ما أسباب وصول أسعار الذهب في مصر لمستويات قياسية؟

«عيار21» تجاوز 3 آلاف جنيه للغرام

وصول أسعار الذهب في مصر لمستويات قياسية (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات)
وصول أسعار الذهب في مصر لمستويات قياسية (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات)
TT

ما أسباب وصول أسعار الذهب في مصر لمستويات قياسية؟

وصول أسعار الذهب في مصر لمستويات قياسية (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات)
وصول أسعار الذهب في مصر لمستويات قياسية (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات)

أثار وصول أسعار الذهب في مصر إلى مستويات قياسية تساؤلات بشأن هذا الارتفاع، وسط «ارتباك في الأسواق». وبلغ سعر الذهب «عيار 24» في الأسواق المصرية، الثلاثاء، 3651 جنيهاً للغرام، وتجاوز سعر «عيار 21» 3000 جنيه للغرام الواحد، فيما وصل سعر «عيار 18» إلى 2739 جنيهاً، وبلغ سعر «الجنيه الذهب» 25560 جنيهاً.

ووصف خبراء ارتفاع أسعار الذهب في مصر بـ«الزيادة غير المسبوقة». في حين يرى مراقبون أن الذهب يعدّه المصريون «ملاذاً آمناً» للاستثمار والحفاظ على قيمة مدخراتهم، في ظل انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع سعر الدولار (الدولار يعادل نحو 30.90 جنيه).

رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات في الاتحاد العام للغرف التجارية بمصر، هاني ميلاد، قال إن «سوق الذهب في مصر تشهد عدم استقرار في الفترة الأخيرة، والأسعار تختلف من فترة إلى أخرى». وأوضح في تصريحات متلفزة، مساء الاثنين، أنه «توجد عدة أسباب وراء عدم استقرار أسعار الذهب في الفترة الأخيرة، منها إقبال المصريين على الشراء بشكل كبير، بهدف الاستثمار فيما بعد في الذهب، وهذا السلوك يؤدي إلى رفع الأسعار».

ووفق ميلاد، فإن «شعبة الذهب» قررت «حظر نشر أسعار الذهب»، وهو ما سوف يُسهم بشكل أو بآخر في استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

لكن الخبير الاقتصادي المصري، وائل النحاس، أرجع ارتفاع أسعار الذهب إلى «مضاربات غامضة». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «سوق الذهب تشهد (تلاعباً غير مفهوم)، فارتفاع الأسعار ليست له علاقة بالسعر العالمي للذهب، أو بسعر الدولار»، مؤكداً أن «الذهب لم يعد (الملاذ الأمن) للمصريين للحفاظ على قيمة المدخرات، بل تحول إلى سلعة، كل يوم بسعر جديد، وهو ما قد يؤدي إلى انهيار حاد في السوق». وعدَّ النحاس قرار شعبة الذهب بحظر نشر الأسعار «غير ملزم لأحد».

وتراجعت واردات مصر من الذهب الخام غير النقدي من 9.115 مليون دولار خلال يونيو (حزيران) من العام الماضي، إلى 443 ألف دولار في يونيو 2023، بانخفاض بلغت قيمته 8.672 مليون دولار، بنسبة 95 في المائة، وفقاً لتقرير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وصول أسعار الذهب في مصر لمستويات قياسية (الصفحة الرسمية لشعبة الذهب والمجوهرات)

في السياق، قال نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية في مصر، لطفي المنيب، لـ«الشرق الأوسط»، إن «سعر الذهب في العالم يحكمه متغيرٌ واحدٌ، هو السعر العالمي، بينما في مصر توجد ثلاثة متغيرات هي السعر العالمي، وسعر صرف الدولار، والعرض والطلب»، موضحاً أن «السبب الرئيسي لارتباك الأسواق وارتفاع الأسعار هو نقص المعروض، نتيجة تراجع الاستيراد بسبب عدم توافر الدولار، وتزامن ذلك مع زيادة الطلب من المصريين، رغبة منهم في الحفاظ على مدخراتهم، والخوف من تراجع قيمة الجنيه أو ارتفاع التضخم، وهو ما زاد الطلب على الشراء فأصبح أكثر من المعروض».

وحسب المنيب، فإن «ملخص الأزمة هو عدم القدرة على (تعويض) الكميات المباعة، بمعنى أن الذهب الموجود في السوق، هو نفسه يدور فقط في حركة البيع والشراء من دون وجود كميات إضافية».


مقالات ذات صلة

تسهيلات سودانية لـ«العودة الطوعية» من مصر

شمال افريقيا إحدى رحلات قطار عودة السودانيين من القاهرة نهاية العام الماضي (مجلس الوزراء المصري)

تسهيلات سودانية لـ«العودة الطوعية» من مصر

أعلنت السفارة السودانية بالقاهرة عن تسهيلات جديدة لرحلات «عودة طوعية» للجالية المقيمة في مصر، تتضمن تدشين «منصة» إلكترونية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب باستحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية

ركزت الدبلوماسية المصرية خلال الأيام الماضية على تعزيز التعاون والتنسيق العربي في مجالات الأمن والدفاع مع التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.

العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالدوحة يوم الأحد (االخارجية المصرية)

عبد العاطي يبدأ جولة خليجية لتعزيز التضامن المصري وتنسيق المواقف

تزامناً مع جولة خليجية بدأها وزير الخارجية المصري، الأحد، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد بلاده لتقديم جميع أشكال الدعم حفاظاً على أمن الخليج والمنطقة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون بجوار الخيام وسط أنقاض المباني المدمرة في مدينة غزة (أ.ف.ب)

موعد جديد لانتشار «قوات الاستقرار» يُحيي مسار «اتفاق غزة» المتعثّر

عاد الحديث بشأن نشر قوات الاستقرار الدولية في قطاع غزة، وسط أتون الحرب في إيران، في ظل تعثر يواجه بنود اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع، منذ انطلاقه أكتوبر الماضي.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً) عجزاً سنوياً بقطاع الكهرباء.

رحاب عليوة (القاهرة)

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.