زامبيا تعلن توقيع اتفاق إعادة هيكلة ديونها مع الصين والهند

تخطط زامبيا لاستئناف المحادثات مع الدائنين من القطاع الخاص لحل «جبل الديون الرهيب» الذي يزيد على 13 مليار دولار من الديون الخارجية (رويترز)
تخطط زامبيا لاستئناف المحادثات مع الدائنين من القطاع الخاص لحل «جبل الديون الرهيب» الذي يزيد على 13 مليار دولار من الديون الخارجية (رويترز)
TT

زامبيا تعلن توقيع اتفاق إعادة هيكلة ديونها مع الصين والهند

تخطط زامبيا لاستئناف المحادثات مع الدائنين من القطاع الخاص لحل «جبل الديون الرهيب» الذي يزيد على 13 مليار دولار من الديون الخارجية (رويترز)
تخطط زامبيا لاستئناف المحادثات مع الدائنين من القطاع الخاص لحل «جبل الديون الرهيب» الذي يزيد على 13 مليار دولار من الديون الخارجية (رويترز)

أعلن رئيس زامبيا هاكايندي هيشيليما أن الصين والهند وقعتا اتفاقات لإعادة هيكلة حيازاتهما من ديون زامبيا، ما يعزز الآمال في عودة الجهود المؤجلة للخروج من التخلف عن السداد منذ فترة طويلة إلى مسارها الصحيح.

وقال هيشيليما إن زامبيا تخطط لاستئناف المحادثات مع الدائنين من القطاع الخاص لحل «جبل الديون الرهيب» الذي يزيد على 13 مليار دولار من الديون الخارجية التي توقف ثاني أكبر منتج للنحاس في أفريقيا عن سدادها في عام 2020، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وقد وافقت زامبيا على الشروط العامة لتعديل 6.3 مليار دولار من الديون المستحقة للمقرضين الرسميين العام الماضي. لكن التقدم تحطم عندما اعترضت الصين، أكبر دائن منفرد، على صفقة مع مستثمرين من القطاع الخاص تتضمن نحو 4 مليارات دولار من مطالبات السندات بالدولار - ما يجعل توقيع بكين على الصفقة أكثر أهمية الآن.

وقال هيشيليما للزعماء التقليديين في حفل حصاد نكوالا السنوي في زامبيا في شرق البلاد: «لقد وقعت الدولتان الأخيرتان اللتان لم توقعا [صفقتين] كدائنين رسميين، ويسعدني جداً أن أشير إلى ذلك».

وأضاف: «إننا نصل إلى هناك - نعمل بشكل مطرد، بالتأكيد، نحن نصل إلى هناك، والآن نحول اهتمامنا إلى الدائنين من القطاع الخاص الذين نأمل أن نتمكن من تسديد ديونهم قريباً».

تحتاج زامبيا إلى صفقات مع دائنيها لمواصلة خطة إنقاذ صندوق النقد الدولي البالغة 1.3 مليار دولار واستئناف التعافي الاقتصادي، حيث يأمل هيشيليما في جلب مزيد من الاستثمار الأجنبي لتنشيط مناجم النحاس في البلاد.

وأصبح التأخير في إعادة هيكلة زامبيا رمزاً لفشل عملية مجموعة العشرين في دمج الصين بشكل أفضل في المفاوضات لتجنب أزمات الديون التي تطول أمد أفقر دول العالم.

وصعدت بكين لتصبح أكبر مقرض في العالم للدول الفقيرة في العقد الماضي، لكنها ظلت خارج نادي باريس للدول الدائنة التي يهيمن عليها الغرب.

لقد أصبح «الإطار المشترك» الذي يشمل الصين والهند متعثراً بسبب التوترات بين الدائنين حول كيفية تقاسم الخسائر الناجمة عن الديون المتعثرة.

ورفضت الصين اتفاق العام الماضي مع حاملي السندات في زامبيا لأن الاتفاق لم يلبِّ فهمها لـ«قابلية المعاملة للمقارنة»، وهو مفهوم سيئ السمعة، ولكنه بالغ الأهمية في إعادة هيكلة الديون السيادية لضمان خروج الدائنين الرسميين والخاصين على قدم المساواة.

وقال وزير المالية سيتومبيكو موسوكوتواني للبرلمان الزامبي هذا الأسبوع: «لم يجرِ توضيح هذا المفهوم [قابلية المعاملة للمقارنة] بشكل صحيح، ما أدى إلى فهم غامض من قبل مختلف الدائنين». ومع التقدم المحرز في توضيح المصطلح، فإن هذا من شأنه أن يمهد الطريق للاتفاق على الدائنين من القطاع الخاص أيضاً.

وفي حين لا تزال زامبيا في حالة تخلف عن السداد، فإن البنك المركزي يكافح انخفاض قيمة الكواشا مقابل الدولار وانتعاش التضخم.

وحذر موسوكوتواني هذا الأسبوع من أن الجفاف خلال موسم النمو والحصاد الحالي في البلاد كان أيضاً «واحداً من أسوأ المواسم في الذاكرة الحية»، وسيتطلب دعماً إضافياً للأسر في ميزانية الحكومة.



في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

في أول اجتماعات وارش... تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء بعدما أشار عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لمسار السياسة النقدية.

وأظهرت التوقعات الصادرة عن البنك المركزي أن صناع السياسة يتوقعون بقاء سعر الفائدة الفيدرالي عند مستويات أعلى خلال هذا العام والعامين المقبلين مقارنة بما كانوا يتوقعونه قبل بضعة أشهر. وتساعد أسعار الفائدة المرتفعة على كبح التضخم، لكنها في الوقت نفسه قد تُبطئ النشاط الاقتصادي وتضغط على أسعار الأصول المالية.

وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الذي يؤثر في أسعار الرهن العقاري والقروض للأسر والشركات، إلى 4.45 في المائة مقارنة مع 4.43 في المائة عند إغلاق الثلاثاء. كما صعد العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بتوقعات السياسة النقدية، إلى 4.14 في المائة من 4.05 في المائة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أن أظهر «المخطط النقطي» للفيدرالي أن تسعة من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام، فيما لم يقدم أحد الأعضاء توقعاته خلال أول اجتماع يُعقد برئاسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

وتُثير العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية، وما قد يترتب على ذلك من تباطؤ اقتصادي وتراجع في تقييمات مختلف فئات الأصول.


بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

بعد تثبيتها... توقعات الأسواق ترجح رفع الفائدة الأميركية بحلول سبتمبر

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أظهرت تسعيرات العقود الآجلة قصيرة الأجل لأسعار الفائدة الأميركية أن المتعاملين باتوا يرجّحون بشكل أكبر إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر (أيلول)، بدلاً من الإبقاء عليها عند مستوياتها الحالية.

وجاء هذا التحول في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.50 في المائة و3.75 في المائة، مع الإشارة إلى أن غالبية صناع السياسات يتوقعون الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي بحلول نهاية عام 2026 لمواجهة الضغوط التضخمية المتزايدة.

ويعكس هذا التوجه تنامي قناعة المستثمرين بأن البنك المركزي الأميركي قد يضطر إلى استئناف دورة رفع الفائدة إذا استمرت معدلات التضخم فوق المستويات المستهدفة، رغم الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير في الوقت الراهن.


في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
TT

في أول إطلالة... وارش ينهي عصر «التوجيهات المستقبلية» ويتمسك بـ2% للتضخم

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار السياسة النقدية (أ.ف.ب)

أكد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفين وارش، في أول إطلالة صحافية له عقب قرار تثبيت أسعار الفائدة، أن الهدف الأساسي للمرحلة الحالية هو «الوصول بالسياسة النقدية إلى المسار الصحيح تماماً»، مشدداً على التزام البنك المطلق بالوفاء بالتفويض الممنوح له من الكونغرس والمتمثل في تحقيق استقرار الأسعار والوصول إلى الحد الأقصى للتوظيف.

ووصف وارش في مؤتمره الصحافي، الأجواء داخل البنك بالقول: «لقد استمعتُ إلى الأفكار الجديدة، والاجتماع كان مثالياً بالنسبة إلى الديمقراطية داخل اللجنة».

وأوضح أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير جاء «دعماً لاختصاص واستقلالية الفيدرالي»، مع التأكيد على مواصلة السياسات الحالية بالاحتفاظ بالاحتياطيات اللازمة في النشاط المصرفي.

مستهدف التضخم خط أحمر

واعترف وارش بالضغوط التي يواجهها المستهلك الأميركي، قائلاً بصريح العبارة: «الأسعار المرتفعة بشكل مستدام تشكل عبئاً ثقيلاً على الشعب الأميركي»، مضيفاً أن التضخم الحالي لا يزال «متقدماً بفارق كبير عن مستهدفنا البالغ 2 في المائة».

وفي رد حازم على التكهنات التي أثيرت حول إمكانية تعديل مستهدفات التضخم، حسم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد الجدل بقوله: «إن مستهدف التضخم عند 2 في المائة هو غاية الفيدرالي الراسخة منذ أمد بعيد، ولا أرى أي مبرر لمراجعة هذا الهدف أو إعادة النظر فيه قبل أن ننجح في تحقيقه فعلياً»، مؤكداً: «لدينا القدرة الكاملة والالتزام الصارم للوصول بالتضخم إلى مستوى 2 في المائة».

رئيس الاحتياطي الفيدرالي يدخل قاعة الصحافة لبدء مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (أ.ف.ب)

التخلي عن «التوجيهات المسبقة»

وفي خطوة تعكس رغبته في تغيير استراتيجية التواصل مع الأسواق، أعلن وارش رسمياً التخلي عن سياسة التوجيهات المستقبلية المسبقة (Forward Guidance)، مفسراً الاختصار الحاد لبيان اللجنة بقوله: «لقد أصبح البيان أقصر وأكثر بساطة؛ لأننا نريد إعطاء الوقائع للأسواق كما هي دون مواربة».

وأضاف: «أعضاء اللجنة يتصرفون بشكل واضح، ويقولون جماعياً إن هذه اللجنة سوف توصلنا إلى استقرار الأسعار».

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن وارش الأسواق بأن «النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة صلبة وثابتة رغم حالة عدم اليقين المخيمة على منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن المكاسب في سوق العمل لا تزال مستقرة، وأن معدل البطالة لم يشهد أي تغير ملحوظ.

فرق عمل جديدة للإصلاح

وفي سياق خططه لإعادة هيكلة أدوات البنك، كشف وارش عن إنشائه «فريق عمل معنياً بالتواصل وإيصال السياسات»، معلناً أن فرق العمل هذه «ستبدأ عملها خلال الأسبوعين المقبلين».

وتوقع رؤية النتائج الأولى لهذه الفرق بحلول الخريف المقبل، على أن تنتهي من أعمالها وصياغة خلاصاتها النهائية بحلول نهاية العام الجاري، مجدداً التأكيد على أن «مستهدف التضخم البالغ 2 في المائة سيكون خارج نطاق صلاحيات أو اختصاص فريق عمل التضخم»، كونه ثابتاً لا يخضع للنقاش.