الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: القطاع الخاص يقود التحول في السعودية

وزير الاقتصاد توقَّع بلوغ حجم سوق الترفيه 3.8 مليار دولار بحلول 2028

TT

الإبراهيم لـ«الشرق الأوسط»: القطاع الخاص يقود التحول في السعودية

خلال مشاركة وزير الاقتصاد السعودي في جلسة بالمنتدى الاقتصادي العالمي (موقع المنتدى)
خلال مشاركة وزير الاقتصاد السعودي في جلسة بالمنتدى الاقتصادي العالمي (موقع المنتدى)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم: إن القطاع الخاص يقود النمو في المملكة، لافتاً إلى مساهمته بنسبة 44.79 في المائة في الاقتصاد السعودي بحلول نهاية الربع الثالث من العام 2023.

وفي حوار خصّ به «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، قال الإبراهيم: إن القطاع الخاص سجّل «أعلى مساهمة له بالاقتصاد على الإطلاق» في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، مشيداً بتنامي مساهمته في سوق العمل والتوظيف. وأكّد الوزير السعودي في هذا الصدد، أن مشاركة المرأة العاملة في سوق العمل بلغت 36 في المائة، متجاوزة هدف الـ30 في المائة الذي وضعته الرؤية بحلول 2030.

وعدّ الإبراهيم قطاع الخدمات الاجتماعية، الذي يشمل الأنشطة الرياضية والثقافية، من أسرع القطاعات نمواً في عام 2023، مقدّراً أن يسجل معدل نمو يتجاوز 10 في المائة. يليه قطاع أنشطة النقل والخدمات اللوجيستية، وقطاع الأنشطة السياحية والترفيه.

كما قدّر الإبراهيم حجم سوق الترفيه في السعودية بـ2.31 مليار دولار في عام 2023، متوقّعاً أن يصل إلى 3.8 مليار دولار بحلول عام 2028، بمعدل نمو سنوي قدره 10.44 في المائة.

أما عن توجه السعودية لاستضافة المقار الإقليمية للشركات العالمية، فأكّد الإبراهيم جذب 275 شركة عالمية، اختار أكثر من 89 في المائة بينها مدينة الرياض لتكون مقرها الرئيسي.

 

وفي ما يلي أبرز ما ورد في الحوار:

 

جهود تنويع الاقتصاد

أشاد الإبراهيم بتقدّم جهود تنويع الاقتصاد السعودي، لافتاً إلى تحقيق نتائج الأنشطة الاقتصادية غير النفطية خلال الربع الثالث من عام 2023 نمواً إيجابياً، بلغت نسبته 3.5 في المائة مقارنةً بالفترة ذاتها من العام السابق (2022). كما ارتفعت مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 48 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وحققت الأنشطة الحكومية ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة مقارنةً بما كان عليه في الفترة ذاتها من العام السابق.

وأشار الإبراهيم إلى تواصل الأداء الإيجابي لمؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي على الرغم من التحديات الاقتصادية الدولية، ليسجل 57.5 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) 2023، مدعوماً باستمرار تدفقات الأعمال الجديدة والزيادة السريعة في التصدير.

خلال مشاركة وزير الاقتصاد السعودي في جلسة بالمنتدى الاقتصادي العالمي (موقع المنتدى)

وأوضح الإبراهيم، أنه بحسب البيانات التي صدرت خلال الإعلان عن ميزانية الدولة للعام المالي 2024، فإن التقديـرات الأولية تشير إلى توقعات نمـو الناتـج المحلي الإجمالي الحقيقـي للمملكة بنسبة 4.4 في المائة للعام الحالي (2024)، مدعوماً بنمـو الناتـج المحلـي للأنشطة غيـر النفطيـة فـي ظـل توقع استمرار القطاع الخـاص فـي قيـادة النمـو الاقتصادي، بالإضافة إلـى تحقيق مستوى أفضل لدى الميــزان التجـاري للمملكــة، والاستمرار فــي تنفيــذ برامج ومبادرات تحقيــق «رؤيــة السعودية 2030» والاستراتيجيات القطاعيـة والمناطقيـة.

وقال: إن التوقعـات الإيجابية للاقتصاد السـعودي تأتي امتداداً للتطـورات الإيجابية للأداء الفعلـي للاقتصاد منـذ بدايـة عام 2021. وقدّرت المملكة الإيرادات للعام الحالي (2024) عند 1.17 تريليون ريال، مقابل مصروفات تقدر بنحو 1.25 تريليون ريال.

 

مشاركة فعّالة من القطاع الخاص

عدّ فيصل الإبراهيم عام 2023 «من أفضل الأعوام التي سجلت أعلى مستويات قياسية لأداء القطاع الخاص في المملكة»، والذي سجّل نمواً للربع الحادي عشر على التوالي منذ بداية عام 2021، حيث وصلت نسبة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد السعودي إلى 44.79 في المائة بنهاية الربع الثالث من عام 2023.

وقال وزير الاقتصاد السعودي: إن «هذا التصاعد في حجم المساهمة يتجه بشكل مباشر نحو تحقيق مستهدفات (رؤية السعودية 2030)، بزيادة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40 في المائة إلى 65 في المائة».

إلى ذلك، أكّد الإبراهيم، أن حجم مساهمة القطاع الخاص بالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة قفز إلى مستوى غير مسبوق بنهاية الربع الثالث من عام 2023، بواقع ما يزيد على 322 مليار ريال، مسجلاً أعلى مساهمة له بالاقتصاد على الإطلاق، علماً بأن الناتج المحلي بلغت قيمته 719.09 مليار ريال خلال الربع الثالث من العام الحالي.

ورأى وزير الاقتصاد السعودي، أن تنامي دور القطاع الخاص في اقتصاد المملكة يتّضح من خلال استمرار تزايد مساهمته في سوق العمل والتوظيف، حيث انضم أكثر من 44 ألف مواطن للقطاع الخاص خلال الشهر الماضي، ليصل إجمالي العاملين في القطاع الخاص بالمملكة إلى 10.9 مليون عامل خلال شهر ديسمبر 2023، منهم 2.3 مليون مواطن.

 

مشاركة المرأة في سوق العمل

وفي تعليقه على مشاركة المرأة في سوق العمل، أوضح الإبراهيم، أن المملكة استهدفت زيادة مشاركة المرأة العاملة في سوق العمل إلى 30 في المائة بحلول عام 2030، إلا أنّها تجاوزت هذه النسبة حالياً لتصل مشاركة المرأة في سوق العمل إلى 36 في المائة مع نهاية العام الماضي (2023)؛ «ما يؤكد عزم المملكة على تحقيق أهدافها كافة».

وقال الإبراهيم: إن السعودية «تدرك بأنّ إمكانات الكوادر المهنية المستقبلية لديها هائلة، وأنهم طاقتها المستقبلية؛ لذا عملت على فتح مسارات تعليمية جديدة ومبتكرة لضمان جودة التعليم واستمراريته في كل أنحاء المملكة»، لافتاً إلى أن الإنفاق الحكومي على التعليم بلغ 19 في المائة من إجمالي حجم الإنفاق لعام 2022، وهي نسبة تُعَد الأعلى بين جميع دول مجلس التعاون الخليجي.

 

قطاعات واعدة سريعة النمو

متحدّثاً عن القطاعات الأكثر نمواً في الاقتصاد السعودي، قال الإبراهيم: إن «رؤية 2030» تهدف إلى تمكين قطاعات رائدة وحيوية متعددة بعدد من البرامج الخاصة واستراتيجيات التطوير؛ ما يتيح تشكيل تنوّع ضخم من القطاعات بمزايا تنافسية جذابة وبفرص كبيرة للاستثمار.

وقال الإبراهيم: إن أبرز هذه القطاعات في عام 2023 من حيث سرعة النمو، قطاع الخدمات الاجتماعية، الذي يقدّر له أن يسجل معدل نمو يتجاوز 10 في المائة، والذي يشمل الأنشطة الرياضية والثقافية بشكل أساسي.

كما يتوقع أن تكون أنشطة النقل والخدمات اللوجيستية من أعلى القطاعات نمواً، حيث سجلت نمواً بلغ 9 في المائة للأرباع الثلاثة الأولى من عام 2023. ويأتي بعدها الأنشطة المستفيدة من السياحة والترفيه، وتحديداً أنشطة قطاع الضيافة والطعام بنسبة 7.2 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 6.8 في المائة. كما يتوقع لباقي الأنشطة أن تسجل معدلات نمو مرتفعة فوق 5 في المائة، وتحديداً أنشطة تقنية المعلومات والاتصالات والخدمات المالية.

 

قطاع الترفيه بحلول 2028

قال الإبراهيم: إن قطاع الترفيه هو أحد أهم القطاعات غير النفطية نمواً، وإن فرص مساهمته في الاقتصاد غير النفطي كبيرة من خلال التوظيف أو الاستثمار في هذا القطاع. وقدّر الإبراهيم حجم سوق الترفيه في السعودية بـ2.31 مليار دولار في عام 2023، ومن المتوقع أن يصل إلى 3.8 مليار دولار بحلول عام 2028، بمعدل نمو سنوي قدره 10.44 في المائة.

 

سلاسل الإمداد العالمية

عدّ وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، أن المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية، التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في عام 2022، من أبرز التوجهات التي من شأنها ترسيخ دور السعودية كحلقة وصل رئيسية لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد العالمية، والتي تهدف إلى تمكين المستثمرين، على اختلاف قطاعاتهم، من الاستفادة من موارد المملكة وقدراتها لدعم وتنمية هذه السلاسل، وبناء استثماراتٍ ناجحة. ورأى أن من شأن ذلك أن «يُعطي مرونة أكبر للاقتصادات والمستهلكين في جميع أنحاء العالم، ويضمن توفير واستدامة وصول سلاسل الإمداد لكل أنحاء العالم بفاعلية وبمزايا تنافسية عالية». كما أشار إلى أنها ستُسهم من جهةٍ أخرى، في تمكين المملكة من تحقيق طموحات وتطلعات رؤيتها، التي تشمل تنمية وتنويع موارد الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانتها الاقتصادية لتصبح ضمن أكبر اقتصادات العالم عالمياً بحلول عام 2030.

وقال: «أكد سمو سيدي ولي العهد أن المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية تهدف إلى جعل المملكة البيئة الاستثمارية المناسبة والأمثل لجميع المستثمرين في سلاسل الإمداد، من خلال الكثير من الخطوات، مثل تطوير الفرص الاستثمارية وعرضها على المستثمرين، وإنشاء عدد من المناطق الاقتصادية الخاصة، بالإضافة إلى استضافة مجموعة من المقار الإقليمية للشركات العالمية».

وأوضح الإبراهيم، أن المملكة تستهدف جذب استثمارات نوعية بقيمة تزيد على 15 مليار دولار خلال أول سنتين من إطلاق المبادرة؛ و«لهذا خصّصت المملكة ميزانية حوافز مالية وغير مالية للمستثمرين تبلغ نحو 4 مليارات دولار».

وتابع: «ستوفر المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية للمُستثمرين الدعم لتطوير استثماراتهم بالنظر إلى اقتصاد المملكة القوي، والذي يشهد نمواً هو الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، آخذين في الحسبان الموقع الاستراتيجي للمملكة كحلقة وصل بين 3 قارات وتوافر مصادر الطاقة المهمة للمستثمر، والبنية الرقمية التحتية المتطورة، إضافة إلى الاستثمار في رأس المال البشري، حيث إن مجتمعنا يتميز بالشباب، وبحسب آخر أرقام الهيئة العامة للإحصاء، فقد بلغت نسبة من هم دون سن الثلاثين عاماً 63 في المائة من إجمالي عدد السعوديين».

 

نقل المقار الإقليمية

وفي تعليقه على توجه السعودية لاستضافة المقار الإقليمية للشركات العالمية، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط، أن البرنامج السعودي لجذب المقار الإقليمية للشركات العالمية «سيكون له دور ملحوظ في استقطاب الاستثمارات، واستقطاب الكفاءات العالمية، وخلق فرص العمل، وزيادة فرص القطاع الخاص السعودي للتعاون والاستثمار مع هذه الشركات، وتعزيز التنافسية، بالإضافة إلى أنه يؤكد التزامنا بجعل المملكة، وبالأخص مدينة الرياض، مركزاً عالمياً للاستثمار والمال والأعمال».

وأوضح، أن البرنامج يهدف إلى إيجاد بيئة متكاملة وجاذبة للمقار الإقليمية من خلال استقطاب الشركات العالمية لتأسيس مقارها الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في السعودية، لتكون منصة إقليمية لتقديم خدمات التوجيه الاستراتيجي والإدارة والدعم لكيانات تلك الشركات في المنطقة.

وأشار الإبراهيم إلى أن البرنامج «نجح في جذب أكثر من 275 شركة عالمية، وحصلت تلك الشركات على تراخيص من وزارة الاستثمار لإنشاء مقارها الإقليمية في المملكة. وقد اختار أكثر من 89 في المائة منهم مدينة الرياض لتكون مقرهم الرئيسي».

وتابع: «ابتداءً من مطلع هذا العام، دخلت ضوابط تعاقد الجهات الحكومية مع الشركات حيز التنفيذ، وسيكون للشركات التي حصلت على ترخيص المقر الإقليمي أفضلية في التقديم على عطاءات مشروعات الخدمات التي تمولها الحكومة، بحسب ما ورد في ضوابط التعاقد. مع العلم أن المملكة تستثمر مئات المليارات من الدولارات في المشروعات الضخمة محلياً كجزء من (رؤية السعودية 2030)».

كما أشار الإبراهيم إلى أن الشركات التي تفتتح مقرها الإقليمي في المملكة ستحصل على الكثير من المزايا، منها «الإعفاء من السعودة لمدة 10 سنوات؛ حيث لن يكون هناك حد أقصى لعدد تأشيرات العمل؛ أو تصريح عمل الزوجة/الزوج؛ والإعفاء من الاعتماد المهني باستثناء الأطباء والمهندسين، كما سيتم منح الإقامة المميزة للمديرين التنفيذيين للمقار الإقليمية مع عائلاتهم، بالإضافة إلى حوافز ضريبية 0 في المائة لمدة 30 سنة قابلة للتجديد على ضريبة الدخل وضريبة الاستقطاع. كما سيستفيدون من برنامج (ميزة) المقدّم من وزارة الاستثمار الذي يمثّل خدمة متكاملة تقدّمها الوزارة للشركات لتفعيل استثماراتها وإصدار جميع التراخيص اللازمة للمقر الإقليمي وتقديم الدعم لإيجاد مكاتب للشركات وتسهيل انتقال الموظفين، وسيكون لديهم مسار خاص ومسرع لتفعيل الاستثمار والحصول على التراخيص اللازمة من الجهات الحكومية».

 

نمو مطرد في حجم الاستثمارات الأجنبية

قال الإبراهيم: إن السعودية تسعى لتبلغ مساهمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة ما نسبته 5.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030. وسعياً منها لتحقيق هذا الهدف، «اتّخذت المملكة الكثير من الخطوات والمبادرات وأطلقت الكثير من البرامج المهمة التي سيكون لها الدور المحوري في الوصول لهذا الهدف؛ مثل إطلاق المناطق الاقتصادية الخاصة، والمبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد، وبرنامج شريك، بالإضافة إلى الاستثمارات النوعية الضخمة التي يقوم بها صندوق الاستثمارات العامة». وتابع أن «كل هذا يأتي مدعوماً بسلسلة من الإصلاحات الاقتصادية وتطوير اللوائح والأنظمة، لتسهيل رحلة المستثمر».

 

دافوس 2024

وكان وفد سعودي رفيع المستوى شارك في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس هذا الأسبوع، برئاسة الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية؛ بهدف «تعزيز التعاون الدولي، وإيجاد مزيد من الحلول المشتركة لمواجهة مختلف التحديات، وبناء مستقبل إنساني قادر على الصمود للجميع».

وقال الإبراهيم: إن الوفد السعودي ناقش خلال مشاركته في المنتدى، مختلف التحديات الراهنة، وأهمية إيجاد الحلول المشتركة من خلال تعزيز التعاون الدولي، ودعم التكامل الاقتصادي واستدامة الموارد، والاستفادة من الابتكار والحلول التقنية، إلى جانب استكشاف الفرص التي تتيحها التقنيات الناشئة، وتأثيرها على عملية صنع السياسات والقرارات في المجتمع الدولي.


مقالات ذات صلة

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

الاقتصاد رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سيول)
كتب التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

يطرح الكتاب تصوراً للرأسمالية بوصفها قوة تتجاوز بُعدها الاقتصادي، لتغدو نظاماً شمولياً عابراً للقارات...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سياتل (أميركا))
الاقتصاد وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)

ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

خفّضت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار النصف.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن عملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» يجري محادثات لبيع شبكة محطات الوقود التابعة له في هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح بعد موجة صعود قادتها شركات التكنولوجيا. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، تزامناً مع حالة من عدم اليقين المحيطة بوقف إطلاق النار الهش في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» بنسبة 0.7 في المائة بعد أن سجل في وقت سابق مستوى قياسياً عند 831.56 نقطة.

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني إلى قمة تاريخية جديدة لليوم الثاني قبل أن يهبط بأكثر من 1 في المائة، ولحق به في هذا المسار مؤشرا تايوان وكوريا الجنوبية اللذان تراجعا بعد بلوغ مستويات قياسية.

فيما انخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.3 في المائة، بينما خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.9 في المائة.

تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية

لعب ارتفاع أسعار الطاقة دوراً محورياً في هذا التراجع؛ حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى 103.18 دولار للبرميل، بعد أن قفزت بنسبة 3.5 في المائة ليلة الأربعاء متجاوزة حاجز الـ100 دولار.

ويراقب المستثمرون بحذر مدى صمود وقف إطلاق النار، خاصة بعد قيام إيران باحتجاز سفينتي حاويات كانتا تحاولان الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز يوم الأربعاء، مما زاد من مخاوف الأسواق بشأن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي وتضاؤل آمال محادثات السلام.

«وول ستريت»: تباين بين التفاؤل والواقع

رغم التراجع الآسيوي، أغلقت المؤشرات الأميركية ليلة الأربعاء عند مستويات قياسية؛ إذ قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة و«ناسداك» بنسبة 1.6 في المائة ، مدعومين ببداية قوية لموسم الأرباح خففت من القلق بشأن الإنفاق الاستهلاكي.

وكان أداء أبرز الشركات كالتالي:

  • «جنرال إلكتريك فيرنوفا»: قفزت بنسبة 13.75 في المائة بعد رفع توقعاتها للإيرادات السنوية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
  • «بوينغ»: ارتفعت بأكثر من 5 في المائة بعد تسجيل خسائر فصلية أقل من المتوقع.
  • «تسلا»: تراجعت أسهمها بنسبة 2 في المائة بعد إغلاق السوق؛ فرغم تحقيق تدفق نقدي إيجابي، إلا أن خططها لزيادة الإنفاق على الروبوتات والذكاء الاصطناعي قوبلت بتشكيك من المستثمرين.

السندات والعملات: هدوء حذر

شهدت عوائد السندات الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، حيث وصل عائد السندات لأجل عامين إلى 3.8106 في المائة، وعائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.3174 في المائة.

«أما في سوق العملات، فقد حافظ الدولار على مكاسبه المحدودة، بينما استقر اليورو عند 1.17 دولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في عشرة أيام.

ويرى الخبراء أن الأسواق كانت فعالة جداً في تجاهل المخاطر خلال الفترة الماضية، ولكن مع تزايد قائمة الأزمات دون حلول واضحة، قد يصل السوق إلى نقطة لا يمكن فيها استمرار هذا الانفصال عن الواقع الجيوسياسي.


الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
TT

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، في حين يتطلع المستثمرون إلى مزيد من الوضوح بشأن محادثات السلام الأمريكية الإيرانية المتعثرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4705.37 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:32 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4720.90 دولار.

واستقرت أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل بعد سحب مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة بكميات أكبر من المتوقع، وتزامن ذلك مع تعثر مفاوضات السلام.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «إن عودة أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية تُبقي المخاوف من التضخم في صدارة الاهتمام، وتُضعف موقف الذهب اليوم».

يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبية المعدن النفيس.

استولت إيران على سفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء، مُحكمةً سيطرتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.

وأبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية، وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وقال واترير: «يخشى المستثمرون من أن يستمر الوضع الراهن المتمثل في وقف إطلاق النار مع الحصار لأشهر، ما قد يحول الارتفاع الحاد قصير الأجل إلى عبئ تضخمي طويل الأجل، وهو ما سيؤثر سلباً على عائد الذهب».

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرجح على الأرجح الانتظار ستة أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام، نظراً لتأثير صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب على التضخم المرتفع أصلًا.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 26 في المائة لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول). قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين خلال هذا العام.

كذلك، انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 2 في المائة إلى 76.17 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 2037 دولاراً، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1526.50 دولار.


النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
TT

النفط يواصل مكاسبه ويخترق حاجز 103 دولارات وسط تعثر محادثات السلام

مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)
مرافق تخزين النفط التابعة لشركة «يونيتانك» الألمانية للخدمات اللوجستية للنفط (إ.ب.أ)

واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الخميس في أعقاب تعثر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، واستمرار البلدين في فرض قيود على حركة التجارة عبر مضيق هرمز.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.37 دولار، أو 1.3 في المائة، لتصل إلى 103.28 دولار للبرميل عند الساعة 04:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن استقرت فوق 100 دولار لأول مرة منذ أكثر من أسبوعين يوم الأربعاء. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 1.52 دولار، أو 1.6 في المائة، لتصل إلى 94.48 دولار.

وأغلق كلا المؤشرين القياسيين على ارتفاع بأكثر من 3 دولارات يوم الأربعاء، بعد عمليات سحب من مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة فاقت التوقعات، وتزامناً مع تعثر محادثات السلام مع إيران.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «يعيد سوق النفط تقييم التوقعات في ظل قلة المؤشرات على إحراز تقدم في التوصل إلى حل في الخليج العربي»، مضيفين أن الآمال في التوصل إلى حل تتضاءل مع تعثر محادثات السلام. أضافوا: «بالإضافة إلى ذلك، يشير احتجاز إيران لسفينتين كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز إلى استمرار اضطرابات الشحنات».

رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدد وقف إطلاق النار بين البلدين بناءً على طلب من وسطاء باكستانيين، إلا أن إيران والولايات المتحدة لا تزالان تقيدان مرور السفن عبر المضيق، الذي كان ينقل نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية اليومية حتى اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

واحتجزت إيران سفينتين في الممر المائي يوم الأربعاء، مشددةً بذلك قبضتها على هذه النقطة الاستراتيجية الحيوية.

كما أبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية. وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وأفادت مصادر في قطاعي الشحن والأمن يوم الأربعاء بأن الجيش الأميركي اعترض ما لا يقل عن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الإيراني في المياه الآسيوية، ويعمل على تحويل مسارها بعيداً عن مواقعها قرب الهند وماليزيا وسريلانكا.

ومع تمديده لوقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، تراجع ترمب مجدداً في اللحظة الأخيرة عن تحذيراته بقصف محطات الطاقة والجسور الإيرانية. وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحافيين بأن ترمب لم يحدد موعداً لانتهاء وقف إطلاق النار الممدد.

صادرات الولايات المتحدة تسجل رقماً قياسياً

في مجال تجارة الطاقة، ارتفع إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات البترولية من الولايات المتحدة بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 12.88 مليون برميل يومياً، حيث قامت الدول الآسيوية والأوروبية بشراء كميات كبيرة من الإمدادات بعد الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، بارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية.

وارتفعت مخزونات النفط الخام بمقدار 1.9 مليون برميل، مقارنة بتوقعات استطلاع أجرته «رويترز» بانخفاض قدره 1.2 مليون برميل.

وانخفضت مخزونات البنزين الأميركية بمقدار 4.6 مليون برميل، بينما توقع المحللون انخفاضاً قدره 1.5 مليون برميل. كما انخفضت مخزونات المقطرات بمقدار 3.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.5 مليون برميل.