«نوفاتيك» الروسية تتوقع استئناف عملياتها خلال أسابيع

«ترانسنفت» تُعيد تشغيل تحميل النفط من «أوست - لوغا»

رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق في محطة وقود «نوفاتيك» في ميناء «أوست - لوغا»، جنوب غربي سانت بطرسبرغ (وكالة حماية البيئة)
رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق في محطة وقود «نوفاتيك» في ميناء «أوست - لوغا»، جنوب غربي سانت بطرسبرغ (وكالة حماية البيئة)
TT

«نوفاتيك» الروسية تتوقع استئناف عملياتها خلال أسابيع

رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق في محطة وقود «نوفاتيك» في ميناء «أوست - لوغا»، جنوب غربي سانت بطرسبرغ (وكالة حماية البيئة)
رجال الإطفاء يحاولون إخماد حريق في محطة وقود «نوفاتيك» في ميناء «أوست - لوغا»، جنوب غربي سانت بطرسبرغ (وكالة حماية البيئة)

أعلنت شركة «نوفاتيك»، أكبر شركة نفط في روسيا، أنها ستستأنف عملياتها في ميناء «أوست - لوغا» التابع لها في غضون أسابيع بعد هجوم بطائرة من دون طيار أدى إلى تعليق الصادرات والإنتاج، وسط توقعات بأن يؤثر الحادث في ربع إيراداتها السنوية التي تعاني أساساً جراء العقوبات الأوروبية.

وفي الإطار عينه، قالت مصادر صناعية لوكالة «رويترز» إن شركة «ترانسنفت» الروسية استأنفت تحميل النفط الخام والمنتجات النفطية من ميناء «أوست - لوغا» على بحر البلطيق، يوم الاثنين، بعد اضطرابات مرتبطة بالطقس، وحريق في مجمع «نوفاتيك» القريب.

وذكرت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» نقلاً عن «ترانسنفت» أن عمليات التحميل استؤنفت، صباح الاثنين، بعد اشتعال النيران في محطة الوقود القريبة ومجمع المعالجة، الذي تسيطر عليه شركة «نوفاتيك»، يوم الأحد.

وأدى تناقص الإمدادات من روسيا، في أعقاب المخاوف من انقطاع صادرات مادة النافثا الأوروبية إلى آسيا بسبب هجمات الحوثيين اليمنيين على السفن في البحر الأحمر، إلى ارتفاع أسعار النافثا وهوامش التكرير في آسيا.

وقفز هامش الربح لصنع النافثا في آسيا بنحو 6 دولارات ليصل إلى 91.70 دولار للطن المتري مقارنة بخام برنت، يوم الاثنين، بعد 4 جلسات متتالية من الخسائر.

واضطُرت شركة «نوفاتيك»، يوم الأحد، إلى تعليق بعض العمليات في محطتها الضخمة لتصدير الوقود في بحر البلطيق و«العملية التكنولوجية» في المجمع بسبب حريق اندلع نتيجة ما قالت وسائل إعلام أوكرانية إنه هجوم بطائرة من دون طيار.

وقالت صحيفة «كوميرسانت»، يوم الاثنين، نقلاً عن السلطات المحلية إن صهاريج التخزين ومحطة الضخ تضررت في الحادث.

وقال محللون في شركة «بي سي إس» للوساطة المالية ومقرها موسكو في مذكرة: «نعتقد أن المصنع من المرجح أن يعود إلى طاقته الإنتاجية الكبيرة في غضون أسابيع، أو في أسوأ الحالات، أشهر».

وأشار المحللون إلى أن «نوفاتيك» سيتعين عليها الآن تصدير مزيد من مكثفات الغاز بدلاً من الوقود ذي هامش الربح العالي عبر محطات أخرى. وقال «سينارا إنفست بنك» إن ربع إيرادات «نوفاتيك» قد يتأثر بالحادث.

وتقوم «نوفاتيك» أيضاً بتصدير مكثفات الغاز من ميناء «سابيتا» في القطب الشمالي. ونمت الصادرات بنحو 20 في المائة العام الماضي لتصل إلى 960 ألف طن من 800 ألف طن في 2022.

وصدّرت روسيا كمية قياسية من النافثا التي تُستخدم في صناعة البتروكيماويات التي تتحول في النهاية إلى مواد بلاستيكية وألياف البوليستر، إلى آسيا العام الماضي بعد الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي في فبراير (شباط) على المنتجات النفطية الروسية بهدف خفض إيرادات موسكو من تمويل حملتها العسكرية في عام 2016.

وأكد الرئيس العالمي لسوائل الغاز الطبيعي لدى شركة «إف جي إي» لاستشارات الطاقة، أرمان أشرف، أن «نوفاتيك» تصدر قدراً كبيراً من النافثا الخفيفة والثقيلة، نحو مليوني طن متري لكل منهما... كثير منها ينتهي به الأمر في مضيق سنغافورة وتايوان والصين.

ووفقاً لبيانات «إل سي إي جي»، جرى شحن 5.2 مليون طن من النافثا إلى آسيا في عام 2023 من ميناء «أوست - لوغا»، الذي يستضيف كثيراً من منافذ تصدير السلع، منها 2.8 مليون طن مصدرها محطة «نوفاتيك».

وأظهرت بيانات كبلر و«إل سي إي جي»، أنه جرى تحميل ما بين دفعتين و4 دفعات من شحنات النافثا والمكثفات الخفيفة يصل إجماليها إلى 250 ألف طن من المحطة في يناير (كانون الثاني) وهي متجهة إلى آسيا.

وعلى الرغم من الاضطراب المحتمل، فإن العقود الآجلة لخام برنت انخفضت، يوم الاثنين، في حين تراجعت أيضاً أسعار العقود الآجلة لزيت الغاز وزيت التدفئة الأميركي.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.