الصين تدعو إلى الهدوء في البحر الأحمر لتجنب اضطرابات التجارة العالمية

قطر تؤجل بعض شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا

أعربت الصين عن قلقها العميق إزاء التوترات في البحر الأحمر التي أدت إلى تعطيل التجارة العالمية وإجبار كثير من شركات الشحن على تجنب قناة السويس (رويترز)
أعربت الصين عن قلقها العميق إزاء التوترات في البحر الأحمر التي أدت إلى تعطيل التجارة العالمية وإجبار كثير من شركات الشحن على تجنب قناة السويس (رويترز)
TT

الصين تدعو إلى الهدوء في البحر الأحمر لتجنب اضطرابات التجارة العالمية

أعربت الصين عن قلقها العميق إزاء التوترات في البحر الأحمر التي أدت إلى تعطيل التجارة العالمية وإجبار كثير من شركات الشحن على تجنب قناة السويس (رويترز)
أعربت الصين عن قلقها العميق إزاء التوترات في البحر الأحمر التي أدت إلى تعطيل التجارة العالمية وإجبار كثير من شركات الشحن على تجنب قناة السويس (رويترز)

لا تزال التوترات في البحر الأحمر تؤثر على التجارة العالمية والاقتصادات المحلية، حيث دفع التهديد المتزايد من هجمات الحوثيين كثيراً من شركات الشحن إلى إعادة توجيه رحلاتها حول أفريقيا. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع تكاليف الشحن وتأخير التسليم، مما أثر على الشركات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك قطر التي أرجأت بعض شحنات الغاز الطبيعي إلى أوروبا، والمملكة المتحدة، وسط دعوات صينية لتهدئة الوضع.

وفي هذا السياق، أعربت الصين، أكبر مصدر في العالم، عن قلقها العميق إزاء التوترات في البحر الأحمر، التي أدت إلى تعطيل التجارة العالمية وإجبار كثير من شركات الشحن على تجنب قناة السويس.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ وين بين، في مؤتمر صحافي يومي يوم الأربعاء إن الصين على اتصال وثيق مع جميع الأطراف المعنية، وتبذل جهوداً إيجابية لتهدئة الوضع؛ وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف وانغ «تدعو الصين إلى وقف المضايقات والهجمات على السفن المدنية، وتحث جميع الأطراف المعنية على تجنب تأجيج النيران في المنطقة، والضمان المشترك لسلامة وأمن الطريق في البحر الأحمر».

ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، شنّ الحوثيون المدعومون من إيران ما لا يقل عن 34 هجوماً على السفن عبر الممرات المائية المؤدية إلى قناة السويس المصرية، وهي طريق حيوية للطاقة والبضائع القادمة من آسيا والشرق الأوسط إلى أوروبا.

وقال وانغ: «نحن نشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد الأخير للوضع في البحر الأحمر. البحر الأحمر طريق تجارية دولية مهمة للسلع والطاقة».

وتابع: «الصين مستعدة للعمل مع الأطراف كافة لتهدئة الوضع، والحفاظ على الأمن والاستقرار في البحر الأحمر».

وصدرت الصين ما يزيد على 3.5 تريليون دولار من السلع في عام 2022، وهو العام الأخير الذي تتوفر عنه أرقام. وهذا يزيد بنحو 1.5 تريليون دولار عن الولايات المتحدة، ثاني أكبر مصدر في العالم.

تجدر الإشارة إلى أن ما لا يقل عن 90 في المائة من سفن الحاويات التي كانت تمر عبر قناة السويس، تغير الآن مسارها حول أفريقيا ورأس الرجاء الصالح؛ وفقاً لشركة «دريوري» الاستشارية للأبحاث البحرية.

وقفزت تكلفة شحن حاوية قياسية طولها 40 قدماً من الصين إلى شمال أوروبا من 1500 دولار إلى 4000 دولار، وفقاً لمعهد «كيل» للاقتصاد العالمي في ألمانيا. لكن هذا لا يزال بعيداً عن مبلغ 14000 دولار الذي شوهد خلال الوباء.

وأسهمت التأخيرات في انخفاض التجارة العالمية بنسبة 1.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس البضائع العالقة على السفن بدلاً من تفريغها في الموانئ.

قطر تؤجل بعض الشحنات

هذا وأرجأت قطر، أحد أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، بعض الشحنات إلى أوروبا بسبب الصراع في البحر الأحمر، مما أدى إلى زيادة فترات السفر؛ وفق ما نقلت وكالة «بلومبرغ».

وقال التقرير نقلاً عن تجار مطلعين على الأمر إن قطر أبلغت بعض المشترين الأوروبيين بالتأخير، وإعادة جدولة الشحنات.

ووفق التقرير، قامت قطر بتحويل ما لا يقل عن ست شحنات متجهة إلى أوروبا حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا منذ 15 يناير (كانون الثاني)، بدلاً من المسار الأقصر عبر البحر الأحمر وقناة السويس، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي تم جمعها بواسطة «بلومبرغ».

وقال التقرير إن قطر لم تخفض صادراتها، رغم أن بعض الشحنات تستغرق وقتاً أطول للوصول إلى وجهاتها.

توترات البحر الأحمر تعرقل نمو التصنيع البريطاني

أظهر مؤشر مديري المشتريات أنه بينما نمت شركات الخدمات بسرعة أكبر قليلاً من المتوقع هذا الشهر، فإن المصنعين البريطانيين الذين طالت معاناتهم يتضررون الآن من التأثير التضخمي للتوترات في البحر الأحمر.

ووفقاً لمسح للشركات الذي نشر الأربعاء بدأ الاقتصاد البريطاني عام 2024 على أساس أقوى، مما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على تحرك بنك إنجلترا بسرعة لخفض أسعار الفائدة.

وقال كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال في شركة «ستاندرد آند بورز ماركت إنتلجنس» إن «النشاط التجاري والثقة مدفوعان جزئياً بالآمال في نمو اقتصادي أسرع في عام 2024، الذي يرتبط بدوره باحتمال انخفاض التضخم، وانخفاض أسعار الفائدة بشكل متناسب».

وأضاف «ومع ذلك، فإن القوة المفاجئة للنمو في يناير، والتي فاقت التوقعات، قد تمنع بنك إنجلترا من خفض أسعار الفائدة في أقرب وقت كما يتوقع الكثيرون، خاصة وأن انقطاع الإمدادات في البحر الأحمر يشعل التضخم في قطاع التصنيع».

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي «ستاندرد آند بورز غلوبال - سيبس المملكة المتحدة» الذي يشمل شركات الخدمات والتصنيع، إلى 52.5 في يناير، وهو أعلى مستوى في سبعة أشهر، ويأتي ارتفاعاً من القراءة النهائية لشهر ديسمبر البالغة 52.1. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا زيادة أقل قليلاً إلى 52.2.

وارتفع المؤشر الرئيسي للنشاط بين شركات الخدمات إلى 53.8، وهو أعلى مستوى له في ثمانية أشهر، مقارنة بـ53.4 في ديسمبر.

وعلى النقيض من ذلك، استمر التصنيع في الانكماش على الرغم من تباطؤ وتيرة الانكماش قليلاً إلى 47.3 من 46.2، وهو أقرب مستوى إلى مستوى عدم التغيير البالغ 50.0 منذ أبريل (نيسان) الماضي.

وسجلت المصانع أول نمو في تكاليف مستلزمات الإنتاج منذ أبريل، حيث أدى تغيير مسار السفن بعيداً عن البحر الأحمر إلى ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة مواعيد التسليم للمرة الأولى منذ عام، لكن الزيادة في الأسعار التي تفرضها الشركات المصنعة كانت متواضعة فقط.

وارتفعت وتيرة الزيادات في تكاليف شركات الخدمات، خاصة الأجور، بأقل مستوى في ثلاثة أشهر.

وكانت هناك إشارات إيجابية أخرى في مؤشر مديري المشتريات لشهر يناير بما في ذلك أول نمو في التوظيف في خمسة أشهر، وأقوى زيادة في العمل الجديد منذ مايو (أيار) الماضي والأكثر تفاؤلاً بشأن التوقعات أيضاً منذ مايو الماضي.


مقالات ذات صلة

القاهرة تُطالب بتفعيل «مجلس البحر الأحمر» سريعاً لحفظ الأمن الجماعي

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء استقبال نظيره الإريتري عثمان صالح في القاهرة الأربعاء (الخارجية المصرية)

القاهرة تُطالب بتفعيل «مجلس البحر الأحمر» سريعاً لحفظ الأمن الجماعي

شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على ضرورة الإسراع في تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مستقبلاً نظيره الإريتري في القاهرة يوم الاثنين (الرئاسة المصرية)

أمن «البحر الأحمر» يتصدر محادثات السيسي وأفورقي في القاهرة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء بالقاهرة مع نظيره الإريتري أسياسي أفورقي، الاثنين، على ضرورة مواصلة العمل من أجل الارتقاء بالعلاقات بين البلدين.

محمد محمود (القاهرة )
العالم العربي أحد عناصر جماعة «الحوثي» يقف خلف رشاش مثبت على مركبة خلال دورية بالعاصمة صنعاء (إ.ب.أ)

الحوثيون يعلنون حظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر

قالت جماعة «الحوثي» ​اليمنية المتحالفة مع إيران، اليوم الاثنين، إنها حظرت الملاحة البحرية على السفن الإسرائيلية في البحر ‌الأحمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا محادثات سابقة بين الرئيس الصومالي ورئيس الوزراء الإثيوبي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

«أرض الصومال» يعيد فتح بوابة البحر لإثيوبيا... والتوتر مع مقديشو يتسع

قال وزير خارجية «أرض الصومال»، عبد الرحمن طاهر آدم، إن «لإثيوبيا الحق في الوصول إلى منفذ بحري»، مما قد يصعّد التوتر مع جمهورية الصومال.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا طفرة لافتة بحركة الموانئ المصرية في الأشهر الأخيرة (وزارة النقل المصرية)

الاضطرابات الإقليمية تنعش الموانئ المصرية... وتهبط بإيرادات قناة السويس

رغم خسائر قناة السويس؛ جراء التوترات والاضطرابات الإقليمية خلال السنوات الأخيرة، فإنَّ تلك الاضطرابات أسهمت في المقابل بـ«طفرة» لافتة في حركة الموانئ المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 5 %... والأنظار على سرعة تعافي الإنتاج

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 5 %... والأنظار على سرعة تعافي الإنتاج

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

انخفضت عقود الغاز الطبيعي في أوروبا بنحو 5 في المائة، في تعاملات جلسة الاثنين، بسبب توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً أولياً لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن توقيت سرعة تعافي الإنتاج في دول الخليج لا يزال غير واضح.

وأظهرت بيانات من بورصة «إنتركونتيننتال»، أن عقد الشهر الأول القياسي الهولندي في مركز «تي تي إف» انخفض بمقدار 2.41 يورو ليصل إلى 44.36 يورو لكل ميغاواط/ ساعة، بحلول الساعة 06:51 بتوقيت غرينيتش.

كما انخفض عقد الشهر الأول البريطاني بمقدار 5.74 بنس ليصل إلى 106.17 بنس لكل وحدة حرارية. ويُتداول كلا العقدين عند أدنى مستوياتهما منذ أوائل مايو (أيار).

وأعلن مسؤولون أميركيون وإيرانيون عن توصلهم إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي رئيسي تسبب إغلاقه في احتجاز نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وصرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن المضيق سيُفتح يوم الجمعة، في حين حثت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على إعادة فتحه فوراً.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة غاز طبيعي مسال مستأجرة من قبل شركة «بترونت» الهندية عبرت شرقاً عبر مضيق هرمز يوم الاثنين. وقال محللون إن السؤال الأهم هو مدى سرعة استئناف الإنتاج في المنطقة.

وقالت ثينا مارغريت سالتفيت، كبيرة المحللين في بنك «نورديا»: «من غير المؤكد كم من الوقت سيُستغرق قبل استئناف الإنتاج. فقد لحقت أضرار جسيمة بمنشآت إنتاج الغاز والبنية التحتية في قطر. وقد تستغرق أعمال الإصلاح وقتاً».

وقال آرني لومان راسموسن، كبير المحللين في شركة إدارة المخاطر العالمية، إن الوضع الأساسي لسوق الغاز لا يزال قوياً، مع انخفاض المخزونات في أوروبا، وارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال في آسيا.

وأضاف أولريش ويبر، المحلل في مجموعة بورصة لندن، أن توقعات الطقس الحار الأسبوع المقبل قد ترفع الطلب على الغاز لتوليد الطاقة في أوروبا، وسط انخفاض إنتاج طاقة الرياح، واحتمال فرض قيود على محطات الطاقة النووية الفرنسية.

وأظهرت بيانات هيئة البنية التحتية للغاز في أوروبا أن نسبة امتلاء مواقع تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت 44.34 في المائة، مقارنة بـ53.02 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي.


لاغارد تؤكد بقاءها في منصبها وتتعهد بمواصلة مواجهة التضخم

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين في فرانكفورت 30 أبريل الماضي (رويترز)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين في فرانكفورت 30 أبريل الماضي (رويترز)
TT

لاغارد تؤكد بقاءها في منصبها وتتعهد بمواصلة مواجهة التضخم

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين في فرانكفورت 30 أبريل الماضي (رويترز)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين في فرانكفورت 30 أبريل الماضي (رويترز)

أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الاثنين أنها ستواصل أداء مهامها على رأس المؤسسة النقدية الأوروبية لضمان مواجهة التضخم، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وذلك بعد أشهر من تقارير تحدثت عن احتمال استقالتها المبكرة.

وقالت لاغارد في مقابلة مع إذاعة «فرانس كولتور»: «أشعر بمسؤولية كبيرة، وفي أوقات الأزمات يجب أن يكون القائد على أهبة الاستعداد. لذلك فإن رئيسة البنك المركزي الأوروبي على أهبة الاستعداد».

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» قد ذكرت في فبراير (شباط)، نقلاً عن مصادر لم تسمّها، أن لاغارد قد تغادر منصبها قبل أكتوبر (تشرين الأول) 2027، مما كان سيتيح المجال أمام قادة الاتحاد الأوروبي لاختيار خليفة لها قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل (نيسان) 2027، في حال فوز حزب التجمع الوطني المعارض لليورو.

وأشارت لاغارد إلى أنها كانت قد فكرت في فبراير في احتمال اتخاذ مسار مختلف، في وقت كان فيه التضخم يقترب من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، وكان مشروع «اليورو الرقمي» يسير نحو مراحل متقدمة من الإقرار التشريعي.

وقالت: «كان بإمكاني أن أعتبر حينها أن المهمة قد أُنجزت، وأنني في سن السبعين، وربما أستطيع التقاعد أبكر قليلاً مما كنت أخطط له».

لكنها شدَّدت على أن تطورات أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط دفعت البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي إلى 2.25 في المائة، في محاولة لكبح الضغوط التضخمية المتصاعدة.

وأكدت لاغارد أن «المهمة الأساسية هي تحقيق استقرار الأسعار»، مضيفة أن هذا الهدف سيظل موجهاً رئيسياً لعملها، وأنها تسعى إلى تسليم بنك مركزي قادر على ضمان هذا الاستقرار بشكل مستدام.


سهم «سبايس إكس» يواصل الصعود بعد إدراج تاريخي في «ناسداك»

رسم بياني يُظهر شعار «سبايس إكس» (رويترز)
رسم بياني يُظهر شعار «سبايس إكس» (رويترز)
TT

سهم «سبايس إكس» يواصل الصعود بعد إدراج تاريخي في «ناسداك»

رسم بياني يُظهر شعار «سبايس إكس» (رويترز)
رسم بياني يُظهر شعار «سبايس إكس» (رويترز)

ارتفع سهم شركة «سبايس إكس» بأكثر من 6 في المائة، في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الاثنين، وسط توقعات بمواصلة المكاسب بعد إدراج قوي الأسبوع الماضي دفع تقييم الشركة إلى ما فوق تريليوني دولار، لتصبح ضمن أكبر الشركات المدرجة في «وول ستريت» من حيث القيمة السوقية.

وقال الرئيس التنفيذي إيلون ماسك، يوم الأحد، إن شركة الصواريخ والذكاء الاصطناعي قد تحقق إيرادات تصل إلى تريليون دولار بحلول عام 2030، بينما سجلت الشركة إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار في عام 2025.

وكان سهم الشركة قد قفز بنسبة 19 في المائة في أول أيام تداوله في بورصة «ناسداك» يوم الجمعة، ما جعل «سبايس إكس» سادس أكبر شركة أميركية من حيث القيمة السوقية، وجعل ماسك أول شخص في العالم يصل إلى ثروة تقارب التريليون دولار.

وأظهرت بيانات شركة «فاندا ريسيرش» أن المستثمرين الأفراد -الذين حصلوا على نحو 20 في المائة من تخصيص الطرح العام الأولي- اشتروا أسهماً بقيمة 117.6 مليون دولار في يوم التداول الأول فقط، وهو أعلى مستوى شراء في جلسة واحدة لطرح عام، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي سجلته أسهم «كوينبيس» في أبريل (نيسان) 2021.

وقال ريتشارد هانتر، رئيس الأسواق في منصة «إنترأكتيف إنفستور»: «رغم أن الشركة تُعرَف أساساً بكونها شركة فضاء، فإنها يُنظر إليها أيضاً كأداة استثمارية في الذكاء الاصطناعي، نظراً لارتباطها بشركة (إكس إيه آي)».

وحذَّر محللون، ومديرو محافظ استثمارية، من أن المستثمرين يجب أن يستعدوا لتقلبات مرتفعة في الفترة الأولى من حياة السهم في السوق، بسبب محدودية الأسهم المتداولة وارتفاع التقييم.

ورجَّح خبراء أن يستمر صعود السهم مع إدراجه السريع ضمن مؤشر «ناسداك 100»، ما سيجعله هدفاً رئيسياً لصناديق المؤشرات السلبية وصناديق الاستثمار المتداولة، الأمر الذي سيخلق طلباً إضافياً على السهم.

كما تستعد مؤشرات «فوتسي راسل» و«إم إس سي آي» لإدراج السهم في مكوناتها، بدءاً من 26 و29 يونيو (حزيران) على التوالي.

وتتوقع شركة «جيفريز» أن يؤدي إدراج السهم في مؤشرات «فوتسي راسل» إلى تدفقات استثمارية بقيمة 2.68 مليار دولار من المستثمرين السلبيين.

وبلغ سعر السهم عند آخر تداول 171.2 دولار، بارتفاع 6.4 في المائة، مع تداول أكثر من 940 مليون دولار من الأسهم، بحلول الساعة 05:41 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وهو حجم تداول يفوق مجموع تداولات «إنفيديا» و«مايكروسوفت» و«تسلا» مجتمعة.