برنامج التحول الوطني يحقق 34 هدفاً استراتيجياً من «رؤية 2030»

السعودية حققت أعلى نتيجة تاريخية لها في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية

يُظهر تقرير برنامج التحول الوطني تقدماً ملحوظاً للأهداف الاستراتيجية المرسومة وفق «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
يُظهر تقرير برنامج التحول الوطني تقدماً ملحوظاً للأهداف الاستراتيجية المرسومة وفق «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
TT

برنامج التحول الوطني يحقق 34 هدفاً استراتيجياً من «رؤية 2030»

يُظهر تقرير برنامج التحول الوطني تقدماً ملحوظاً للأهداف الاستراتيجية المرسومة وفق «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
يُظهر تقرير برنامج التحول الوطني تقدماً ملحوظاً للأهداف الاستراتيجية المرسومة وفق «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)

تمكن برنامج التحول الوطني، أحد برامج «رؤية السعودية»، من تحقيق 34 هدفاً استراتيجياً في العام المنصرم من 96 هدفاً محدداً بحلول 2030، أي ما يعادل 35 في المائة، وذلك منذ انطلاق رحلة البرنامج في 2016.

ومنذ إطلاق «رؤية 2030» أسهمت التحولات الإيجابية الكبيرة التي شهدتها مدن المملكة ومناطقها في تشكيل حياة جديدة أكثر جودة، وتوفير سبل عيش أفضل، مدفوعاً ببرنامج التحول الوطني الذي يشمل خدمات رقمية حكومية سهلة، توفر الجهد والوقت، بالإضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص.

وطبقاً لتقرير حديث صادر عن برنامج التحول الوطني، اطَّلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، بلغت نسبة نضج التجربة الرقمية للخدمات الحكومية في المملكة خلال العام الفائت 80.68 في المائة، وأن 97 في المائة من الخدمات الحكومية في ذات الفترة تُقدَّم إلكترونياً، كاشفاً عن بلوغ حجم الوفورات الناتجة عن المبادرات الحكومية الرقمية في العام المنصرم 6.25 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

تحسين المراتب عالمياً

وحققت المملكة أعلى نتيجة تاريخية لها في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية 2022، الصادر عن منظمة الأمم المتحدة، وتقدمت 12 مرتبة إلى المركز 31 عالمياً.

كما جاءت من أفضل دول العالم في مجالي توفير معلومات الخدمات الحكومية وإتاحة ومشاركة البيانات الحكومية المفتوحة للمواطنين وقطاعات الأعمال.

ووفق التقرير بلغ متوسط سرعات الإنترنت للتحميل في المملكة للإنترنت الثابت، والمتنقل، 153.1 ميغابت في الثانية، و214.6 ميغابت في الثانية، على التوالي، أما الجيل الخامس المتنقل فقد وصل إلى نحو 327.49 ميغابت في الثانية.

التحول العدلي

وركز البرنامج على تفعيل التحول الرقمي في الخدمات العدلية، ونجح في رفع نسبة الخدمات المقدمة إلكترونياً من 30 في المائة خلال 2015 إلى 86.9 في المائة بنهاية العام السابق.

وأسهمت منصة «ناجز» التابعة لوزارة العدل في تقليل عمر القضية بنسبة 79 في المائة، وسهَّلت على المستفيدين في أكبر من 100 دولة الاستفادة من الخدمات الرقمية.

واستطاعت الوزارة رقمنة 180 مليون وثيقة عقارية من سجلات وضبوط ومعاملات، وفرز ودمج أكثر من 100 ألف صك في دقائق للطلب الواحد، إلى جانب إتمام 17 ألف صفقة بقية 17 مليار ريال في الأسبوع الأول من إطلاق منصة البورصة العقارية.

وذكر التقرير أن تطبيق «توكلنا معك»، بهويته الجديدة، شهد توسعاً في خدماته المتكاملة والمتناغمة التي تُثري تجربة المواطن والمقيم والزائر، من خلال 240 خدمة مقدمة، و31 مليون مستخدم، مدعوماً بـ7 لغات، ويعمل في أكثر من 75 دولة.

حماية البيئة

وبخصوص الملف البيئي، أسهمت مبادرات البرنامج في إعادة تأهيل أكثر من 192 ألف هكتار من الغطاء النباتي، وزيادة نسبة المساحة المحمية والمسجلة من إجمالي مساحة المملكة من 4.3 في المائة خلال 2016 إلى ما يزيد على 18.8 في المائة في 2023.

وارتفع نسبة دقة التوقع والإنذار المبكر للأخطار الجوية قبل 3 أيام من 60 إلى 81.14 في المائة خلال العام المنصرم.

وأطلقت المملكة أكبر شبكة ري بالمياه المعالجة في العالم لري 7.5 مليون شجرة. وكشف التقرير عن أبرز الخطوات التي اتخذتها المملكة لمواجهة تحديات المياه، أبرزها: ترشيد استخدام المياه في الإنتاج الزراعي، والاستثمار في تحلية المياه والخزن الاستراتيجي، والتوسع في استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لدعم مبادرة «السعودية الخضراء».

تعزيز الأمن الغذائي

ولمواجهة الأزمات الغذائية، عملت مبادرات البرنامج على تعزيز طاقة المملكة من الحبوب، وأسهمت في زيادة الطاقة التخزينية للقمح التابعة للهيئة العامة للأمن الغذائي من 2.5 مليون طن في 2016 إلى 3.5 مليون طن في العام الماضي.

ويُظهر التقرير نسبة الاكتفاء الذاتي لأهم المنتجات الزراعية، أهمها: التمور (124 في المائة)، وبيض المائدة (117 في المائة)، ومنتجات الألبان (118 في المائة)، ولحوم الدواجن والحمراء (68 في المائة و60 في المائة) على التوالي.

التراخيص الاستثمارية

وتطرق التقرير إلى تحقيق المملكة المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الاستثمار الجريء خلال العام الفائت، مستحوذة على 52 في المائة من إجمالي الاستثمار في المنطقة بقيمة قياسية بلغت 5.2 مليارات ريال، وأن العاصمة الرياض أصبحت وجهة استثمارية مفضلة عبر إصدار أكثر من 180 ترخيص مركز إقليمي لشركات عالمية بنهاية 2023.

وسجلت التراخيص الاستثمارية الأجنبية الصادرة عن وزارة الاستثمار أكثر من 8500 ترخيص خلال العام المنصرم بنسبة نمو تزيد على 96 في المائة مقارنةً مع 2022.

وتستمر المملكة في الإصلاحات الاقتصادية الشاملة لتمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، لتواصل تقدمها في الكتاب السنوي للتنافسية من خلال تحقيق المركز 17 عالمياً من بين 64 دولة، والمرتبة الثالثة من بين مجموعة العشرين.

وعرضت منصة «استثمار في السعودية» التابعة لوزارة الاستثمار، نحو 1283 فرصة تتنوع بين السياحة والترفيه، والاتصالات وتقنية المعلومات، والتقنية الحيوية والأدوية، والصناعات المتقدمة، والمعادن والتعدين، والطاقة، والخدمات المالية، والبيئية، وغيرها.

سوق العمل

وقدَّم المركز السعودي للأعمال 2.5 مليون خدمة للقطاع الخاص منذ مارس (آذار) 2020، إلى جانب 160 مبادرة جرى إنجازها تتضمن إصلاحات تشريعية وإجرائية وتقنية، و66 اتفاقية شراكة لتسهيل بدء ممارسة الأعمال.

كما تطرق التقرير إلى انخفاض نسبة البطالة خلال الربع الثالث من العام المنصرم إلى 8.6 في المائة، وتحسين ظروف العمل للوافدين إلى 73 في المائة خلال العام الفائت.


مقالات ذات صلة

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

خاص المقر الرئيسي للشركة (الشرق الأوسط)

«جي إي ڤيرنوڤا» تستهدف إنتاج توربينات بقدرة 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030

قال الرئيس التنفيذي لـ«جي إي ڤيرنوڤا» في السعودية إن الشركة تستهدف رفع قدرتها العالمية لتصنيع التوربينات إلى 30 غيغاواط سنوياً بحلول 2030، وتوطين التقنيات.

عبير حمدي (الرياض )
الاقتصاد الجدعان وغورغييفا في مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية ببانكوك (أ.ب)

الجدعان: استثمارات السعودية حدّت من تداعيات صدمة الطاقة على الاقتصاد العالمي

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن صدمة الطاقة العالمية كانت ستكون أسوأ بكثير لولا الاستثمارات التي نفذتها دول مثل السعودية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

قال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير عبد العزيز بن سلمان خلال افتتاح أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

مؤتمر البترول العالمي في الرياض يسجّل حضوراً قياسياً بأكثر من 33 ألف زائر

حققت استضافة الرياض لمؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين رقماً قياسياً في الحضور، باستقطاب أكثر من 33 ألف زائر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث في مؤتمر صحافي لعرض التوقعات الاقتصادية الإقليمية للمنطقة (أ.ف.ب)

حرب الشرق الأوسط تترك اقتصادات المنطقة أمام تعافٍ محفوف بالمخاطر

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب، وتجدد الاضطرابات في إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية يمثلان أكبر المخاطر على اقتصادات المنطقة.

هلا صغبيني (الرياض)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.