الدولار يكسر حاجز 30 ليرة تركية... وتوقعات بمستوى أسوأ حتى نهاية العام

8.8 مليار دولار تدفقات أجنبية لتمويل مشروعات في 2023

متعاملون بمكتب لصرف العملات في إسطنبول بعدما سجلت الليرة التركية مستوى قياسياً منخفضاً أمام الدولار (إ.ب.أ)
متعاملون بمكتب لصرف العملات في إسطنبول بعدما سجلت الليرة التركية مستوى قياسياً منخفضاً أمام الدولار (إ.ب.أ)
TT

الدولار يكسر حاجز 30 ليرة تركية... وتوقعات بمستوى أسوأ حتى نهاية العام

متعاملون بمكتب لصرف العملات في إسطنبول بعدما سجلت الليرة التركية مستوى قياسياً منخفضاً أمام الدولار (إ.ب.أ)
متعاملون بمكتب لصرف العملات في إسطنبول بعدما سجلت الليرة التركية مستوى قياسياً منخفضاً أمام الدولار (إ.ب.أ)

كسر الدولار حاجز 30 ليرة في تعاملات الخميس، مسجلاً أعلى رقم قياسي في التاريخ أمام العملة التركية. وهبطت الليرة التركية إلى أدنى قاع تاريخي لها عند 30.0072 ليرة، فيما لامس اليورو مستوى 33 ليرة، إذ جرى التداول عند مستوى 32.95 ليرة لليورو.

وأرجع خبراء تراجع الليرة إلى ترقب الأسواق العالمية بيانات التضخم الأميركية، في وقت كانت تترقب الأسواق التركية مؤتمر رئيسة المصرف المركزي حفيظة غايا إركان، مع مستثمرين في نيويورك.

ولفت الخبراء إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن الموعد الذي ستبدأ فيه المصارف المركزية الكبرى في خفض أسعار الفائدة هذا العام.

بدوره، توقع بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان» مزيداً من التراجع لليرة التركية. وذكر في تقرير نُشر في تركيا، الخميس، أن «العوائد الحقيقية الإيجابية والتقييمات تدعم إمكانية الارتفاع الحقيقي لليرة، لكنّ هذا يعتمد على استمرار عملية تباطؤ التضخم».

ولفت التقرير إلى أن الإجراءات المتخَذة على صعيد السياسة النقدية في تركيا تبدو مشجعة، حتى الآن، لكنه أوضح مع ذلك أنه من أجل تعزيز وتثبيت أساس هذه البيانات الأولى، يجب على المستثمرين أن يروا أن التضخم يتجه نحو الانخفاض باستمرار.

وأوضح أن الانخفاض الكبير في قيمة الليرة التركية في الأشهر الأخيرة أدى إلى توقف التدفقات المرغوبة إلى العملة المحلية، وشكَّل صعوبة في عملية تباطؤ التضخم.

وقفز التضخم في تركيا إلى مستوى 65 في المائة في نهاية عام 2023، مع توقعات باستمرار الاتجاه الصعودي للتضخم الأساسي، والوصول إلى ذروة 70 في المائة في شهر مايو (أيار) المقبل، بعد أن تنتهي فترة تخفيض على فواتير استهلاك الغاز الطبيعي استمرت عاماً، وأعلنتها الحكومة في مايو الماضي في ظل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وتغطي فترة الانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار) المقبل.

وذكر التقرير: «ومع ذلك، ما دام هذا الانخفاض بالنسبة إلى المستثمرين أقل مما يجري تسعيره في المعاملات الآجلة، وهو ما نعتقد أنه سيكون هو الحال في الأشهر المقبلة، فإن الليرة التركية لا تزال توفر فرصة عائد إجمالي معقول».

ورفع « جي بي مورغان» توقعاته لسعر صرف الليرة في نهاية العام الحالي من 34 إلى 36 ليرة للدولار.

بالتوازي، أكد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، مواصلة توفير تدفقات الموارد من مؤسسات التمويل الخارجية ضمن نطاق تمويل المشاريع، والتوسط أيضاً في إعادة إعمار المناطق المنكوبة بزلزال 6 فبراير (شباط) 2023، من أجل إزالة الأضرار الناجمة عن الزلزال الذي ضرب مناطق واسعة جنوب البلاد.

وقال شيمشك، الخميس، إنه جرى توفير ما يقرب من 640 مليون دولار لدعم الشركات العاملة في مناطق الزلزال في الفترة ما بين 19 و22 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضاف أن التمويل البالغ 100 مليون دولار المقدم من البنك الإسلامي للتنمية لبنك التنمية الصناعية التركي سيُستخدم لتمويل الاستثمارات التي تركز على تنشيط وتعزيز الأنشطة الاقتصادية في الولايات الإحدى عشرة المتضررة من الزلزال.

وتابع شيمشك أن التمويل البالغ 20 مليار ين ياباني، المقدم من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، ستستخدمه إدارة تنمية ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المناطق المتضررة.

ولفت إلى أن بنك اليابان للتعاون الدولي قدم أيضاً تمويلاً بقيمة 400 مليون دولار من بنك اليابان للتعاون الدولي لبنك التنمية الصناعية وبنك التنمية والاستثمار التركيين، بواقع 200 مليون دولار لكل منهما لتنشيط وتعزيز الأنشطة الاقتصادية في ولاياتنا المتضررة من الزلزال.

وقال إن هذا المورد سيُستخدم لتمويل الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة واستثمارات إدارة المياه والنفايات واستثمارات كفاءة الطاقة المدعومة بالتكنولوجيا المتقدمة.

وأضاف شيمشك أن الموارد المقدَّمة لمختلف القطاعات في البلاد، العام الماضي، من المنظمات الدولية والحكومية ووكالات ائتمان التصدير والدائنين التجاريين، بلغت 8.8 مليار دولار، خُصص 2.8 مليار دولار منها لمناطق الزلزال.

وعدَّ الوزير التركي هذه التدفقات مؤشراً على الثقة في كلٍّ من تركيا والبرنامج الاقتصادي متوسط الأجل للحكومة، المعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي، ويستمر حتى عام 2026، والذي يقوم على مبادئ الشفافية والاتساق والمساءلة والقدرة على التنبؤ.


مقالات ذات صلة

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

الاقتصاد مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير لبنك المركزي السويدي كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد فينك يتحدث خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 بواشنطن (أرشيفية-رويترز)

رئيس «بلاك روك» يحذر من ركود عالمي إذا وصل سعر النفط لـ150 دولاراً

قال الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مما قد يتسبب في «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أشخاص يصطفون لشراء البنزين في محطة وقود في هانوي (رويترز)

ارتفاع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ اندلاع الحرب

ارتفع سعر الديزل في فيتنام بأكثر من الضعف منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات نشرتها وزارة التجارة يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (هانوي )
الاقتصاد أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)

«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أبقى البنك المركزي السريلانكي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة حذرة من أن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة إلى تقويض التقدم المحرز في كبح التضخم.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
الاقتصاد متسوقة في سوبر ماركت بلندن في بريطانيا (إ.ب.أ)

تضخم بريطانيا... «هدوء مؤقت» يسبق عاصفة الحرب في الشرق الأوسط

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة خلال فبراير.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع وسط آمال في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

انخفض عقد الغاز القياسي الهولندي لأدنى مستوى منذ 13 مارس الحالي (رويترز)
انخفض عقد الغاز القياسي الهولندي لأدنى مستوى منذ 13 مارس الحالي (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع وسط آمال في المفاوضات الأميركية - الإيرانية

انخفض عقد الغاز القياسي الهولندي لأدنى مستوى منذ 13 مارس الحالي (رويترز)
انخفض عقد الغاز القياسي الهولندي لأدنى مستوى منذ 13 مارس الحالي (رويترز)

انخفضت عقود الغاز في أوروبا إلى أدنى مستوياتها منذ نحو أسبوعين، في بداية تعاملات الأربعاء، على خلفية أنباء عن مبادرة أميركية لإنهاء الحرب مع إيران عبر المفاوضات، وهي الحرب التي أدت إلى توقف نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية.

وأظهرت بيانات من بورصة «إنتركونتيننتال» أن عقد الغاز القياسي الهولندي لأول شهر في مركز «تي تي إف» انخفض بمقدار 4.44 يورو، ليصل إلى 49.60 يورو لكل ميغاواط/ ساعة بحلول الساعة الـ08:55 بتوقيت غرينيتش. ولامس سعر الغاز لفترة وجيزة 48.75 يورو لكل ميغاواط/ ساعة، وهو أدنى مستوى له منذ 13 مارس (آذار) الحالي.

كما انخفض سعر العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان) بمقدار 11.04 بنس، ليصل إلى 125.31 بنس لكل وحدة حرارية بعد أن سجل أدنى مستوى له خلال تعاملات الأربعاء عند 123.00 بنس لكل وحدة حرارية.

الولايات المتحدة تحرز تقدماً

صرح الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً. وقالت إيران إنه لا يوجد اتصال مباشر أو غير مباشر مع الولايات المتحدة، لكنها تأمل في فتح حوار عبر دول ثالثة «صديقة».

وقال محللون في بنك «إس إي بي (SEB)» تعليقاً على تحركات أسواق الطاقة الأوسع، بما في ذلك النفط: «استجابت السوق بارتياح لآفاق السلام غير المؤكدة حتى الآن».

وأدى النزاع إلى توقف شبه تام لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج.

وقال محللون في بنك «آي إن جي»: «مع أن أي وقف لإطلاق النار من شأنه أن يخفف المخاطر المباشرة على تجارة الطاقة العالمية، فإن الأسواق لا تزال متأهبة لانقطاعات مطولة في الإمدادات»، لكنهم أشاروا إلى انخفاض الأسعار نتيجة عمليات جني الأرباح عقب تصريحات ترمب.

وأضافوا أن المشاركين في السوق يراقبون التطورات في مضيق هرمز بعد ورود تقارير تفيد بأن إيران بدأت فرض رسوم عبور على بعض السفن التجارية.

وأعلنت شركة «كوسكو» للشحن، ومقرها شنغهاي بالصين، في مذكرة لعملائها يوم الأربعاء، أنها استأنفت حجوزات حاويات الشحن العامة للشحنات إلى البحرين والعراق والكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

ومع ذلك، قال محللو بنك «آي إن جي» إن التعافي السريع لتدفقات الغاز الطبيعي المسال يبدو غير مرجح. وأعلنت «شركة قطر للطاقة» أنها ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عدد من العقود بعد أن ألحقت الهجمات الإيرانية أضراراً بنحو 17 في المائة من طاقتها الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال.

وتوقع المحلل ديميتري دوهاليفيتش من «مجموعة بورصة لندن للغاز (LSEG)» ارتفاع الطلب على الغاز في شمال غربي أوروبا بنحو 800 غيغاواط/ ساعة يومياً على المدى القريب؛ نتيجة انخفاض درجات الحرارة. وأضاف أن صادرات الغاز الطبيعي المسال تشهد انخفاضاً تدريجياً يمتد حتى شهر أبريل المقبل.

وبلغت نسبة امتلاء مستودعات الغاز في «الاتحاد الأوروبي» 28.4 في المائة، وهي نسبة لم تشهد أي تغيير يذكر خلال الأسبوع الماضي. وتشير بيانات «هيئة البنية التحتية للغاز» في أوروبا إلى أن هذه النسبة أقل بنحو 5 نقاط مئوية عن مستويات الفترة نفسها من العام الماضي.


غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
TT

غولدمان ساكس: أسعار الحبوب قد ترتفع بسبب نقص الأسمدة

سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)
سفن تحمل حبوباً تنتظر المرور من مضيق البسفور (أرشفية - رويترز)

قال بنك غولدمان ساكس في تقرير، إن أي اضطرابات في إمدادات الأسمدة النيتروجينية عبر مضيق هرمز قد تؤدي إلى تراجع غلال الحبوب عالمياً وتغيير القرارات المتعلقة بالزراعة، ما قد يدفع أسعار الحبوب إلى الارتفاع.

وأوضح التقرير، أن نقص الأسمدة قد يؤدي إلى انخفاض إنتاج الحبوب بسبب تأخر استخدام الأسمدة النيتروجينية أو استخدامها بصورة غير مثالية، كما قد يدفع المزارعين إلى زراعة محاصيل أقل اعتماداً على الأسمدة، مثل فول الصويا.

وفي الولايات المتحدة، حيث يستورد المزارعون في بعض السنوات ما يصل إلى 50 في المائة من سماد اليوريا، قد يواجه موسم الزراعة في الربيع تحديات، إذ قال معهد الأسمدة إن الإمدادات لا تزال أقل بنحو 25 في المائة من مستوياتها المعتادة.

وذكر غولدمان ساكس أن الأسمدة النيتروجينية، التي تمثل نحو 20 في المائة من تكاليف إنتاج الحبوب، ارتفعت أسعارها 40 في المائة منذ بدء الصراع.

ويمر ربع تجارة الأسمدة النيتروجينية العالمية ونحو 20 في المائة من شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وحذر البنك من أن اضطرابات الإمدادات قد تؤدي إلى شح المعروض ورفع تكاليف الإنتاج في مناطق أخرى.


ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط تايلاندية تعبر مضيق هرمز بعد محادثات مع إيران

عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)
عبَرت الناقلة المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن» مضيق هرمز يوم الاثنين (أ.ف.ب)

قال مسؤول شركة نفط كبرى في تايلاند، الأربعاء، إن ناقلة نفط تملكها الشركة عبَرَت مضيق هرمز بسلام، عقب تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، ولم يُطلب منها دفع أي مقابل مالي لتفادي الغلق المفروض على الممر الملاحي.

وعبَرَت الناقلة، المملوكة لشركة «بانجشاك كوربوريشن»، مضيق هرمز، يوم الاثنين، بعد محادثات ناجحة بين وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو وسفير إيران لدى تايلاند.

وقال سيهاساك، للصحافيين، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء: «طلبتُ منهم أن يساعدوا في ضمان المرور الآمن للسفن التايلاندية، إذا احتاجت إلى عبور المضيق».

وأضاف: «لقد ردّوا بأنهم سيتولّون ذلك، وطلبوا منا تزويدهم بأسماء السفن التي ستَعبر».

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف مرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم، والتي كانت تمر عبر مضيق هرمز، مما تسبَّب في اضطرابات واسعة النطاق.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، شهدت تايلاند ارتفاعاً حاداً في تكاليف النقل وصفوفاً طويلة أمام محطات الوقود، على الرغم من تأكيدات الحكومة أن الإمدادات لا تزال كافية.

يأتي العبور الآمن لناقلة النفط التايلاندية بعد أسبوعين من تعرض سفينة الشحن السائب مايوري ناري، التي ترفع عَلَم تايلاند، لهجوم بمقذوف في المضيق، مما تسبَّب في اندلاع حريق على متنها وأجبر الطاقم على الإجلاء.

ووفقاً لوزارة الخارجية التايلاندية، وصلت السلطات الإيرانية والعمانية إلى السفينة، لكن تايلاند ما زالت تنتظر معلومات عن مصير ثلاثة من أفراد الطاقم المفقودين.

وقال سيهاساك إن سفينة تايلاندية أخرى، مملوكة لشركة «إس سي جي» للكيماويات، ما زالت تنتظر الحصول على تصريح لعبور المضيق.

«للأصدقاء مكانة خاصة»

قالت شركة بانجشاك، في بيان، إن سفينتها، التي كانت راسية في الخليج منذ 11 مارس (آذار) الحالي، في طريقها حالياً للعودة إلى تايلاند. وأرجعت ذلك إلى التنسيق بين وزارة الخارجية التايلاندية والسلطات الإيرانية.

وقالت الشركة ومصدر بوزارة الخارجية التايلاندية إن الأمر لم ينطوِ على دفع أي مبالغ مالية.

وذكرت «رويترز»، الثلاثاء، أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأن «السفن غير المعادية» يمكنها عبور المضيق، إذا نسّقت مع السلطات الإيرانية.

وقال مصدر وزارة الخارجية التايلاندية، طالباً عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع، إن السفارة التايلاندية في مسقط عملت أيضاً مع السلطات العمانية لتأمين عبور ناقلة «بانجشاك»، بالتنسيق كذلك مع إيران عبر سفارتها في بانكوك.

وفي منشور على منصة «إكس»، قالت السفارة الإيرانية في تايلاند إن مرور السفينة التايلاندية يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين. وأضافت: «للأصدقاء مكانة خاصة».