برنامج التحول الوطني يحقق 34 هدفاً استراتيجياً من «رؤية 2030»

السعودية حققت أعلى نتيجة تاريخية لها في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية

يُظهر تقرير برنامج التحول الوطني تقدماً ملحوظاً للأهداف الاستراتيجية المرسومة وفق «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
يُظهر تقرير برنامج التحول الوطني تقدماً ملحوظاً للأهداف الاستراتيجية المرسومة وفق «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
TT

برنامج التحول الوطني يحقق 34 هدفاً استراتيجياً من «رؤية 2030»

يُظهر تقرير برنامج التحول الوطني تقدماً ملحوظاً للأهداف الاستراتيجية المرسومة وفق «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)
يُظهر تقرير برنامج التحول الوطني تقدماً ملحوظاً للأهداف الاستراتيجية المرسومة وفق «رؤية 2030» (الشرق الأوسط)

تمكن برنامج التحول الوطني، أحد برامج «رؤية السعودية»، من تحقيق 34 هدفاً استراتيجياً في العام المنصرم من 96 هدفاً محدداً بحلول 2030، أي ما يعادل 35 في المائة، وذلك منذ انطلاق رحلة البرنامج في 2016.

ومنذ إطلاق «رؤية 2030» أسهمت التحولات الإيجابية الكبيرة التي شهدتها مدن المملكة ومناطقها في تشكيل حياة جديدة أكثر جودة، وتوفير سبل عيش أفضل، مدفوعاً ببرنامج التحول الوطني الذي يشمل خدمات رقمية حكومية سهلة، توفر الجهد والوقت، بالإضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص.

وطبقاً لتقرير حديث صادر عن برنامج التحول الوطني، اطَّلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، بلغت نسبة نضج التجربة الرقمية للخدمات الحكومية في المملكة خلال العام الفائت 80.68 في المائة، وأن 97 في المائة من الخدمات الحكومية في ذات الفترة تُقدَّم إلكترونياً، كاشفاً عن بلوغ حجم الوفورات الناتجة عن المبادرات الحكومية الرقمية في العام المنصرم 6.25 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

تحسين المراتب عالمياً

وحققت المملكة أعلى نتيجة تاريخية لها في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية 2022، الصادر عن منظمة الأمم المتحدة، وتقدمت 12 مرتبة إلى المركز 31 عالمياً.

كما جاءت من أفضل دول العالم في مجالي توفير معلومات الخدمات الحكومية وإتاحة ومشاركة البيانات الحكومية المفتوحة للمواطنين وقطاعات الأعمال.

ووفق التقرير بلغ متوسط سرعات الإنترنت للتحميل في المملكة للإنترنت الثابت، والمتنقل، 153.1 ميغابت في الثانية، و214.6 ميغابت في الثانية، على التوالي، أما الجيل الخامس المتنقل فقد وصل إلى نحو 327.49 ميغابت في الثانية.

التحول العدلي

وركز البرنامج على تفعيل التحول الرقمي في الخدمات العدلية، ونجح في رفع نسبة الخدمات المقدمة إلكترونياً من 30 في المائة خلال 2015 إلى 86.9 في المائة بنهاية العام السابق.

وأسهمت منصة «ناجز» التابعة لوزارة العدل في تقليل عمر القضية بنسبة 79 في المائة، وسهَّلت على المستفيدين في أكبر من 100 دولة الاستفادة من الخدمات الرقمية.

واستطاعت الوزارة رقمنة 180 مليون وثيقة عقارية من سجلات وضبوط ومعاملات، وفرز ودمج أكثر من 100 ألف صك في دقائق للطلب الواحد، إلى جانب إتمام 17 ألف صفقة بقية 17 مليار ريال في الأسبوع الأول من إطلاق منصة البورصة العقارية.

وذكر التقرير أن تطبيق «توكلنا معك»، بهويته الجديدة، شهد توسعاً في خدماته المتكاملة والمتناغمة التي تُثري تجربة المواطن والمقيم والزائر، من خلال 240 خدمة مقدمة، و31 مليون مستخدم، مدعوماً بـ7 لغات، ويعمل في أكثر من 75 دولة.

حماية البيئة

وبخصوص الملف البيئي، أسهمت مبادرات البرنامج في إعادة تأهيل أكثر من 192 ألف هكتار من الغطاء النباتي، وزيادة نسبة المساحة المحمية والمسجلة من إجمالي مساحة المملكة من 4.3 في المائة خلال 2016 إلى ما يزيد على 18.8 في المائة في 2023.

وارتفع نسبة دقة التوقع والإنذار المبكر للأخطار الجوية قبل 3 أيام من 60 إلى 81.14 في المائة خلال العام المنصرم.

وأطلقت المملكة أكبر شبكة ري بالمياه المعالجة في العالم لري 7.5 مليون شجرة. وكشف التقرير عن أبرز الخطوات التي اتخذتها المملكة لمواجهة تحديات المياه، أبرزها: ترشيد استخدام المياه في الإنتاج الزراعي، والاستثمار في تحلية المياه والخزن الاستراتيجي، والتوسع في استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لدعم مبادرة «السعودية الخضراء».

تعزيز الأمن الغذائي

ولمواجهة الأزمات الغذائية، عملت مبادرات البرنامج على تعزيز طاقة المملكة من الحبوب، وأسهمت في زيادة الطاقة التخزينية للقمح التابعة للهيئة العامة للأمن الغذائي من 2.5 مليون طن في 2016 إلى 3.5 مليون طن في العام الماضي.

ويُظهر التقرير نسبة الاكتفاء الذاتي لأهم المنتجات الزراعية، أهمها: التمور (124 في المائة)، وبيض المائدة (117 في المائة)، ومنتجات الألبان (118 في المائة)، ولحوم الدواجن والحمراء (68 في المائة و60 في المائة) على التوالي.

التراخيص الاستثمارية

وتطرق التقرير إلى تحقيق المملكة المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الاستثمار الجريء خلال العام الفائت، مستحوذة على 52 في المائة من إجمالي الاستثمار في المنطقة بقيمة قياسية بلغت 5.2 مليارات ريال، وأن العاصمة الرياض أصبحت وجهة استثمارية مفضلة عبر إصدار أكثر من 180 ترخيص مركز إقليمي لشركات عالمية بنهاية 2023.

وسجلت التراخيص الاستثمارية الأجنبية الصادرة عن وزارة الاستثمار أكثر من 8500 ترخيص خلال العام المنصرم بنسبة نمو تزيد على 96 في المائة مقارنةً مع 2022.

وتستمر المملكة في الإصلاحات الاقتصادية الشاملة لتمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، لتواصل تقدمها في الكتاب السنوي للتنافسية من خلال تحقيق المركز 17 عالمياً من بين 64 دولة، والمرتبة الثالثة من بين مجموعة العشرين.

وعرضت منصة «استثمار في السعودية» التابعة لوزارة الاستثمار، نحو 1283 فرصة تتنوع بين السياحة والترفيه، والاتصالات وتقنية المعلومات، والتقنية الحيوية والأدوية، والصناعات المتقدمة، والمعادن والتعدين، والطاقة، والخدمات المالية، والبيئية، وغيرها.

سوق العمل

وقدَّم المركز السعودي للأعمال 2.5 مليون خدمة للقطاع الخاص منذ مارس (آذار) 2020، إلى جانب 160 مبادرة جرى إنجازها تتضمن إصلاحات تشريعية وإجرائية وتقنية، و66 اتفاقية شراكة لتسهيل بدء ممارسة الأعمال.

كما تطرق التقرير إلى انخفاض نسبة البطالة خلال الربع الثالث من العام المنصرم إلى 8.6 في المائة، وتحسين ظروف العمل للوافدين إلى 73 في المائة خلال العام الفائت.


مقالات ذات صلة

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

خاص ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.