قفزة قوية تجذب انتباه العالم: 2013-2017

بفضل الاستقرار الذي شهدته في عام 2012، كانت عملة البتكوين جاهزة لقفزة قوية في عام 2013. بدأت العملة الرقمية في جذب اهتمام أكبر خارج نطاق فئة المتخصصين التقنيين والهواة، مما أدى إلى زيادة الطلب عليها وارتفاع سعرها. وفي عام 2013، تم تركيب أول صراف آلي للبتكوين في مدينة فانكوفر. سمح هذا الحدث للمشترين بتحويل العملات الورقية إلى العملات الرقمية بسهولة، مما ساهم في توسيع قاعدة مستخدمي بتكوين.

شهد عام 2013 صعوداً صاروخياً لبتكوين، حيث تضاعف سعرها أكثر من مرة في غضون أسابيع قليلة. في أوائل مارس (آذار)، ارتفع سعر العملة الرقمية إلى أكثر من 40 دولارا، ثم تجاوز حاجز 50 دولاراً بعد أسبوعين فقط. استمرت مسيرة الصعود، حيث تخطت حاجز 60 دولارا خلال أيام قليلة، ووصلت إلى 70 دولارا في اليوم التالي. وبحلول مطلع أبريل (نيسان) 2013، تجاوز سعر العملة الرقمية حاجز 100 دولار، وبعد ذلك بثمانية أيام فقط، قفز السعر بشكل مفاجئ إلى 230 دولارا.

لم يدم صعود بتكوين الصاروخي طويلاً، حيث شهدت العملة انخفاضاً حاداً بعد أسبوع واحد فقط من وصولها إلى 230 دولارا، ليعود السعر إلى 68 دولارا. لكن سرعان ما تعافت بتكوين من هذا الانخفاض، حيث تضاعفت قيمتها مرة أخرى في غضون أسبوع واحد فقط متجاوزة حاجز 150 دولارا، مؤكدة على قدرتها على الصعود بشكل سريع.

بعد أشهر من الاستقرار النسبي، شهد نوفمبر 2013 ذروة جديدة، حيث بدأ الشهر بسعر 213 دولارا، ثم تضاعف السعر خلال 12 يوماً فقط ليقارب 435 دولارا. ومع ازدياد الزخم، حققت بتكوين قفزة هائلة بحلول نهاية الشهر، حيث وصلت إلى أكثر من 1200 دولار. كان هذا الرقم يمثل ثلاثة أضعاف سعرها تقريباً في بداية الشهر. لكن لم يستمر هذا الارتفاع لفترة طويلة، حيث انخفض سعر بتكوين إلى 805 دولارات بنهاية العام. ومن العوامل التي ساهمت في هذا الانخفاض قرار بنك الشعب الصيني في أواخر عام 2013 حظر المؤسسات المالية من استخدام العملات الرقمية المشفرة، بما في ذلك بتكوين.

حافظ عام 2014 على تقلبات بتكوين المعهودة، حيث شهدت ارتفاعات وانخفاضات حادة خلال العام. في أوائل يناير (كانون الثاني)، وصلت إلى 1000 دولار، لكن سرعان ما انخفضت قيمتها بشكل كارثي إلى 111.60 دولار في 21 فبراير، أي انخفاض بنسبة 90 في المائة. كانت المشكلات التي واجهتها واحدة من أقدم البورصات المشفرة، «إم تي جوكس»، وراء هذه الاضطرابات. فقد واجهت البورصة هجمات إلكترونية واختراقات أمنية أدت إلى خسارة كبيرة في العملات الرقمية، مما زعزع ثقة المستثمرين في بتكوين. وبعد خمسة أيام فقط من هذا الانخفاض الحاد، سجلت انتعاشاً جزئياً حيث وصل سعرها إلى 593.10 دولار. لكن سرعان ما عادت العملة للانخفاض بشكل تدريجي لتغلق عام 2014 عند نحو 318 دولاراً.

بدأ عام 2015 بانخفاض في السعر، لكن سرعان ما شهد اتجاهاً صعودياً بطيئًا خلال معظم فترات العام. وبحلول نهاية عام 2015، استقرت بتكوين عند 430 دولارا. وفي نوفمبر، تم اعتماد الرمز الرسمي للعملة الرقمية (B). وبحلول نهاية شهر مايو، بدأ سعر بتكوين في الارتفاع بشكل ملحوظ. وبحلول منتصف يونيو، وصلت العملة إلى 700 دولار. لم يدم هذا الارتفاع طويلاً، حيث عادت إلى نطاق الـ 700 دولار حتى نوفمبر 2016.

رحلة التعافي والارتفاع: 2018-2020

بعد الارتفاع الكبير الذي شهدته عام 2017، أمضت بتكوين معظم عام 2018 في مسار نزولي، حيث انخفضت قيمتها طوال العام بعد ارتفاع طفيف في بداية السنة. واستمر سعر صرف العملة الرقمية بالتقلب بين 6 آلاف و8 آلاف دولار على مدار السنة، قبل أن يغلق عام 2018 عند 3709 دولارات منخفضاً بنسبة 73 في المائة عن قيمته في بداية العام.

بدأ عام 2019 بحالة من عدم اليقين، حيث حاولت بتكوين كسر حاجز 4 آلاف دولار عدة مرات خلال الأشهر الأولى. وفي أبريل، نجحت في ذلك وارتفعت إلى 5 آلاف دولار. وشهد شهر مايو ارتفاعات متتالية ليتجاوز السعر 6 آلاف ثم 7 آلاف وصولاً إلى 8 آلاف دولار. ومن ثم، شهد شهر يونيو ارتفاعاً مفاجئاً ليتجاوز السعر 13 ألف دولار، لكنه سرعان ما عاد للانخفاض. وبحلول سبتمبر، عاد السعر إلى ما دون 10 آلاف دولار، واستمر في البحث عن اتجاه حتى نهاية العام، ليغلق عام 2019 بأقل من 7200 دولار.

مع بداية عام 2020، شهدت بتكوين انتعاشاً وارتفعت خلال الأسابيع الستة التالية لتتجاوز حاجز 10 آلاف دولار مرة أخرى. وتأثرت بتقلبات أسواق الأسهم خلال موجة جائحة كوفيد الأولى، حيث تراجعت إلى 8 آلاف دولار. وبحلول أوائل أبريل، عادت إلى الارتفاع فوق 7 آلاف دولار ثم 8 آلاف دولار لتبدأ أخيراً في الاقتراب من 10 آلاف دولار في مايو. واستقرت الأسعار خلال الأشهر القليلة التالية حتى أكتوبر، عندما تجاوزت حاجز 13 ألف دولار مرة أخرى ووصلت في النهاية إلى ما يقارب 20 ألف دولار في نوفمبر 2020، حيث ارتفعت الأسواق المالية نتيجة السيولة التي وفرها الاحتياطي الفيدرالي في ظل انتشار جائحة كوفيد19 وآمال ظهور لقاح لها. وواصلت الارتفاع خلال ديسمبر (كانون الأول) 2020 وأغلقت العام عند سعر 28949 دولارا.

أعوام من التحديات والتقلبات: 2021-2023

بعد اختتام عام 2020 بطريقة مثيرة، بدأت بتكوين عام 2021 بقوة. وشهدت ارتفاعاً ملحوظاً في بداية العام، حيث وصلت إلى ذروتها عند أكثر من 64 ألف دولار في منتصف أبريل بعد ربع أول قوي. وعززت وعود التشديد النقدي المتواصل من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي التفاؤل الجامح في الأسواق، سواء العملات المشفرة أو الأسهم.

بعد البداية المبشرة لعام 2021، بدا أن هناك اتجاهاً واحداً فقط للسعر ألا وهو الانخفاض. وفي مايو، حذرت الصين مشتري العملات المشفرة من أنها ستضغط على هذه الصناعة، وبدأ السعر في الانخفاض. كما أعلنت الصين أنها تحظر على المؤسسات المالية ومنصات الدفع التعامل بالعملات الرقمية. هذه الأخبار ساهمت في إدخال بتكوين في حالة من الانهيار السريع، حيث فقدت العملة أكثر من 50 في المائة من قيمتها في غضون أشهر قليلة.

في وقت لاحق، في سبتمبر، أعلنت الصين أن جميع معاملات العملات الرقمية غير قانونية، بما في ذلك تلك التي تقدمها المواقع الأجنبية للمتداولين الصينيين. لكن السوق لم تكترث لهذا الخبر، وبحلول أكتوبر، عادت العملة إلى الارتفاع لتتجاوز الـ60 ألف دولار مرة أخرى وفي طريقها إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، حيث وصلت إلى 68789 دولار في 10 نوفمبر 2021.

في أواخر عام 2021، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أنه سيبدأ في تقليص مشترياته من السندات، مما يؤدي إلى سحب السيولة تدريجياً من الأسواق المالية. ومع ارتفاع معدلات التضخم إلى أعلى مستوياتها في عقود، أراد المصرف المركزي الأميركي خفض الأسعار المرتفعة. وبدأت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات في الارتفاع، حيث بدأ المستثمرون في التسعير لاحتمال رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في المستقبل القريب. وأدى احتمال انخفاض السيولة في السوق إلى إرباك الأصول الخطرة مثل الأسهم ذات النمو المرتفع، وتبعتها العملات المشفرة والبتكوين، بدءاً من أوائل نوفمبر.

استمر هذا الركود في عام 2022، حيث دفع ارتفاع التضخم وتصميم المصرف المركزي على رفع أسعار الفائدة لمواجهته، المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول الخطرة. من هنا، تحركت قيمة بتكوين حول حاجز 40 ألف دولار لشهور، ولكن مع بدء الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة بقوة في مارس 2022، بدأ السعر في الانخفاض. وفي منتصف عام 2022، حددت بتكوين نطاق تداول جديدا حول 20 ألف دولار ثم غرقت إلى أقل من 16 ألفاً نتيجة لأحداث من أبرزها انهيار منصة «إف تي إكس» – وهي بورصة للعملات المشفرة أعلنت إفلاسها في نوفمبر 2022 ويحاكم مؤسسها سام بانكمان فرايد بتهمة الاحتيال- و التي أثرت على ثقة المتداولين.

ارتفع السعر في عام 2023، حيث اكتسبت العملة أكثر من 50 في المائة حتى منتصف يونيو، وسط انتعاش أوسع في أسهم التكنولوجيا. وتم التداول مقابل نحو 26 ألف دولار اعتباراً من منتصف يونيو 2023 على الرغم من حملة القمع التي قامت بها لجنة الأوراق المالية والبورصات على صناعة العملات المشفرة. وشهدت قيمتها تقلبات ولكنها ظلت بالقرب من 27 ألف دولار حتى أواخر سبتمبر، قبل أن تبدأ في الارتفاع مرة أخرى لإنهاء العام.

ومع بلوغ أسعار الفائدة ذروتها في أكتوبر 2023، بدأت بتكوين في الارتفاع مرة أخرى ووصلت إلى أكثر من 42 ألف دولار في نهاية العام، وسط شائعات بأن لجنة الأوراق المالية والبورصات ستسمح أخيراً بإنشاء صناديق الاستثمار المتداولة للبتكوين.

انطلاق صناديق الاستثمار المتداولة للبتكوين

بعد أشهر من التكهنات، سمحت لجنة الأوراق المالية والبورصات الاميركية رسمياً بتداول بتكوين في صناديق الاستثمار المتداولة وتم السماح لـ 11 مديراً للصناديق بإدراج صناديقهم. وبدأ تداول صناديق الاستثمار المتداولة للبتكوين في 11 يناير 2024. وصل السعر إلى ذروته عند نحو 49 ألف دولار في الأيام التي سبقت الإعلان، لكنه شهد انخفاضاً ملحوظاً في الأسابيع التي تلت ذلك.

وفي 7 مارس، ارتفع سعر بتكوين بنسبة تصل إلى 6.8 في المائة إلى أعلى مستوى له في الجلسة عند 67645 دولاراً، ليرتفع السعر بالفعل بنسبة 55 في المائة حتى الآن هذا العام، مدعوماً باستثمار الأموال من قبل المستثمرين في صناديق الاستثمار المتداولة وتوقعات بانخفاض أسعار الفائدة العالمية.

وها هي اليوم تتخطى حاجز الـ70 ألف دولار مدعومة بطلب المستثمرين على منتجات العملات المشفرة الجديدة المتداولة في البورصة الأميركية والتوقعات بانخفاض أسعار الفائدة العالمية، وتدفق مليارات الدولارات إلى صناديق الاستثمار المتداولة والتي بلغت نحو 9 مليارات دولار منذ إقرارها.

وتترقب السوق في أبريل حدث «الهالفينغ»، أو تنصيف البتكوين، والذي يتم كل أربع سنوات.

ويرتبط مصطلح «الهالفينغ» بالمكأفآت التي يتلقاها معدنو البتكوين، وهذا يعني خفض مكافآت التعدين إلى النصف. ويُطلق على هذا الأمر اسم «التنصيف» أو «الهالفينغ» لأنه يخفض معدل إطلاق عملات البتكوين الجديدة للتداول إلى النصف. وسيستمر نظام المكافآت هذا حتى يتم الوصول إلى الحد المقترح لبتكوين وهو 21 مليون عملة. وحاليا، تم بالفعل تعدين أكثر من 19 مليون عملة بتكوين، ولم يتبق سوى أقل من مليوني عملة.

يعتقد بعض المحللين أن عملة البتكوين يمكن أن تصل إلى مستوى قياسي قدره 100 ألف دولار بحلول نهاية عام 2024، لكن مستثمري التجزئة لا يقدّرون ذلك بعد. فهل تصل البتكوين إلى هذا المستوى؟


مقالات ذات صلة

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)

تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية و«بتكوين»، في حين تباين أداء الأسواق الآسيوية يوم الاثنين، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء معظم الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.