كم نقطة يحتاجها ليفربول لحسم لقب الدوري الإنجليزي؟

الفوز بديربي «مرسيسايد» عزز آماله في تتويج مبكر... وجدل بشأن واقعة تدخل تاركوفسكي على ماك أليستر

جوتا (رقم 20) يسجل هدف فوز ليفربول في مرمى إيفرتون (ا ب ا)
جوتا (رقم 20) يسجل هدف فوز ليفربول في مرمى إيفرتون (ا ب ا)
TT

كم نقطة يحتاجها ليفربول لحسم لقب الدوري الإنجليزي؟

جوتا (رقم 20) يسجل هدف فوز ليفربول في مرمى إيفرتون (ا ب ا)
جوتا (رقم 20) يسجل هدف فوز ليفربول في مرمى إيفرتون (ا ب ا)

حافظ ليفربول على سجله الخالي من الهزائم للمرحلة الـ26 توالياً بالدوري الإنجليزي الممتاز، وبات تتويجه باللقب شبه محسوم، فهو يحتاج للانتصار في نصف مبارياته فقط الـ8 المتبقية بعدما بات يتقدم بفارق 12 نقطة كاملة عن آرسنال أقرب مطارديه.

وبعد الانتصار الصعب في مباراة الديربي ضد جاره إيفرتون 1 - صفر مساء أول من أمس، رفع ليفربول رصيده إلى 73 نقطة في الصدارة، واقترب خطوة إضافية من لقبه الثاني منذ 1990.

وأمام نحو 60 ألفاً من مشجعيه في ملعب «آنفيلد»، دخل ليفربول ديربي «مرسيسايد» في محاولة لاستعادة الثقة بعد إحباط الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بركلات الترجيح، والخسارة أمام نيوكاسل يونايتد في نهائي كأس رابطة الأندية المحترفة، والتأكيد على وحدة فريقه وعدم التأثر بالشائعات الإعلامية التي تتردد عن توقيع الظهير الدولي ترينت ألكسندر آرنولد مع ريال مدريد الإسباني، وإمكانية رحيل بعض نجومه الكبار نهاية الموسم.

وربما كانت هذه الأحداث، وأيضاً التوتر الذي شاب مواجهة الذهاب على ملعب «غوديسون بارك» معقل إيفرتون التي انتهت بالتعادل 2 - 2 في فبراير (شباط) الماضي، وشهدت اشتباكات وحالات طرد وإنذارات قبل النهاية، وراء ظهور لاعبي ليفربول أقل من مستواهم في الشوط الأول الذي كان فيه الضيوف الطرف الأفضل، حيث ألغت تقنية «حكم الفيديو المساعد (فار)» هدفاً لهم سجله بيتو (من غينيا بيساو) في الدقيقة الـ20، ثم سنحت فرصة محققه للاعب نفسه حين انفرد بالمرمى، لكن الحظ عانده بعدما ارتدت تسديدته من القائم الأيمن لمرمى ليفربول (في الدقيقة الـ33).

وفي الشوط الثاني، تغيرت الحال، وكان ليفربول هو الطرف الأفضل، وتمكن البرتغالي ديوغو جوتا من تسجيل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الـ57 بعد توغل رائع في منطقة جزاء إيفرتون.

وبعيداً عن العرض الفني، كان الفوز على الجار العتيد كافياً لإثارة الاحتفالات في ملعب «آنفيلد»، فقد اقترب الفريق أكثر من التتويج باللقب وبسجل محلي رائع لم يتعرض فيه ليفربول سوى لخسارة وحيدة؛ صفر - 1، أمام نوتنغهام فورست في 14 سبتمبر (أيلول) الماضي.

راشفورد واصل تألقه بقميص فيلا وسجل هدفا من ثلاثية الفوز على برايتون (رويترز)cut out

وربما كانت واقعة التدخل العنيف المثيرة للجدل من جيمس تاركوفسكي، قائد إيفرتون، على الأرجنتيني أليكسيس ماك أليستر، لاعب وسط ليفربول، هي الحدث الذي فجر ردود فعل كبيرة خلال وبعد اللقاء، بعدما اكتفى الحكم بإشهار البطاقة الصفراء للاعب وأيد حكام تقنية الفيديو قراره. لكن لجنة الحكام في «الاتحاد الإنجليزي» أقرت بأن الخطأ كان يتطلب طرد تاركوفسكي بالبطاقة الحمراء، ووصفت تدخله بالمتهور؛ لأنه أكمل بقدمه نحو الجزء العلوي من ساق ماك أليستر.

وأفادت وسائل الإعلام البريطانية بأن لجنة الحكام أوضحت أن البطاقة الصفراء التي حصل عليها تاركوفسكي كان ينبغي أن تُحدَّث لتصبح حمراء، حيث إن متابعة التنفيذ كانت تفي بصفات «اللعب العنيف». وعلق الهولندي أرني سلوت، مدرب ليفربول، على الواقعة قائلاً: «أمر جيد أنهم أوضحوا الخطأ. لكني أعتقد أنه كان واضحاً للغاية أمام حكام الفيديو. كثير من النقاد الذين لا يشجعون ليفربول... كلهم كان لديهم رأي صريح في هذا الأمر». ومن حسن حظ ليفربول أن ماك أليستر تمكن من استكمال المباراة.

وأضاف سلوت: «أليكسيس بخير؛ لأنه واصل اللعب، فهو معتاد على شيء كهذا؛ لأنه من أميركا الجنوبية. أعتقد أن الجميع تحدثوا عن الواقعة، ولم يعد لديّ ما أضيفه». وأوضح المدرب الهولندي، الذي لوح بقبضتيه عند إطلاق صافرة النهاية بينما هتفت الجماهير بعبارة: «سنفوز بالدوري»: «أفضّل الحديث عن هدف (ديوغو جوتا) أو أداء كورتيس جونز أو أي شيء آخر».

وأبدى كثير من المراقبين رفضهم قرار الاكتفاء بمنح إنذار لتاركوفسكي، ووصف غاري نيفيل، مدافع مانشستر يونايتد السابق والمعلق بشبكة «سكاي سبورتس»، التدخل بأنه «فظيع»، فيما شكك الحكم السابق مايك دين في قرار حكم الفيديو بعدم إلغاء القرار، قائلاً: «كان ينبغي أن يذهب (الحكم) إلى الشاشة... إنه تدخل فظيع. ويستحق بطاقة حمراء».

حتى مهاجم إيفرتون السابق دانكان فيرغسون، فقد أيد ذلك أيضاً بقوله: «لا جدال. بطاقة حمراء مباشرة. كيف لم يصدروا القرار... الأمر يستحق بطاقة طرد مباشرة».

على جانب آخر، أنعش مانشستر سيتي (حامل اللقب) آماله في إنهاء الموسم بالمربع الذهبي وضمان مقعد في دوري الأبطال الموسم المقبل، بعد الفوز على ليستر سيتي 2 - صفر أول من أمس أيضاً بهدفي جاك غريليش والمصري عمر مرموش. وتسلطت الأضواء على غريليش الذي سجل هدفه بعد طول غياب عن التهديف وخلال مناسبة عاطفية صعبة في ذكرى وفاة شقيقه.

وتزامن هدف غريليش مع الذكرى الـ25 لوفاة شقيقه الأصغر كيلان الذي توفي عن عمر 9 أشهر، وبشأن ذلك قال: «هذا اليوم عصيب دائماً في العائلة، لكنني سعيد للتسجيل...والدتي ووالدي كانا موجودين، لذا؛ أن أسجل وأن أفوز، فهما أمران مذهلان». وتراجع دور غريليش في الفترة الأخيرة بسبب ضعف في اللياقة والأداء، ليخسر مركزه لمصلحة البلجيكي جيريمي دوكو، وفيل فودن، والبرازيلي سافينيو.

وخاض الدولي الإنجليزي، البالغ 29 عاماً، مشاركته الأساسية الأولى في الدوري منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وسجل هدفه من مسافة قريبة في الدقيقة الثانية على ملعب «الاتحاد»، محرزاً باكورة أهدافه في الدوري الممتاز منذ 16 شهراً. قبل أن يضيف مرموش الثاني بعد نصف ساعة من اللقاء الذي أعاد سيتي إلى المركز الرابع (ولو مؤقتاً) المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، حيث يواصل الفريق سعيه لحفظ ماء الوجه بعد موسمه الكارثي.

وأشاد المدرب الإسباني، جوسيب غوارديولا، بتعامل غريليش مع مشكلاته، وقال: «جاك إنسان رائع من حيث التصرف، وهو معطاء جداً، لم أكن أعلم بأمر شقيقه. لا أستطيع أن أتخيل مدى صعوبته بالنسبة إلى والده ووالدته وشقيقته وكل أفراد العائلة. من الجيد أن يتذكروه في هذا اليوم، وأنا متأكد من أنهم يفكرون فيه كل يوم. إن تسجيل هدف وخوض مباراة جيدة في تلك الذكرى أمر جيد حقاً لجاك».

وأضاف: «سجل هدفاً وكانت لديه فرصة أخرى. إنه يحب اللعب في العمق ويفضل الحرية في التحرك، لكن لدينا بعض الأنماط التي تجعله يشعر بالراحة على الطرف. في هذا المركز هناك كثير من اللاعبين المتنافسين. لدينا الشعور بأنه سيكون مفيداً بين الخطوط. دائماً لديه القدرة على السيطرة وتنفيذ التمريرة الإضافية». إلى ذلك، واصل ماركوس راشفورد، المعار من مانشستر يونايتد إلى آستون فيلا، تألقه بعدما افتتح التهديف في ثلاثية الانتصار على برايتون (3 - صفر)، ليرتقي فريقه إلى المركز السابع ويتلقى دفعة معنوية كبيرة قبل مواجهة باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع المقبل.

وافتتح راشفورد التسجيل بتسديدة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة الـ51، ليكون هدفه الثالث بعد ثنائيته الأحد على بريستون من المستوى الثاني (3 - 0) في ربع نهائي كأس إنجلترا. وعزز البديل الإسباني ماركو أسينسيو النتيجة في الدقيقة الـ78، ثم وجه البديل الهولندي دونييل مالن الضربة القاضية لأصحاب الأرض في الدقيقة الأخيرة، ليرفع فيلا، الذي يخوض اختباراً شاقاً السبت ضد نوتنغهام فورست الثالث قبل سفره إلى باريس للقاء سان جيرمان ذهاباً، رصيده إلى 48 نقطة، متقدما بفارق نقطة على برايتون. لجنة الحكام الإنجليزية تقر بأن تاركوفسكي كان يستحق بطاقة حمراء لتدخله المتهور على ساق ماك أليستر


مقالات ذات صلة

وداعاً آرون رامزي... أحد أبرز لاعبي ويلز على مر التاريخ

رياضة عالمية آرون رامزي يودع ملاعب «الساحرة المستديرة» بعد مسيرة رائعة (غيتي)

وداعاً آرون رامزي... أحد أبرز لاعبي ويلز على مر التاريخ

مسيرة آرون رامزي الرائعة استطاعت أن تُغير جمهور كرة القدم في بلاده إلى الأبد.

رياضة عالمية فرنانديز يرغب في العيش بمدريد لأنها تشبه بوينس آيرس (غيتي)

لماذا تجاهل مانشستر سيتي تصريحات رودري وعاقب تشيلسي فرنانديز؟

كان إنزو فرنانديز باختصار هو من كشف الخلل الجوهري والعيب القاتل في مشروع تشيلسي

رياضة عالمية برناردو سيلفا (أ.ف.ب)

برناردو سيلفا يرحل رسمياً عن مانشستر سيتي

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، اليوم الخميس، أن قائده البرتغالي برناردو سيلفا سوف يرحل عن صفوف الفريق عقب انتهاء عقده بنهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية  ديكلان رايس (رويترز)

ديكلان رايس: نريد أن نخطو بآرسنال خطوة إضافية في دوري الأبطال

قال لاعب وسط آرسنال الإنجليزي ديكلان رايس، إن بلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم مجدداً يُعدّ «إنجازاً رائعاً» لفريقه، رغم فشل متصدر الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تقنية الفيديو المساعد شكلت تأثيراً ملموساً على أداء الحكام (أ.ب)

دراسة: تقنية «فار» تغير 95 % من قرارات حكام البريميرليغ

كشفت دراسة أجرتها جامعة برادفورد عن أن تدخل تقنية حكم الفيديو المساعد «فار» تغير معظم قرارات حكام الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

وداعاً آرون رامزي... أحد أبرز لاعبي ويلز على مر التاريخ

آرون رامزي يودع ملاعب «الساحرة المستديرة» بعد مسيرة رائعة (غيتي)
آرون رامزي يودع ملاعب «الساحرة المستديرة» بعد مسيرة رائعة (غيتي)
TT

وداعاً آرون رامزي... أحد أبرز لاعبي ويلز على مر التاريخ

آرون رامزي يودع ملاعب «الساحرة المستديرة» بعد مسيرة رائعة (غيتي)
آرون رامزي يودع ملاعب «الساحرة المستديرة» بعد مسيرة رائعة (غيتي)

إذا كان بعض لاعبي كرة القدم يحتاجون إلى بعض الوقت حتى يتمكنوا من تقديم قدراتهم وإمكاناتهم الحقيقية بالكامل، فإن لاعبين آخرين يصلون إلى قمة عطائهم ونضجهم الكروي مبكراً جداً، وهو ما حدث مع النجم الويلزي آرون رامزي الذي تألق بشدة منذ سن المراهقة. فبعد 11 مباراة فقط كأساسي مع كارديف سيتي، شارك رامزي لأول مرة مع منتخب ويلز ضد الدنمارك، ورفض عرضاً من مانشستر يونايتد مفضلاً الانتقال إلى آرسنال. ربما يبالغ المشجعون المتعطشون للنجاح، والذين من المفترض أن يكونوا أكثر وعياً، في تعليق آمالهم على لاعبين لا يزالون في بداية مسيرتهم الكروية، لكن الحقيقة أن كل شيء بدا سهلاً وممكناً مع هذا اللاعب الشاب الذي أصبح قائداً لمنتخب بلاده في سن العشرين، وشارك في كأس العالم وبطولتين لكأس الأمم الأوروبية، قبل أن يعتزل مؤخراً كأحد رموز كرة القدم الويلزية.

لعب رامزي أول مباراة له مع منتخب ويلز قبل أكثر من 17 عاماً، وكانت سنوات طويلة من المعاناة على الساحة الدولية جعلت الجمهور الرياضي يفقد اهتمامه إلى حد كبير.

وكان منتخب ويلز تحت قيادة جون توشاك يعاني كثيراً بسبب الغيابات والإصابات والاعتزالات. وخلال إحدى المباريات الأولى لرامزي مع منتخب بلاده، وبالتحديد خلال الفوز بثلاثية نظيفة على اسكوتلندا أمام عدد قليل من الجمهور، سجل اللاعب الشاب هدفاً وصنع هدفين آخرين. وبالنسبة لتلك المجموعة الصغيرة من الجماهير المخلصة التي ظلت وفية للمنتخب الوطني في أحلك الظروف، كانت التوقعات المحيطة برامزي هائلة. ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه كان من نوعية اللاعبين الذين يتألقون في مواجهة التحديات والظروف الصعبة، وأيضاً لأن ويلز لم تشهد من قبل بروز لاعب بهذه المواصفات. وأخيراً، أصبح لدى ويلز لاعب شاب قادر على التحكم في رتم ووتيرة المباريات وتنسيق اللعب. كان رامزي يمتلك مهارات فنية ممتازة، ودهاءً كروياً منقطع النظير، وحاولت ويلز بناء فريق من حوله هو والنجم الموهوب غاريث بيل. وكانت النتائج متفاوتة، لكن المستقبل بدا واعداً للغاية.

لكن بعد شهرين من بلوغه التاسعة عشرة، تعرض رامزي لكسر مضاعف شديد في الساق اليمنى، إثر تدخل قوي عليه من ريان شوكروس خلال مباراة لآرسنال ضد ستوك سيتي. كانت إصابة مُرعبة دون أي ضمان واضح للشفاء، ومع ذلك، وعلى مدار السنوات السبع التالية، سجّل رامزي هدف الفوز لآرسنال في نهائيين لكأس الاتحاد الإنجليزي، وساعد منتخب ويلز، الذي لم يتأهل لبطولة كبرى منذ عام 1958، على بلوغ نصف نهائي كأس الأمم الأوروبية 2016.

كان من حظ المدير الفني لمنتخب ويلز، كريس كولمان، أنه يمتلك موهبتين استثنائيتين في خط الهجوم هما بيل ورامزي، بالإضافة إلى مجموعة من اللاعبين الأساسيين في الدوري الإنجليزي، في وضعٍ بدا نادراً لمعظم المديرين الفنيين لمنتخب ويلز. ولتحقيق أقصى استفادة ممكنة من أفضل لاعبيه، وظّف كولمان جو ألين وجو ليدلي كلاعبَي ارتكاز، وهو ما سمح لبيل ورامزي باللعب كصانعَي ألعاب، وهو الأمر الذي ألهب حماس الجماهير الويلزية.

وبفضل وجود خط دفاع مُحكم بقيادة آشلي ويليامز، أصبح من الصعب هزيمة ويلز، كما أن الخبرة الكبيرة التي اكتسبها الفريق قبل تأهله جعلته فريقاً لا يُستهان بها.وفي بطولة كأس الأمم الأوروبية بفرنسا، تم اختيار ألين ورامزي ضمن التشكيلة المثالية للبطولة التي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وفاجأت ويلز الجميع بمستويات ونتائج رائعة. تألق رامزي بشكل لافت، فكان لاعباً سريعاً ومبدعاً، وقدم 4 تمريرات حاسمة وأحرز هدفاً في المباريات الخمس التي لعبها.

غاب رامزي عن مباراة الدور نصف النهائي بسبب الإيقاف، وافتقدت ويلز لموهبته بشدة، وخرجت من البطولة بعد الخسارة أمام البرتغال، التي فازت باللقب في نهاية المطاف. غياب رامزي عن نصف نهائي كأس الأمم الأوروبية طرح أكبر تساؤل في تاريخ كرة القدم الويلزية عما كان سيحدث لو شارك رامزي في تلك المباراة.

وإذا كانت مسيرته مع الأندية متقطعة ومحبطة، فإن مكانه في منتخب ويلز، عندما يكون لائقاً بدنياً، كان مضموناً بفضل موهبته النادرة. واستمر المديرون الفنيون المتعاقبون لمنتخب ويلز في الاعتماد عليه بشكل أساسي، لعلمهم بأنه عندما يقترب من ذروة عطائه، فإنه يمتلك موهبة لا يُضاهيها إلا بيل، وحتى في أواخر مسيرته، كان رامزي يُبهر الجماهير في كثير من الأحيان.

وما زلنا نتذكر أيضاً تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2020، حين عاد رامزي من الإصابة ليخوض أول مباراة له في التصفيات، والتي كانت المباراة الأخيرة ضد المجر، وسجل هدفي التأهل؛ وكذلك الأداء المبهر في تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2020 عندما استعاد هو وبيل أمجاد الماضي وألحقا الهزيمة بتركيا؛ وكذلك تمريرته الحاسمة الرائعة ضد بلجيكا في دوري الأمم الأوروبية 2022.

وبعد الفشل في التأهل لكأس العالم 2026، سيقضي المشجعون في ويلز الصيف في استعادة الذكريات بينما تُقام البطولة من حولهم، منشغلين بالحديث عن التشكيلة المثالية لمنتخب ويلز عبر التاريخ، وهي التشكيلة التي ستضم من دون أدنى شك رامزي، لأنه كان عنصراً أساسياً في تحقيق أعظم إنجازات منتخب بلاده.

* خدمة «الغارديان»


لماذا تجاهل مانشستر سيتي تصريحات رودري وعاقب تشيلسي فرنانديز؟

فرنانديز يرغب في العيش بمدريد لأنها تشبه بوينس آيرس (غيتي)
فرنانديز يرغب في العيش بمدريد لأنها تشبه بوينس آيرس (غيتي)
TT

لماذا تجاهل مانشستر سيتي تصريحات رودري وعاقب تشيلسي فرنانديز؟

فرنانديز يرغب في العيش بمدريد لأنها تشبه بوينس آيرس (غيتي)
فرنانديز يرغب في العيش بمدريد لأنها تشبه بوينس آيرس (غيتي)

يرغب إنزو فرنانديز ورودري بشدة في الانتقال إلى ريال مدريد، كما أن كثيرين غيرهم يتمنون ذلك. وقد صرّح كلا اللاعبين بذلك خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة، والتي تعد من بين تلك الفترات الخاصة من الموسم التي ينضم فيها اللاعبون إلى منتخبات بلادهم ويجرون مقابلات صحافية، متجاهلين على ما يبدو حقيقة أن الإعلام أصبح شيئاً عالمياً هذه الأيام: فهمسة على قناة لوزو التلفزيونية قد تتحول سريعاً إلى عاصفة في لندن! لكن رودري لعب مع مانشستر سيتي ضد تشيلسي في الجولة الماضية، بينما لم يلعب فرنانديز، بسبب إيقافه من قبل النادي لـ«تجاوزه الحدود».

ربما يجدر بنا النظر فيما قيل بالضبط. فقد أعرب فرنانديز عن خيبة أمله لرحيل إنزو ماريسكا في رأس السنة. وقال لقناة لوزو التلفزيونية: «لقد كان الأمر مؤلماً للغاية، لأننا كنا نتمتع بهوية قوية، وقد منحنا نظاماً واضحاً، لكن هذه هي طبيعة كرة القدم، أحياناً تكون جيدة وأحياناً سيئة. لكننا كنا نتمتع دائماً بهوية واضحة في التدريبات والمباريات، ومن الواضح أن رحيله أضرَّ بنا، خاصةً في منتصف الموسم، فقد قطع كل شيء فجأة». لا شك أن الحزن على رحيل المدير الفني ليس عيباً، بل قد يكون دعماً لليام روزينيور وتعبيراً عن مدى صعوبة توليه قيادة الفريق في منتصف الموسم.

وقال فرنانديز أيضاً: «أقول دائماً لزوجتي إنني لو اضطررت لاختيار مدينة أوروبية للعيش فيها، لاخترت مدريد لأنها تشبه بوينس آيرس كثيراً من حيث نمط الحياة وكل شيء». في الواقع، يبدو هذا منطقياً تماماً، فمدريد أقرب إلى بوينس آيرس، حيث نشأ فرنانديز، بالمقارنة بلندن. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يفكر أرجنتيني يعيش في الأرجنتين في هذا الأمر. لكن لاعب خط الوسط الأرجنتيني زاد من التكهنات بشأن رغبته في الانتقال إلى ريال مدريد حين تحدث عن مدى إعجابه بلوكا مودريتش وتوني كروز.

وهذا في حد ذاته ليس بالأمر الغريب: ففرنانديز، مثله مثل ثنائي ريال مدريد السابق، ليس من أقوى لاعبي خط الوسط من الناحية البدنية، وبالتالي فمن المنطقي تماماً أن يكونا مصدر إلهام بالنسبة له فيما يتعلق بطريقة سيطرتهما على مجرى المباريات بفضل تمركزهما وذكائهما الخططي والتكتيكي. لكن في الوقت نفسه، يعلم الجميع في عالم كرة القدم ما كان يفعله فرنانديز: كان يوضح لريال مدريد، وربما أتلتيكو مدريد الذي قد يبدو خياراً أنسب، أنه منفتح على الانضمام إليه. وفي فترة التوقف الدولي نفسها، كان رودري أكثر وضوحاً، حيث قال: «يتبقى لي عام واحد في عقدي مع مانشستر سيتي. في وقت ما، سنضطر للجلوس والتحدث. ورغم أنني لعبت لأتلتيكو مدريد، فإن ريال مدريد ليست باباً مغلقاً بالنسبة لي - لا يمكنك أن تقول لا لأفضل الأندية. اللعب في ملعب سنتياغو برنابيو دائماً أمرٌ لا يُصدق، إنه أمرٌ مُرعبٌ للغاية. لم أكن أخطط للعب خارج إسبانيا، لكن مانشستر سيتي عرض عليّ الانضمام إليه. أودُّ العودة إلى الدوري الإسباني الممتاز، وما زلت أتابعه. أنا أعشق اللعب في الدوري الإنجليزي، لكنه أيضاً دوري صعب للغاية. في الوقت الحالي، أنا سعيدٌ جداً هناك [في مانشستر سيتي]».

في الواقع، يُعد هذا مثالاً واضحاً على طلبٍ صريحٍ للانتقال. في معظم المجالات، سيكون هذا غير مقبول، وفي بعض الحالات قد يكون سبباً للفصل من العمل. لكن كرة القدم مختلفة، خاصةً لأن فصل لاعبٍ سيُسهّل عليه الانتقال إلى المكان الذي يريده، دون الحاجة إلى مفاوضاتٍ مُرهقةٍ حول قيمة الصفقة. ومن جهة أخرى، فإن مسيرة اللاعبين وعقودهم قصيرة، والأندية تتصرف بكل قسوة ولا ترحم فيما يتعلق بالتخلي عن اللاعبين بمجرد انتهاء دورهم؛ لذا فمن حق اللاعب الذي يقترب عقده من نهايته أن يتفاوض بحرية نسبية على الأقل. ونظراً للوائح المتعلقة بالتفاوض (مع العلم أنها لا تُطبق بصرامة كبيرة)، فإن هذه هي الطريقة الوحيدة تقريباً للاعب للإعلان عن استعداده للانتقال والضغط على ناديه الحالي. في الواقع، يبدو أن جوسيب غوارديولا ومانشستر سيتي يدركان ذلك تماماً. فكثيراً ما يشكو برناردو سيلفا من طقس مانشستر، متلهفاً على ما يبدو للعودة إلى الأمسيات المشمسة في إيبيريا. ومع ذلك، لم يتخذ أحد أي إجراء ضده! وكان رد غوارديولا على تصريحات رودري هو هز كتفيه، قائلاً: «لا أعتقد أن هناك لاعباً واحداً سيرفض فرصة اللعب لريال مدريد، وأنا أتفهم ذلك تماماً، فهو مولود في إسبانيا».

رودري لعب لأتلتيكو مدريد قبل أن ينتقل لمانشستر سيتي (غيتي)

فلماذا إذن كان رد فعل تشيلسي هو إيقاف فرنانديز لمباراتين؟ ربما كانت المباراة الأولى هي مباراة الدور السادس من كأس الاتحاد الإنجليزي ضد بورت فايل، والتي فاز فيها تشيلسي بسهولة، لكن المباراة الثانية، التي خسرها تشيلسي بثلاثية نظيفة أمام مانشستر سيتي كانت مباراة حاسمة لتشيلسي في إطار سعيه لإنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى والتأهل لدوري أبطال أوروبا.

وبحسب التقارير، فإن لاعبي تشيلسي، الذين كانوا يدركون أهمية المباراة ضد مانشستر سيتي، قدّموا التماساً إلى روزينيور للسماح لفرنانديز باللعب، لكن دون جدوى. قد لا يكون القرار بيد المدير الفني؛ فقد كان واضحاً جداً في تأكيده على أن «النادي» هو من فرض الإيقاف، وصرح لاحقاً بأن علاقته بفرنانديز جيدة. ربما، كما ألمح روزينيور، هناك أمرٌ آخر يحدث، وهو ما قد يفسر سبب معاقبة فرنانديز، نظرا لأن مارك كوكوريا لم يتعرض للإيقاف رغم أنه قال خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة إن الانتقال إلى برشلونة «سيكون من الصعب رفضه». مع ذلك، يظل التباين في الموقف بين مانشستر سيتي وتشيلسي لافتاً، ربما لأن المسألة بالنسبة لتشيلسي وجودية!

عندما استحوذ تود بوهلي ومجموعة كليرليك على النادي، ووعدا بتغيير أسلوب كرة القدم التقليدي، كانت خطتهما هي التعاقد مع لاعبين شباب بعقود طويلة الأمد، براتب أساسي منخفض نسبياً وحوافز عالية، على أمل أن يتطور هؤلاء اللاعبون معاً. وهذا جيد، إلى أن تبدأ بالتعامل مع لاعبي كرة القدم، الذين نادراً ما يتوقعون إكمال عقودهم - وبالتأكيد ليست عقودا لمدة ثماني سنوات ونصف - دون تحسين العقود أو احتمال الانتقال لمكان آخر. هناك تسلسل هرمي للأندية، والحقيقة هي أنه إذا قدم لاعب بقيمة 107 ملايين جنيه إسترليني أداءً جيداً بما يكفي في تشيلسي لتبرير حصوله على هذا المبلغ، فمن المرجح أن يسعى نادٍ أو أكثر من أندية النخبة لضمه، بغض النظر عما يقدمه ويحققه تشيلسي.

وهذا، بصرف النظر عن النقطة الواضحة المتمثلة في أن وجود بعض اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة أمر مفيد للغاية، هو السبب في أن الأندية لا تستطيع بناء فرق تفوز بالبطولات بالاعتماد على اللاعبين الشباب فقط. فمع تطور هؤلاء اللاعبين، سيطمحون إلى المزيد: المزيد من المال، المزيد من التحديات، المزيد من النجاح. لكن الاعتراف بذلك يعني الإقرار بالخلل الجوهري في مشروع تشيلسي. باختصار، كان فرنانديز هو من كشف العيب القاتل في مشروع تشيلسي!

* خدمة «الغارديان»


برناردو سيلفا يرحل رسمياً عن مانشستر سيتي

برناردو سيلفا (أ.ف.ب)
برناردو سيلفا (أ.ف.ب)
TT

برناردو سيلفا يرحل رسمياً عن مانشستر سيتي

برناردو سيلفا (أ.ف.ب)
برناردو سيلفا (أ.ف.ب)

أعلن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، اليوم الخميس، أن قائده البرتغالي برناردو سيلفا سوف يرحل عن صفوف الفريق عقب انتهاء عقده بنهاية الموسم الحالي. وخاض لاعب الوسط البالغ من العمر 31 عاماً أكثر من 450 مباراة مع سيتي منذ انضمامه من نادي موناكو الفرنسي في عام 2017. وحصل سيلفا على شارة قيادة مانشستر سيتي هذا الموسم خلفاً لزميله البلجيكي كيفين دي بروين الذي انتقل إلى نابولي الإيطالي.

حقق اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً حتى الآن 19 لقباً كبيراً، تشمل 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في دوري أبطال أوروبا، ولقبين في كأس الاتحاد الإنجليزي، و5 ألقاب في كأس رابطة المحترفين، وثلاثة ألقاب في درع المجتمع، بالإضافة إلى كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبي.

وقاد سيلفا فريقه سيتي مؤخراً للتتويج بلقب كأس الرابطة لعام 2026 على حساب آرسنال. وإلى جانب سجل البطولات الاستثنائي، تعكس أرقامه بتسجيل 76 هدفاً وصناعة 77 تمريرة حاسمة حجم مساهمته الشاملة، كما دخل قائمة أكثر 10 لاعبين مشاركة في تاريخ النادي، متجاوزاً أسماء بارزة مثل ديفيد سيلفا وباول باور وويلي دوناتشي.

وسيركز سيلفا الآن على حصد مزيد من الألقاب قبل رحيله، حيث لا يزال فريق المدرب بيب غوارديولا ينافس على لقبي الدوري الإنجليزي وكأس الاتحاد الإنجليزي. وأكد سيلفا نبأ الرحيل عبر حسابه الشخصي على منصة «إنستغرام» لتبادل الصور من خلال رسالة مؤثرة قال فيها: «عندما وصلت قبل 9 سنوات، كنت أتبع حلم صبي يريد النجاح في الحياة وتحقيق أشياء عظيمة. لقد منحتني هذه المدينة وهذا النادي أكثر بكثير مما كنت أتمنى. إن ما فزنا به وحققناه معاً هو إرث سيعتز به قلبي للأبد. المئوية، والرباعية المحلية، والثلاثية، وأربعة ألقاب متتالية، وأكثر من ذلك بكثير.. لم يكن الأمر سيئاً حقاً».

وأضاف النجم البرتغالي: «بعد بضعة شهور حان وقت وداع المدينة التي لم نفز فيها بالكثير بصفتنا نادي كرة قدم فحسب، بل كانت أيضاً المكان الذي بدأت فيه زواجي وعائلتي... دعمكم غير المشروط طوال هذه السنوات هو شيء لن أنساه أبداً. كان هدفي الرئيسي بصفتي لاعباً هو اللعب دائماً بشغف حتى تشعروا بالفخر والتمثيل الجيد في الملعب. أتمنى أن تكونوا قد شعرتم بذلك في كل مباراة. لقد وصلت لاعباً في مانشستر سيتي، وأغادر بصفتي واحداً منكم، فأنا مشجع لمانشستر سيتي مدى الحياة».

واختتم برناردو سيلفا كلماته بتوجيه الشكر للمدرب غوارديولا والجهاز الفني وزملائه، مؤكداً أن الأجواء في مقر التدريبات جعلته يشعر وكأنه في منزله وضمن عائلة كبيرة، داعياً الجميع للاستمتاع بالأسابيع الأخيرة والقتال من أجل ما تبقى من الموسم.