السعودية تثبّت الخطى لتصبح مركزاً عالمياً في إنتاج المعادن

المديفر لـ«الشرق الأوسط»: حجم استثماراتنا في الألومنيوم يتجاوز 12 مليار دولار

المهندس خالد المديفر وروبرت ويلت خلال جولتهما في معرض مصاحب للمؤتمر (الشرق الأوسط)
المهندس خالد المديفر وروبرت ويلت خلال جولتهما في معرض مصاحب للمؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تثبّت الخطى لتصبح مركزاً عالمياً في إنتاج المعادن

المهندس خالد المديفر وروبرت ويلت خلال جولتهما في معرض مصاحب للمؤتمر (الشرق الأوسط)
المهندس خالد المديفر وروبرت ويلت خلال جولتهما في معرض مصاحب للمؤتمر (الشرق الأوسط)

في إطار حرص السعودية على التطور والتقدم الصناعي في شتى المجالات بما يتوافق مع «رؤية 2030»، وتماشياً مع هدفها إلى تنويع اقتصادها غير النفطي، يغطي قطاع الألومنيوم شبكة كبيرة في هذا المجال نحو مستقبل أكثر استدامة للطاقة النظيفة. ومن المقرر أن تصبح صناعة التعدين والمعادن «الركيزة الثالثة» للقاعدة الصناعية السعودية، حيث تحظى البلاد برواسب غنية بالمعادن.

بحسب المهندس خالد المديفر، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، تعدُّ السعودية مستثمراً كبيراً في قطاع الألومنيوم كونها تستثمر بأكثر من 12 مليار دولار فيه.

«نحن نتطلع إلى مضاعفة هذا الرقم»، قال المديفر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على هامش افتتاحه - ممثلاً وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف - المؤتمر الدولي للألومنيوم (عربال) في دورته الخامسة والعشرين في الرياض من تنظيم شركة «معادن».

وأوضح أن المملكة تهدف لأن تكون واحدة من أكبر 10 دول عالمياً في إنتاج الألومنيوم بكامل سلسلته القيّمة.

وشرح المديفر أن الألومنيوم هو أحد المعادن الحديثة، التي ستكون من أهم الاستخدامات في المستقبل بالطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والطائرات والصناعات الفضائية باستخدامها الألومنيوم بشكل كبير جداً.

وقال المديفر: «إن استراتيجية التعدين والمعادن أطلقت في عام 2018. ومنذ حينه، بدأت المملكة في تنفيذها»، مؤكداً أن «البلاد تحقق نتائج إيجابية كبيرة جداً، كما تم إطلاق مشاريع كبيرة تم البدء في العمل عليها»، مضيفاً: «المستهدف أكبر من ذلك بكثير».

وأكد المديفر أن قطاع المعادن والألمونيوم هو أحد مرتكزات «رؤية 2030»، كونه يمثل قاعدة أساسية في عملية التحول الاقتصادي والتنوع بعيداً عن النفط. وأفاد أن هناك ما يزيد عن 120 مليار ريال (32 مليار دولار) من الاستثمارات في الصناعات المعدنية في السعودية.

قص شريط افتتاح المعرض المصاحب لمؤتمر «عربال» (الشرق الأوسط)

الرئيس التنفيذي لـ«معادن»

من جانبه، قال روبرت ويلت الرئيس التنفيذي لشركة «معادن» لـ«الشرق الأوسط» إنه من الواضح أن السعودية تعمل بجهد على تنويع اقتصادها، من خلال إضافة القطاعات الصناعية الأخرى إلى ثروتها من النفط والغاز.

ومع توجه المملكة في جعل قطاع التعدين الدعامة الثالثة لاقتصادها بعد النفط والغاز والبتروكمياويات، أعرب ويلت عن نية شركته بأن تكون أحد المحاور الاقتصادية الرئيسية في عملية التنوع الاقتصادي التي يجري تنفيذها راهناً.

و«معادن» هي أكبر شركة تعدين في الشرق الأوسط وإحدى أسرع شركات التعدين نمواً في العالم، حيث بلغت إيراداتها 40.3 مليار ريال (10.7 مليار دولار) في عام 2022.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«معادن»: «نحن نخدم حالياً تقديم صفائح لصنع علب ألومنيوم كما نستهدف أيضاً السيارات منها جاكوار، ولاند روفر، وبي إم دبليو، وهيونداي، لذا لدينا عمل كبير في قطاع السيارات ونريد أن نستمر في النمو من هذا الجانب، وأن ننظر في مجالات أخرى لاحقة».

وأوضح ويلت أن لدى شركة «معادن» الكثير من الموارد المتأتية من تعدين «البوكسايت» منخفض التركيز، الذي يعد مدخل المواد الخام الأساسية في صنع الألومنيوم، بالإضافة إلى وجود ما يكفي لمدة لا تقل عن 40 عاماً من احتياطات «بوكسايت» لدعم تصنيع الألومنيوم، لافتاً إلى أنه «من خلال ما نقوم به الآن لدينا أقل تكلفة من حيث سلسلة القيمة المتكاملة المتأتية من البوكسايت».

وعبّر عن رغبة الشركة في النمو بشكل أكبر في هذا المجال، والاستفادة من مزاياها اللوجيستية، التي تشمل الطاقة منخفضة التكلفة، والطاقات التي تم العمل عليها.

صورة جامعة بعد افتتاح المؤتمر ونائب وزير الصناعة لشؤون التعدين يحمل مجسّماً لشعار المؤتمر (الشرق الأوسط)

افتتاح المؤتمر

وكان انطلق صباحاً المؤتمر الدولي للألومنيوم (عربال) بدورته الخامسة والعشرين، الذي يستمر على مدى يومين، بتنظيم «معادن» ورعاية وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي.

ويعد الحدث الأبرز لصناعة الألومنيوم في الشرق الأوسط والمؤتمر الوحيد في العالم. كما جرى افتتاح معرض دولي، على هامش المؤتمر، يسلط الضوء على مستقبل الألومنيوم الأخضر.

وخلال كلمته الافتتاحية، قال نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين: «لدينا تطلع لأن نصبح مركزاً عالمياً لإنتاج المعادن، ونؤمن بأن المملكة تمتلك كل الميزات التنافسية التي تمكّنها من تحقيق هذه الرؤية والطاقة المتكافئة، كما أن الموقع الجغرافي للبلاد استراتيجي، وكل هذه العوامل ستمكّن من تحقيق هذا الهدف».

فيما قال ويلت إن «العالم يحتاج إلى زيادة بنسبة 40 في المائة من الألومنيوم في العقد المقبل، وتمثل شركة معادن نسبة 10 في المائة من الإنتاج العالمي».

ويهدف مؤتمر «عربال» إلى خلق منصة للتعاون بين الشركات والهيئات العاملة في صناعة الألومنيوم في المنطقة العربية، وتعزيز التواصل الدولي في هذه الصناعة، وتمثل السوق المحلية لصناعة الألومنيوم سوقاً واعدة، حيث تعتمد خطوط نقل الطاقة الكهربائية من كابلات وأبراج على منتج الألومنيوم بشكل أساسي.

وبحسب تقرير صادر عن «معادن»، فإن المملكة تمتلك سعة صهر للألومنيوم غير المشغول تبلغ 900 ألف طن سنوياً مع سجلات إنتاج تاريخية لنحو 790 ألف طن سنوياً من منتجات الصلب، وفي عام 2021، بلغ الطلب المحلي 426 ألف طن متري، مع تخصيص نسبة كبيرة لمصنع الدرفلة المتكامل التابع لشركة «معادن»، ويتوقع أن يصل الطلب إلى معدل نمو سنوي متكامل يقدر بما يزيد عن 6.8 في المائة، حتى عام 2030، لدعم مشاريع البناء الكبرى ومنشآت تصنيع السيارات.


مقالات ذات صلة

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)

النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

واصلت أسعار النحاس ارتفاعها يوم الأربعاء، لتُتداول قرب أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، مدعومة بتزايد الآمال في إمكانية استئناف محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مخزونات شرائح ألمنيوم داخل مصنع مغلق في داهيجام بالهند (رويترز)

أسعار الألمنيوم تلامس ذروة 4 سنوات عقب تعثر محادثات واشنطن وطهران

ارتفعت أسعار الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من 4 سنوات، يوم الاثنين، مع تجدد المخاوف بشأن الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يراقب استخراج النحاس في مصهر بمدينة غلوجوف جنوب غربي بولندا (أ.ف.ب)

النحاس يسجل أعلى مستوى في 3 أسابيع بدعم طلب الصين

ارتفعت أسعار النحاس إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، الجمعة، مع تقييم المستثمرين لمؤشرات تحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعادن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عُمَّال يعالجون النحاس في مصنع غلوغوف التابع لشركة «كيه جي إتش إم» في بولندا (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع عن ذروة 3 أسابيع نتيجة شكوك «هدنة واشنطن وطهران»

تراجعت أسعار النحاس في لندن يوم الخميس، متراجعةً عن أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط التي ألقت بظلال من الشك على صمود الهدنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تنتعش وسط آمال اتفاق السلام وتدفق نتائج الشركات القوية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» الكوري وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

شهدت التداولات الآسيوية يوم الخميس صعوداً جماعياً للأسهم، مدفوعة بتزايد التفاؤل حيال التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت انصبت فيه أنظار المستثمرين على حزمة من البيانات الاقتصادية الهامة وتقارير أرباح الشركات الكبرى التي عززت الثقة في الأسواق.

أداء قياسي للأسهم الآسيوية

سجل مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان ارتفاعاً بنسبة 0.9 في المائة، متجهاً لتحقيق مكاسب لليوم الثالث على التوالي.

وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي جديد، بينما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.2 في المائة.

ويرى محللو «غولدمان ساكس» أن نمو الأرباح الأساسية في الأسواق الناشئة سيظل قوياً، مدفوعاً بطلب قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يبدو معزولاً عن الآثار المباشرة لصدمات أسعار النفط.

«وول ستريت» وزخم الأرباح والذكاء الاصطناعي

يأتي هذا الانتعاش الآسيوي بعد إغلاق إيجابي في «وول ستريت»، حيث سجل مؤشرا «إس آند بي 500» و«ناسداك» مستويات قياسية بفضل أرباح قوية من بنوك كبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«مورغان ستانلي».

وتتجه الأنظار اليوم إلى شركة «تي أس أم سي» التايوانية، عملاق صناعة الرقائق، حيث تشير التوقعات إلى قفزة بنسبة 50 في المائة في صافي أرباحها، مما يعزز الثقة في استمرار طفرة قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

تطورات سوق الطاقة ومضيق هرمز

في أسواق النفط، ارتفع خام برنت بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 95.23 دولار للبرميل. وتراقب الأسواق عن كثب مقترحات المفاوضات، حيث أفادت مصادر بأن إيران قد تسمح بحرية الملاحة في الجانب العماني من مضيق هرمز كجزء من صفقة محتملة مع واشنطن.

وفي استراليا، أثار حريق في إحدى المصافي مخاوف إضافية بشأن المعروض، مما ساهم في تماسك الأسعار.

الاقتصاد الصيني يتحدى التوترات

أظهرت البيانات نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين. ورغم المخاوف من تداعيات الحرب، أثبتت الصادرات الصينية مرونة كبيرة. ومع ذلك، حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار النزاع قد يؤدي في النهاية إلى إضعاف الطلب العالمي، مما قد يحد من محرك التصدير الصيني في المستقبل.

خلاف ترمب وباول وضغوط الدولار

على الصعيد السياسي، أثار الرئيس دونالد ترمب حالة من الجدل بعد تهديده بإقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول من مجلس المحافظين إذا لم يغادر منصبه تماماً بحلول 15 مايو (أيار). هذا التوتر زاد من المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي، في حين استقر مؤشر الدولار عند 98.02 مع تسعير المتداولين لاحتمالات تيسير السياسة النقدية قريباً.


آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
TT

آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)
صورة جورج واشنطن تظهر على ورقة نقدية أميركية من فئة دولار واحد (أ.ب)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته منذ أوائل مارس (آذار) مقابل العملات الرئيسية يوم الخميس، حيث أدى تفاؤل البيت الأبيض بشأن الوصول إلى اتفاق سلام مع إيران إلى تحسين شهية المخاطرة، مما دفع المتداولين للتخلي عن مراكز «الملاذ الآمن».

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران «أوشكت على الانتهاء»، بينما أعرب البيت الأبيض عن أمله في التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى احتمالية إجراء جولات جديدة من المحادثات المباشرة في باكستان. وفي سياق متصل، نقلت «رويترز» عن مصدر مطلع في طهران أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز إذا تم التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

أداء العملات الرئيسية

وجاء أداء العملات الرئيسية كالتالي:

  • اليورو والجنيه الإسترليني: تجاوز اليورو لفترة وجيزة حاجز 1.18 دولار، متجهاً نحو تسجيل سلسلة مكاسب هي الأطول منذ تسعة أيام. كما جرى تداول الإسترليني عند 1.3569 دولار، بارتفاع قدره 0.2 في المائة، حيث يحوم كلاهما عند مستويات ما قبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط).
  • مؤشر الدولار: استقر مؤشر الدولار (الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة من 6 عملات رئيسية) عند 98.018، بعد تراجع استمر لثماني جلسات متتالية. ويرى خبراء أن كسر مستوى الدعم الرئيسي 98 قد يفتح الباب لمزيد من الهبوط.
  • العملات المرتبطة بالمخاطر: قفز الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات ليصل إلى 0.7193 دولار، مدعوماً ببيانات التوظيف المحلية الإيجابية، بينما اقترب الدولار النيوزيلندي من أعلى مستوى له في شهر.

الاقتصاد الصيني يدعم الانتعاش

أظهرت البيانات نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة في الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين بفضل الصادرات القوية والدعم الحكومي. وانعكس ذلك إيجاباً على اليوان الذي يتم تداوله قرب أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، حيث اعتبر الخبراء اليوان «العملة الأفضل أداءً» منذ بداية الأزمة.

الين الياباني والتحركات الحكومية

ارتفع الين الياباني ليصل إلى 158.38 مقابل الدولار، بعد تصريحات وزيرة المالية اليابانية حول اتفاق مع الولايات المتحدة لتكثيف التواصل بشأن أسعار الصرف، وذلك عقب اجتماعها مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت.

ويرى المحللون أن الأسواق بدأت فعلياً في تجاوز مرحلة الصراع وتسعير «تسوية محتملة"، مما يزيل «علاوة الحرب» التي كانت تدعم الدولار سابقاً.


الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقترب من حاجز الـ4900 دولار وسط ترقب لإنهاء الحرب

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس، مدعومة بضعف الدولار، في حين قيّم المستثمرون التفاؤل المتزايد بشأن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي رفعت أسعار الطاقة وأثارت مخاوف من ارتفاع التضخم.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4821.44 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:01 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.4 في المائة إلى 4844.40 دولار.

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوى له في ستة أسابيع، مما جعل السلع المقوّمة بالدولار، بما فيها الذهب، في متناول حاملي العملات الأخرى، بينما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.1 في المائة.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»: «الدافع الرئيسي (لارتفاع أسعار الذهب) هو التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران».

وأضاف: «إذا بدأنا نشهد اختراقاً فوق 4900 دولار، فلا يمكن استبعاد المزيد من الارتفاع المحتمل نحو منطقة المقاومة المتوسطة التالية، والتي تقع عند مستوى 5000 دولار ذي الأهمية النفسية».

وأعربت إدارة ترمب، يوم الأربعاء، عن تفاؤلها بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذرةً من زيادة الضغط الاقتصادي على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وصرّح الرئيس دونالد ترمب بأنه يعتقد أن الحرب التي شنها على إسرائيل أواخر فبراير (شباط) قد شارفت على الانتهاء، على الرغم من دخول الحصار البحري الذي أعلنه حيز التنفيذ، وبقاء حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية.

وقد انخفضت أسعار الذهب الفورية بأكثر من 8 في المائة منذ بدء الحرب مع إيران أواخر فبراير، وسط مخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى التضخم وإبقاء أسعار الفائدة العالمية مرتفعة.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يُؤثر سلباً على الطلب على هذا المعدن الذي لا يُدرّ عائداً.

في الولايات المتحدة، يرى المتداولون الآن احتمالاً بنسبة 29 في المائة لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام. قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

هذا وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.7 في المائة إلى 80.41 دولار للأونصة، وارتفع سعر البلاتين بنسبة 1.2 في المائة إلى 2135.58 دولار. كما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 1587.39 دولار.