الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: القطاع الخاص يقود التحول في السعودية

وزير الاقتصاد توقَّع بلوغ حجم سوق الترفيه 3.8 مليار دولار بحلول 2028

TT

الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: القطاع الخاص يقود التحول في السعودية

خلال مشاركة وزير الاقتصاد السعودي في جلسة بالمنتدى الاقتصادي العالمي (موقع المنتدى)
خلال مشاركة وزير الاقتصاد السعودي في جلسة بالمنتدى الاقتصادي العالمي (موقع المنتدى)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم: إن القطاع الخاص يقود النمو في المملكة، لافتاً إلى مساهمته بنسبة 44.79 في المائة في الاقتصاد السعودي بحلول نهاية الربع الثالث من العام 2023.

وفي حوار خصّ به «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، قال الإبراهيم: إن القطاع الخاص سجّل «أعلى مساهمة له بالاقتصاد على الإطلاق» في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، مشيداً بتنامي مساهمته في سوق العمل والتوظيف. وأكّد الوزير السعودي في هذا الصدد، أن مشاركة المرأة العاملة في سوق العمل بلغت 36 في المائة، متجاوزة هدف الـ30 في المائة الذي وضعته الرؤية بحلول 2030.

وعدّ الإبراهيم قطاع الخدمات الاجتماعية، الذي يشمل الأنشطة الرياضية والثقافية، من أسرع القطاعات نمواً في عام 2023، مقدّراً أن يسجل معدل نمو يتجاوز 10 في المائة. يليه قطاع أنشطة النقل والخدمات اللوجيستية، وقطاع الأنشطة السياحية والترفيه.

كما قدّر الإبراهيم حجم سوق الترفيه في السعودية بـ2.31 مليار دولار في عام 2023، متوقّعاً أن يصل إلى 3.8 مليار دولار بحلول عام 2028، بمعدل نمو سنوي قدره 10.44 في المائة.

أما عن توجه السعودية لاستضافة المقار الإقليمية للشركات العالمية، فأكّد الإبراهيم جذب 275 شركة عالمية، اختار أكثر من 89 في المائة بينها مدينة الرياض لتكون مقرها الرئيسي.

 

وفي ما يلي أبرز ما ورد في الحوار:

 

جهود تنويع الاقتصاد

أشاد الإبراهيم بتقدّم جهود تنويع الاقتصاد السعودي، لافتاً إلى تحقيق نتائج الأنشطة الاقتصادية غير النفطية خلال الربع الثالث من عام 2023 نمواً إيجابياً، بلغت نسبته 3.5 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق (2022). كما ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 48 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وحققت الأنشطة الحكومية ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة مقارنةً بما كان عليه في الفترة ذاتها من العام السابق.

وأشار الإبراهيم إلى تواصل الأداء الإيجابي لمؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي على الرغم من التحديات الاقتصادية الدولية، ليسجل 57.5 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) 2023، مدعوماً باستمرار تدفقات الأعمال الجديدة والزيادة السريعة في التصدير.

خلال مشاركة وزير الاقتصاد السعودي في جلسة بالمنتدى الاقتصادي العالمي (موقع المنتدى)

وأوضح الإبراهيم، أنه بحسب البيانات التي صدرت خلال الإعلان عن ميزانية الدولة للعام المالي 2024، فإن التقديـرات الأولية تشير إلى توقعات نمـو الناتـج المحلي الإجمالي الحقيقـي للمملكة بنسبة 4.4 في المائة للعام الحالي (2024)، مدعوماً بنمـو الناتـج المحلـي للأنشطة غيـر النفطيـة فـي ظـل توقع استمرار القطاع الخـاص فـي قيـادة النمـو الاقتصادي، بالإضافة إلـى تحقيق مستوى أفضل لدى الميــزان التجـاري للمملكــة، والاستمرار فــي تنفيــذ برامج ومبادرات تحقيــق «رؤيــة السعودية 2030» والاستراتيجيات القطاعيـة والمناطقيـة.

وقال: إن التوقعـات الإيجابية للاقتصاد السـعودي تأتي امتداداً للتطـورات الإيجابية للأداء الفعلـي للاقتصاد منـذ بدايـة عام 2021. وقدّرت المملكة الإيرادات للعام الحالي (2024) عند 1.17 تريليون ريال، مقابل مصروفات تقدر بنحو 1.25 تريليون ريال.

 

مشاركة فعّالة من القطاع الخاص

عدّ فيصل الإبراهيم عام 2023 «من أفضل الأعوام التي سجلت أعلى مستويات قياسية لأداء القطاع الخاص في المملكة»، والذي سجّل نمواً للربع الحادي عشر على التوالي منذ بداية عام 2021، حيث وصلت نسبة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد السعودي إلى 44.79 في المائة بنهاية الربع الثالث من عام 2023.

وقال وزير الاقتصاد السعودي: إن «هذا التصاعد في حجم المساهمة يتجه بشكل مباشر نحو تحقيق مستهدفات (رؤية السعودية 2030)، بزيادة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40 في المائة إلى 65 في المائة».

إلى ذلك، أكّد الإبراهيم، أن حجم مساهمة القطاع الخاص بالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة قفز إلى مستوى غير مسبوق بنهاية الربع الثالث من عام 2023، بواقع ما يزيد على 322 مليار ريال، مسجلاً أعلى مساهمة له بالاقتصاد على الإطلاق، علماً بأن الناتج المحلي بلغت قيمته 719.09 مليار ريال خلال الربع الثالث من العام الحالي.

ورأى وزير الاقتصاد السعودي، أن تنامي دور القطاع الخاص في اقتصاد المملكة يتّضح من خلال استمرار تزايد مساهمته في سوق العمل والتوظيف، حيث انضم أكثر من 44 ألف مواطن للقطاع الخاص خلال الشهر الماضي، ليصل إجمالي العاملين في القطاع الخاص بالمملكة إلى 10.9 مليون عامل خلال شهر ديسمبر 2023، منهم 2.3 مليون مواطن.

 

مشاركة المرأة في سوق العمل

وفي تعليقه على مشاركة المرأة في سوق العمل، أوضح الإبراهيم، أن المملكة استهدفت زيادة مشاركة المرأة العاملة في سوق العمل إلى 30 في المائة بحلول عام 2030، إلا أنّها تجاوزت هذه النسبة حالياً لتصل مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 36 في المائة مع نهاية العام الماضي (2023)؛ «ما يؤكد عزم المملكة على تحقيق أهدافها كافة».

وقال الإبراهيم: إن السعودية «تدرك بأنّ إمكانات الكوادر المهنية المستقبلية لديها هائلة، وأنهم طاقتها المستقبلية؛ لذا عملت على فتح مسارات تعليمية جديدة ومبتكرة لضمان جودة التعليم واستمراريته في كل أنحاء المملكة»، لافتاً إلى أن الإنفاق الحكومي على التعليم بلغ 19 في المائة من إجمالي حجم الإنفاق لعام 2022، وهي نسبة تُعَد الأعلى بين جميع دول مجلس التعاون الخليجي.

 

قطاعات واعدة سريعة النمو

متحدّثاً عن القطاعات الأكثر نمواً في الاقتصاد السعودي، قال الإبراهيم: إن «رؤية 2030» تهدف إلى تمكين قطاعات رائدة وحيوية متعددة بعدد من البرامج الخاصة واستراتيجيات التطوير؛ ما يتيح تشكيل تنوّع ضخم من القطاعات بمزايا تنافسية جذابة وبفرص كبيرة للاستثمار.

وقال الإبراهيم: إن أبرز هذه القطاعات في عام 2023 من حيث سرعة النمو، قطاع الخدمات الاجتماعية، الذي يقدّر له أن يسجل معدل نمو يتجاوز 10 في المائة، والذي يشمل الأنشطة الرياضية والثقافية بشكل أساسي.

كما يتوقع أن تكون أنشطة النقل والخدمات اللوجيستية من أعلى القطاعات نمواً، حيث سجلت نمواً بلغ 9 في المائة للأرباع الثلاثة الأولى من عام 2023. ويأتي بعدها الأنشطة المستفيدة من السياحة والترفيه، وتحديداً أنشطة قطاع الضيافة والطعام بنسبة 7.2 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 6.8 في المائة. كما يتوقع لباقي الأنشطة أن تسجل معدلات نمو مرتفعة فوق 5 في المائة، وتحديداً أنشطة تقنية المعلومات والاتصالات والخدمات المالية.

 

قطاع الترفيه بحلول 2028

قال الإبراهيم: إن قطاع الترفيه هو أحد أهم القطاعات غير النفطية نمواً، وإن فرص مساهمته في الاقتصاد غير النفطي كبيرة من خلال التوظيف أو الاستثمار في هذا القطاع. وقدّر الإبراهيم حجم سوق الترفيه في السعودية بـ2.31 مليار دولار في عام 2023، ومن المتوقع أن يصل إلى 3.8 مليار دولار بحلول عام 2028، بمعدل نمو سنوي قدره 10.44 في المائة.

 

سلاسل الإمداد العالمية

عدّ وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، أن المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية، التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في عام 2022، من أبرز التوجهات التي من شأنها ترسيخ دور السعودية كحلقة وصل رئيسية لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد العالمية، والتي تهدف إلى تمكين المستثمرين، على اختلاف قطاعاتهم، من الاستفادة من موارد المملكة وقدراتها لدعم وتنمية هذه السلاسل، وبناء استثماراتٍ ناجحة. ورأى أن من شأن ذلك أن «يُعطي مرونة أكبر للاقتصادات والمستهلكين في جميع أنحاء العالم، ويضمن توفير واستدامة وصول سلاسل الإمداد لكل أنحاء العالم بفاعلية وبمزايا تنافسية عالية». كما أشار إلى أنها ستُسهم من جهةٍ أخرى، في تمكين المملكة من تحقيق طموحات وتطلعات رؤيتها، التي تشمل تنمية وتنويع موارد الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانتها الاقتصادية لتصبح ضمن أكبر اقتصادات العالم عالمياً بحلول عام 2030.

وقال: «أكد سمو سيدي ولي العهد أن المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية تهدف إلى جعل المملكة البيئة الاستثمارية المناسبة والأمثل لجميع المستثمرين في سلاسل الإمداد، من خلال الكثير من الخطوات، مثل تطوير الفرص الاستثمارية وعرضها على المستثمرين، وإنشاء عدد من المناطق الاقتصادية الخاصة، بالإضافة إلى استضافة مجموعة من المقار الإقليمية للشركات العالمية».

وأوضح الإبراهيم، أن المملكة تستهدف جذب استثمارات نوعية بقيمة تزيد على 15 مليار دولار خلال أول سنتين من إطلاق المبادرة؛ و«لهذا خصّصت المملكة ميزانية حوافز مالية وغير مالية للمستثمرين تبلغ نحو 4 مليارات دولار».

وتابع: «ستوفر المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية للمُستثمرين الدعم لتطوير استثماراتهم بالنظر إلى اقتصاد المملكة القوي، والذي يشهد نمواً هو الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، آخذين في الحسبان الموقع الاستراتيجي للمملكة كحلقة وصل بين 3 قارات وتوافر مصادر الطاقة المهمة للمستثمر، والبنية الرقمية التحتية المتطورة، إضافة إلى الاستثمار في رأس المال البشري، حيث إن مجتمعنا يتميز بالشباب، وبحسب آخر أرقام الهيئة العامة للإحصاء، فقد بلغت نسبة من هم دون سن الثلاثين عاماً 63 في المائة من إجمالي عدد السعوديين».

 

نقل المقار الإقليمية

وفي تعليقه على توجه السعودية لاستضافة المقار الإقليمية للشركات العالمية، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط، أن البرنامج السعودي لجذب المقار الإقليمية للشركات العالمية «سيكون له دور ملحوظ في استقطاب الاستثمارات، واستقطاب الكفاءات العالمية، وخلق فرص العمل، وزيادة فرص القطاع الخاص السعودي للتعاون والاستثمار مع هذه الشركات، وتعزيز التنافسية، بالإضافة إلى أنه يؤكد التزامنا بجعل المملكة، وبالأخص مدينة الرياض، مركزاً عالمياً للاستثمار والمال والأعمال».

وأوضح، أن البرنامج يهدف إلى إيجاد بيئة متكاملة وجاذبة للمقار الإقليمية من خلال استقطاب الشركات العالمية لتأسيس مقارها الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في السعودية، لتكون منصة إقليمية لتقديم خدمات التوجيه الاستراتيجي والإدارة والدعم لكيانات تلك الشركات في المنطقة.

وأشار الإبراهيم إلى أن البرنامج «نجح في جذب أكثر من 275 شركة عالمية، وحصلت تلك الشركات على تراخيص من وزارة الاستثمار لإنشاء مقارها الإقليمية في المملكة. وقد اختار أكثر من 89 في المائة منهم مدينة الرياض لتكون مقرهم الرئيسي».

وتابع: «ابتداءً من مطلع هذا العام، دخلت ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات حيز التنفيذ، وسيكون للشركات التي حصلت على ترخيص المقر الإقليمي أفضلية في التقديم على عطاءات مشروعات الخدمات التي تمولها الحكومة، بحسب ما ورد في ضوابط التعاقد. مع العلم أن المملكة تستثمر مئات المليارات من الدولارات في المشروعات الضخمة محلياً كجزء من (رؤية السعودية 2030)».

كما أشار الإبراهيم إلى أن الشركات التي تفتتح مقرها الإقليمي في المملكة ستحصل على الكثير من المزايا، منها «الإعفاء من السعودة لمدة 10 سنوات؛ حيث لن يكون هناك حد أقصى لعدد تأشيرات العمل؛ أو تصريح عمل الزوجة/الزوج؛ والإعفاء من الاعتماد المهني باستثناء الأطباء والمهندسين، كما سيتم منح الإقامة المميزة للمديرين التنفيذيين للمقار الإقليمية مع عائلاتهم، بالإضافة إلى حوافز ضريبية 0 في المائة لمدة 30 سنة قابلة للتجديد على ضريبة الدخل وضريبة الاستقطاع. كما سيستفيدون من برنامج (ميزة) المقدّم من وزارة الاستثمار الذي يمثّل خدمة متكاملة تقدّمها الوزارة للشركات لتفعيل استثماراتها وإصدار جميع التراخيص اللازمة للمقر الإقليمي وتقديم الدعم لإيجاد مكاتب للشركات وتسهيل انتقال الموظفين، وسيكون لديهم مسار خاص ومسرع لتفعيل الاستثمار والحصول على التراخيص اللازمة من الجهات الحكومية».

 

نمو مطرد في حجم الاستثمارات الأجنبية

قال الإبراهيم: إن السعودية تسعى لتبلغ مساهمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة ما نسبته 5.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. وسعياً منها لتحقيق هذا الهدف، «اتّخذت المملكة الكثير من الخطوات والمبادرات وأطلقت الكثير من البرامج المهمة التي سيكون لها الدور المحوري في الوصول لهذا الهدف؛ مثل إطلاق المناطق الاقتصادية الخاصة، والمبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد، وبرنامج شريك، بالإضافة إلى الاستثمارات النوعية الضخمة التي يقوم بها صندوق الاستثمارات العامة». وتابع أن «كل هذا يأتي مدعوماً بسلسلة من الإصلاحات الاقتصادية وتطوير اللوائح والأنظمة، لتسهيل رحلة المستثمر».

 

دافوس 2024

وكان وفد سعودي رفيع المستوى شارك في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس هذا الأسبوع، برئاسة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية؛ بهدف «تعزيز التعاون الدولي، وإيجاد مزيد من الحلول المشتركة لمواجهة مختلف التحديات، وبناء مستقبل إنساني قادر على الصمود للجميع».

وقال الإبراهيم: إن الوفد السعودي ناقش خلال مشاركته في المنتدى، مختلف التحديات الراهنة، وأهمية إيجاد الحلول المشتركة من خلال تعزيز التعاون الدولي، ودعم التكامل الاقتصادي واستدامة الموارد، والاستفادة من الابتكار والحلول التقنية، إلى جانب استكشاف الفرص التي تتيحها التقنيات الناشئة، وتأثيرها على عملية صنع السياسات والقرارات في المجتمع الدولي.


مقالات ذات صلة

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)

المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.4 نقطة من 49 نقطة في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (بكين )

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

انتعاش حذر في «وول ستريت» مع تباطؤ وتيرة ارتفاع النفط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعشت الأسواق الأميركية، الثلاثاء، مع تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار النفط، وسط تداعيات الحرب المستمرة مع إيران.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.2 في المائة، بعد أن فقد أكثر من 9 في المائة من أعلى مستوياته القياسية التي سجلها مطلع العام. وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 400 نقطة، أي بنسبة 0.9 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً بنسبة 1.6 في المائة.

وجاء هذا الانتعاش بعد استقرار أسعار النفط الذي خفف بعض الضغوط على «وول ستريت». فقد انخفض سعر برميل خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليصل إلى 107.37 دولاراً، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.7 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ولطالما كانت أسعار النفط المحرك الرئيسي لتقلبات سوق الأسهم الأميركية منذ اندلاع الحرب، حيث ارتفع خام برنت من حوالي 70 دولاراً للبرميل إلى مستويات وصلت إلى 119 دولاراً أحياناً. ويخشى المستثمرون من استمرار الحرب لفترة طويلة، ما قد يقيد تدفقات النفط والغاز الطبيعي من الخليج العربي إلى الأسواق العالمية، ويؤدي إلى موجة تضخم جديدة.

وأفاد محللون بأن التفاؤل ساد الأسواق ليلة أمس بعد تقرير نشرته «وول ستريت جورنال»، مفاده أن الرئيس دونالد ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران، حتى في ظل استمرار إغلاق جزئي لمضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يربط الخليج العربي بالمحيط، وتمر عبره خُمس صادرات النفط العالمية يومياً.

ورغم تصريحات ترمب على شبكته الاجتماعية، التي دعا فيها المملكة المتحدة ودولاً أخرى إلى «التوجه إلى المضيق والاستيلاء عليه»، فقد أثرت تصريحاته الأخيرة بشأن المحادثات المثمرة مع إيران وتهديده بمحطات الطاقة الإيرانية على معنويات السوق بشكل معتدل.

ضغوط على المستهلكين والشركات

ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات قياسية دفعت التضخم في أوروبا إلى 2.5 في المائة في مارس (آذار)، بعد أن كان 1.9 في المائة في فبراير (شباط). وفي الولايات المتحدة، تجاوز سعر غالون البنزين 4 دولارات لأول مرة منذ 2022، ما يضغط على ميزانيات الأسر، ويقلل قدرتها على الإنفاق في القطاعات الأخرى. وتأثر بذلك أيضاً قطاع الشركات التي تعتمد على النقل البري والبحري والجوي لنقل منتجاتها.

قطاع الشركات يتحرك مع تباطؤ أسعار الوقود

أسهم تباطؤ أسعار النفط، يوم الثلاثاء، في صعود أسهم الشركات ذات تكاليف الوقود المرتفعة، حيث ارتفع سهم شركة «نورويجيان كروز لاين القابضة» بنسبة 2.9 في المائة، والخطوط الجوية الأميركية بنسبة 1.3 في المائة.

وكانت أسهم قطاع التكنولوجيا المحرك الأبرز للأسواق، إذ ارتفع سهم «مارفيل تكنولوجي» بنسبة 7.6 في المائة بعد استثمار «إنفيديا» ملياري دولار في الشركة وإعلان شراكة استراتيجية معها. وسجل سهم «إنفيديا» ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة، ليظل السهم الأكثر تأثيراً على «وول ستريت» نظراً لحجمه الكبير.

تراجع عوائد السندات وتأثيره على القروض

في سوق السندات، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.30 في المائة من 4.35 في المائة، بعد أن كانت 4.44 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي، مما يمثل تحركاً مهماً لسوق الدخل الثابت. ومن المتوقع أن يسهم هذا التراجع في خفض أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري وغيرها من القروض للأسر والشركات الأميركية، التي شهدت ارتفاعات حادة منذ بداية الحرب.

وكان عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات قد سجل 3.97 في المائة في أواخر فبراير، قبل أن تتسبب المخاوف بشأن ارتفاع أسعار النفط في إلغاء آمال المتداولين في خفض محتمل لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.

على الصعيد العالمي، عادت الأسواق الأوروبية للارتفاع بعد موجة تراجع حاد في آسيا، حيث انخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 4.3 في المائة، وخسر مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.6 في المائة، مسجلين اثنين من أكبر التحركات الأخيرة.


كيف تُسهم حرب الشرق الأوسط في ارتفاع تكاليف الشحن؟

سفن شحن تبحر عبر الخليج العربي كما تُرى من عجمان بالإمارات العربية المتحدة (أ.ب)
سفن شحن تبحر عبر الخليج العربي كما تُرى من عجمان بالإمارات العربية المتحدة (أ.ب)
TT

كيف تُسهم حرب الشرق الأوسط في ارتفاع تكاليف الشحن؟

سفن شحن تبحر عبر الخليج العربي كما تُرى من عجمان بالإمارات العربية المتحدة (أ.ب)
سفن شحن تبحر عبر الخليج العربي كما تُرى من عجمان بالإمارات العربية المتحدة (أ.ب)

تُظهر بيانات قطاع الشحن أن إغلاق إيران لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية في العالم، أدى إلى ارتفاع كبير في تكاليف نقل الوقود والبضائع على مستوى العالم.

وجاء هذا الارتفاع نتيجة تقلص الطاقة الاستيعابية، إذ تفضِّل كثير من السفن البقاء داخل الخليج؛ تجنباً لمخاطر الاستهداف في حال الإبحار، في حين تلجأ سفن أخرى إلى اتخاذ مسارات بديلة أطول وأكثر تكلفة لتفادي المرور عبر المضيق. كما أسهم تراجع تدفقات النفط في رفع أسعار وقود السفن، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وقال رولف هابن يانسن، الرئيس التنفيذي لشركة «هاباغ لويد»، إحدى كبرى شركات شحن الحاويات، الأسبوع الماضي: «اضطررنا إلى تعليق الحجوزات من وإلى منطقة الخليج العربي، إذ لم نعد قادرين على إدخال السفن أو إخراجها»، مقدّراً أن الحرب رفعت التكاليف بما يتراوح بين 40 و50 مليون دولار أسبوعياً.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي: «يرتبط جزء كبير من هذه الزيادة بارتفاع أسعار وقود السفن، لكننا شهدنا أيضاً صعوداً في تكاليف التأمين وتخزين الحاويات والنقل البري، فضلاً عن خروج 6 سفن من الخدمة، ما قلّص الطاقة التشغيلية المتاحة».

وفيما يلي أبرز 5 مؤشرات تعكس تأثير الأزمة على تكاليف الشحن:

1- تأجير ناقلات النفط

قفزت تكلفة استئجار ناقلات النفط منذ بدء الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وما تبعها من ضربات انتقامية في المنطقة.

فقد تضاعف متوسط «الأرباح» - وهو مؤشر قياسي غير مباشر لتكاليف التأجير - لأكثر من 3 أضعاف منذ 26 فبراير، ليتجاوز 330 ألف دولار يومياً لناقلات النفط الخام الكبيرة من فئة «سويزماكس»، وفق بيانات مجموعة «كلاركسونز».

كما ارتفعت تكاليف ناقلات الغاز الطبيعي المسال على المسار المرجعي بين الولايات المتحدة واليابان إلى نحو 90 ألف دولار يومياً، أي نحو 3 أضعاف خلال الفترة نفسها.

2- تكاليف شحن النفط

قال بيتر نورفولك، متخصص تسعير الشحن في «بلاتس» التابعة لشركة «إس آند بي غلوبال إنرجي»، إن تكاليف نقل النفط ارتفعت بشكل حاد عقب اندلاع الحرب.

وأوضح أن تكلفة شحن النفط الخام من الخليج العربي إلى الصين على متن ناقلة عملاقة من فئة «VLCC» ارتفعت من 46 دولاراً للطن المتري في نهاية فبراير إلى نحو 3 أضعاف خلال أيام، قبل أن تتراجع إلى نحو 64 دولاراً بنهاية مارس (آذار)، مضيفاً: «في الواقع، لا يكاد يوجد تحميل يُذكر حالياً».

ويمرُّ عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية في أوقات السلم.

3- تكاليف الحاويات

أفادت شركة استشارات بحرية دولية بأنَّ السعر الفوري لشحن حاوية بطول 40 قدماً ارتفع بنسبة تتراوح بين 20 في المائة و25 في المائة على الطرق الرئيسية من الشرق الأقصى إلى أوروبا والساحل الغربي للولايات المتحدة.

وتراوح سعر الحاوية على الخط الأوروبي بين 2200 و2700 دولار. كما أدت «رسوم الحرب» الإضافية إلى زيادة تكاليف الشحن من الشرق الأقصى إلى الخليج العربي والبحر الأحمر بنحو 200 في المائة خلال الفترة بين 20 فبراير و20 مارس.

كما فرضت القيود المشددة على الملاحة عبر مضيق هرمز تغييرات واسعة في أنماط الشحن، حيث علّقت الشركات الحجوزات، وعدَّلت مسارات السفن، ولجأت إلى تفريغ الحمولات في مراكز إقليمية بديلة أكثر أماناً.

4- ارتفاع أسعار وقود السفن

ارتفعت أسعار وقود السفن بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، حيث تضاعفت تقريباً وبلغت ذروتها عند 1053 دولاراً للطن المتري في 20 مارس.

وبحلول 31 مارس، استقرَّت الأسعار عند أكثر من 936 دولاراً للطن، مقارنة بنحو 540 دولاراً عشية اندلاع الصراع، وفق بيانات منصة «فاكتسيت».

5- أقساط التأمين

ارتفعت تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب إلى مستويات قياسية، إذ قد تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات لرحلة واحدة عبر مضيق هرمز، في ظلِّ قيمة السفن والشحنات التي تبلغ مئات الملايين.

وقدّر ديفيد سميث، رئيس قسم التأمين البحري في شركة الوساطة «ماكغيل»، أن أقساط التأمين تتراوح بين 3.5 في المائة و10 في المائة من قيمة السفينة، ما يضيف عبئاً مالياً كبيراً على شركات الشحن.


رئيس «كبلر»: آسيا الأكبر تضرراً من أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب

سفن شحن قرب مضيق هرمز في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران... يوم 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران... يوم 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

رئيس «كبلر»: آسيا الأكبر تضرراً من أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب

سفن شحن قرب مضيق هرمز في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران... يوم 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران... يوم 11 مارس 2026 (رويترز)

تواجه الدول الآسيوية أزمة طاقة حادة مع الحرب الإيرانية، وسط تراجع كبير في شحنات النفط الخام وندرة البدائل، وفق ما أفادت به شركة «كبلر»، المختصة في تحليلات النقل البحري العالمي.

وقال رئيس الشركة، جان ماينييه، من مقرها في سنغافورة، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «نعتقد أن آسيا ستكون، في الوقت الراهن، الأكبر تضرراً».

وأدت الحرب، التي اندلعت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شبه توقف في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي.

وأحدث ذلك صدمة قوية في أسواق الطاقة العالمية، انعكست في ارتفاع الأسعار على المستهلكين حول العالم.

وأوضح ماينييه أن آسيا تفتقر إلى موارد طاقة كافية لسد هذا النقص، قائلاً: «في الصين، وكذلك في دول كبرى مثل الفلبين وإندونيسيا، لا توجد بدائل كافية؛ مما يجعلها أزمة طاقة حقيقية».

وأشار إلى أن الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز دفع الحكومات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، مثل إعلان الفلبين حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة، مضيفاً: «الوضع صعب للغاية بالنسبة إلى آسيا، ولسنا متفائلين إذا استمر على هذا النحو».

شح النفط الخام

قال ماينييه: «يكاد تدفق النفط الخام إلى آسيا يتوقف حالياً، ولا توجد بدائل مجدية لواردات الطاقة من الشرق الأوسط في ظل استنزاف المخزونات».

وأضاف أنه رغم توقع الهجوم على إيران، فإن توقيته ومدة الصراع شكّلا مفاجأة، خصوصاً بالنسبة إلى آسيا، التي تواجه الآن أزمة طاقة حقيقية.

وتُعد شركة «كبلر»، ومقرها بروكسل، التي تأسست عام 2014 وتمتلك منصة «مارين ترافيك»، من أبرز شركات تحليل البيانات وتتبع حركة السفن عالمياً.

مراقبة مضيق هرمز

تتابع «كبلر» من كثب حركة الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب. ورغم إعلان مسؤولين عسكريين إيرانيين السيطرة على الممر المائي واستهداف سفن «معادية»، فإن بعض السفن لا تزال تخاطر بالعبور... فقد عبرت 17 سفينة شحن المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، منها 12 سفينة يوم السبت، وهو من أعلى أيام العبور نشاطاً منذ 1 مارس (آذار). ومع ذلك، فلم يتجاوز إجمالي العبور 196 سفينة خلال الشهر حتى مساء الاثنين، وهو انخفاض حاد مقارنة بما قبل الحرب.

ومن بين هذه السفن، كان معظم 120 ناقلة نفط وغاز متجهاً شرقاً خارج المضيق.

السفن المختفية

تعتمد «كبلر»، التي توفر بيانات آنية لنحو ألف شركة، على الأقمار الاصطناعية والطائرات المسيّرة وتقنيات متقدمة أخرى لتتبع حركة السفن.

وقال ماينييه: «دمج هذه الأدوات مع البيانات التي نحصل عليها من شراكات مختلفة يتيح لنا فهم ما يحدث فعلياً، بما في ذلك حالات اختفاء السفن».

وأوضح أن «السفن المختفية» - وغالباً ما تكون ناقلات نفط أو سفن شحن - توقف عمداً أو تغير في أجهزة التتبع الخاصة بها للتهرب من أنظمة المراقبة العامة، مثل نظام «مارين ترافيك».

وأضاف: «تسعى هذه السفن إلى الإفلات من الرصد، وغالباً ما تكون مرتبطة بعمليات تهريب أو نقل شحنات خاضعة للعقوبات».

وأشار إلى أن «كبلر» تستخدم صور الأقمار الاصطناعية والبيانات البحرية وهوائيات الرصد الساحلي لإعادة بناء مسارات السفن التي تختفي عن الأنظار، مؤكداً: «من الصعب تحقيق دقة كاملة، لكننا قادرون على تتبع أكثر من 90 في المائة من النشاط خلال الوقت الفعلي».