«معرض الدفاع العالمي» ينطلق بنسخته الثانية مطلع فبراير في السعودية

يستهدف 100 ألف زيارة و500 وفد رسمي من 75 دولة

جانب من «معرض الدفاع العالمي» بنسخته الأولى (الشرق الأوسط)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» بنسخته الأولى (الشرق الأوسط)
TT

«معرض الدفاع العالمي» ينطلق بنسخته الثانية مطلع فبراير في السعودية

جانب من «معرض الدفاع العالمي» بنسخته الأولى (الشرق الأوسط)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» بنسخته الأولى (الشرق الأوسط)

كثّفت الهيئة العامة للصناعات العسكرية مع شركائها من الجهات الحكومية والخاصة من وتيرة استعداداتها للانتهاء من التحضيرات النهائية لإقامة معرض الدفاع العالمي 2024، خلال الفترة من 4 حتى 8 فبراير (شباط) 2024 شمال العاصمة الرياض، وذلك بحضور أبرز صُناع القرار في مجالات الدفاع والأمن في العالم، حيث يُقدم المعرض أحدث التقنيات المستقبلية في قطاع الصناعات العسكرية.

ويحظى «معرض الدفاع العالمي» في نسخته الثانية، برعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبمتابعة ودعم وتوجيه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وهو ما يعكس حرص القيادة على الوصول إلى مصافِّ الريادة العالمية في قطاع الصناعات العسكرية، نحو تحقيق المستهدفات الوطنية لمساهمة قطاع الدفاع في تنمية الاقتصاد الوطني، وفق بيان صادر عن الهيئة.

وتستهدف النسخة الثانية من «المعرض» الذي صُمم ليصبح أحد أبرز معارض الدفاع والأمن في العالم، وجود أكثر من 750 جهة عارضة، ومشاركة أكثر من 75 دولة، وحضور أكثر من 500 وفد رسمي، فضلاً عن 100 ألف زيارة من الداخل والخارج، على مساحة عرض تبلغ 47 ألف متر مربع، مُقسمة إلى صالات عرض وأجنحة للضيافة ولقاءات المشترين بالعارضين، ضمن مساحة كلّية للمعرض ومنصات العروض والطيران تبلغ أكثر من 800 ألف متر مُربع، وتتضمَّن مدرجاً للطائرات والعروض الحية بطول 2700 متر وعرض 50 متراً.

ويهدف «المعرض» إلى تعزيز موقع المملكة كوجهة عالمية رائدة في الدفاع والأمن والصناعات العسكرية من خلال دفع عجلة التوطين والتصنيع الدفاعي محلياً، وتبادل الخبرات التصنيعية والاستفادة من أحدث التقنيات وتسليط الضوء على آخر ما توصلت إليه التكنولوجيات العسكرية. كما يستعرض مستقبل مجالات الدفاع الخمسة في البرّ والبحر والجو والفضاء وأمن المعلومات، وأحدث أنظمة التوافق العملياتية حول العالم، فضلاً عن أحدث الطرازات من الطائرات الحربية والمُسيرة والأقمار الصناعية العسكرية.

«للغد نستعد»

ويستحدث المعرض في نسخة 2024، الكثير من الأفكار والبرامج الجديدة، منها: «منصة مستقبل الدفاع» المخصصة لاستعراض دور التكنولوجيا وبحث إمكانات التقنيات الحالية والمستقبلية عبر 3 أنشطة رئيسية هي: منصة البحث والتطوير للتعرف على الجامعات والمراكز التي ترسم مستقبل صناعة الدفاع والأمن، ومنصة الابتكار التي تجمع روّاد المستقبل والمؤسسات الناشئة، وقاعة العرض الرئيسية التي تجمع المبتكرين بالمستثمرين لاستعراض الأفكار عبر العروض التقديمية. ويسعى المعرض من خلال «منصة الدفاع للفضاء»، إلى تسليط الضوء على أهمية الفضاء وتأثيره في جميع جوانب الأمن والدفاع.

كانت النسخة الأولى قد انطلقت، في مارس (آذار) 2022، بمشاركة 600 جهة عارضة، من 42 دولة، وبحضور 100 وفد دولي رسمي، و65 ألف زائر، وشهد المعرض تسجيل صفقات وعقود شراء دفاعية وعسكرية بلغت قيمتها الإجمالية نحو 29.7 مليار ريال (7.9 مليار دولار)، وركزت على التكامل والتشغيل المشترك بين أنظمة الدفاع الجوي والبري والبحري والأقمار الاصطناعية وأمن المعلومات.

وتمت زيادة مساحة العرض بنسبة 25 في المائة من خلال إضافة قاعة ثالثة، في إطار تلبية الطلب المتنامي على هذا الحدث الذي يستقطب اهتماماً دولياً واسع النطاق.

وفي سبتمبر (أيلول) 2023، أعلن المعرض، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية مرة كل عامين، عن بيع كامل المساحة المخصصة للعرض وذلك قبل 5 أشهر من افتتاحه.

التقنيات الحالية والمستقبلية

ويستحدث المعرض في نسخته الثانية، الكثير من الأفكار والبرامج الجديدة، منها «منصة مستقبل الدفاع» المخصصة لاستعراض دور التكنولوجيا وبحث إمكانات التقنيات الحالية والمستقبلية، و«منصة الابتكار» التي تجمع روّاد المستقبل والمؤسسات الناشئة، وقاعة العرض الرئيسية التي تجمع المبتكرين بالمستثمرين لاستعراض الأفكار عبر العروض التقديمية.

ويسعى المعرض من خلال «منصة الدفاع للفضاء» إلى تسليط الضوء على أهمية الفضاء وتأثيره على جميع جوانب الأمن والدفاع.

كما يعتزم عدد من شركات الفضاء الدولية الرئيسية، بإجمالي 12 منشأة، المشاركة في هذه النسخة، إذ يستعرض «معرض الدفاع العالمي 2024» مستقبل مجالات الدفاع الخمسة في البرّ والبحر والجو والفضاء وأمن المعلومات، وأحدث أنظمة التوافق العملياتية حول العالم، وكذلك أحدث الطرازات من الطائرات الحربية والمُسيرة والأقمار الاصطناعية العسكرية.

مستهدفات القطاع

ويسعى المعرض إلى خلق بيئة مثالية للتواصل والابتكار وتحفيز الشراكات ونقل التقنية وتنمية الكفاءات المحلية، مما سيسهم في تحقيق مستهدفات القطاع على صعيد توطين ما يزيد على 50 في المائة من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية بحلول 2030.

ويهدف المعرض إلى تعزيز موقع المملكة بوصفها وجهة عالمية رائدة في الدفاع والأمن والصناعات العسكرية من خلال دفع عجلة التوطين والتصنيع الدفاعي محلياً، وتبادل الخبرات التصنيعية، والاستفادة من أحدث التقنيات، وتسليط الضوء على آخر ما توصلت إليه التكنولوجيات العسكرية.

وعلى هامش المعرض يقام منتدى «مستقبل الدفاع» لمدة 5 أيام بمواضيع ومحاور مختلفة تشمل لقاء قادة الدفاع، ولقاء استعراض تقنيات مستقبل الدفاع البحري والأمن السيبرانى والفضاء، كما سيتضمن المنتدى الإعلان عن الفائزين بجائزة الابتكار في الصناعات العسكرية، وبرنامج مواهب المستقبل، فيما يستضيف «برنامج المرأة في الدفاع»، نخبة من القيادات النسائية من مختلف دول العالم، لإبراز إنجازات المرأة، وكيفية مساهمتها في قطاع صناعة الدفاع والأمن عالمياً.


مقالات ذات صلة

مزيد من البنوك المركزية تقلِّص احتياطيات الدولار... والأنظار نحو الذهب واليورو واليوان

الاقتصاد وجد الاستطلاع أن الذهب الذي سجَّل سلسلة من الأسعار القياسية المرتفعة ويحتفظ به 82 % من البنوك المركزية أصبح في صميم استراتيجية إدارة الاحتياطيات (رويترز)

مزيد من البنوك المركزية تقلِّص احتياطيات الدولار... والأنظار نحو الذهب واليورو واليوان

يخطط مزيد من البنوك المركزية في العالم لخفض احتياطياتها من الدولار بدلاً من زيادتها خلال العقد المقبل، مع ازدياد المخاطر السياسية المرتبطة بالعملة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أواخر 2008 مع تشدد «الفيدرالي»

تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة، الثلاثاء، وتتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولان في بورصة نيويورك يراقبان تحرك الأسهم (أ.ب)

مخاوف الدولار تدفع استثمارات بـ29 تريليون دولار نحو قطاع الطاقة

تتجه صناديق الثروة السيادية والبنوك المركزية التي تدير أصولاً بـ29 تريليون دولار، نحو الاستثمار في قطاع الطاقة، تزامناً مع تصاعد القلق من الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.إ)

الدولار يتجه نحو تسجيل أفضل أداء شهري في عام

اتخذ الدولار الأميركي مساراً دفاعياً يوم الاثنين، لكنه ظل في طريقه نحو تحقيق أكبر مكسب شهري له في نحو عام.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد  سبائك ذهبية تزن كل منها ألف غرام في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع تحفيز الضربات المتبادلة بين واشنطن وطهران لأسعار النفط

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، بالتزامن مع موجة ضربات عسكرية بين أميركا وإيران في منطقة الخليج أسهمت في دفع أسعار النفط نحو الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منظمة التعاون الاقتصادي تحذر من تصاعد ديون فرنسا دون إصلاحات مالية عاجلة

متظاهر يرفع العلم الوطني الفرنسي في ساحة الجمهورية عقب النتائج الجزئية للدور الأول من الانتخابات التشريعية المبكرة لعام 2024 (رويترز)
متظاهر يرفع العلم الوطني الفرنسي في ساحة الجمهورية عقب النتائج الجزئية للدور الأول من الانتخابات التشريعية المبكرة لعام 2024 (رويترز)
TT

منظمة التعاون الاقتصادي تحذر من تصاعد ديون فرنسا دون إصلاحات مالية عاجلة

متظاهر يرفع العلم الوطني الفرنسي في ساحة الجمهورية عقب النتائج الجزئية للدور الأول من الانتخابات التشريعية المبكرة لعام 2024 (رويترز)
متظاهر يرفع العلم الوطني الفرنسي في ساحة الجمهورية عقب النتائج الجزئية للدور الأول من الانتخابات التشريعية المبكرة لعام 2024 (رويترز)

حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوم الثلاثاء، من أن عبء الدين المرتفع بالفعل في فرنسا مهدد بمزيد من الارتفاع المستمر، ما لم تتجه الحكومة إلى خفض أعمق في الإنفاق العام وإعادة إطلاق إصلاحات نظام التقاعد المتوقفة، في وقت يضيف فيه تباطؤ النمو مزيداً من الضغوط على المالية العامة.

وقالت المنظمة، في تقريرها حول ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، إن الوضع المالي في فرنسا لا يزال هشاً، مع توقع بقاء العجز عند نحو 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، واستمرار الدين العام في مسار تصاعدي ليصل إلى نحو 119 في المائة من الناتج، وفق «رويترز».

وأشارت إلى أن تحقيق استقرار الدين خلال السنوات المقبلة يتطلّب جهوداً مالية تراكمية تعادل نحو 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وهو مستوى يتجاوز بكثير الإجراءات المالية المتخذة حتى الآن.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل (نيسان) 2027، تواجه الحكومات المقبلة تحدياً متزايداً يتمثّل في ضبط الإنفاق العام الفرنسي الذي لا يزال أعلى من نظيره في معظم الاقتصادات الأوروبية المماثلة.

ويُعدّ استئناف إصلاح نظام التقاعد الذي أُقر عام 2023، والذي ينص على رفع سن التقاعد القانوني تدريجياً من 62 إلى 64 عاماً، عنصراً محورياً في أي خطة لضبط المالية العامة. وكان قد تم تعليق تنفيذ هذا الإصلاح العام الماضي إلى ما بعد الانتخابات.

ودعت المنظمة، التي تتخذ من باريس مقراً لها، إلى استئناف الإصلاح وفق الجدول المخطط له، مع دراسة ربط سن التقاعد تدريجياً بمتوسط العمر المتوقع، وهو مقترح يُتوقع أن يثير جدلاً واسعاً في بلد شهد احتجاجات وإضرابات متكررة ضد إصلاحات التقاعد.

وحذرت كذلك من أن عدم اتخاذ إجراءات هيكلية سيؤدي إلى استمرار ارتفاع تكاليف التقاعد والرعاية الصحية، مما سيزيد من الضغط على المالية العامة المتأثرة أصلاً بارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في ظل تباطؤ نسبي في النمو الاقتصادي الفرنسي، إذ يُتوقع أن يسجل الاقتصاد نمواً بنسبة 0.7 في المائة في عام 2026، مقارنة بـ0.9 في المائة في 2025، قبل أن يرتفع بشكل طفيف إلى 0.8 في المائة في 2027، وسط استمرار حالة عدم اليقين السياسي، وارتفاع تكاليف التمويل، والصدمات الخارجية.

وأضافت المنظمة أن ضعف النمو سيُعقّد جهود خفض العجز، لا سيما في ظل ارتفاع خدمة الدين، رغم أن قوة سوق العمل والصادرات قد توفر بعض الدعم، في حين لا يزال الاستهلاك والاستثمار عند مستويات هشّة.


تقييمات تاريخية وموجات بيع متقطعة تذكي مخاوف «الفقاعة» في الأسواق الأميركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تقييمات تاريخية وموجات بيع متقطعة تذكي مخاوف «الفقاعة» في الأسواق الأميركية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

أدت التقييمات المرتفعة في أسواق الأسهم، والتقلبات الحادة في القيم السوقية للشركات العملاقة، وموجات البيع المتقطعة، إلى تصاعد المخاوف من احتمال تشكّل فقاعة في بعض قطاعات سوق الأسهم الأميركية.

ويواصل المستثمرون التشكيك في المكاسب القوية التي حققتها أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت «وول ستريت» تشهد تضخماً في فقاعة مضاربية جديدة. وقد تعززت هذه المخاوف الأسبوع الماضي بعد تراجع حاد في أسهم التكنولوجيا، مدفوعاً بمخاوف من ارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي المموّل بالديون، بالإضافة إلى قلق من استمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وفق «رويترز».

ورغم استقرار الأسهم لاحقاً مع تحسن معنويات المستثمرين واتساع قاعدة المشاركة في السوق وبدعم من أرباح قوية، فإن المخاوف لا تزال قائمة.

مؤشرات على هشاشة السوق

وقال اختصاصي الاستثمار في الولايات المتحدة لدى شركة «روفير» البريطانية، أوليفر شيل: «بالنظر إلى التقييمات والمراكز ومؤشرات معنويات السوق، فإن جميع مؤشرات عدم التماثل والمخاطر تعكس حالة من عدم اليقين».

وأشار إلى أن بعض مؤشرات التقييم سجلت مستويات قريبة من ذرواتها التاريخية، في حين تشهد مؤشرات المعنويات ارتفاعاً ملحوظاً.

وأضاف: «هذا لا يعني أن النهاية وشيكة، لكنه يشير إلى هشاشة السوق أمام أي تصحيح».

وحسب مؤشر مخاطر الفقاعة الصادر عن «بي أوف إيه غلوبال ريسيرش»، الذي يقيس الأصول على مقياس من 0 إلى 1 (حيث يشير الرقم 1 إلى تحركات سعرية مفرطة تشبه الفقاعة)، فقد سجل قطاع أشباه الموصلات في فيلادلفيا مستوى 0.91، في حين بلغ قطاع التكنولوجيا المختار 0.82.

تقييمات مرتفعة عند مستويات تاريخية

تشير بيانات التقييم إلى وصول سوق الأسهم الأميركية إلى مستويات تُعد تاريخياً مؤشراً على فترات تصحيح حادة، وفقاً لمؤشر «بافيت»، الذي يقارن إجمالي القيمة السوقية للأسهم بالناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغ 218 في المائة خلال الربع الأول، أي أقل بقليل من أعلى مستوى له عند 219 في المائة في الربع السابق.

كما تبلغ نسبة السعر إلى المبيعات لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نحو 3.22، حسب تاغندر ديلون من مجموعة بورصة لندن، مقارنة بمتوسط تاريخي طويل الأجل عند 1.84، مما يعكس ارتفاعاً ملحوظاً في التقييمات.

وقال العضو المنتدب ومدير المحافظ في «ستانفيل كابيتال بارتنرز»، مارك شبيغل: «معظم مؤشرات تقييم مؤشر (ستاندرد آند بورز 500) عند مستويات قياسية، باستثناء ربما مضاعفات الأرباح».

ورغم أن مضاعف السعر إلى الأرباح لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهو الأكثر استخداماً، لم يصل إلى مستويات فقاعة الإنترنت السابقة، إذ يبلغ نحو 20.2 مرة للأرباح المتوقعة خلال 12 شهراً، مقارنة بـ25.2 مرة خلال تلك الفترة، وفق بيانات «إل إس إي جي»، فإن بعض المستثمرين لا يزالون متحفظين.

وأضاف شبيغل: «هناك مخاوف من أن الأرباح الحالية قد لا تكون مستدامة على المدى الطويل».

شكوك حول استدامة مكاسب الذكاء الاصطناعي

وقد أسهم الطلب القوي على الرقائق المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في تحقيق مكاسب كبيرة للشركات المنتجة، إلا أن الشكوك لا تزال قائمة بشأن حجم العوائد الفعلية للمستثمرين.

وقال رئيس قسم توسع التجزئة ومنتجات الاستثمار البديلة في بورصة شيكاغو العالمية للخيارات، جيه جيه كينان، في مذكرة: «المستفيدون من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في موقع قوي، لكن المستثمرين ما زالوا بحاجة إلى إثبات جدوى الإنفاق الضخم الجاري».

الرمز «AI» للذكاء الاصطناعي خلال النسخة العاشرة من معرض «فيفا تك» للتكنولوجيا والشركات الناشئة والابتكار في باريس (رويترز)

مؤشرات معنويات متباينة

وتُظهر مؤشرات المعنويات ومراكز المستثمرين صورة غير متجانسة. فقد أظهر استطلاع «بنك أوف أميركا» لمديري الصناديق العالمية في يونيو (حزيران) استمرار التفاؤل، رغم تراجع طفيف مقارنة بشهر مايو (أيار).

وفي المقابل، أظهر أحدث استطلاع للجمعية الأميركية للمستثمرين الأفراد (AAII) تراجعاً في النظرة التشاؤمية وارتفاعاً في النظرة الإيجابية، مما رفع الفارق بين المتفائلين والمتشائمين إلى 8.8 في المائة، متجاوزاً متوسطه التاريخي البالغ 6.5 في المائة، لكنه لا يزال بعيداً عن مستويات النشوة القصوى.

كما تراجعت الفجوة بين مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ومؤشره ذي الوزن المتساوي من نحو 14 نقطة مئوية مطلع 2026 إلى نحو 3 نقاط حالياً، مما يشير إلى اتساع نطاق المشاركة في الارتفاع.

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار العالميين في «إدوارد جونز»، أنجيلو كوركافاس: «بلوغ المعنويات والمراكز مستويات متطرفة عادة ما يكون إشارة تحذيرية، لكن هذا ليس ما نراه حالياً».

وفي المقابل، حذّر كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في «أنيكس لإدارة الثروات»، برايان جاكوبسن، من الإفراط في التفاؤل، داعياً المستثمرين إلى الحفاظ على تنويع المحافظ.

وأضاف: «يبدو أن الكثيرين يفترضون استمرار هوامش الربح المرتفعة ومعدلات النمو القوية، في حين أرى أن هذا الافتراض لا يزال محل شك».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الأسهم الصينية ترتفع مدعومة ببيانات المصانع والطلب على التكنولوجيا

مشاة يمرون أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مشاة يمرون أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية ترتفع مدعومة ببيانات المصانع والطلب على التكنولوجيا

مشاة يمرون أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مشاة يمرون أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

ارتفعت أسهم البر الرئيسي الصيني يوم الثلاثاء، مدفوعة بأسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بعد أن أشارت أنشطة المصانع التي فاقت التوقعات إلى طلب قوي على صادرات التكنولوجيا المتقدمة، على الرغم من تراجع أسهم هونغ كونغ.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 1.1 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.2 في المائة. وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة.

وارتفع مؤشر «اتصالات الجيل الخامس» بنسبة 5.4 في المائة، بينما ارتفعت أسهم «أشباه الموصلات» المحلية بنسبة 2.6 في المائة. وارتفع مؤشر «ستار 50» الذي يركز على التكنولوجيا بنسبة 3.5 في المائة.

وعاد النشاط الصناعي في الصين إلى التوسع خلال يونيو (حزيران)، مدفوعاً بالطلب على الرقائق الإلكترونية وأجهزة الكومبيوتر وغيرها من المنتجات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، حيث عوضت طلبات التصدير القوية والتصدير المسبق إلى الولايات المتحدة؛ لتجنب الرسوم الجمركية، ضعف قطاعات أخرى من الاقتصاد.

وقال محللو «يو بي إس» في مذكرة لهم إن البيانات خففت من المخاوف بشأن النمو على المدى القريب، لكنها أبقت على التوقعات بتلقي مزيد من الدعم السياسي، حيث استمرت مؤشرات النشاط الأخيرة في الإشارة إلى تعافٍ استهلاكي غير متوازن. وينصح «البنك الاستثماري» المستثمرين بمتابعة الإشارات الصادرة عن اجتماع «المكتب السياسي» في يوليو (تموز).

وانخفضت أسهم شركة «غيغا ديفايس سيميكونداكتور» الصينية لصناعة رقائق الذاكرة بنسبة تصل إلى 7 في المائة خلال بداية التداولات، بينما تراجعت أسهمها المدرجة في «بورصة هونغ كونغ» بنسبة 7.3 في المائة، بعد أن حذرت الشركة من خطر مزيد من التضييق في إمدادات طاقة تصنيع الرقائق من شركاء التصنيع. وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في «بورصة هونغ كونغ» بنسبة 1.4 في المائة.

وشهدت سوق الأسهم الصينية انقساماً حاداً هذا العام، حيث ارتفعت أسهم شركات سلاسل التوريد العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى مستويات قياسية، بينما تراجعت أسهم القطاعات التقليدية بسبب ضعف الطلب المحلي.

وانخفضت أسهم القطاع المالي المحلي بنسبة 1.8 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة تبلغ نحو اثنين في المائة.

* اليوان يصعد

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، حيث أشار متداولون إلى أن طلب المصدرين لتحويل عائدات الدولار عند مستويات قوية نسبياً أسهم في الحفاظ على استقرار العملة الصينية. ولا يزال اليوان من بين أفضل العملات أداءً في آسيا هذا العام، على الرغم من أن المحللين قالوا إن مزيداً من المكاسب سيعتمد بشكل كبير على اتجاه الدولار، حيث ينتظر المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية في وقت لاحق من هذا الأسبوع للحصول على مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية لبنك «الاحتياطي الفيدرالي».

وافتتح اليوان الفوري عند 6.7957 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.7935 عند الساعة الـ02:24 بتوقيت غرينيتش، أي أعلى بمقدار 25 نقطة من إغلاق الجلسة السابقة. وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط عند 6.8109 مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى له في أسبوعين، وأقل بمقدار 232 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أدنى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقد ارتفع اليوان بنسبة 2.9 في المائة مقابل الدولار الأميركي حتى الآن هذا العام، قبل أن يتراجع قليلاً مع اقتراب الدولار من أعلى مستوى له في عام.

وأشار محللون من «ماكواري» في مذكرة إلى أن استمرار هذا الارتفاع حتى نهاية العام سيعتمد بشكل كبير على اتجاه الدولار. وفي ظل سيناريو أساسي يتمثل في ضعف طفيف للدولار، يتوقع فريق العملات في «ماكواري» أن يرتفع اليوان إلى 6.72 يوان للدولار بحلول نهاية العام، مقارنةً بنحو 6.79 يوان حالياً. لكن الفريق أشار إلى أنه في حال ازدياد قوة الدولار في النصف الثاني من عام 2026، فقد يضعف اليوان مقابل الدولار. وأظهر مسح رسمي نُشر يوم الثلاثاء عودة النشاط الصناعي في الصين إلى التوسع في يونيو، مدفوعاً بقوة صادرات التصنيع عالية التقنية المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، على الرغم من استمرار ضعف شحنات السلع الأخرى بالتزامن مع انخفاض الطلب المحلي.

وتركز الأسواق على تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يونيو، المقرر صدوره يوم الخميس، بعد أن تجاوزت البيانات التوقعات 3 أشهر متتالية؛ مما أسهم في دعم توجه «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» نحو سياسة نقدية أعلى تشدداً.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.7964 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.07 في المائة بالتداولات الآسيوية. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات، بنسبة 0.129 في المائة ليصل إلى 101.27 نقطة.