الصين تندد بالعقوبات الغربية على شركاتها المرتبطة بروسيا

لوّحت بتأثر العلاقات الاقتصادية مع أوروبا وبريطانيا

احتفالات بالسنة القمرية الجديدة في ضاحية «تشاينا تاون» بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
احتفالات بالسنة القمرية الجديدة في ضاحية «تشاينا تاون» بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
TT

الصين تندد بالعقوبات الغربية على شركاتها المرتبطة بروسيا

احتفالات بالسنة القمرية الجديدة في ضاحية «تشاينا تاون» بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)
احتفالات بالسنة القمرية الجديدة في ضاحية «تشاينا تاون» بمدينة نيويورك الأميركية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، إن الصين تعارض بشدة فرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا، عقوبات على الشركات الصينية لأسباب تتعلق بروسيا، مشددة في بيانات منفصلة عدة على موقعها على الإنترنت إن الصين ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية.

وأعلنت إدارة بايدن، يوم الجمعة، فرض قيود تجارية جديدة على 93 كياناً من روسيا والصين ودول أخرى لدعم جهود الحرب الروسية في أوكرانيا. وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق، يوم الأربعاء، على حزمة عقوبات شاملة ضد روسيا، بما في ذلك بعض العقوبات ضد 3 شركات صينية وشركة مقرها هونغ كونغ، في حين شملت القيود التي أعلنتها بريطانيا، يوم الخميس، عقوبات على 3 شركات إلكترونيات صينية.

والإجراء الأميركي، الذي جاء قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الثانية للغزو الروسي لأوكرانيا، يحظر بشكل أساسي الشحنات الأميركية إلى الكيانات المستهدفة، بما في ذلك 8 من الصين، و63 من روسيا.

وتهدف الدفعة الأخيرة من العقوبات إلى منع الشركات في جميع أنحاء العالم من التحايل على الإجراءات المعتمدة بالفعل لمنع موسكو من شراء المعدات العسكرية أو المعدات اللازمة لتجديد ذخائرها وغيرها من العناصر العسكرية.

وقالت وزارة التجارة الصينية إن الولايات المتحدة وجهت «اتهامات كاذبة» للصين في تقرير بشأن التزام الصين بقواعد منظمة التجارة العالمية، وأكدت في بيان على موقعها على الإنترنت: «تزعم الولايات المتحدة كذباً أن الصين خلقت (طاقة فائضة)، وهو ما يعكس تماماً الأحادية والسلوك المهيمن للجانب الأميركي».

وقالت الوزارة إن «الولاية القضائية طويلة الذراع» للولايات المتحدة تعطل نظام التجارة الدولية، وتؤثر في استقرار سلاسل الإمداد العالمية، وفق ما ذكرت وكالة «بلومبرغ».

كما قالت وزارة التجارة إن بكين تعارض بشدة عقوبات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة على الشركات الصينية، موضحة أن العقوبات ستؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي. ودعت الوزارة كلاً من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة إلى النظر في رفع غير مشروط للشركات الصينية من قوائم العقوبات، وذلك بعدما فرضت بريطانيا أكثر من 50 عقوبة جديدة على روسيا تستهدف الذخائر والنفط.

ووسط تصعيد الإدارة الأميركية ضد الصين، بدأت أصوات بحثية في الولايات المتحدة تدعو لإعادة التفكير في منهج الإدارة نحو بكين.

ويقول كريستوفر بريل، مدير مركز «ستيمسون» لإعادة تصور الاستراتيجية الأميركية الكبرى، وويليام هارتونغ، الباحث الزائر في معهد «كوينسي» لفن إدارة الدولة المسؤولة، في تحليل نشرته مجلة «ناشونال إنترست» الأميركية إن الحجج الأميركية حول الخطورة الصينية المتصاعدة على الأمن القومي «مضللة ولا تستند إلى حقائق»، موضحين أن «الولايات المتحدة تخوض لعبة المنافسة ضد الصين بطريقة خطأ».

ويبرر المحللان ذلك بأسباب عدة، من بينها أن الصين تنفق أقل كثيراً من الولايات المتحدة على قدراتها العسكرية، حيث تنفق الولايات المتحدة على الأغراض العسكرية 905.5 مليار دولار سنوياً، مقابل 219.5 مليار دولار للصين.

ويوضح التحليل الذي نشرته «ناشيونال إنتريست»، الذي نشرته وكالة الأنباء الألمانية، أن أرقام الإنفاق العسكري ليست المقياس الوحيد للقدرات العسكرية، فهناك مقياس آخر يتعلق بالحضور العسكري على الصعيد العالمي؛ فالصين ليس لها وجود عسكري يُذكر خارج محيطها، في حين تمتلك الولايات المتحدة شبكة قواعد خارجية تضم 750 قاعدة، وتنشر 170 ألف جندي خارج أراضيها، وتنخرط باستمرار في عمليات مكافحة الإرهاب، لتصل إلى 78 عملية خلال سنوات حكم الرئيس الأميركي جو بايدن، وفقاً لتقديرات مشروع نفقات الحرب التابع لجامعة براون الأميركية.

وفي المقابل، يمكن القول إن الصين تركز بصورة أكبر على المسارات غير العسكرية للظهور على المسرح العالمي؛ فبكين تستخدم التجارة والمساعدات التنموية والدبلوماسية لنشر النفوذ الصيني على مستوى العالم، وليس فقط في شرق آسيا.

على سبيل المثال، يقول البعض إن الصين تحقق مكاسب في أفريقيا، وإن لم يكن عبر إظهار قوتها العسكرية، وإنما عبر المبادرات الاقتصادية، كما يقول بيتر سينغر وكيفين نغوين في تحليل مركز «بلو باث لابس» للأبحاث.

ويقول سينغر ونغوين إن «الصين ترى فرصة اقتصادية كبيرة في الشرق الأوسط خصوصاً في دول الخليج، والتي شهدت علاقتها بها تطوراً مطرداً خلال العقد الماضي». كما أزاحت الصين كلاً من فرنسا وألمانيا عن رأس قائمة الدول الأكثر نفوذاً في كثير من الدول الأفريقية خلال العقد الماضي، وفق معلومات مركز فردريك باردي للمستقبليات الدولية بجامعة دنفر الأميركية.


مقالات ذات صلة

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

الاقتصاد بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

أظهر مسح للقطاع الخاص أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري بعد انكماش دام نحو عام.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل يسير بجوار لفائف الصلب في شركة «سالزغيتر إيه جي» شمال ألمانيا (د.ب.أ)

بين مطرقة الإنتاج الصيني ورسوم ترمب... أوروبا تضاعف جمارك الصلب الأجنبي

اتفق مشرِّعو الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على مضاعفة الرسوم الجمركية على الصلب الأجنبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».