إيرادات «أوبن إيه آي» تتجاوز الملياري دولار مع تنامي شعبية «تشات جي بي تي»

انضمت إلى «غوغل» و«ميتا» بوصفها واحدة من أسرع شركات التكنولوجيا نمواً

حققت «أوبن إيه آي» إيرادات سنوية تفوق ملياري دولار بفضل نجاح «تشات جي بي تي» بوصفه منتج ذكاء اصطناعي رائد (رويترز)
حققت «أوبن إيه آي» إيرادات سنوية تفوق ملياري دولار بفضل نجاح «تشات جي بي تي» بوصفه منتج ذكاء اصطناعي رائد (رويترز)
TT

إيرادات «أوبن إيه آي» تتجاوز الملياري دولار مع تنامي شعبية «تشات جي بي تي»

حققت «أوبن إيه آي» إيرادات سنوية تفوق ملياري دولار بفضل نجاح «تشات جي بي تي» بوصفه منتج ذكاء اصطناعي رائد (رويترز)
حققت «أوبن إيه آي» إيرادات سنوية تفوق ملياري دولار بفضل نجاح «تشات جي بي تي» بوصفه منتج ذكاء اصطناعي رائد (رويترز)

تجاوزت إيرادات «أوبن إيه آي» حاجز الملياري دولار على أساس سنوي، حيث وضع نجاح منتجها الرائد للذكاء الاصطناعي («تشات جي بي تي») الشركة بين أسرع شركات التكنولوجيا نمواً في التاريخ.

ووصل معدل التشغيل السنوي للشركة الناشئة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها، إلى مليارَي دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2023، وفقاً لشخصين مطلعَين على وضعها المالي.

وأضاف هذان الشخصان أن الشركة المدعومة من «مايكروسوفت» تعتقد أنها تستطيع مضاعفة هذا الرقم في عام 2025، بفضل الاهتمام القوي من عملاء الشركات الذين يسعون إلى استخدام تقنية «أوبن إيه آي» لتبني أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مكان العمل، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

ومن المقرر أن يضع هذا النمو الاستثنائي «أوبن إيه آي» بين عدد قليل من شركات وادي السيليكون (بما في ذلك «غوغل» و«ميتا») التي حققت إيرادات قدرها مليار دولار خلال عقد من تأسيسها.

وتم إطلاق «أوبن إيه آي» بوصفها مختبر أبحاث ذكاء اصطناعي غير هادف للربح في عام 2015، ولكنها أصبحت عملاقاً تجارياً منذ أن أنشأت ذراعاً تجارية في عام 2020. ووفقاً لـ«ذا إنفورميشن»، وهي مجلة تقنية، بلغت إيراداتها السنوية 1.3 مليار دولار اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ولكن وتيرة نمو المبيعات استمرت في التسارع.

طفرة الذكاء الاصطناعي

ورغم الاضطرابات التي حدثت في الشركة، نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما عزل مجلس إدارة «أوبن إيه آي» الرئيس التنفيذي سام ألتمان ليعيده بعد أيام فقط، تواصل المجموعة الاستفادة من طفرة الذكاء الاصطناعي التي بدأت بها مع إطلاق «تشات جي بي تي» في نوفمبر 2022.

ووفقاً لألتمان، استخدمت 92 في المائة من شركات «فورتشون 500» منتجات «أوبن إيه آي»، بما في ذلك «تشات جي بي تي» ونموذج الذكاء الاصطناعي الأساسي «جي بي تي 4»، بدءاً من نوفمبر، العام الماضي، بينما يبلغ عدد المستخدمين الأسبوعيين للدردشة الآلية 100 مليون مستخدم.

وارتفع اهتمام المستهلكين والشركات بالذكاء الاصطناعي التوليدي (الأنظمة التي يمكنها إنشاء التعليمات البرمجية والنصوص والصور ومقاطع الفيديو وتحليل المعلومات من مطالبات المستخدم) بشكل كبير.

كما بدأ عدد من المنافسين، بما في ذلك كبار المنافسين في مجال التكنولوجيا، مثل «غوغل» و«ميتا»، والشركات الناشئة، بما في ذلك «أنثروبيك» و«ميسترال» و«كوهيري»، في تسويق منتجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم. وأعلنت شركة «غوغل» يوم الخميس عن نظامها الجديد للذكاء الاصطناعي، «جيميني»، الذي يمكن للمستخدمين الوصول إليه من خلال اشتراك مميز بقيمة 20 دولاراً شهرياً.

وقال ألتمان إن شركة «أوبن إيه آي» لا تزال تتكبد خسائر بسبب التكاليف الباهظة لبناء نماذجها وتشغيلها. ومن المتوقَّع أن يستمر الإنفاق في تجاوز نمو الإيرادات مع تطوير نماذج أكثر تطوراً. ومن المرجح أن تحتاج الشركة إلى جمع عشرات المليارات الإضافية لتغطية تلك التكاليف.

وقال ألتمان لصحيفة «فاينانشيال تايمز» في نوفمبر: «نفقات التدريب ضخمة، لكن هذا أمر مقصود».

وحتى الآن، قدم أكبر داعم («مايكروسوفت») ما يصل إلى 13 مليار دولار لشركة «أوبن إيه آي»، حيث أبرمت الشركتان تحالفاً وضعهما في طليعة جنون الذكاء الاصطناعي.

شراكة استراتيجية مع «مايكروسوفت»

كما تدعم نماذج «أوبن إيه آي» مساعد الذكاء الاصطناعي «كو بايلوت» من «مايكروسوفت»، وهو مساعد ذكاء اصطناعي لمستخدمي المؤسسات من «مايكروسوفت 365»، وهو مجموعة برامج الإنتاجية الخاصة بها، بما في ذلك «أوفيس» و«إكسل» و«باور بوينت»، الذي تم طرحه على مدار الأشهر الثلاثة الماضية.

ولدى الشركة اتفاقية تقاسم الأرباح مع «مايكروسوفت» على أي مبيعات تتم من خلال مستثمرها. وبينما لم تكشف «مايكروسوفت» عن مبيعات أو أرقام مستخدمي «كو بايلوت»، قالت الشركة في أكتوبر إن 18 ألف عميل يشترون برامج «أوبن إيه آي» من خلال منصة «أزور» الخاصة بها.

في الأشهر الأخيرة، شارك موظفون في الشركة المصنِّعة لـ«تشات حي بي تي» في عملية بيع أسهم أعطت شركة «أوبن إيه آي» تقييماً بقيمة 86 مليار دولار، أي ما يقرب من 3 أضعاف قيمتها في أبريل (نيسان) الماضي.

التغلب على العقبات

ويستكشف ألتمان أيضاً طرقاً لتعزيز المعروض من أشباه الموصلات، وهي سلعة حيوية لشركات الذكاء الاصطناعي التي تسعى إلى بناء أحدث النماذج لخفض تكاليف «أوبن إيه آي». ونشر على موقع «إكس» هذا الأسبوع: «إن بناء بنية تحتية واسعة النطاق للذكاء الاصطناعي، وسلسلة توريد مرنة، أمر بالغ الأهمية للقدرة التنافسية الاقتصادية. سوف تحاول (أوبن إيه آي) المساعدة»!

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الخميس، أن ألتمان يجري محادثات مع المستثمرين، بما في ذلك الإمارات لجمع التمويل لمبادرة تكنولوجية تهدف، من بين أمور أخرى، إلى تعزيز القدرة العالمية على بناء الرقائق وتوسيع القدرة على تشغيل الذكاء الاصطناعي. ونقل التقرير عن مصادر مطّلعة أن المشروع قد يتطلب جمع ما بين 5 و7 تريليونات دولار، وفق «رويترز».

وأوضحت الصحيفة أن خطط ألتمان لجمع التمويل تهدف إلى التغلب على العقبات التي تعيق نمو «أوبن إيه آي»، بما في ذلك ندرة رقائق الذكاء الاصطناعي اللازمة لنماذج اللغات الكبيرة لأنظمة مثل «تشات جي بي تي».

وتتوقع رابطة صناعة أشباه الموصلات قفزة 13.1 في المائة في مبيعات الرقائق حول العالم إلى 595.3 مليار دولار هذا العام، مقارنة بانخفاض نحو 8 في المائة في المبيعات خلال 2023.


مقالات ذات صلة

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» تتجه إلى الفضاء لتوليد الطاقة الشمسية

تسعى شركة «ميتا» إلى استكشاف آفاق غير تقليدية لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة، خصوصاً مع التوسع الكبير في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
تكنولوجيا ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

ردَّة فعل متصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي تكتسب زخماً جماهيرياً

تزداد في الولايات المتحدة حدَّة ردَّة الفعل المتصاعدة ضد الذكاء الاصطناعي، مدفوعة بمخاوف بشأن تأثير هذه التقنية على المجتمع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

الإعلانات تتسلل إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي

قد تشمل دسَّ إعلان لمنتج عند الرد على مستخدم يسأل عن نظام غذائي وبرنامج رياضي... وخطوات لكشفه

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

تتوقع «سيتي غروب» أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي 4.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، منها نحو 1.9 تريليون دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي للشركات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

«غولدمان ساكس»: الذكاء الاصطناعي يُربك حسابات «نمو العقد المقبل» في الأسهم الأميركية

قالت «غولدمان ساكس» إن «قيمة الشركات ذات النمو المرتفع تتأثر بشكل خاص بالتغيرات في توقعات النمو طويلة الأجل».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.


أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».