الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: القطاع الخاص يقود التحول في السعودية

وزير الاقتصاد توقَّع بلوغ حجم سوق الترفيه 3.8 مليار دولار بحلول 2028

TT

الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: القطاع الخاص يقود التحول في السعودية

خلال مشاركة وزير الاقتصاد السعودي في جلسة بالمنتدى الاقتصادي العالمي (موقع المنتدى)
خلال مشاركة وزير الاقتصاد السعودي في جلسة بالمنتدى الاقتصادي العالمي (موقع المنتدى)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم: إن القطاع الخاص يقود النمو في المملكة، لافتاً إلى مساهمته بنسبة 44.79 في المائة في الاقتصاد السعودي بحلول نهاية الربع الثالث من العام 2023.

وفي حوار خصّ به «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، قال الإبراهيم: إن القطاع الخاص سجّل «أعلى مساهمة له بالاقتصاد على الإطلاق» في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، مشيداً بتنامي مساهمته في سوق العمل والتوظيف. وأكّد الوزير السعودي في هذا الصدد، أن مشاركة المرأة العاملة في سوق العمل بلغت 36 في المائة، متجاوزة هدف الـ30 في المائة الذي وضعته الرؤية بحلول 2030.

وعدّ الإبراهيم قطاع الخدمات الاجتماعية، الذي يشمل الأنشطة الرياضية والثقافية، من أسرع القطاعات نمواً في عام 2023، مقدّراً أن يسجل معدل نمو يتجاوز 10 في المائة. يليه قطاع أنشطة النقل والخدمات اللوجيستية، وقطاع الأنشطة السياحية والترفيه.

كما قدّر الإبراهيم حجم سوق الترفيه في السعودية بـ2.31 مليار دولار في عام 2023، متوقّعاً أن يصل إلى 3.8 مليار دولار بحلول عام 2028، بمعدل نمو سنوي قدره 10.44 في المائة.

أما عن توجه السعودية لاستضافة المقار الإقليمية للشركات العالمية، فأكّد الإبراهيم جذب 275 شركة عالمية، اختار أكثر من 89 في المائة بينها مدينة الرياض لتكون مقرها الرئيسي.

 

وفي ما يلي أبرز ما ورد في الحوار:

 

جهود تنويع الاقتصاد

أشاد الإبراهيم بتقدّم جهود تنويع الاقتصاد السعودي، لافتاً إلى تحقيق نتائج الأنشطة الاقتصادية غير النفطية خلال الربع الثالث من عام 2023 نمواً إيجابياً، بلغت نسبته 3.5 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق (2022). كما ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 48 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وحققت الأنشطة الحكومية ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة مقارنةً بما كان عليه في الفترة ذاتها من العام السابق.

وأشار الإبراهيم إلى تواصل الأداء الإيجابي لمؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي على الرغم من التحديات الاقتصادية الدولية، ليسجل 57.5 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) 2023، مدعوماً باستمرار تدفقات الأعمال الجديدة والزيادة السريعة في التصدير.

خلال مشاركة وزير الاقتصاد السعودي في جلسة بالمنتدى الاقتصادي العالمي (موقع المنتدى)

وأوضح الإبراهيم، أنه بحسب البيانات التي صدرت خلال الإعلان عن ميزانية الدولة للعام المالي 2024، فإن التقديـرات الأولية تشير إلى توقعات نمـو الناتـج المحلي الإجمالي الحقيقـي للمملكة بنسبة 4.4 في المائة للعام الحالي (2024)، مدعوماً بنمـو الناتـج المحلـي للأنشطة غيـر النفطيـة فـي ظـل توقع استمرار القطاع الخـاص فـي قيـادة النمـو الاقتصادي، بالإضافة إلـى تحقيق مستوى أفضل لدى الميــزان التجـاري للمملكــة، والاستمرار فــي تنفيــذ برامج ومبادرات تحقيــق «رؤيــة السعودية 2030» والاستراتيجيات القطاعيـة والمناطقيـة.

وقال: إن التوقعـات الإيجابية للاقتصاد السـعودي تأتي امتداداً للتطـورات الإيجابية للأداء الفعلـي للاقتصاد منـذ بدايـة عام 2021. وقدّرت المملكة الإيرادات للعام الحالي (2024) عند 1.17 تريليون ريال، مقابل مصروفات تقدر بنحو 1.25 تريليون ريال.

 

مشاركة فعّالة من القطاع الخاص

عدّ فيصل الإبراهيم عام 2023 «من أفضل الأعوام التي سجلت أعلى مستويات قياسية لأداء القطاع الخاص في المملكة»، والذي سجّل نمواً للربع الحادي عشر على التوالي منذ بداية عام 2021، حيث وصلت نسبة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد السعودي إلى 44.79 في المائة بنهاية الربع الثالث من عام 2023.

وقال وزير الاقتصاد السعودي: إن «هذا التصاعد في حجم المساهمة يتجه بشكل مباشر نحو تحقيق مستهدفات (رؤية السعودية 2030)، بزيادة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40 في المائة إلى 65 في المائة».

إلى ذلك، أكّد الإبراهيم، أن حجم مساهمة القطاع الخاص بالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة قفز إلى مستوى غير مسبوق بنهاية الربع الثالث من عام 2023، بواقع ما يزيد على 322 مليار ريال، مسجلاً أعلى مساهمة له بالاقتصاد على الإطلاق، علماً بأن الناتج المحلي بلغت قيمته 719.09 مليار ريال خلال الربع الثالث من العام الحالي.

ورأى وزير الاقتصاد السعودي، أن تنامي دور القطاع الخاص في اقتصاد المملكة يتّضح من خلال استمرار تزايد مساهمته في سوق العمل والتوظيف، حيث انضم أكثر من 44 ألف مواطن للقطاع الخاص خلال الشهر الماضي، ليصل إجمالي العاملين في القطاع الخاص بالمملكة إلى 10.9 مليون عامل خلال شهر ديسمبر 2023، منهم 2.3 مليون مواطن.

 

مشاركة المرأة في سوق العمل

وفي تعليقه على مشاركة المرأة في سوق العمل، أوضح الإبراهيم، أن المملكة استهدفت زيادة مشاركة المرأة العاملة في سوق العمل إلى 30 في المائة بحلول عام 2030، إلا أنّها تجاوزت هذه النسبة حالياً لتصل مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 36 في المائة مع نهاية العام الماضي (2023)؛ «ما يؤكد عزم المملكة على تحقيق أهدافها كافة».

وقال الإبراهيم: إن السعودية «تدرك بأنّ إمكانات الكوادر المهنية المستقبلية لديها هائلة، وأنهم طاقتها المستقبلية؛ لذا عملت على فتح مسارات تعليمية جديدة ومبتكرة لضمان جودة التعليم واستمراريته في كل أنحاء المملكة»، لافتاً إلى أن الإنفاق الحكومي على التعليم بلغ 19 في المائة من إجمالي حجم الإنفاق لعام 2022، وهي نسبة تُعَد الأعلى بين جميع دول مجلس التعاون الخليجي.

 

قطاعات واعدة سريعة النمو

متحدّثاً عن القطاعات الأكثر نمواً في الاقتصاد السعودي، قال الإبراهيم: إن «رؤية 2030» تهدف إلى تمكين قطاعات رائدة وحيوية متعددة بعدد من البرامج الخاصة واستراتيجيات التطوير؛ ما يتيح تشكيل تنوّع ضخم من القطاعات بمزايا تنافسية جذابة وبفرص كبيرة للاستثمار.

وقال الإبراهيم: إن أبرز هذه القطاعات في عام 2023 من حيث سرعة النمو، قطاع الخدمات الاجتماعية، الذي يقدّر له أن يسجل معدل نمو يتجاوز 10 في المائة، والذي يشمل الأنشطة الرياضية والثقافية بشكل أساسي.

كما يتوقع أن تكون أنشطة النقل والخدمات اللوجيستية من أعلى القطاعات نمواً، حيث سجلت نمواً بلغ 9 في المائة للأرباع الثلاثة الأولى من عام 2023. ويأتي بعدها الأنشطة المستفيدة من السياحة والترفيه، وتحديداً أنشطة قطاع الضيافة والطعام بنسبة 7.2 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 6.8 في المائة. كما يتوقع لباقي الأنشطة أن تسجل معدلات نمو مرتفعة فوق 5 في المائة، وتحديداً أنشطة تقنية المعلومات والاتصالات والخدمات المالية.

 

قطاع الترفيه بحلول 2028

قال الإبراهيم: إن قطاع الترفيه هو أحد أهم القطاعات غير النفطية نمواً، وإن فرص مساهمته في الاقتصاد غير النفطي كبيرة من خلال التوظيف أو الاستثمار في هذا القطاع. وقدّر الإبراهيم حجم سوق الترفيه في السعودية بـ2.31 مليار دولار في عام 2023، ومن المتوقع أن يصل إلى 3.8 مليار دولار بحلول عام 2028، بمعدل نمو سنوي قدره 10.44 في المائة.

 

سلاسل الإمداد العالمية

عدّ وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، أن المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية، التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في عام 2022، من أبرز التوجهات التي من شأنها ترسيخ دور السعودية كحلقة وصل رئيسية لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد العالمية، والتي تهدف إلى تمكين المستثمرين، على اختلاف قطاعاتهم، من الاستفادة من موارد المملكة وقدراتها لدعم وتنمية هذه السلاسل، وبناء استثماراتٍ ناجحة. ورأى أن من شأن ذلك أن «يُعطي مرونة أكبر للاقتصادات والمستهلكين في جميع أنحاء العالم، ويضمن توفير واستدامة وصول سلاسل الإمداد لكل أنحاء العالم بفاعلية وبمزايا تنافسية عالية». كما أشار إلى أنها ستُسهم من جهةٍ أخرى، في تمكين المملكة من تحقيق طموحات وتطلعات رؤيتها، التي تشمل تنمية وتنويع موارد الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانتها الاقتصادية لتصبح ضمن أكبر اقتصادات العالم عالمياً بحلول عام 2030.

وقال: «أكد سمو سيدي ولي العهد أن المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية تهدف إلى جعل المملكة البيئة الاستثمارية المناسبة والأمثل لجميع المستثمرين في سلاسل الإمداد، من خلال الكثير من الخطوات، مثل تطوير الفرص الاستثمارية وعرضها على المستثمرين، وإنشاء عدد من المناطق الاقتصادية الخاصة، بالإضافة إلى استضافة مجموعة من المقار الإقليمية للشركات العالمية».

وأوضح الإبراهيم، أن المملكة تستهدف جذب استثمارات نوعية بقيمة تزيد على 15 مليار دولار خلال أول سنتين من إطلاق المبادرة؛ و«لهذا خصّصت المملكة ميزانية حوافز مالية وغير مالية للمستثمرين تبلغ نحو 4 مليارات دولار».

وتابع: «ستوفر المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية للمُستثمرين الدعم لتطوير استثماراتهم بالنظر إلى اقتصاد المملكة القوي، والذي يشهد نمواً هو الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، آخذين في الحسبان الموقع الاستراتيجي للمملكة كحلقة وصل بين 3 قارات وتوافر مصادر الطاقة المهمة للمستثمر، والبنية الرقمية التحتية المتطورة، إضافة إلى الاستثمار في رأس المال البشري، حيث إن مجتمعنا يتميز بالشباب، وبحسب آخر أرقام الهيئة العامة للإحصاء، فقد بلغت نسبة من هم دون سن الثلاثين عاماً 63 في المائة من إجمالي عدد السعوديين».

 

نقل المقار الإقليمية

وفي تعليقه على توجه السعودية لاستضافة المقار الإقليمية للشركات العالمية، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط، أن البرنامج السعودي لجذب المقار الإقليمية للشركات العالمية «سيكون له دور ملحوظ في استقطاب الاستثمارات، واستقطاب الكفاءات العالمية، وخلق فرص العمل، وزيادة فرص القطاع الخاص السعودي للتعاون والاستثمار مع هذه الشركات، وتعزيز التنافسية، بالإضافة إلى أنه يؤكد التزامنا بجعل المملكة، وبالأخص مدينة الرياض، مركزاً عالمياً للاستثمار والمال والأعمال».

وأوضح، أن البرنامج يهدف إلى إيجاد بيئة متكاملة وجاذبة للمقار الإقليمية من خلال استقطاب الشركات العالمية لتأسيس مقارها الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في السعودية، لتكون منصة إقليمية لتقديم خدمات التوجيه الاستراتيجي والإدارة والدعم لكيانات تلك الشركات في المنطقة.

وأشار الإبراهيم إلى أن البرنامج «نجح في جذب أكثر من 275 شركة عالمية، وحصلت تلك الشركات على تراخيص من وزارة الاستثمار لإنشاء مقارها الإقليمية في المملكة. وقد اختار أكثر من 89 في المائة منهم مدينة الرياض لتكون مقرهم الرئيسي».

وتابع: «ابتداءً من مطلع هذا العام، دخلت ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات حيز التنفيذ، وسيكون للشركات التي حصلت على ترخيص المقر الإقليمي أفضلية في التقديم على عطاءات مشروعات الخدمات التي تمولها الحكومة، بحسب ما ورد في ضوابط التعاقد. مع العلم أن المملكة تستثمر مئات المليارات من الدولارات في المشروعات الضخمة محلياً كجزء من (رؤية السعودية 2030)».

كما أشار الإبراهيم إلى أن الشركات التي تفتتح مقرها الإقليمي في المملكة ستحصل على الكثير من المزايا، منها «الإعفاء من السعودة لمدة 10 سنوات؛ حيث لن يكون هناك حد أقصى لعدد تأشيرات العمل؛ أو تصريح عمل الزوجة/الزوج؛ والإعفاء من الاعتماد المهني باستثناء الأطباء والمهندسين، كما سيتم منح الإقامة المميزة للمديرين التنفيذيين للمقار الإقليمية مع عائلاتهم، بالإضافة إلى حوافز ضريبية 0 في المائة لمدة 30 سنة قابلة للتجديد على ضريبة الدخل وضريبة الاستقطاع. كما سيستفيدون من برنامج (ميزة) المقدّم من وزارة الاستثمار الذي يمثّل خدمة متكاملة تقدّمها الوزارة للشركات لتفعيل استثماراتها وإصدار جميع التراخيص اللازمة للمقر الإقليمي وتقديم الدعم لإيجاد مكاتب للشركات وتسهيل انتقال الموظفين، وسيكون لديهم مسار خاص ومسرع لتفعيل الاستثمار والحصول على التراخيص اللازمة من الجهات الحكومية».

 

نمو مطرد في حجم الاستثمارات الأجنبية

قال الإبراهيم: إن السعودية تسعى لتبلغ مساهمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة ما نسبته 5.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. وسعياً منها لتحقيق هذا الهدف، «اتّخذت المملكة الكثير من الخطوات والمبادرات وأطلقت الكثير من البرامج المهمة التي سيكون لها الدور المحوري في الوصول لهذا الهدف؛ مثل إطلاق المناطق الاقتصادية الخاصة، والمبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد، وبرنامج شريك، بالإضافة إلى الاستثمارات النوعية الضخمة التي يقوم بها صندوق الاستثمارات العامة». وتابع أن «كل هذا يأتي مدعوماً بسلسلة من الإصلاحات الاقتصادية وتطوير اللوائح والأنظمة، لتسهيل رحلة المستثمر».

 

دافوس 2024

وكان وفد سعودي رفيع المستوى شارك في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس هذا الأسبوع، برئاسة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية؛ بهدف «تعزيز التعاون الدولي، وإيجاد مزيد من الحلول المشتركة لمواجهة مختلف التحديات، وبناء مستقبل إنساني قادر على الصمود للجميع».

وقال الإبراهيم: إن الوفد السعودي ناقش خلال مشاركته في المنتدى، مختلف التحديات الراهنة، وأهمية إيجاد الحلول المشتركة من خلال تعزيز التعاون الدولي، ودعم التكامل الاقتصادي واستدامة الموارد، والاستفادة من الابتكار والحلول التقنية، إلى جانب استكشاف الفرص التي تتيحها التقنيات الناشئة، وتأثيرها على عملية صنع السياسات والقرارات في المجتمع الدولي.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

خاص «هرمز» تحت ضغط التأمين... «أقساط الحرب» تتجاوز القوانين الدولية

بينما تشتعل التوترات العسكرية في مضيق هرمز، تدور في الكواليس حرب من نوع آخر لا تقل خطورة؛ بطلها شركات التأمين التي باتت تتحكم في مصير السفن.

فتح الرحمان یوسف (الرياض)
الاقتصاد حاويات بضائع معدة للتصدير في ميناء نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تتعهد بـ«إجراءات مضادة» حال تنفيذ تهديد ترمب بتعريفات جمركية

تعهدت الصين، الثلاثاء، بفرض «إجراءات مضادة» إذا نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بفرض تعريفات جمركية جديدة.

الاقتصاد ناقلة نفط عملاقة على ساحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

تباطؤ حاد لمحرك الصادرات الصينية مع تراجع الطلب العالمي بسبب الحرب الإيرانية

تباطأ محرك الصادرات الصينية بشكل حاد في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى صدمات في تكاليف الطاقة، والنقل

«الشرق الأوسط» (بكين)

«أمازون» تتحدى «ستارلينك» بصفقة كبرى للاستحواذ على «غلوبال ستار»

صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)
صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)
TT

«أمازون» تتحدى «ستارلينك» بصفقة كبرى للاستحواذ على «غلوبال ستار»

صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)
صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)

أعلنت شركة «أمازون دوت كوم»، يوم الثلاثاء، اتفاقها للاستحواذ على شركة «غلوبال ستار» للأقمار الاصطناعية في صفقة تبلغ قيمتها 11.57 مليار دولار، في خطوة تعزّز طموحاتها في قطاع الإنترنت الفضائي، وتضعها في موقع أكثر قدرة على منافسة «ستارلينك» التابعة لإيلون ماسك.

وقفزت أسهم «غلوبال ستار» بأكثر من 9 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد مكاسب تجاوزت 6 في المائة خلال الأسبوعَين الماضيَين على خلفية تقارير عن المفاوضات بين الجانبَين. كما تضاعف سهم الشركة تقريباً خلال العام الماضي، وارتفع بنحو 12 في المائة منذ بداية العام قبل الإعلان الرسمي. في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنحو 1 في المائة يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».

وبموجب الصفقة، ستستحوذ «أمازون» على شبكة «غلوبال ستار» التي تضم 24 قمراً اصطناعياً، مما يعزّز خططها لتوسيع حضورها في سوق الإنترنت عبر المدار الأرضي المنخفض، ومنافسة «ستارلينك» التي تدير حالياً نحو 10 آلاف قمر اصطناعي.

وسيكون بمقدور مساهمي «غلوبال ستار» الاختيار بين الحصول على 90 دولاراً نقداً أو 0.3210 سهم من أسهم «أمازون» العادية مقابل كل سهم يملكونه، وفقاً للاتفاق المعلن بين الطرفين.

وتعمل «أمازون» على توسيع مشروعها الفضائي عبر نشر نحو 3200 قمر اصطناعي في المدار الأرضي المنخفض بحلول عام 2029، على أن يتم تشغيل نحو نصف هذا العدد بحلول الموعد التنظيمي المحدد في يوليو (تموز) 2026.

وتدير الشركة حالياً شبكة تضم أكثر من 200 قمر اصطناعي، وتستعد لإطلاق خدمات الإنترنت الفضائي خلال وقت لاحق من العام الحالي.

في المقابل، تُعد «ستارلينك» المزود الأكبر عالمياً في هذا المجال، مع قاعدة مستخدمين تتجاوز تسعة ملايين شخص حول العالم.

أما «غلوبال ستار»، ومقرّها كوفينغتون في ولاية لويزيانا، فتشغّل نحو 20 قمراً اصطناعياً في المدار الأرضي المنخفض، وتشتهر بتقنيتها التي تدعم ميزة «الاستغاثة الطارئة» من شركة «أبل».

وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق شبكة جديدة قيد التطوير بدعم من «أبل»، ستوسع أسطولها إلى 54 قمراً اصطناعياً، بما في ذلك أقمار احتياطية.

وتوفر الشركة خدمات الصوت والبيانات وتتبع الأصول لعملاء من قطاعات الشركات والحكومات والمستهلكين.

وفي سياق متصل، وقّعت «أمازون» و«أبل» اتفاقاً لمواصلة تشغيل خدمات السلامة عبر الأقمار الاصطناعية، مثل «الاستغاثة الطارئة» وميزة «العثور على جهازي» لمستخدمي أجهزة «آيفون» وساعات «أبل».

ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال العام المقبل، رهناً بالموافقات التنظيمية واستيفاء «غلوبال ستار» لمتطلبات نشر الأقمار الاصطناعية المتفق عليها.


«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى إغلاق منذ نوفمبر 2025

مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى «مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي)»، جلسة الثلاثاء، على ارتفاع بنسبة 0.5 في المائة ليغلق عند 11486 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بتداولات بلغت قيمتها نحو 6.2 مليار ريال.

وبارتفاع اليوم، تصل مكاسب المؤشر منذ بداية عام 2026 إلى نحو ألف نقطة وبنسبة 9.5 في المائة، وذلك مقارنة بنهاية عام 2025.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي»، بنسبة واحد في المائة عند 108.20 ريال.

وارتفعت أسهم «أكوا»، و«سابك»، و«كابلات الرياض»، و«سابك للمغذيات»، و«التعاونية»، و«الأبحاث والإعلام»، و«مجموعة صافولا»، وتُدوولت على ارتفاع بنسب تتراوح بين واحد و4 في المائة.

وتصدر سهم «نسيج» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة، وارتفع سهما «علم» و«جاهز»، حيث بلغ سعر «علم» 585.50 ريال وارتفع بنسبة 7 في المائة، بينما بلغ سعر «جاهز» 11.60 ريال وارتفع بنسبة 6 في المائة.

وسجل سهم «أنابيب الشرق» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 190.50 ريال وارتفع بنسبة 4 في المائة، لتصل مكاسب السهم منذ بداية العام الحالي إلى نحو 38 في المائة.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)
ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

أعلن ​البنك المركزي المصري، في بيان ‌الثلاثاء، ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري (الفترة من ⁠يوليو ‌- تموز إلى ‌ديسمبر - ​كانون ‌الأول ‌2025)، مقارنةً مع 10.9 مليار ‌دولار في الفترة ⁠نفسها العام ⁠السابق.

وتبدأ السنة المالية في مصر في يوليو من كل عام وتنتهي بنهاية يونيو (حزيران).

وقال «المركزي المصري» إن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر ارتفع إلى 9.3 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025 مقابل 6 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وأضاف أن تحويلات المصريين في الخارج ارتفعت إلى 22.1 مليار دولار، خلال الفترة نفسها، مقابل 17.1 مليار دولار قبل عام.

كما ارتفعت إيرادات السياحة إلى 10.2 مليار دولار في الفترة من يوليو إلى ديسمبر 2025، مقابل 8.7 مليار دولار قبل عام.

وعن ​إيرادات ‌قناة ‌السويس، فقد ارتفعت إلى ‌2.2 ⁠مليار ​دولار ⁠في نفس الفترة، ‌مقابل ⁠1.8 ⁠مليار ​دولار ​قبل ​عام.

وشهدت المؤشرات المالية في مصر خلال تلك الفترة، تحسناً في بعضها وتعافياً في البعض الآخر، مع تحسن قيمة الجنيه أمام الدولار وباقي سلة العملات، مما انعكس على الاقتصاد الكلي.

غير أن النصف الثاني من العام المالي الجاري في مصر، والذي بدأ في يناير الماضي ومن المقرر أن ينتهي في يونيو المقبل، من المتوقع أن يتأثر بتداعيات حرب إيران التي رفعت أسعار النفط والغاز ومعظم السلع لمستويات قياسية، وأثرت على حركة السياحة في البلاد وأدت إلى تخارج المليارات من استثمارات أدوات الدين.