«موسم الرياض» بعد شهرين على انطلاقته: آلاف فرص العمل وإيرادات قياسية متوقعة

يستقطب ملايين الزوار ويرفع مكانة السعودية سياحياً

جانب من منطقة «وندر غاردن» خلال موسم الرياض 2023 (المركز الإعلامي لموسم الرياض)
جانب من منطقة «وندر غاردن» خلال موسم الرياض 2023 (المركز الإعلامي لموسم الرياض)
TT

«موسم الرياض» بعد شهرين على انطلاقته: آلاف فرص العمل وإيرادات قياسية متوقعة

جانب من منطقة «وندر غاردن» خلال موسم الرياض 2023 (المركز الإعلامي لموسم الرياض)
جانب من منطقة «وندر غاردن» خلال موسم الرياض 2023 (المركز الإعلامي لموسم الرياض)

مرّ أقل من شهرين على انطلاقة «موسم الرياض» بنسخته الرابعة هذا العام، وهو الذي يعدُّ أحد الدعائم الأساسية لقطاع الترفيه في السعودية ويستهدف تحويلها إلى وجهة سياحية رائدة عالمياً، وفقاً لأهداف برنامج جودة الحياة أحد برامج «رؤية 2030».

لا شك أن لهذا الحدث انعكاساته الإيجابية الكبيرة على قطاع السياحة، حيث يدرّ إيرادات مهمة ترفد النشاط الاقتصادي للمملكة. فمنذ بدء انطلاقة هذا الموسم في عام 2019، ارتفع الدخل المباشر وغير المباشر الذي يولده تدريجياً من 4 مليارات ريال إلى حدود 6 مليارات ريال، وفق تصريحات سابقة لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ. وهذا يعني أن الرقم لنسخة هذا العام سوف يواصل نموه في ظل ما يتضمنه من فعاليات وبرامج متعددة ومتنوعة وأخرى تمت إضافتها.

وكان المستشار آل الشيخ صرح، لقناة الشرق، عن تجاوز عوائد «موسم الرياض» 2023، الـ70 في المائة قبل أن يبدأ، من خلال الرعاة والمبيعات الأولية وبعض الاتفاقات، موضحاً أن قطاع الترفيه في السعودية لديه «فرص كبيرة وفرص استثمارية عالية، وهناك الكثير من الشركات الوطنية والدولية التي تحاول الاستفادة من النمو الكبير والزخم في قطاع الترفيه».

كما أن هذا الحدث يعدُّ جسراً مهماً لاستقطاب السياح الذين تتوقع السعودية أن يبلغوا 100 مليون سائح من ضمن مستهدفات «رؤية 2030». ويتوقع أن يساهم قطاع السياحة بما نسبته 6 في المائة من الناتج المحلي، في حين يتوقع وزير السياحة أحمد الخطيب أن يساهم بما نسبته 10 في المائة من الناتج، وأن يستقطب 150 مليون سائح بحلول عام 2030.

وكانت المملكة احتلت المركز الأول بين دول مجموعة العشرين، والثاني عالمياً في نسبة نمو عدد السياح الدوليين، محققةً نمواً بنسبة 50 في المائة في الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2023 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2019، وذلك وفقاً لتقرير السياحة العالمي.

وبلغ عدد زوار الموسم منذ انطلاقه بنسخته الرابعة، أكثر من 5 ملايين زائر، من مختلف مناطق المملكة ودول العالم.

ومن شأن «موسم الرياض» توفير آلاف فرص العمل، حيث أمّن 187 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في الموسم الماضي، ويستهدف توفير 200 ألف وظيفة، منها 60 ألفاً مباشرة.

وتشير وزارة المالية في تقرير ميزانية عام 2024 إلى أن عدد زوار موسم الرياض في عام 2022 بلغ أكثر من 12 مليون زائر خلال فترة الموسم، وأنه ساهم في خلق ما يقارب 25 ألف وظيفة مباشرة وتعظيم الأثر الترفيهي لدى سكان المملكة وزوارها.

وتعكس الأرقام التي تؤمنها «بوابة الترفيه» - التي تقدم تراخيص الأنشطة والخدمات التابعة للهيئة العامة للترفيه وتهدف إلى تطوير وتنظيم قطاع الترفيه في المملكة - تنامي أهمية هذا القطاع الحيوي. إذ بلغ عدد التراخيص في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، 495 ترخيصاً، فيما تجاوز إجمالي العدد منذ انطلاقة بوابة الترفيه في عام 2020 الـ15 ألف ترخيص، لأكثر من 4500 منشأة تعمل على تنفيذ الأنشطة الترفيهية في مختلف المجالات المتعلقة بالقطاع.

 

مقومات أثرية وثقافية وترفيهية

 

وقال مختصون لـ«الشرق الأوسط» إن «موسم الرياض» يعد عاملاً أساسياً في دعم حركة السياحة وتعزيز الاقتصاد السعودي، بمختلف أنشطته وفعالياته، معربين عن اعتقادهم بأن المملكة ستكون محطة أنظار جميع السياح في العالم خلال سنوات قليلة قادمة، نظراً لما تمتلكه من مقومات أثرية وثقافية وترفيهية.

وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة الحكير، ماجد الحكير، لـ«الشرق الأوسط» إن موسم الرياض هو أحد دعائم السياحة والاقتصاد في السعودية، بجميع ما يحتويه من أنشطة وفعاليات، مضيفاً: «نرى أن الموسم كل سنة يضيف فعاليات ونماذج أنشطة مختلفة، بمشاركات دولية ومتنوعة، تناسب جميع أفراد الأسرة».

وأكد الحكير أن الموسم أصبح لا يختص بالنشاطات الترفيهية فقط، بل يتجه إلى «صناعة فعلية احترافية نموذجية»، مشيراً إلى وجود العديد من الدول في الوقت الحالي «تتجه وتحاكي ما يقام بالرياض».

ولفت إلى الفعاليات التي تصاحب الموسم بأنها تنمّي صناع الترفيه والعاملين فيه، و«كل هذا يصب في مصلحة الاقتصاد السعودي والسياحة، وسوق الترفيه وصناعته».

وفي سياق متصل، أوضح المؤسس والشريك في شركة «الصرح» للسياحة، مهيدب المهيدب، أن «موسم الرياض» يساعد قطاع السياحة في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» لعدة أسباب، منها أن المملكة قد أجرت تعديلات في لائحة تأشيرة الزيارة لغرض السياحة، إضافة إلى تسهيل إجراءات قدوم المعتمرين من الخارج. كما أتاحت البلاد، في أغسطس (آب) الماضي، منح تأشيرة الزيارة إلكترونياً لـ8 دول جديدة، ليتسع نطاق التأشيرة إلى 57 دولة.

 

المبادرات النوعية

 

وشدد المهيدب على أن هذه الخطوة تعدُّ اتساقاً مع استراتيجية السياحة في المملكة، وتطلعات القطاع المتوافقة مع «رؤية 2030»، التي تشمل رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي من 3 في المائة إلى ما يزيد عن 10 في المائة.

كما أشار إلى دور وزارة السياحة في تبنيها العديد من البرامج والمبادرات النوعية، لافتاً إلى أن الموسم له دور كبير في تعزيز حركة الطيران والفنادق، حيث «ارتفع تشغيل عدد الرحلات الداخلية والدولية بما لا تقل نسبته عن 30 في المائة»، ما بين عامي 2021 و2022. وأرجع ذلك إلى منح السائح التأشيرة السياحية مباشرة لبعض الدول، مؤكداً أن «هذا الإجراء سهّل وصول السائح للبلاد، والتنقل ما بين مدنها».

الجدير بالذكر، أن «موسم الرياض» انطلق للمرة الأولى في أكتوبر (تشرين الأول) 2019، واستقطب أكثر من 10 ملايين زائر من مختلف مناطق المملكة ودول العالم، يليه النسخة الثانية منه في 2021 التي بلغ عدد زوارها 15 مليون شخص، وذلك بعد توقفه عام 2020 بسبب جائحة «كورونا». وانطلقت النسخة الثالثة في 2022، بحضور 13 مليون زائر. ودخل حفل افتتاح «موسم الرياض» 2022، موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكثر حفل تُطلق فيه الألعاب النارية من طائرات من دون طيار.


مقالات ذات صلة

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) جلسة الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة عند مستوى 11180 نقطة، بينما بلغت قيمة التداولات نحو 5.3 مليار ريال.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.7 في المائة إلى 27.46 ريال، وواصل سهم «بترو رابغ» مكاسبه مرتفعاً بنسبة 4.7 في المائة إلى 14.57 ريال.

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبتَي 4 و3 في المائة إلى 19.38 و36 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 0.57 في المائة إلى 60.85 ريال، وانخفض سهم «أكوا» بنسبة 1.3 في المائة عند 167.5 ريال.

وتصدَّر سهم «لجام للرياضة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بتراجع بلغ 10 في المائة، عقب إعلان الشركة تراجع أرباحها في الرُّبع الأول من عام 2026 بنسبة 31 في المائة.


حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء، إن الحكومة على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة، لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات أسعار الصرف الأجنبي، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة.

وأدلت كاتاياما بالتصريحات بينما كانت أسواق العملات تترقب قراراً صدر في وقت لاحق من يوم الثلاثاء من بنك اليابان، وكذلك تصريحات من المحافظ كازو أويدا حول توقعات رفع أسعار الفائدة مستقبلاً. وتدخل اليابان عطلة «الأسبوع الذهبي»، يوم الأربعاء، حيث يقلّ حجم التداول. وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت مستعدة للرد في حال حدوث أي تقلبات كبيرة خلال فترة انخفاض حجم التداول بسبب العطلات، أو خلال رحلة عملها لحضور اجتماع بنك التنمية الآسيوي في نهاية الأسبوع، قالت كاتاياما: «نحن على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة». وأضافت كاتاياما، خلال مؤتمر صحافي دوري، أن تقلبات سوق العقود الآجلة للنفط الخام تؤثر على سوق الصرف الأجنبي.

وفي أسواق العملات، استقر الين الياباني، صباح الثلاثاء، في آسيا، قبيل صدور أحدث قرار سياسي لبنك اليابان، وهو الأول في أسبوع حافل للبنوك المركزية الكبرى، بما فيها «الاحتياطي الفيدرالي»، في ظل تصاعد التوتر بشأن الحرب الإيرانية وتأثيرها الكبير على صُناع السياسات والأسواق. واستقر الين مقابل الدولار عند 159.49 ين.

ومن بين البنوك المركزية الأخرى التي ستُصدر قراراتها بشأن أسعار الفائدة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بنوك في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة وكندا.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني بسيدني: «مع كل اجتماع للبنوك المركزية، أوضحت جميعها بجلاء أنه في ظل حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب فيما يتعلق بالتضخم والنمو، فإن ذلك يمنحها كل الذريعة التي تحتاج إليها للتريث». وأضاف: «في وقت سابق من هذا الشهر، توقّعنا أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، اليوم، لكن احتمالية حدوث ذلك في الأسواق أقل من 5 في المائة».

وتابع: «نحن مهتمون برؤية توقعاتهم المحدثة للنمو والتضخم، والتي ستشمل عام 2028 لأول مرة».

وتجتمع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية «البنك المركزي الأميركي»، يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الفائدة ثابتة، في حين يُرجّح أن يكون الاجتماع الأخير لرئيسها جيروم باول، بعد أن سحب السيناتور الجمهوري توم تيليس اعتراضه على عملية تثبيت كيفن وارش، يوم الأحد.