«معرض الدفاع العالمي» ينطلق بنسخته الثانية مطلع فبراير في السعودية

يستهدف 100 ألف زيارة و500 وفد رسمي من 75 دولة

جانب من «معرض الدفاع العالمي» بنسخته الأولى (الشرق الأوسط)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» بنسخته الأولى (الشرق الأوسط)
TT

«معرض الدفاع العالمي» ينطلق بنسخته الثانية مطلع فبراير في السعودية

جانب من «معرض الدفاع العالمي» بنسخته الأولى (الشرق الأوسط)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» بنسخته الأولى (الشرق الأوسط)

كثّفت الهيئة العامة للصناعات العسكرية مع شركائها من الجهات الحكومية والخاصة من وتيرة استعداداتها للانتهاء من التحضيرات النهائية لإقامة معرض الدفاع العالمي 2024، خلال الفترة من 4 حتى 8 فبراير (شباط) 2024 شمال العاصمة الرياض، وذلك بحضور أبرز صُناع القرار في مجالات الدفاع والأمن في العالم، حيث يُقدم المعرض أحدث التقنيات المستقبلية في قطاع الصناعات العسكرية.

ويحظى «معرض الدفاع العالمي» في نسخته الثانية، برعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبمتابعة ودعم وتوجيه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وهو ما يعكس حرص القيادة على الوصول إلى مصافِّ الريادة العالمية في قطاع الصناعات العسكرية، نحو تحقيق المستهدفات الوطنية لمساهمة قطاع الدفاع في تنمية الاقتصاد الوطني، وفق بيان صادر عن الهيئة.

وتستهدف النسخة الثانية من «المعرض» الذي صُمم ليصبح أحد أبرز معارض الدفاع والأمن في العالم، وجود أكثر من 750 جهة عارضة، ومشاركة أكثر من 75 دولة، وحضور أكثر من 500 وفد رسمي، فضلاً عن 100 ألف زيارة من الداخل والخارج، على مساحة عرض تبلغ 47 ألف متر مربع، مُقسمة إلى صالات عرض وأجنحة للضيافة ولقاءات المشترين بالعارضين، ضمن مساحة كلّية للمعرض ومنصات العروض والطيران تبلغ أكثر من 800 ألف متر مُربع، وتتضمَّن مدرجاً للطائرات والعروض الحية بطول 2700 متر وعرض 50 متراً.

ويهدف «المعرض» إلى تعزيز موقع المملكة كوجهة عالمية رائدة في الدفاع والأمن والصناعات العسكرية من خلال دفع عجلة التوطين والتصنيع الدفاعي محلياً، وتبادل الخبرات التصنيعية والاستفادة من أحدث التقنيات وتسليط الضوء على آخر ما توصلت إليه التكنولوجيات العسكرية. كما يستعرض مستقبل مجالات الدفاع الخمسة في البرّ والبحر والجو والفضاء وأمن المعلومات، وأحدث أنظمة التوافق العملياتية حول العالم، فضلاً عن أحدث الطرازات من الطائرات الحربية والمُسيرة والأقمار الصناعية العسكرية.

«للغد نستعد»

ويستحدث المعرض في نسخة 2024، الكثير من الأفكار والبرامج الجديدة، منها: «منصة مستقبل الدفاع» المخصصة لاستعراض دور التكنولوجيا وبحث إمكانات التقنيات الحالية والمستقبلية عبر 3 أنشطة رئيسية هي: منصة البحث والتطوير للتعرف على الجامعات والمراكز التي ترسم مستقبل صناعة الدفاع والأمن، ومنصة الابتكار التي تجمع روّاد المستقبل والمؤسسات الناشئة، وقاعة العرض الرئيسية التي تجمع المبتكرين بالمستثمرين لاستعراض الأفكار عبر العروض التقديمية. ويسعى المعرض من خلال «منصة الدفاع للفضاء»، إلى تسليط الضوء على أهمية الفضاء وتأثيره في جميع جوانب الأمن والدفاع.

كانت النسخة الأولى قد انطلقت، في مارس (آذار) 2022، بمشاركة 600 جهة عارضة، من 42 دولة، وبحضور 100 وفد دولي رسمي، و65 ألف زائر، وشهد المعرض تسجيل صفقات وعقود شراء دفاعية وعسكرية بلغت قيمتها الإجمالية نحو 29.7 مليار ريال (7.9 مليار دولار)، وركزت على التكامل والتشغيل المشترك بين أنظمة الدفاع الجوي والبري والبحري والأقمار الاصطناعية وأمن المعلومات.

وتمت زيادة مساحة العرض بنسبة 25 في المائة من خلال إضافة قاعة ثالثة، في إطار تلبية الطلب المتنامي على هذا الحدث الذي يستقطب اهتماماً دولياً واسع النطاق.

وفي سبتمبر (أيلول) 2023، أعلن المعرض، الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية مرة كل عامين، عن بيع كامل المساحة المخصصة للعرض وذلك قبل 5 أشهر من افتتاحه.

التقنيات الحالية والمستقبلية

ويستحدث المعرض في نسخته الثانية، الكثير من الأفكار والبرامج الجديدة، منها «منصة مستقبل الدفاع» المخصصة لاستعراض دور التكنولوجيا وبحث إمكانات التقنيات الحالية والمستقبلية، و«منصة الابتكار» التي تجمع روّاد المستقبل والمؤسسات الناشئة، وقاعة العرض الرئيسية التي تجمع المبتكرين بالمستثمرين لاستعراض الأفكار عبر العروض التقديمية.

ويسعى المعرض من خلال «منصة الدفاع للفضاء» إلى تسليط الضوء على أهمية الفضاء وتأثيره على جميع جوانب الأمن والدفاع.

كما يعتزم عدد من شركات الفضاء الدولية الرئيسية، بإجمالي 12 منشأة، المشاركة في هذه النسخة، إذ يستعرض «معرض الدفاع العالمي 2024» مستقبل مجالات الدفاع الخمسة في البرّ والبحر والجو والفضاء وأمن المعلومات، وأحدث أنظمة التوافق العملياتية حول العالم، وكذلك أحدث الطرازات من الطائرات الحربية والمُسيرة والأقمار الاصطناعية العسكرية.

مستهدفات القطاع

ويسعى المعرض إلى خلق بيئة مثالية للتواصل والابتكار وتحفيز الشراكات ونقل التقنية وتنمية الكفاءات المحلية، مما سيسهم في تحقيق مستهدفات القطاع على صعيد توطين ما يزيد على 50 في المائة من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية بحلول 2030.

ويهدف المعرض إلى تعزيز موقع المملكة بوصفها وجهة عالمية رائدة في الدفاع والأمن والصناعات العسكرية من خلال دفع عجلة التوطين والتصنيع الدفاعي محلياً، وتبادل الخبرات التصنيعية، والاستفادة من أحدث التقنيات، وتسليط الضوء على آخر ما توصلت إليه التكنولوجيات العسكرية.

وعلى هامش المعرض يقام منتدى «مستقبل الدفاع» لمدة 5 أيام بمواضيع ومحاور مختلفة تشمل لقاء قادة الدفاع، ولقاء استعراض تقنيات مستقبل الدفاع البحري والأمن السيبرانى والفضاء، كما سيتضمن المنتدى الإعلان عن الفائزين بجائزة الابتكار في الصناعات العسكرية، وبرنامج مواهب المستقبل، فيما يستضيف «برنامج المرأة في الدفاع»، نخبة من القيادات النسائية من مختلف دول العالم، لإبراز إنجازات المرأة، وكيفية مساهمتها في قطاع صناعة الدفاع والأمن عالمياً.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن، طوكيو )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتربع على قمة 10 أيام مع اشتعال أزمة «هرمز»

استقر الدولار الأميركي بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوع ونصف يوم الخميس، مدفوعاً بزيادة الطلب عليه كملاذ آمن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)

النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الخميس في أعقاب تعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز

موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
TT

«هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز

موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)
موظفون في شركة «هاباغ-لويد» يتابعون حركة الشحن في مضيق هرمز على شاشة بمقر الشركة في مدينة هامبورغ الألمانية (أ.ب)

أعلنت مجموعة «هاباغ-لويد» للشحن البحري يوم الجمعة أن إحدى سفنها عبرت مضيق هرمز، لكنها لم تُدلِ بأي معلومات حول الظروف أو التوقيت.

وأضاف متحدث باسم الشركة أن أربع سفن من أصل ست كانت موجودة في الخليج لا تزال هناك، بعد انتهاء عقد استئجار إحدى السفن، ما يعني أنها لم تعد تابعة لأسطول «هاباغ-لويد».

وأوضح أن سفن «هاباغ» الأربع المتبقية في الخليج مُجهزة بطاقم من 100 فرد، ومُزوّدة بكميات كافية من الطعام والماء.

ولا تزال عشرات ناقلات النفط وغيرها من السفن عالقة في الخليج العربي، في ظل سعي الولايات المتحدة الحثيث للحفاظ على سيطرتها على مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم.

وتوقفت الحرب الإيرانية، التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط)، منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 8 أبريل (نيسان). واجتمعت الولايات المتحدة وإيران في باكستان في محاولة لإنهاء الأعمال العدائية، لكن المحادثات انتهت دون اتفاق، ولم تُعقد جولة ثانية حتى الآن.

وتؤكد طهران أنها لن تنظر في فتح المضيق إلا بعد أن ترفع الولايات المتحدة حصارها المفروض على الملاحة الإيرانية، والذي فرضته واشنطن خلال فترة وقف إطلاق النار، وتعتبره طهران انتهاكاً له.

وهذا الأسبوع، استعرضت إيران سيطرتها على المضيق بنشرها مقطع فيديو يُظهر قوات كوماندوز على متن زورق سريع تقتحم سفينة شحن ضخمة.

• النفط يرتفع

وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة وسط مخاوف من تجدد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

ولا تزال الملاحة عبر المضيق، الذي كان ينقل قبل الحرب نحو خُمس إنتاج النفط العالمي، مغلقة فعلياً. وقد أبرز احتجاز إيران لسفينتي شحن الصعوبات التي تواجهها واشنطن في محاولتها السيطرة على المضيق.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.93 دولار، أو 1.8 في المائة، لتصل إلى 107 دولارات للبرميل عند الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 76 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 96.61 دولار.

وعلى مدار الأسبوع، ارتفع خام برنت بنسبة 18 في المائة، وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 15 في المائة، مسجلاً ثاني أكبر مكاسب أسبوعية منذ بدء الحرب.

واستقرت العقود على ارتفاع يزيد على 3 في المائة يوم الخميس بعد ورود تقارير تفيد بأن الدفاعات الجوية استهدفت مواقع فوق طهران، ووجود صراع على السلطة بين المتشددين والمعتدلين في إيران. وقال تاماس فارغا، من شركة الوساطة النفطية «بي في إم»، إنه «لا يوجد أي مؤشر على خفض التصعيد».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما تكون قد عززت ترسانتها «قليلاً» خلال فترة وقف إطلاق النار التي استمرت أسبوعين، لكنه أضاف أن الجيش الأميركي قادر على تدميرها في يوم واحد. وأعلن يوم الأربعاء أنه سيُمدد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام.

وأشارت شركة «هايتونغ فيوتشرز» في تقرير لها إلى أن وقف إطلاق النار يبدو بشكل متزايد وكأنه مرحلة تمهيدية لجولة أخرى من الحرب. وأضافت أنه في حال فشلت محادثات السلام في إحراز تقدم بحلول نهاية أبريل، واستؤنف القتال، فقد ترتفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة هذا العام.

وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «ويلث كلوب» البريطانية للاستثمار: «من المتوقع أن نشهد أزمة مالية جديدة في المستقبل، حيث لا تزال الشحنات الرئيسية من المنطقة متوقفة. ومن شأن ذلك أن يُبقي أسعار مجموعة واسعة من السلع مرتفعة».

وبينما يتطلع المستثمرون والحكومات حول العالم إلى سلام دائم، صرّح ترمب بأنه لن يحدد «جدولاً زمنياً» لإنهاء الصراع، وأنه يرغب في إبرام «صفقة كبيرة». وقال رداً على سؤال حول المدة التي يرغب في انتظارها للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد: «لا تستعجلوني».


نائبة محافظ «بنك إنجلترا»: أسواق الأسهم لا تعكس المخاطر المتزايدة للاقتصاد العالمي

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

نائبة محافظ «بنك إنجلترا»: أسواق الأسهم لا تعكس المخاطر المتزايدة للاقتصاد العالمي

مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

قالت نائبة محافظ «بنك إنجلترا»، سارة بريدن، يوم الجمعة، إنَّ البنك يتوقَّع احتمال تراجع أسواق الأسهم العالمية، مشيرة إلى أنَّ الأسعار الحالية لا تعكس بشكل كامل المخاطر المتزايدة التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وأضافت بريدن، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «هناك كثير من المخاطر، ومع ذلك فإن أسعار الأصول عند مستويات مرتفعة للغاية»، محذّرة من احتمال حدوث تصحيح في الأسواق في مرحلة ما، دون أن تحدِّد توقيته أو حجمه.

وأكدت أنَّ دورها يتمثل في ضمان جاهزية النظام المالي للتعامل مع أي تصحيح محتمل في الأسواق.

وتأتي هذه التصريحات في سياق المخاوف التي عبَّر عنها «بنك إنجلترا» في وقت سابق من الشهر الحالي، حين أشار إلى أنَّ التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، قد تسببت في صدمة للاقتصاد العالمي، عبر مزيج من ضعف النمو، وارتفاع التضخم، وزيادة تكاليف الاقتراض، ما يرفع مخاطر حدوث ضغوط متزامنة في أسواق الدين الحكومي والائتمان الخاص وأسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى.

وقالت بريدن: «ما يثير قلقي حقاً هو احتمال تزامن عدد من المخاطر في الوقت نفسه، بما في ذلك صدمة اقتصادية كلية كبيرة، وتراجع الثقة في الائتمان الخاص، وإعادة تقييم استثمارات الذكاء الاصطناعي وغيرها من الأصول عالية المخاطر. السؤال هو: ماذا سيحدث في هذه الحالة، وهل نحن مستعدون له؟».

وأشارت أيضاً إلى مخاوف متزايدة بشأن سوق الائتمان الخاص، وليس بشأن أزمة ائتمانية تقودها البنوك التقليدية.

وأوضحت أن حجم سوق الائتمان الخاص ارتفع من مستويات شبه معدومة إلى نحو 2.5 تريليون دولار خلال 15 إلى 20 عاماً الماضية، مضيفة أن هذا النوع من الائتمان لم يخضع لاختبار حقيقي واسع النطاق بهذا الحجم وبهذه الدرجة من التعقيد والترابط مع النظام المالي العالمي حتى الآن.

ارتفاع مبيعات التجزئة

أظهرت بيانات رسمية أولية أن مبيعات التجزئة في بريطانيا ارتفعت بنسبة 0.7 في المائة في مارس (آذار)، وذلك في أول قراءة لأداء القطاع عقب اندلاع الحرب الإيرانية، التي أسهمت في دفع أسعار الوقود إلى الارتفاع. ومن المرجح أن تزيد الضغوط التضخمية وتؤثر سلباً على النمو الاقتصادي.

وكانت توقعات معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى ارتفاع طفيف لا يتجاوز 0.1 في المائة على أساس شهري.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات، صادرة يوم الخميس، أن مؤشر ثقة المستهلك البريطاني، الذي تصدره شركة الأبحاث «جي إف كيه» ويُعدُّ من أقدم المؤشرات في هذا المجال، تراجع في مارس إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مسجلاً أكبر انخفاض شهري خلال عام.

وقالت كبرى شركات التجزئة في المملكة المتحدة إن حالة عدم اليقين المرتبطة بتداعيات الحرب الإيرانية على المستهلكين بدأت تؤثر على توقعات الأعمال، مع احتمال انعكاس ذلك سلباً على الأرباح خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، أوضحت متاجر التجزئة الغذائية الكبرى، بما في ذلك «تيسكو» و«سينسبري»، أنها لم ترصد حتى الآن تغيرات جوهرية في سلوك المستهلكين. أما سلسلة «بريمارك» للملابس، فأشارت إلى أن أداء المبيعات في مارس كان إيجابياً، في حين شهد شهر أبريل (نيسان) حتى الآن تباطؤاً في الأداء.


الأسهم الأوروبية تنهي أسبوعها على تراجع

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تنهي أسبوعها على تراجع

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، وسط استمرار المخاوف المرتبطة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وفي ظل ترقب المستثمرين لنتائج أرباح الشركات.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 611.04 نقطة بحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينتش، ليكون في طريقه لتسجيل تراجع أسبوعي بنحو 2.5 في المائة، بعد سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع متتالية، وفق «رويترز».

وسجّلت معظم الأسواق الأوروبية الرئيسية أداءً سلبياً مماثلاً، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق المالية. ولا تزال معنويات المستثمرين ضعيفة رغم بعض المؤشرات على تحركات دبلوماسية، بما في ذلك اتفاق إسرائيل ولبنان على تمديد وقف إطلاق النار لثلاثة أسابيع، عقب جهود وساطة أميركية.

ومع ذلك، لا تزال الحرب في الشرق الأوسط مستمرة منذ نحو ثمانية أسابيع، في ظل جمود واضح في المفاوضات بين واشنطن وطهران، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب بين آمال التهدئة ومخاطر التصعيد.

وعلى مستوى القطاعات، تراجعت معظم القطاعات الأوروبية، وكان قطاعا الطيران والدفاع من بين الأكثر تضرراً بانخفاض بلغ 2.4 في المائة. في المقابل، سجّل قطاع التكنولوجيا أداءً إيجابياً بارتفاع 0.7 في المائة، مدعوماً بصعود قوي لسهم شركة «ساب» بنسبة 5.5 في المائة بعد نتائج فصلية فاقت التوقعات.

وتفوق مؤشر «داكس» الألماني على نظرائه الأوروبيين، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم «ساب».

وبشكل عام، أظهرت نتائج الشركات الأوروبية حتى الآن قدراً من المرونة، إلا أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لا يزالان يفرضان ضغوطاً واضحة على آفاق النمو والأرباح في الفترة المقبلة.