السعودية تجهز 10 مناطق لتصبح ضمن أفضل 50 مدينة عالمية

«سدايا» لـ«الشرق الأوسط»: 7 جهات حكومية عملت على منصة تحسين المشهد الحضري

وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية للمنتدى (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية للمنتدى (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تجهز 10 مناطق لتصبح ضمن أفضل 50 مدينة عالمية

وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية للمنتدى (الشرق الأوسط)
وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية للمنتدى (الشرق الأوسط)

كشف وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل، عن استهداف تصنيف ما لا يقل عن 10 مدن سعودية ضمن أفضل 50 مدينة عالمية، عبر تحقيق عوامل الحوكمة والاستدامة والتفاعل مع السكان لتلبية تطلعاتهم ورغباتهم وتحقيق الرفاهية العالية.

جاء ذلك على هامش المنتدى العالمي للمدن الذكية الذي تنظمه الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، الاثنين، في الرياض، بمشاركة نخبة من خبراء العالم في مجال بناء المدن الذكية والذكاء الاصطناعي.

البلديات الذكية

وأفاد بأن «رؤية المملكة» هي المسار المُحدّد لرحلة التحول، ومن خلالها جرى العمل على إطلاق استراتيجية تهدف للنمو الحضري وتصوير المدن كمراكز نابضة بالحياة والتنمية المستدامة والتكنولوجيا، حيث يعيش الناس حياة تُلبي تطلعاتهم وتُحقق لهم الرفاهية وتمكّنهم من الإنجاز.

وزاد الحقيل أن الاستراتيجية تحقق مفهوم البلديات الذكية، وتطور المراكز الحضرية في المدن القائمة، وذلك بالاستفادة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والبيانات، ليؤدي القطاع البلدي دوراً في تكوين المدن الذكية من خلال إنشاء نُظُم بيئية وتشغيلية تعزز جودة الحياة، وتغذي الابتكار في خدمات المدينة واقتصادها وعناصرها كافة.

التطبيقات الذكية

وأضاف أن الوزارة تستهدف رفاهية السكّان من خلال وضع الأسس لمدن وبلديات ذكية، وذلك ضمن خطواتها لتعزيز التفاعل المجتمعي في تطبيق «بلدي»، الذي حصد إشادة عالمية بوصفه أحد أبرز التطبيقات الذكية في الأمم المتحدة، إذ يتيح للمستفيدين تقديم طلباتهم وإدارة تراخيصهم والتفاعل مع البلديات لطلب الخدمات وتحسين المشهد الحضري.

وأكد الحقيل مواصلة العمل لبناء أحد أبرز التطبيقات والنماذج الوطنية وهو «ديجيتال توين»، الذي يُحول طريقة التخطيط والتشغيل للمدن السعودية، «إذ سنكون بحلول عام 2025 قادرين على محاكاة تأثير سياساتنا الحضرية والتخطيط لحالات الطوارئ والكوارث، وربط مزيد من الهيئات والسكان للمساهمة في التصميم المشترك للمدن».

جانب من الجلسات الحوارية التابعة للمنتدى العالمي للمدن الذكية (الشرق الأوسط)

من جانبه، أوضح رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، أن المنتدى يستهدف تحقيق 3 أهداف، هي: استشراف المدن الذكية المستدامة في المستقبل، وتعزيز المبادرات الحكومية الذكية على مستوى العالم، وتحفيز الشركات للاستثمار في بناء الحلول الذكية.

وأبان أنه في العام المنصرم أسهمت الجهود المشتركة للجهات الحكومية التي تستخدم منصة المدن الذكية الوطنية «سمارت سي» في تقليل الزحام المروري على شبكة الطرق المؤدية إلى موقع انعقاد مؤتمر ضخم في الرياض بنسبة 36 في المائة، مقارنةً بعام 2022، وكشف عن تطوير خوارزميات ونماذج للكشف المستمر عن التلوث البصري في الطرق، باستخدام لقطات أسبوعية للمدن الكبرى في السعودية، وذلك بالتعاون مع وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان في مبادرة لدعم الجهود الوطنية لاستدامة المناظر الطبيعية الحضرية في المملكة وتحسين نوعية الحياة.

وأفصح الغامدي أيضاً عن إطلاق مسرعة المدن الذكية بمشاركة قوية من شركات ناشئة محلية وعالمية، حيث أوجدت فرصاً تجارية ويسَّرت وصول أكثر من 100 فريق من 39 جامعة إلى الأسواق.

ولفت إلى أن تطوير منصة الهوية الرقمية الوطنية «نفاذ» والتطبيق الشامل «توكلنا» أدى إلى توفير ما يعادل 19 يوماً سنوياً من وقت الفرد.

من جهته، ذكر الرئيس التنفيذي لشركة «فيرا برشلونة»، ريكارد زاباتيرو، أن «سدايا» والشركاء السعوديين من أكبر المشاركين الرئيسيين في المنتدى العالمي للمدن الذكية في برشلونة، مؤكداً أنه بفضل هذا التعاون، «بدأنا مبادرة ستجعل من حياة الجميع أفضل بكثير من خلال سياسات المدن الذكية».

الرئيس التنفيذي لشركة فيرا برشلونة متحدثًا للحضور (الشرق الأوسط)

تحول شامل للرياض

عقب ذلك شارك أمين منطقة الرياض الأمير الدكتور فيصل بن عياف، في جلسة حوارية، أكد خلالها أن العاصمة السعودية ستفاجئ العالم بمشاريعها الضخمة التي ستكون نموذجاً عالمياً في جميع المجالات. وبيَّن أن الرياض تعمل اليوم على رحلة تحول شاملة واستراتيجية واضحة تنطلق من طموحات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، التي تقود حراكاً كبيراً في العاصمة وتحقق تقدماً في مؤشر التحول لمدينة ذكية يوماً بعد يوم.

بدوره، كشف الرئيس التنفيذي لمركز التميز للمدن الذكية في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، الدكتور سطام السبيعي، لـ«الشرق الأوسط»، أن إطلاق منصة وطنية لتحسين المشهد الحضري، على هامش «المنتدى العالمي للمدن الذكية 2024» في الرياض، يُعدّ واحداً من بين 9 إطلاقات متعلقة بتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي ستعلَن خلال اليوم الأول من الحدث. وأشار السبيعي إلى أن إطلاق المنصة الوطنية لتحسين المشهد الحضري جرى من 7 جهات حكومية هي: وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، و«سدايا»، وأمانات منطقة الرياض وجدة ومكة والدمام والمدينة، مبيّناً أنه من خلال هذه المنصة ستطوَّع تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد مظاهر التشوه البصري ومعالجتها من الجهات كافة.

جودة الحياة

إلى ذلك، أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، ووزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، المنصة الوطنية لتحسين المشهد الحضري، وذلك على هامش «المنتدى العالمي للمدن الذكية 2024».

من جهة أخرى، أعلن محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة الدكتور سعد القصبي، إطلاق المواصفات القياسية السعودية للمدن الذكية بالتعاون مع «سدايا»، وذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية على هامش فعاليات المنتدى العالمي للمدن الذكية. ووقّعت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، مذكرة تفاهم مع هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، بهدف مشاركة الخبرات فيما يخص الاستراتيجيات والسياسات العامة المتعلقة بالبيانات والمدن الذكية والذكاء الاصطناعي.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

الاقتصاد تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية (رويترز)

خاص البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.