«بتكوين» تستمر في التألق ترقباً لـ«صندوق التداول»

«بلاك روك» تُغازل المستثمرين... وتوقعات «تنصيف القيمة» تزيد الإقبال على التعدين

مجسمات لعملة «بتكوين» المشفرة (رويترز)
مجسمات لعملة «بتكوين» المشفرة (رويترز)
TT

«بتكوين» تستمر في التألق ترقباً لـ«صندوق التداول»

مجسمات لعملة «بتكوين» المشفرة (رويترز)
مجسمات لعملة «بتكوين» المشفرة (رويترز)

واصلت بتكوين، أكبر عملة مشفّرة في العالم، مكاسبها قرب أعلى مستوياتها في 18 شهراً، حيث بلغت ذروتها عند 37978 دولاراً، مساء الأربعاء، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022. في حين قفزت «إيثر»، ثاني أكبر عملة مشفّرة، إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل (نيسان) إلى 2136.50 دولار.

وارتفعت أسعار الأصول الرقمية، وسط تكهنات بشأن موافقة وشيكة على صندوق لتداول فوري لـ«بتكوين» في البورصة، تابع لشركة «بلاك روك»، كما دعمت رهانات الفائدة الصعود القوي للعملات المشفّرة.

ويتواصل تألق العملات المشفرة، رغم تأجيل لجنة الأوراق المالية والبورصات، مساء الأربعاء، مرة أخرى إصدار قرار يتعلق بالموافقة على أول صندوق أميركي متداول بالبورصة يستثمر مباشرة في «بتكوين»، لكن «بلومبرغ إنتليجنس» توقعت إعطاء الضوء الأخضر لإطلاق مجموعة من هذه الصناديق، بحلول يناير (كانون الثاني) المقبل، حيث تُسهل صناديق الاستثمار المتداولة على المؤسسات الاستثمارية وصغار المستثمرين الاستثمار في العملة المشفرة.

من جانبها، بدأت شركة «بلاك روك» العملاقة لإدارة الأصول، يوم الخميس، مغازلة المستثمرين العموميين للحصول على «صندوق إيثريوم»، ومضاعفة رهاناتها على العملات المشفرة، وسط احتمال تخفيف اللوائح المتعلقة بمثل هذه الأدوات الاستثمارية.

وسيتيح صندوق «آي شيرز إيثريوم ترست»، الذي جرى تسجيله، الأسبوع الماضي، للمستثمرين إمكانية الوصول إلى ثاني أكثر العملات المشفرة شيوعاً، دون امتلاكها بشكل مباشر.

وفي حين أن صناديق العملات المشفرة، القائمة على العقود الآجلة، جرت الموافقة عليها مسبقاً من قِبل «هيئة الأوراق المالية والبورصة الأميركية»، فقد أكدت الهيئة التنظيمية، منذ فترة طويلة، أن سوق العملات المشفرة الفورية عرضة للاحتيال والتلاعب.

ولكن في أغسطس (آب) الماضي، قضت محكمة الاستئناف الفيدرالية بأن «هيئة الأوراق المالية والبورصة» كانت مخطئة في رفض طلب من شركة إدارة الأصول الرقمية «غرايسكيل إنفستمنتس»، لإنشاء صندوق تداول فوري للبتكوين «ETF».

وأدى الانتصار التاريخي لـ«غرايسكيل» إلى موجة من تقديم طلبات شراء أدوات الاستثمار الفوري في الأشهر الأخيرة، مما ساعد على استعادة بعض الثقة في صناعة العملات المشفرة التي اهتزت بسبب عدد من الانهيارات البارزة، العام الماضي.

وقامت شركة «بلاك روك» باقتحام مجال العملات المشفرة، من خلال تقديمها للحصول على صندوق «بتكوين إي تي إف» الفوري، في يونيو (حزيران) الماضي.

من جهة أخرى، تشير تحليلات منفصلة إلى أن هناك خطوة متوقعة، في أبريل (نيسان) المقبل، لزيادة الحد الأقصى المتاح من العملات المشفرة «بتكوين»، عبر اقتسام قيمة وحدتها إلى النصف، حيث إن عدد الوحدات القصوى المتاحة حالياً هو 21 مليون وحدة، منها 19 مليوناً جرى تعدينها بالفعل.

وقال غريغوري لويس، المحلل في شركة الوساطة «بي تي آي جي» التي تغطي أكبر 13 شركة تعدين «بتكوين» مُدرَجة في الولايات المتحدة: «إنك ترى كثيراً من الإقبال دائماً قبل هذه الخطوة»، وفق «رويترز».

وارتفع معدل تجزئة عملة «البتكوين» - وهو مقياس للقوة الحسابية اللازمة لتعدين العملة - إلى أعلى مستوى له على الإطلاق، وفقاً لمنصة العملات المشفرة «بلوكتشين دوت كوم». وهذا يعني أنه يتعين على القائمين بالتعدين استخدام مزيد من القوة والسرعة لزيادة أرباح العملة المشفّرة.

ويقدِّر المحللون في «جي بي مورغان» أن معدل التجزئة وصل إلى مستويات قياسية لمدة 11 شهراً متتالياً، بما في ذلك الارتفاع التاريخي خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وارتفعت عملة «البتكوين» بنسبة 37 في المائة تقريباً، الشهر الماضي، إلى نحو 37 ألف دولار بعد أشهر من الفتور، وهو انتعاش شجّع القائمين بالتعدين على بيع العملات المعدنية المسكوكة حديثاً.

وقد تحسّن متوسط الإيرادات التي حققها القائمون بالتعدين على مدار 30 يوماً بشكل مطّرد، هذا العام، ليصل إلى 32.46 مليون دولار، على مدار 18 شهراً في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وفق ما تُظهره بيانات موقع «بلوكتشين».

ومع ذلك فإن التعدين - وهو عملية تستهلك كثيراً من الطاقة - لا يزال غير مربح، كما كان في ذروته خلال عام 2021.

وارتفع مقياس أرباح عمال التعدين من استخدام 1 بيتاهاش في الثانية من قوة الحوسبة في يوم واحد، إلى أكثر من 81 دولاراً، من 70 دولاراً في بداية نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه لا يزال أقل بكثير من الذروة البالغة 127 دولاراً في أوائل مايو (أيار) الماضي، وفقاً لمنصة بيانات التعدين «هارشريت إنديكس».

وارتفعت أسعار «البتكوين» عادةً في الماضي بعد تنصيف القيمة. وبعد ستة أشهر من التنصيف الأول في عام 2012، قفز السعر إلى 126 دولاراً من 12 دولاراً، وفي النصف الثاني من عام 2016، ارتفع إلى 1000 دولار من 654 دولاراً في غضون سبعة أشهر، وفي عام 2020 ارتفع إلى 18040 دولاراً من 8570 دولاراً في الفترة الزمنية نفسها.

وأدى التنصيف الثالث لـ«بتكوين» في عام 2020 إلى خفض مكافآت عمال التعدين إلى 6.25 بتكوين لكل كتلة، ومن المقرر أن يؤدي التنصيف المقبل إلى خفضها إلى 3.125 في أبريل (نيسان). بالأسعار الحالية، يحصد تعدين كل كتلة 231.250 دولاراً. وقال ماتيو غريكو، المحلل بشركة استثمار الأصول الرقمية «فينيكيا إنترناشونال»، إن كثيراً من شركات التعدين تعمل على تحديث مُعداتها وتعزيز قوة التجزئة لديها لتظل قادرة على المنافسة.

وللحفاظ على هوامش ربحهم، لجأ بعض اللاعبين إلى نقل عملياتهم إلى دول أميركا الوسطى حيث أسعار الطاقة أقل تكلفة، والحكومات أكثر ودية تجاه العملات المشفرة.


مقالات ذات صلة

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

الاقتصاد عملة البتكوين الرقمية (رويترز)

«بتكوين» تهبط إلى قرب 63 ألف دولار عقب الهجوم على إيران

شهدت أسواق العملات الرقمية تراجعاً حاداً خلال تعاملات يوم السبت، حيث اقتربت عملة «بتكوين» من مستوى 63 ألف دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد تمثيل للعملة الرقمية بتكوين في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«أميركان بتكوين» المدعومة من أبناء ترمب تتكبد خسائر ربع سنوية

تكبدت شركة «أميركان بتكوين»، المدعومة من اثنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خسائر في الربع الأخير من العام، في ظل ضعف مستمر في سوق الأصول الرقمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)

تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية و«بتكوين»، في حين تباين أداء الأسواق الآسيوية يوم الاثنين، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء معظم الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد عملات تحمل رمزي البتكوين والإيثيريوم موضوعة على طاولة (د.ب.أ)

البتكوين تهبط دون 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ انتخابات ترمب

تراجعت عملة البتكوين، كبرى العملات الرقمية في العالم، إلى ما دون مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

«قطر للطاقة» تتوقع تصدير الغاز من مشروع «غولدن باس» الأميركي الربع الثاني من العام

خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)
خزانات التخزين في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال (إكس)

أعلنت شركة «قطر للطاقة»، أنها تتوقع بدء تصدير الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» في الربع الثاني من العام الحالي.

ومشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، أكبر استثمارات قطر للطاقة في الولايات المتحدة، وهو مشروع مشترك مع «إكسون موبيل».

وأوضحت «قطر للطاقة» في بيان صحافي، أن «مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال... حقق إنجازاً مهماً نحو التشغيل الكامل لمرافق إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال بأول إنتاج للغاز الطبيعي المسال من خط الإنتاج الأول من أصل ثلاثة خطوط تبلغ طاقتها الإجمالية 18 مليون طن سنوياً».

وقال البيان، إن الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال يمهد الطريق أمام مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال لتصدير أول شحنة له من منشآته الواقعة في سابين باس في ولاية تكساس، من خلال عمليات مستدامة لتسييل الغاز، وتحقيق أهدافه التجارية والاستراتيجية.

وقال سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»: «يحمل الإنتاج الأول من الغاز الطبيعي المسال أهمية بالغة، حيث يُمثّل أحد أكبر قرارات الاستثمار في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال الأميركية. ستأتي المرحلة التشغيلية ودخول مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال إلى السوق في وقت بالغ الأهمية، حيث يحتل أمن الطاقة العالمي مكانة بارزة في جميع أجندات الطاقة حول العالم. ونحن نتطلع إلى البدء الآمن والناجح لعمليات التصدير».

وأضاف: «يشكّل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال جزءاً من استراتيجية واسعة النطاق لاستثمارات (قطر للطاقة) حول العالم، والتي خططنا لها خلال العقد الماضي. كما يمثل المشروع جزءاً مهماً من الخطط التي أعلنتها قطر للطاقة عام 2018 لاستثمار 20 مليار دولار في قطاع الطاقة الأميركي. واليوم، نحن نشهد أولى ثمار هذه الاستراتيجية بعيدة النظر مع بدء تشغيل مشروع (غولدن باس) للغاز الطبيعي المسال، الذي سيلعب دوراً مهماً في دعم أمن الطاقة العالمي وضمان الوصول العادل والمتوازن إلى طاقة أنظف».

يذكر أن «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال هو مشروع مشترك بين «قطر للطاقة» (70 في المائة) و«إكسون موبيل» (30 في المائة). وكانت الشركتان قد أعلنتا قرارهما النهائي لاستثمار أكثر من عشرة مليارات دولار في مشروع التصدير في فبراير (شباط) من عام 2019.


باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
TT

باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)
باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، يوم الاثنين، إن توقعات التضخم على المدى الطويل تبدو «مستقرة وراسخة» حتى الآن، رغم صدمة الطاقة الراهنة التي تضرب الأسواق العالمية. وأكد أن البنك المركزي لا يحتاج بعد إلى اتخاذ قرار نهائي بشأن كيفية الرد على الاضطرابات الأخيرة.

وخلال كلمته في جامعة هارفارد، قال باول: «يبدو أن توقعات التضخم راسخة بشكل جيد فيما يتجاوز المدى القصير».

وأشار إلى أنه فيما يخص صدمة الطاقة المرتبطة بالصراع مع إيران، فإن التداعيات الاقتصادية الدقيقة لا تزال غير واضحة، لكنه شدد على أن «الاحتياطي الفيدرالي» سيكون «يقظاً للغاية» لكيفية تأثير ذلك على ضغوط الأسعار، خاصة بعد بقاء التضخم فوق مستهدفه البالغ 2 في المائة لفترة طويلة.

تأتي تصريحات باول لتعكس حالة من الترقب والحذر؛ حيث يفضل البنك المركزي مراقبة البيانات الواردة بدلاً من التسرع في اتخاذ إجراءات نقدية جديدة، بانتظار اتضاح الرؤية حول مدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على المسار العام للتضخم والنمو الاقتصادي.


وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
TT

وزراء «السبع» يتعهدون باتخاذ «تدابير ضرورية» لضمان استقرار أسواق الطاقة

رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)
رجل يملأ سيارته بالبنزين في محطة وقود بلندن (أ.ب)

أعلن وزراء طاقة ومالية دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية الالتزام الكامل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية وأمنها، محذرين من التداعيات الاقتصادية المتزايدة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

في بيان مشترك صدر عقب اجتماع افتراضي ضم وزراء الطاقة والمالية، ومحافظي البنوك المركزية، دعت المجموعة جميع الدول إلى الامتناع عن فرض أي قيود تصدير «غير مبررة» على المحروقات والمنتجات المرتبطة بها. وأكد البيان استعداد المجموعة للتحرك الوثيق مع الشركاء الدوليين لمواجهة أي اضطرابات قد تمس أمن الإمدادات.

وتضم المجموعة كلاً من: كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

قبيل الاجتماع، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات، خصوصاً ما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

تحذيرات يابانية من «آثار وخيمة»

من جانبها، أعربت وزيرة المالية اليابانية، ساتسكي كاتاياما، عن قلق بلادها البالغ إزاء الوضع الراهن، مشيرة إلى أن اليابان تراقب تحركات السوق «بحس عالٍ من المسؤولية والاستعجال». وأوضحت كاتاياما أن التذبذبات الحادة في عقود النفط الآجلة بدأت تؤثر بشكل مباشر على تحركات العملات، مما ينعكس سلباً وبآثار «وخيمة» على معيشة المواطنين والنمو الاقتصادي.

وقالت الوزيرة في تصريحات صحافية: «تزايدت احتمالات تأثير ارتفاع أسعار النفط ومخاوف نقص الإمدادات على الأسواق العالمية. لقد اتفقنا كدول مجموعة السبع على أنه لا يمكننا السماح باستمرار هذا الوضع الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط».

السياسة النقدية واستقرار الأسعار

وعلى الصعيد المالي، أكد محافظو البنوك المركزية في دول المجموعة التزامهم الراسخ بالحفاظ على استقرار الأسعار. وشدد البيان على أن السياسة النقدية ستظل «مرتبطة بالبيانات»، مع استمرار التنسيق وتبادل المعلومات داخل المجموعة لمراقبة أي تطورات مستقبلية قد تستدعي عقد اجتماعات طارئة.

وأكد البيان بقاء المجموعة في حالة تأهب قصوى للاستجابة لأي مستجدات تضمن حماية الاقتصاد العالمي من صدمات الطاقة.