«تينسنت» الصينية تتطلع لتوسيع حضورها في القطاع الرقمي السعودي

وقّعت اتفاقية خلال «ليب24» مع «موبايلي» لإطلاق برنامج متخصص في المجالات التقنية للأعمال والترفيه

المهندس سلمان البدران الرئيس التنفيذي لـ«موبايلي» وداوسون تونج نائب الرئيس الأول والرئيس التنفيذي لمجموعة «تينسنت كلاود آند سمارت إنداستريز» (الشرق الأوسط)
المهندس سلمان البدران الرئيس التنفيذي لـ«موبايلي» وداوسون تونج نائب الرئيس الأول والرئيس التنفيذي لمجموعة «تينسنت كلاود آند سمارت إنداستريز» (الشرق الأوسط)
TT

«تينسنت» الصينية تتطلع لتوسيع حضورها في القطاع الرقمي السعودي

المهندس سلمان البدران الرئيس التنفيذي لـ«موبايلي» وداوسون تونج نائب الرئيس الأول والرئيس التنفيذي لمجموعة «تينسنت كلاود آند سمارت إنداستريز» (الشرق الأوسط)
المهندس سلمان البدران الرئيس التنفيذي لـ«موبايلي» وداوسون تونج نائب الرئيس الأول والرئيس التنفيذي لمجموعة «تينسنت كلاود آند سمارت إنداستريز» (الشرق الأوسط)

قالت شركة تينسنت كلاود إنترناشيونال الصينية إن قطاعات الإعلام والترفيه والتكنولوجيا والبيع بالتجزئة والسياحة الدولية تتصدر عملية التنمية الاقتصادية بالسعودية، مشيرة إلى أن القطاعات الرئيسية كالبيع بالتجزئة والترفيه الرقمي والسياحة والمؤتمرات والمعارض توفر فرصاً لتسريع عملية التحول الرقمي، وتوليد إيرادات جديدة للشركات ضمن الاقتصاد الرقمي بالمملكة.

وبيّن دان هو، نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «تينسنت كلاود إنترناشيونال» الصينية، أن شركته تعمل على توسيع محفظة أعمالها عالمياً، وتُوجه جهودها نحو تعزيز ربط الأعمال التجارية عبر الحدود، والتعاون بشكل قوي مع الشركات المحلية والمنظمات العامة لدعم النمو الصحي للمنظومة الرقمية بالأسواق الإقليمية، وتحديداً في مجالات المحتوى الرقمي والاتصال والألعاب والسحابة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي.

وقال: «يشمل ذلك دعم الشركات العالمية والصينية التي تعمل على توسيع أعمالها في السعودية، كما نسعى لتوفير فرص لمساندة الشركات السعودية في تعزيز جهودها العالمية، والترويج لأعمالها وعروضها في الأسواق الصينية، ولا سيما في قطاعي البيع بالتجزئة والسياحة، بالاستفادة من المنظومة الرقمية الموجودة لدينا».

ولفت دان هو، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الشركة تتطلع لتعزيز حضورها بالمنطقة، والمشاركة في تحقيق تطلعات السعودية اقتصادياً ورقمياً، مشيراً إلى أن الطلب يولّد، على هذه التجارب الجديدة للمستخدمين، فرصاً كبيرة للشركات العالمية مثل «تينسنت». وتابع: «نحن نرى كثيراً من الفرص لدعم تطلعات المملكة على المستويين الاقتصادي والرقمي، وهذا يجعلنا في موقع يؤهلنا لتقديم حلولنا المتنوعة من الوسائط الرقمية والترفيه من الجيل القادم؛ لتعزيز نمو هذه الصناعة في المنطقة».

وجاء حديث دان هو، على هامش إعلان شركة اتحاد اتصالات «موبايلي» السعودية تعاونها مع «تينسنت كلاود»؛ ذراع الحوسبة السحابية لشركة التكنولوجيا الصينية «تينسنت»؛ لتدشين برنامج «جو سعودي»؛ لتعزيز القطاع الرقمي للأعمال والترفيه، ضمن أعمال المؤتمر التقني «ليب24».

ووفق المعلومات الصادرة، فإن شراكة «موبايلي» مع «تينسنت كلاود» ستسمح لها بتنويع حلول الأعمال للمؤسسات بشكل استراتيجي، بالإضافة إلى الاستفادة من التقنيات الجديدة؛ مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والبيانات الضخمة، والتقارب الشامل؛ لتوفير فرص جديدة في قطاعات التقنية والإعلام والاتصالات وغيرها.

وسيتشكل برنامج «جو سعودي»، الذي جرى الإعلان عنه وإطلاقه، اليوم، ضمن فعاليات «ليب24»، المنعقد في العاصمة السعودية الرياض، من خلال عدة مستويات، حيث سيوفر منصة سحابية جديدة للمؤسسات والتي ستعمل «تينسنت كلاود إنتربرايز (TCE)» على تأسيس هذه المنصة وتشغيلها، لتوفير خدمات تكنولوجيا معلومات متكاملة، بما في ذلك الحوسبة السحابية، وقواعد البيانات والشبكة والتخزين والحماية، وغيرها من الأساسيات الرقمية الرئيسية.

ووفقاً للبيان الصادر، فإن «موبايلي» تستخدم هذه المنصة لإنشاء مجموعة من خدمات الوسائط والذكاء الاصطناعي الجديدة من الجيل القادم، مثل إمكانات معالجة الوسائط، والاتصالات في الوقت اللحظي، واستضافة خدمات البث المباشر، وخدمات الفيديو عند الطلب، وخدمات الإبداع الرقمي، وغيرها، لتقديم كثير من الفوائد لمجموعة عملاء الشركة من المؤسسات.

كما تستخدم «موبايلي»، من خلال الاستفادة من منصة «تينسنت كلاود إنتربرايز»، إمكانات منصة برنامج «تينسنت كلاود ميني» لتقديم خدمات يومية حية متكاملة لربط المشتركين ومستخدمي الإنترنت بالمؤسسات ومجتمعات الأعمال، ضمن منظومة رقمية واحدة.

وقال المهندس سلمان البدران، الرئيس التنفيذي لشركة «موبايلي»: «سيمكّننا التعاون بين موبايلي وتينسنت كلاود من توسيع نطاق أعمالنا الخاصة بالمؤسسات إلى حد كبير، وسيلعب دوراً أكثر فاعلية في ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية بوصفها مركز جذب رئيسياً مفضلاً للشركات العالمية الراغبة في التوسع بالمنطقة».

من جهته أكد داوسون تونج، نائب الرئيس الأول والرئيس التنفيذي لمجموعة «تينسنت كلاود آند سمارت إنداستريز»، أن هذه المنصة السحابية الجديدة ستوفر لشركة «موبايلي» إمكانات جديدة وقوية لتطوير أعمالها الخاصة بالمؤسسات، عبر مجموعة ديموغرافية أوسع بكثير من عملاء القطاعين العام والخاص.

وبالعودة إلى نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «تينسنت كلاود إنترناشيونال» الصينية، الذي قال: «نتطلع، اليوم، إلى مزيد من التعاون المحلي لبناء منظومة رقمية داعمة وتطوير مجموعة مواهب قوية ومتنامية في السعودية؛ وذلك بهدف تلبية متطلبات التكنولوجيا من القطاعات الجديدة والمتنوعة، بما في ذلك إنشاء المحتوى، والبث المباشر للبطولات الرياضية الكبرى، والألعاب، وغيرها من الفرص في قطاعات الأعمال والإعلام والترفيه».

وتابع: «سيتضافر تعاوننا الاستراتيجي مع الشركاء الرئيسيين في مختلف القطاعات بالسعودية وسط التحول الاقتصادي الرقمي الواسع النطاق بما يتماشى مع رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.