«الدفاع السعودية» توقع 17 عقداً ومذكرتي تفاهم مع شركات محلية وعالمية

الدكتور خالد البياري يشهد توقيع أحد العقود ووكيل الوزارة للمشتريات والتسليح إبراهيم السويد ورئيس «سامي» للأنظمة الأرضية المهندس وليد أبو خالد (الشرق الأوسط)
الدكتور خالد البياري يشهد توقيع أحد العقود ووكيل الوزارة للمشتريات والتسليح إبراهيم السويد ورئيس «سامي» للأنظمة الأرضية المهندس وليد أبو خالد (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاع السعودية» توقع 17 عقداً ومذكرتي تفاهم مع شركات محلية وعالمية

الدكتور خالد البياري يشهد توقيع أحد العقود ووكيل الوزارة للمشتريات والتسليح إبراهيم السويد ورئيس «سامي» للأنظمة الأرضية المهندس وليد أبو خالد (الشرق الأوسط)
الدكتور خالد البياري يشهد توقيع أحد العقود ووكيل الوزارة للمشتريات والتسليح إبراهيم السويد ورئيس «سامي» للأنظمة الأرضية المهندس وليد أبو خالد (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم، توقيعها 17 عقداً ومذكرتي تفاهم مع شركات محلية وعالمية، والتي تستهدف رفع مستوى الجاهزية العسكرية لأفرع القوات المسلحة، وتعزيز قدراتها، ورفع كفاءتها القتالية، إلى جانب المساهمة في دعم وتوطين التصنيع المحلي بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 المتمثلة في توطين ما يزيد على 50 في المائة من الإنفاق على المعدات والخدمات العسكرية.

وشهد مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد بن حسين البياري، ومدير عام المؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية المهندس إبراهيم بن عبد الرحمن العمر، توقيع عقدين بين وزارة الدفاع وشركة الخطوط السعودية للطيران الخاص المحدودة، لصالح القوات الجوية.

ووقع العقدين من جانب وزارة الدفاع وكيل الوزارة للمشتريات والتسليح إبراهيم السويد، ومن جانب شركة الخطوط السعودية للطيران الخاص المحدودة الرئيس التنفيذي للشركة الدكتور فهد الجربوع. كما وقعت وزارة الدفاع، ستة عقود مع شركات محلية وعالمية، جرى في إطارها توقيع اتفاقيات مشاركة صناعية بين هذه الشركات والهيئة العامة للصناعات العسكرية ممثلة في نائب محافظ الهيئة محمد بن صالح العذل.

ووقع العقود الأربعة الأولى من قبل الوزارة مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية، وممثلو الشركات الدولية. وأُبرم العقد الأول مع شركة «إل آي جي نيكس ون» الكورية، لصالح قوات الدفاع الجوي، ويشمل توطين تصنيع منظومات متقدمة للدفاع الجوي، بالإضافة إلى التطوير المشترك لجزئيات من المنظومة، فيما وُقع العقد الثاني لصالح قوات الدفاع الجوي مع شركة «ريثيون» العربية السعودية، بالإضافة إلى عقدين مع شركة «الشرق الأوسط لمحركات الطائرات المحدودة»، لصالح القوات الجوية.

كما تم توقيع وزارة الدفاع عقداً لصالح القوات الجوية مع شركة «سامي إيرباص للطائرات وخدمات الصيانة المحدودة»، حيث وقعه من جانب وزارة الدفاع وكيل الوزارة للمشتريات والتسليح إبراهيم السويد، ومن جانب شركة «سامي إيرباص للطائرات وخدمات الصيانة المحدودة» رئيس مجلس إدارة الشركة المهندس عبد السلام الغامدي. ووقعت الوزارة عقداً مع شركة «سامي للأنظمة الأرضية السعودية»، لصالح القوات البرية، وقّعه من جانب وزارة الدفاع وكيل الوزارة للمشتريات والتسليح إبراهيم السويد، ومن جانب شركة «سامي للأنظمة الأرضية السعودية» الرئيس التنفيذي للشركة المهندس وليد أبو خالد.

وعلى صعيد متصل، وقَّعت وزارة الدفاع والهيئة العامة للصناعات العسكرية، مذكرتي تفاهم؛ الأولى مع شركة «لوكهيد مارتن»، والثانية مع شركة «ريثيون» للدفاع؛ لتأمين المتطلبات المستقبلية المرتبطة بمنظومات لقوات الدفاع الجوي في وزارة الدفاع. وتضمنت العقود التي وقّعتها وزارة الدفاع عقداً لصالح القوات الجوية مع شركة «ساب» السعودية، وقّعه من جانب وزارة الدفاع مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد البياري، ومن جانب شركة «ساب» السعودية الرئيس التنفيذي للشركة أنش ماغنوش لندشتروم، وعقداً آخر مع شركة «الحاج علي حسين رضا»، لصالح القوات البرية، وقعه الدكتور خالد البياري، ومن جانب شركة «الحاج علي حسين رضا»، رئيس مجلس إدارة الشركة علي حسين علي رضا. وأبرمت الوزارة كذلك عقداً مع شركة «تاليس إنترناشيونال العربية السعودية»، لصالح القوات البحرية، حيث وقعه من جانب وزارة الدفاع وكيل الوزارة للمشتريات والتسليح إبراهيم السويد، ومن جانب شركة «تاليس إنترناشيونال العربية السعودية» الرئيس التنفيذي للشركة «برنارد روكس».

وتضمنت العقود الموقعة، عقدَين مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية»؛ الأول لصالح القوات الجوية، والثاني لصالح القوة المشتركة لدول الساحل «G5» لمكافحة التنظيمات الإرهابية، وقّعهما من جانب وزارة الدفاع وكيل الوزارة للمشتريات والتسليح إبراهيم السويد، ومن جانب «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» الرئيس التنفيذي للشركة المهندس وليد أبو خالد. وتم توقيع عقدين مع شركة «اللؤلؤة الكبيرة الزرقاء»، لصالح القوات البرية، وعقداً لصالح القوات البرية مع «الشركة الحديثة للتكنولوجيا»، وآخر مع الشركة السعودية لتقنية المعلومات «سايت»، لصالح الإدارة العامة لتقنية المعلومات بوكالة الوزارة لخدمات التميز.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لـ«أرامكو» (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفاع الإنتاج الصناعي في السعودية 10.4 % خلال يناير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 10.4 %، خلال شهر يناير 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة في الربع الرابع من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تعزز التكنولوجيا والاستدامة في مؤشر «الصناعة 5.0» العالمي

احتلت السعودية المرتبة الـ41 عالمياً في مؤشر «الصناعة 5.0» الذي يقيس جاهزية الدول للتحول الرقمي والاستدامة والمرونة الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «سامي»: نمضي نحو صناعة دفاعية سيادية متكاملة في السعودية

تمضي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) بخطى متسارعة نحو تنفيذ استراتيجيتها حتى عام 2030، في إطار توجه يستهدف ترسيخ قاعدة دفاعية وطنية مستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)

البنك الدولي: الحرب تقلّص نمو المنطقة إلى النصف... والسعودية تمتص الصدمة

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

البنك الدولي: الحرب تقلّص نمو المنطقة إلى النصف... والسعودية تمتص الصدمة

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

في مراجعة حادة تعكس قتامة المشهد الجيوسياسي، قلّص البنك الدولي توقعاته لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 بمقدار النصف إلى 1.8 في المائة فقط، نزولاً من تقديرات سابقة بلغت 3.6 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وجاء هذا التخفيض الدراماتيكي ليشمل جميع دول المنطقة، تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة، في وقت تباين فيه أداء القوى الاقتصادية الكبرى في الخليج؛ لتظل السعودية الاقتصاد الأفضل أداءً إقليمياً، رغم تقليص توقعات نموها إلى 3.1 في المائة (نزولاً من 4.3 في المائة)، في حين خيّمت ظلال الانكماش الملحوظ على الاقتصادَيْن القطري والكويتي جرّاء الشلل الذي أصاب إمدادات الغاز المسال وعطّل صادرات النفط الخام من موانئ شمال الخليج.

خريطة توضح مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

يرى البنك الدوليأن الصراع الأخير في الشرق الأوسط أحدث أضراراً اقتصادية جسيمة وفورية بدول المنطقة؛ فقد أدى إغلاق مضيق هرمز وتدمير البنية التحتية للطاقة والبنية التحتية العامة إلى اضطراب الأسواق، وزيادة التقلبات المالية، وإضعاف توقعات النمو لعام 2026، وفقاً لأحدث تقرير اقتصادي خاص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، والصادر قبل انطلاق اجتماعات الربيع في واشنطن الأسبوع المقبل،

وتزامن إصدار التقرير مع موافقة الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعَين قبل ساعة واحدة فقط من انتهاء المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبلوغ اتفاق تحت طائلة شن ضربات واسعة قال إنها ستقضي على «حضارة بأكملها».

ويعدّ البنك الدولي هذا الصراع بمثابة صدمة إضافية لمنطقة تُعاني أصلاً من انخفاض نمو الإنتاجية، ومحدودية ديناميكية القطاع الخاص، وتحديات مستمرة في سوق العمل، مما يُؤكد الحاجة المُلحّة إلى تعزيز الحوكمة والأسس الاقتصادية الكلية، واتخاذ إجراءات لخلق فرص العمل على المدى الطويل، والقدرة على الصمود.

آثار حريق نجم عن هجوم بطائرة مسيّرة على مبنى تابع لمؤسسة البترول الكويتية (أ.ف.ب)

وباستثناء إيران، من المتوقع أن يتباطأ النمو الإجمالي في المنطقة من 4.0 في المائة خلال عام 2025 إلى 1.8 في المائة خلال عام 2026. ويقل هذا التوقع بمقدار 2.4 نقطة مئوية عن توقعات البنك الدولي الصادرة في يناير. ويتركز هذا التراجع في اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي والعراق التي تأثرت جميعها بشدة بالصراع. وقد تراجع معدل النمو في دول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 3.1 نقطة مئوية منذ يناير، ومن المتوقع الآن أن يتباطأ من 4.4 في المائة خلال عام 2025 إلى 1.3 في المائة خلال عام 2026.

دول مجلس التعاون الخليجي

وتراجعت توقعات النمو في دول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 3.1 نقطة مئوية منذ يناير، ومن المتوقع الآن أن يتباطأ من 4.4 في المائة خلال عام 2025 إلى 1.3 في المائة خلال عام 2026. وسجلت دول مجلس التعاون الخليجي التوقعات الآتية:

  • السعودية: تراجعت توقعات النمو لاقتصاد المملكة بمقدار 1.2 نقطة مئوية منذ يناير، ومن المتوقع الآن أن يتباطأ من 4.3 في المائة خلال عام 2025 إلى 3.1 في المائة خلال عام 2026. مع العلم أن توقعات المملكة هي الأفضل بين دول اقتصادات الخليج.
  • الإمارات: تراجعت توقعات النمو للإمارات بمقدار 2.7 نقطة مئوية منذ يناير، ومن المتوقع الآن أن يتباطأ من 5 في المائة خلال عام 2025 إلى 2.4 في المائة خلال عام 2026.
  • قطر: كان لافتاً أن توقعات النمو للاقتصاد القطري شهدت انخفاضاً كبيراً بمقدار 11.0 نقطة مئوية منذ يناير؛ إذ إنه يُتوقع أن يسجل انكماشاً بنسبة 5.7 في المائة من نمو إيجابي مقدّر بـ5.3 في المائة، بسبب الأضرار الجسيمة التي تعرّضت لها إمدادات الغاز السائل. وتُعدّ قطر لاعباً محورياً في سوق الطاقة العالمية، وتتراوح حصتها السوقية من إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً ما بين 20 في المائة و21 في المائة.
  • الكويت: كذلك يُتوقع أن يسجل اقتصاد الكويت انكماشاً كبيراً بواقع 6.4 في المائة من نمو متوقع بـ2.6 في المائة خلال يناير. وتعتمد الكويت بنسبة 100 في المائة على مضيق هرمز لتصدير نفطها الخام ومشتقاته. وبالتالي، يعني إغلاق المضيق توقف شريان الحياة المالي للدولة بشكل كامل، مما يؤدي فوراً إلى توقف التدفقات النقدية الداخلة للموازنة.
  • البحرين: تراجعت توقعات النمو لاقتصاد البحرين بمقدار 1.8 نقطة مئوية منذ يناير، ومن المتوقع الآن أن يتباطأ من 3.1 في المائة خلال عام 2025 إلى 1.3 في المائة خلال عام 2026.
  • سلطنة عُمان: تراجعت توقعات النمو لاقتصاد عُمان بمقدار 1.2 نقطة مئوية منذ يناير، ومن المتوقع الآن أن يتباطأ من 3.6 في المائة خلال عام 2025 إلى 2.4 في المائة خلال عام 2026.

أضرار ناجمة عن تحطم طائرة مسيّرة على منزل في قرية زرغزاوي شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

العراق أكبر المتضررين

ولعلّ الصدمة الأكبر التي فجّرها تقرير البنك الدولي تكمن في الانهيار الحر للاقتصاد العراقي؛ إذ هوت توقعات نموه من 6.5 في المائة إلى انكماش مرعب قدره 8.6 في المائة.

ويعكس هذا الرقم المخيف حالة الاختناق الشامل التي واجهتها بغداد مع إغلاق منفذها الوحيد في البصرة، مما حوّل ثروتها النفطية إلى أصول محاصرة خلف مضيق هرمز، ووضع الموازنة العامة أمام عجز تاريخي يهدد أسس الاستقرار الاجتماعي والمالي للبلاد. علماً بأن العراق -وهو ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)- شهد التراجع الأكبر في إنتاجه بنسبة تصل إلى نحو 70 في المائة، ليصل إلى 800 ألف برميل يومياً من 4.3 مليون قبل أزمة مضيق هرمز.

مصر والضغوط المتزايدة

تختلف حالة مصر في تقرير البنك الدولي عن بعض دول المنطقة التي شهدت مراجعات حادة؛ إذ حافظ البنك على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3 في المائة. ورغم استقرار هذه الأرقام، إلا أن التقرير يضعها في سياق حذر، مشيراً إلى أن المخاطر الإقليمية لا تزال تميل نحو «الجانب السلبي».

يقول البنك الدولي إن المخاطر تميل نحو الجانب السلبي، وإنه في حال استمرار النزاع لفترة طويلة، ستتفاقم الآثار الحالية على المنطقة، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتراجع التجارة والسياحة والتحويلات المالية، وزيادة الضغوط المالية، والنزوح.

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)

السلام «شرط» لإعادة بناء اقتصاد مرن

وفي تشخيصه للمشهد، عدّ نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، عثمان ديون، الأزمة الراهنة تمثّل «تذكيراً صارخاً» بحجم العمل المطلوب إنجازه، مشدداً على أن الهدف يجب ألا يقتصر على مجرد «تجاوز الصدمات»، بل في استثمار الأزمة لإعادة بناء اقتصادات أكثر مرونة وقدرة على الصمود عبر تعزيز الأسس الاقتصادية الكلية.

ويرى ديون أن روشتة التعافي تتطلّب مسارات متوازية تبدأ بالابتكار وتحسين معايير الحوكمة، ولا تنتهي عند الاستثمار في البنية التحتية وتعزيز القطاعات المولدة للوظائف. وأكد المسؤول الدولي أن «السلام والاستقرار هما شرطان أساسيان لتحقيق التنمية المستدامة»، لافتاً إلى أنه مع توفر السلام واتخاذ الإجراءات الصحيحة ستتمكن دول المنطقة من بناء المؤسسات والقطاعات التنافسية الكفيلة بخلق فرص حقيقية لشعوبها.

بينما قالت كبيرة الاقتصاديين في مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، روبرتا غاتي: «بينما تواجه الدول الخسائر الفادحة للصراع الحالي، من المهم أيضاً ألا نغفل عن العمل اللازم لتحقيق سلام وازدهار دائمين».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية... تنظيم لرسوم العقارات الشاغرة يحقق التوازن العقاري وزيادة المعروض

شقق سكنية تابعة للشركة الوطنية للإسكان (الشركة الوطنية للإسكان)
شقق سكنية تابعة للشركة الوطنية للإسكان (الشركة الوطنية للإسكان)
TT

السعودية... تنظيم لرسوم العقارات الشاغرة يحقق التوازن العقاري وزيادة المعروض

شقق سكنية تابعة للشركة الوطنية للإسكان (الشركة الوطنية للإسكان)
شقق سكنية تابعة للشركة الوطنية للإسكان (الشركة الوطنية للإسكان)

في خطوة تستهدف تنشيط السوق العقارية وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، كشفت وزارة البلديات والإسكان عن مشروع اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، متضمناً إطاراً تنظيمياً يحدد آليات فرض الرسوم ومعايير تطبيقها داخل النطاقات العمرانية.

وطرحت الوزارة عبر منصة «استطلاع» مشروع اللائحة التنفيذية، امتداداً لتعديلات نظام رسوم الأراضي البيضاء، بهدف رفع كفاءة استغلال الأصول العقارية، والحد من الشغور، وتحفيز الملاك على ضخ مزيد من الوحدات في السوق، بما يواكب المتغيرات الاقتصادية واحتياجات المدن.

وحسب مواد المشروع الجديد، فكل استخدامات العقارات الشاغرة خاضعة لتطبيق الرسم وفقاً لأحكام اللائحة، ولا يُعتدُّ في تحديد نوع استخدامات المباني إلا بما هو وارد في المخططات التنظيمية الصادرة من الجهات المختصة أو شهادة إشغال المبنى. ويكون المكلف ملزماً بسداد جزء من الرسم بقدر حصته من ملكية العقارات الشاغرة، إذا كان العقار الشاغر الخاضع لتطبيق الرسم مملوكاً لأكثر من شخص، سواء من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية.

ووفق المشروع الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: على ملاك المباني -ومن في حكمهم- التي يعلن عن اعتبارها خاضعة لتطبيق الرسم، التقدم إلى الوزارة بالوثائق والبيانات، والإفصاح عن حالة مبانيهم، وذلك وفقاً للإعلان الصادر من الوزارة.

النطاق الجغرافي

وللوزارة طلب ما تراه من وثائق أو بيانات إضافية، ولها إجراء المعاينة أو الكشف على المبنى؛ للتثبت من تحقق الإشغال أو الوقوف على أسباب الشغور، وذلك وفقاً للإجراءات التي تحددها.

المشروع أتاح -بقرار من الوزير- تحديد داخل كل مدينة خاضعة للرسم نطاق -أو نطاقات جغرافية- يشتمل على الرسم السنوي على العقارات الشاغرة بنسبة من أجرة المثل، وبما لا يزيد على 5 في المائة من قيمة المبنى، وكذلك استخدامات العقارات الشاغرة الخاضعة للرسم، والحد الأدنى لعدد العقارات الشاغرة الخاضعة لتطبيق الرسم المملوكة للشخص الواحد.

وسوف تُراجع الوزارة سنويّاً توفر المباني والمعروض منها ومعدلات الإشغال فيها، وحجم تداولها، وأجرة المثل لها، والممارسات الاحتكارية في أي مدينة أو نطاق جغرافي، لتقرير تطبيق الرسم على العقارات الشاغرة داخل النطاق العمراني.

شروط التطبيق

ويشترط لإخضاع مبنى لتطبيق الرسم توفر عدة شروط ومعايير، وهي: أن يقع المبنى داخل نطاق التطبيق، وأن يكون قابلاً للإشغال أو مؤهلاً لإصدار شهادة الإشغال الخاصة به، حسب طبيعة الاستخدام وموقع العقار داخل المدينة. وأيضاً عدم استخدام المبنى أو استغلاله لمدة 6 أشهر متصلة أو متفرقة، ويجوز تعديل هذه المدة بقرار من الوزير، بعد موافقة اللجنة الوزارية، وأن يكون استخدام المبنى ضمن الاستخدامات الواردة في القرار، وألا يقل عدد العقارات الشاغرة المملوكة للمكلف داخل نطاق التطبيق عن الحد الأدنى الوارد في القرار.

ومن الشروط والمعايير، عدم تحقيق الحد الأدنى من استهلاك المنافع والخدمات المخصصة لنوع استخدام المبنى، وتصدر محددات الاستهلاك بقرار من الوزير، بعد موافقة اللجنة الوزارية.

معايير الإعفاء

ويتوقف تطبيق الرسم عند تحقق عدد من المعايير، وهي: انتفاء أي من اشتراطات تطبيق الرسم، ووجود مانع يحول دون إشغال المبنى؛ على ألا يكون المكلف متسبباً أو مشاركاً في قيام المانع، وتصدر -بقرار من الوزير– قائمة تفصيلية بالموانع المعتبرة في وقف تطبيق الرسم. ومن المعايير كذلك: انتقال ملكية المبنى عن طريق البيع، وذلك بموجب وثيقة نظامية، وصدور شهادة إشغال للمبنى (خلال السنة المرجعية)، عدا المباني الحاصلة على الإطلاق الكلي للتيار الكهربائي قبل تاريخ صدور شهادة الإشغال. وفي حال كان الشغور ناتجاً عن أسباب ملحَّة ومعتبرة، شريطة أن يكون المبنى مسجلاً كعنوان رئيسي له وفق الأنظمة ذات العلاقة، وأن يتقدم للوزارة بالمستندات المؤيدة لذلك.


تدهور معنويات الأعمال في اليابان وتوقعات بارتفاع حالات الإفلاس

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

تدهور معنويات الأعمال في اليابان وتوقعات بارتفاع حالات الإفلاس

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)

شهدت اليابان ارتفاعاً في حالات إفلاس الشركات للعام الرابع على التوالي، في السنة المالية 2025، وقد تشهد مزيداً من الارتفاعات بدءاً من صيف هذا العام تقريباً؛ حيث تُؤثر التكاليف المتزايدة للحرب في الشرق الأوسط سلباً على الأرباح، وفقاً لما ذكره مركز بحوث خاص يوم الأربعاء.

كما أظهر مسح حكومي منفصل تدهور معنويات قطاع الأعمال في مارس (آذار)؛ حيث ألقت حالة عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط بظلالها على التوقعات الاقتصادية.

وقالت الحكومة في المسح الذي نُشر يوم الأربعاء: «يُظهر الانتعاش الاقتصادي في اليابان بعض الضعف نتيجة للضغوط الهبوطية الناجمة عن تطورات الشرق الأوسط».

وبلغ إجمالي حالات الإفلاس في السنة المالية 2025 التي انتهت في مارس، 10425 حالة، بزيادة قدرها 3.5 في المائة عن العام السابق، متجاوزة حاجز 10 آلاف حالة في عامين متتاليين، وذلك نتيجة لمعاناة الشركات من ارتفاع تكاليف المدخلات ونقص العمالة، وفقاً لبيانات بنك «بيانات تيكوكو».

وأظهرت البيانات أن الشركات كانت تعاني من ضغوط ارتفاع تكاليف المدخلات والعمالة، حتى قبل الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، والتي أدت إلى تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، ما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط واضطرابات في الإمدادات.

وأضاف بنك «بيانات تيكوكو»: «هناك قلق متزايد بين الشركات بشأن ارتفاع تكاليف المدخلات؛ حيث أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة الأسعار؛ ليس فقط للوقود والسلع الكيميائية؛ بل لمجموعة واسعة من المنتجات، مثل المنتجات البلاستيكية ومواد البناء والأسمدة... وقد تشهد اليابان ارتفاعاً في حالات الإفلاس بدءاً من فصل الصيف تقريباً، مما يزيد من احتمالية ارتفاعها خلال السنة المالية 2026».

وأظهر مسح حكومي منفصل، نُشر يوم الأربعاء، انخفاض مؤشر معنويات قطاع الأعمال إلى 42.2 نقطة في مارس، مقارنة بـ48.9 نقطة في فبراير. كما تراجع مؤشر آخر يقيس المعنويات خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر القادمة، إلى 38.7 نقطة في مارس، مقارنة بـ50.0 نقطة في فبراير.

وتتوافق هذه النتائج مع تقرير ربع سنوي صادر عن مديري الفروع الإقليمية لبنك اليابان، نُشر يوم الاثنين، والذي حذر من أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط قد تضر بالاقتصاد.

وسيكون التوازن بين هذه المخاطر السلبية على النمو والضغوط التضخمية المتزايدة عاملاً حاسماً في قرار بنك اليابان، بشأن رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية، المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان).