الرئيس الصيني يكسر التقاليد ويتخلف عن اجتماع اقتصادي رئيسي

«فيتش»: توقعات 2024 محايدة لكن النمو سيتباطأ وستزداد تحديات الديون

غياب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن اجتماع اقتصادي سنوي رئيسي للمرة الأولى يثير تساؤلات حول أسلوب قيادته (رويترز)
غياب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن اجتماع اقتصادي سنوي رئيسي للمرة الأولى يثير تساؤلات حول أسلوب قيادته (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يكسر التقاليد ويتخلف عن اجتماع اقتصادي رئيسي

غياب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن اجتماع اقتصادي سنوي رئيسي للمرة الأولى يثير تساؤلات حول أسلوب قيادته (رويترز)
غياب الرئيس الصيني شي جينبينغ عن اجتماع اقتصادي سنوي رئيسي للمرة الأولى يثير تساؤلات حول أسلوب قيادته (رويترز)

تخلف الرئيس الصيني شي جينبينغ عن حضور اجتماع اقتصادي سنوي رئيسي للمرة الأولى، حيث يواصل انتهاك أعراف الحزب الشيوعي خلال فترة رئاسته الثالثة.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الرئيس الصيني توجه إلى فيتنام يوم الثلاثاء، في زيارة لمدة يومين، تزامنت مع المرحلة الأخيرة من اجتماع لتحديد أهداف النمو لعام 2024. وهذه هي المرة الأولى التي يزور فيها أقوى رجل في الصين منذ أن غادر ماو تسي تونغ البلاد خلال حدث اقتصادي بارز، وفقاً للسجلات العامة.

ويمثل غياب شي أحدث حلقة في سلسلة من الخطوات غير المبررة التي اتخذها الرئيس الصيني والتي تتعارض مع الأعراف الدبلوماسية والحزبية.

وكان شي قد تخلف خلال الصيف عن إلقاء كلمة خلال فعاليات في جنوب أفريقيا، حيث قرأها وزير التجارة بدلاً منه. كما لم يحضر الرئيس الصيني قمة مجموعة العشرين للمرة الأولى في سبتمبر (أيلول) الماضي، وأرسل رئيس الوزراء بديلاً عنه.

نمو الصين سيتباطأ

من جهتها، قالت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يوم الأربعاء، إن توقعاتها للصين في 2024 محايدة، لكن البلاد ستظل تواجه رياحاً معاكسة من ضعف الطلب الخارجي وتحديات قطاع العقارات وديون الحكومات المحلية.

وتوقعت «فيتش» أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي في البر الرئيسي للصين إلى 4.6 في المائة من ما يزيد قليلا على 5 في المائة في عام 2023، ما يشير إلى أن النمو سيكون مستقراً على نطاق واسع وعلى مستويات أعلى بشكل عام من نظرائه.

وقال مستشارون حكوميون لـ«رويترز» في وقت سابق إنهم سيوصون بأهداف نمو اقتصادي لعام 2024 تتراوح بين 4.5 و5.5 في المائة، ويفضل الأغلبية هدفاً يبلغ نحو 5 في المائة، وهو نفس المستوى هذا العام.

ومن المرجح أن يتم نشر دعم السياسات، خاصة السياسة المالية، بحكمة للحد من مخاطر الجانب السلبي، وفقاً لوكالة «فيتش». ومع ذلك، فإن مثل هذا الدعم قد يبقي العجز المالي واسع النطاق ويفرض المزيد من الضغوط التصاعدية على نسبة الدين.

وفي تعديل نادر في منتصف العام، رفعت الصين في أكتوبر (تشرين الأول) هدف العجز في موازنتها لعام 2023 إلى 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي من النسبة الأصلية البالغة 3 في المائة.

وقال مسؤول كبير في الحزب الشيوعي، يوم الأربعاء، إن الصين يجب أن تحدد عجزها المالي لعام 2024 عند مستوى مناسب، بعد أن تعهد كبار القادة بتعزيز تعديلات السياسة لدعم التعافي الاقتصادي العام المقبل.

وقالت «فيتش» إن الديون الصادرة عن أدوات تمويل الحكومات المحلية، والتي عادة ما تكون شركات استثمارية تجمع الأموال وتبني مشاريع البنية التحتية نيابة عن الحكومات المحلية، قد تستمر في الانتقال تدريجياً إلى الميزانية العمومية السيادية بسبب الضغوط الناتجة عن تباطؤ سوق العقارات في البلاد.

وذكرت وكالة «رويترز» في أكتوبر نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر أن مجلس الوزراء الصيني قام بتقييد قدرة الحكومات المحلية في 12 منطقة مثقلة بالديون على تحمل ديون جديدة ووضع حدود للمشاريع الجديدة التي تمولها الدولة والتي يمكنها إطلاقها.

وفي الأسبوع الماضي، خفضت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني توقعاتها لتصنيف ديون الصين «إيه 1» إلى «سلبي» من «مستقر»، قائلة إن تكاليف إنقاذ الحكومات المحلية والشركات الحكومية والسيطرة على أزمة العقارات ستؤثر على الانتعاش الاقتصادي في البلاد.

وأبقت وكالة «فيتش» التصنيف الائتماني للصين عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية «مستقرة» في أغسطس (آب) الماضي.

قروض الصين ترتفع

على الصعيد المصرفي، قدمت البنوك الصينية قروضاً جديدة باليوان بقيمة 1.09 تريليون يوان (151.73 مليار دولار) في نوفمبر (تشرين الثاني)، ارتفاعاً من أكتوبر، لكنها جاءت أقل من توقعات المحللين، حيث يبقي البنك المركزي على سياسة تيسيرية لدعم ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا أن تقفز القروض الجديدة باليوان إلى 1.3 تريليون يوان في نوفمبر من 738.4 مليار في الشهر السابق، حيث يحاول صانعو السياسات تحفيز انتعاش أقوى بعد الوباء.

وأظهرت بيانات البنك المركزي، يوم الأربعاء، أن المعروض النقدي بمعناه الواسع ارتفع 10 في المائة عن مستواه قبل عام، وهو ما يقل عن توقعات المحللين لنمو 10.1 في المائة في استطلاع «رويترز»، ومقارنة مع 10.3 في المائة في أكتوبر.

ونمت القروض المستحقة باليوان بنسبة 10.8 في المائة في نوفمبر مقارنة بالعام السابق مقارنة بنمو 10.9 في المائة في أكتوبر. وكان المحللون يتوقعون زيادة بنسبة 11 في المائة.

هذا وأعلنت وزارة المالية الصينية عن إعادة فتح سندات مدتها 10 سنوات بقيمة 115 مليار يوان في 20 ديسمبر (كانون الأول)، في حين سيتم بيع سندات بقيمة 15 مليار يوان لأجل 28 يوماً في 14 ديسمبر.

وبحسب الوزارة، بلغت ودائع الصين بالعملة الأجنبية في نهاية نوفمبر 793.1 مليار دولار مقابل 784.4 مليار دولار في نهاية أكتوبر. كما بلغت ودائع الأسر الصينية الجديدة باليوان 908.9 مليار يوان في نوفمبر.



«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أوصى بنك «مورغان ستانلي» الأميركي، المستثمرين الأجانب، بالدخول في أذون الخزانة المصرية، خاصة أجل 6 أشهر.

وقال البنك، في تقرير حديث صدر السبت، إن «أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر توفر عوائد جذابة تعوض المستثمرين عن مخاطر تقلبات سعر الصرف، مع استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية».

وأذون الخزانة لأجل 6 أشهر تقدم عائداً اسمياً يبلغ نحو 26 في المائة، ينخفض إلى نحو 22 في المائة بعد خصم ضريبة الاستقطاع.

ويتحرك الجنيه المصري في نطاق بين 49 و51 جنيهاً أمام الدولار الأميركي، وسط تأثر المنطقة بتداعيات حرب إيران، التي أثرت على إيرادات قناة السويس وتدفقات الأجانب.

وقال البنك الأميركي إن العائد المرتفع على هذه الأذون يعوض بدرجة أكبر التقلبات المتوقعة في الجنيه المصري. مشيراً إلى أنه «يمكن للمستثمرين تحقيق مكاسب إضافية في حال استمرار تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ما يعزز إجمالي العائد على الاستثمار»، وفقاً لـ«الشرق مع بلومبرغ».

ويتوقع البنك أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

ويتوقع البنك تباطؤ التضخم إلى أقل من 13 في المائة بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي حال تراجع التضخم لهذا المستوى، فمن الممكن أن يتيح ذلك للبنك المركزي، وفقاً للبنك الأميركي، خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يبلغ نحو 4 في المائة.

سيناريوهات تحرك الجنيه

توقع «مورغان ستانلي» أن يتحرك الجنيه أمام الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و52 جنيهاً لكل دولار، خلال العام المالي 2026-2027، وحدد هذه الفجوة في 3 سيناريوهات.

السيناريو الأول وهو المتفائل: توقع فيه البنك سعر الجنيه أمام الدولار عند 46 - 48 جنيهاً، بافتراض تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، مما ينتج عنه انخفاض الدولار مدعوماً بزيادة الاستثمارات الأجنبية وعودة شهية المستثمرين لأدوات الدين المصرية.

أمّا السيناريو المرجح، فيتوقع البنك أن يتحرك الجنيه عند 48 - 50 جنيهاً، وذلك مع استقرار العملة في نطاق متوازن مع تكافؤ تدفقات النقد الأجنبي مع الالتزامات الخارجية واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.

أمّا السيناريو المتشائم، فيتوقع البنك أن يصل الجنيه إلى 50 - 52 جنيهاً لكل دولار، بافتراض استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مما يرفع فاتورة الواردات البترولية ويضغط على سعر الصرف.

أسعار الطاقة

يرى «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر.

وقال البنك: «قد تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي، إلا أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي تساعدان في امتصاص جزء من هذه الصدمة».

ووضع البنك 3 سيناريوهات لمؤشر عجز الطاقة في البلاد، وتأثيره على الحساب الجاري في مصر خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي يونيو (حزيران) المقبل.

فقد توقع «مورغان ستانلي» أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر، متوقعاً أن يتراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار وفقاً لمسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وعن السيناريو الأكثر تفاؤلاً، فيفترض البنك الأميركي، تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، مما قد يؤدي لتراجع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

والسيناريو الأساسي، يتوقع فيه البنك وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

أمّا السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، فيفترض فيه البنك استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، مما قد يرفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع افتراض بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وقال البنك: «هذا الأمر قد يدفع عجز الحساب الجاري في البلاد إلى 17 مليار دولار».


الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
TT

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)

أعلنت شركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية أنها باشرت مساء الجمعة تسليم أولى شحنات وقود الطائرات من نوع «جيت إيه 1» إلى السوق النيجرية، انطلاقاً من مصفاة أدرار «آر إيه 1 دي» جنوب غربي الجزائر.

وأوضحت «سوناطراك» أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ العقد المبرم بين «سوناطراك» والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود «جيت إيه 1»، وتجسيداً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع النيجر.

كما تندرج ضمن الالتزامات التعاقدية بين «سوناطراك» و«سونيداب»، وتمثل الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين الشركتين.

وأشارت «سوناطراك» إلى أن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

وشهد التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في الأيام الأخيرة قفزة نوعية تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وكان الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، أشرف يوم الخميس، رفقة نظيره النيجري، علي محمد لمين زين, على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» في النيجر.

يشار إلى أن الجزائر تكفلت بإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، بمنطقة غروباندا القريبة من نيامي عاصمة النيجر، وقدمتها بوصفها هبةً.


أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

من المرجح أن تظل أساسيات سوق الغاز الأوروبية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل أعمال الصيانة التي تشهدها محطات الغاز الطبيعي المسال في فرنسا والنرويج، والمتوقع استمرارها حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

واستقرت أسعار الغاز في أوروبا، عند 20.61 دولار، لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً مكاسب أسبوعية (بنهاية جلسة الجمعة) بلغت 5.1 في المائة.

وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الإدارة الأميركية، يوم الخميس، أنها قادرة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأوضح تقرير صادر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للشحنات المقرر تسليمها إلى شمال شرقي آسيا في شهر سبتمبر المقبل قد ارتفعت إلى 21.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 21.10 دولار في الأسبوع السابق.

وأضاف التقرير أنه على صعيد أساسيات السوق، لم تشهد إمدادات الغاز تغيراً جوهرياً؛ إذ لا تزال بعض الشحنات القادمة من منطقة الخليج تعبر المضيق، إلا أن أحجامها تظل محدودة، ولا تكفي لإحداث تأثير ملموس في السوق.

وفي المقابل، لا يزال الطلب في شمال شرقي آسيا ضعيفاً، بينما تؤدي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية دوراً رئيسياً في تلبية الاحتياجات وتعويض النقص، وفقاً لمحللين.

أسعار النفط

أما على مستوى أسعار النفط، فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67 في المائة، لتسجل 88.52 دولار للبرميل عند التسوية، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار، أو 1.42 في المائة، لتسجل عند التسوية 82.40 دولار للبرميل.

ومكاسب الخامين الأسبوعية قد تصل إلى 6 في المائة لخام برنت ‌و5.4 في المائة لخام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي.

وقال أندرو ليبو، رئيس ‌شركة ⁠الاستشارات ليبو أويل ⁠أسوشيتس، وفقاً لـ«رويترز»: «نشهد ارتفاعاً في الأسعار مع اقتراب مطلع الأسبوع، وذلك عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط ⁠الخام 80 دولاراً، لكن سعر برميل الديزل بلغ ‌180 دولاراً، وبرميل البنزين 130 ‌دولاراً؛ ما يؤثر في المستهلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية: «ترقبوا مزيداً من القرارات التي ستصدر، الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها ‌مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ⁠السيطرة على مضيق ⁠هرمز، انخفضت حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى ما دون متوسط الشهر.

وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان يمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.