السعودية والقارة السمراء... نحو الاستثمار في المستقبل

باعظيم لـ«الشرق الأوسط»: الدول الأفريقية تتجه إلى الاستقرار والاستقلالية

الرئيس الانتقالي لبوركينا فاسو أثناء وصوله للرياض... وفي مقدمة مستقبليه نائب أمير الرياض (واس)
الرئيس الانتقالي لبوركينا فاسو أثناء وصوله للرياض... وفي مقدمة مستقبليه نائب أمير الرياض (واس)
TT

السعودية والقارة السمراء... نحو الاستثمار في المستقبل

الرئيس الانتقالي لبوركينا فاسو أثناء وصوله للرياض... وفي مقدمة مستقبليه نائب أمير الرياض (واس)
الرئيس الانتقالي لبوركينا فاسو أثناء وصوله للرياض... وفي مقدمة مستقبليه نائب أمير الرياض (واس)

تمثل القمة السعودية - الأفريقية التي انطلقت، الجمعة، بمشاركة وحضور قادة وممثلي 54 دولة أفريقية، بوابة للاستثمار في المستقبل، وفرصة لتأسيس تعاون أكبر يعود بالنفع على القارة السمراء، ويمنحها مزيداً من الاستقرار والاستقلالية.

وأوضح الدكتور ثامر باعظيم رئيس جمعية التسويق السعودية، أن القارة الأفريقية تعد أرض فرص لا حصر لها، ليس فقط بتوفر الثروات الطبيعية، بل هنالك عوامل أخرى مثل رأس المال البشري المؤهل، والطاقة البشرية الراغبة في التنمية، والتي تعادل في قوتها وأثرها الثروات الطبيعية، على حد تعبيره.

وأضاف باعظيم في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «النهج السعودي في الاستثمار يركز على شمولية التنمية، وهي إحدى القضايا الرئيسية التي تحمل المملكة رايتها في العالم، وإذا ما استثمرت في منطقة ما فهي تستثمر وفق رؤية اقتصادية تنموية تعود بالنفع عليها وعلى بيئة المنطقة المستثمر فيها»، مشيراً إلى أن «هذا ما يشجع كثيراً من الدول على السعي نحو توقيع اتفاقيات وجذب استثمارات سعودية فيها».

ويعود تاريخ العلاقات السعودية - الأفريقية لعقود طويلة، تنوعت فيها صور الروابط والتلاقي في جوانب مختلفة، مليئة بالمواقف المشهودة سياسياً واقتصادياً وثقافياً.

كان وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان قد أكد الخميس، أن «الحصول على طاقة نظيفة ومستدامة مهم لأفريقيا»، مبيناً أن «اقتصاداتها بحاجة إلى النمو، وشعوبها بحاجة إلى الازدهار، وإذا حدث هذان الأمران فسوف ينمو الاقتصاد العالمي».

المسؤول السعودي شدد على أن بلاده «تركز على الجهود والأفعال أكثر من الكلام، وستستمر في التنفيذ، وهناك كثير من الأعمال القادمة، ولديها مؤسساتها الخاصة التي تريد العمل عليها بشكل ثنائي، وتكون مسؤولة عن الوعود التي تقدمها ورؤية النتائج بناء عليها».

ويرى الدكتور ثامر باعظيم أن «اتجاه الدول الأفريقية نحو الاستقرار والاستقلالية ورفع مستوى السياسات والتشريعات لتتماشى مع متطلبات المستثمرين، من شأنه أن يشجع السعودية على التوسع في التعاون مع الدول الأفريقية في مختلف المجالات، وتعظيم الفائدة من الفرص الموجودة في القارة السمراء»، مؤكداً أنه «استثمار في المستقبل».

د. ثامر باعظيم مدير جمعية التسويق السعودية (الشرق الأوسط)

وتعهدت 35 من أصل 54 دولة أفريقية بتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050، وهو ما يتطلب استثمارات بنحو 2.8 تريليون دولار. ولا يبدو أن توفير هذا المبلغ لبلوغ أهداف الحياد الكربوني متاح لغالبية البلدان الأفريقية النامية، التي تفتقر إلى الطاقة، ويسكنها 17 في المائة من سكان العالم.

وتتطلع الرياض إلى أن تعزز القمة السعودية - الأفريقية، الجهود الدولية لإيجاد حلول مبتكرة تمكن القارة من استغلال ثرواتها ومقدراتها الذاتية، بما يعظم الأثر الإيجابي لاستثمارات المملكة ومشاريعها التنموية على اقتصاد ومجتمعات هذه الدول، ويسهم في خفض نسبة البطالة والفقر، وتعزيز شراكة السعودية والدول العربية مع دول القارة الأفريقية.

وبينما تملك أفريقيا نحو 13 في المائة من احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، و7 في المائة من احتياطيات النفط العالمي؛ قال هيثم الغيص، أمين عام منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك): «من شأن الاستفادة من الموارد الطبيعية في أفريقيا مثل النفط والغاز أن تساعد في توفير القدرة على تحمل تكاليف الطاقة وتخفيف فقر الطاقة».


مقالات ذات صلة

محاولات لإحياء محادثات السلام في شرق الكونغو

أفريقيا عناصر من حركة «23 مارس» في غوما مقاطعة شمال كيفو شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)

محاولات لإحياء محادثات السلام في شرق الكونغو

عقد الجانبان الكونغولي والأميركي محادثات من شأنها محاولة إحياء مسار السلام المتعثر في شرق جمهورية الكونغو منذ بداية العام الحالي مع تصاعد أعمال العنف.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)

السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب ارتفاع أسعار النفط

أوقفت الحكومة السنغالية جميع الرحلات الخارجية غير الضرورية للوزراء، وكبار المسؤولين، محذرة من أوقات «صعبة للغاية» مستقبلاً، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (داكار)
أفريقيا جانب من المشاركين في «منتدى التشاور» بأديس أبابا بين إقليم تيغراي والحكومة الإثيوبية (وكالة الأنباء الإثيوبية)

حوار حكومة إثيوبيا وتيغراي... خطوة للمصالحة لا تخلو من عقبات

مناقشات لم تخل من اختلافات شهدتها الجولة الأولى من «منتدى التشاور» في إثيوبيا، بحضور معنيين من إقليم تيغراي.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا تأكيد مصري-أوغندي على الارتقاء بالشراكة بين البلدين (الخارجية المصرية)

مصر تعزز التقارب مع دول حوض النيل الجنوبي بمشروعات تنموية

أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي «أهمية التعاون والتكامل في نهر النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، والمصالح المتبادلة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد سيارة تُزود بالوقود في محطة بنزين في روزبانك - جوهانسبرغ (أ.ف.ب)

أفريقيا ترفع أسعار الوقود لمستويات قياسية لمواجهة تعطل الإمدادات

فرضت الحكومات الأفريقية زيادات حادة في أسعار الوقود مع تسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع أسعار النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (أكرا)

سعر الديزل في ألمانيا يسجل رقماً قياسياً

محطة وقود في ألمانيا (إكس)
محطة وقود في ألمانيا (إكس)
TT

سعر الديزل في ألمانيا يسجل رقماً قياسياً

محطة وقود في ألمانيا (إكس)
محطة وقود في ألمانيا (إكس)

سجل سعر وقود الديزل في ألمانيا، الأحد، (أحد الفصح) رقماً قياسياً جديداً، وذلك وفقاً لما أعلنه نادي السيارات الألماني «إيه دي إيه سي»، الاثنين.

وأوضح النادي أن متوسط سعر الديزل بلغ 2.440 يورو لكل لتر، أي بزيادة قدرها 5.1 سنت مقارنة باليوم السابق. وجاء ارتفاع سعر البنزين الممتاز فئة «إي 10» أقل حدة، حيث ارتفع بمقدار 7 سنتات ليصل متوسط السعر الذي دفعه أصحاب السيارات إلى 2.191 يورو لكل لتر.

ومنذ الأول من أبريل (نيسان) الحالي، صار لا يسمح لمحطات الوقود برفع الأسعار إلا مرة واحدة يومياً في تمام الساعة 00 :12 ظهراً، وذلك وفقاً لقواعد تنظيمية جديدة دخلت حيز التنفيذ مؤخراً.

وجاءت هذه اللوائح اقتداءً بالنموذج المتبع في النمسا منذ فترة طويلة. ومنذ تطبيق هذا الإجراء، أصبح مستوى الأسعار أعلى مقارنة باليوم السابق، أي بزيادة يومية.

وللمقارنة، بلغ متوسط السعر اليومي للبنزين الممتاز فئة «إي 10» في جميع أنحاء ألمانيا، الاثنين الماضي - أي قبل تطبيق القواعد الجديدة 2.087 يورو لكل لتر، بينما كان سعر الديزل 2.295 يورو.

وفي آخر أيام عطلة عيد الفصح، استغلت شركات النفط من جديد وقت الظهيرة لرفع الأسعار على نحو ملحوظ.

وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط، فإن مقدار الارتفاع في سعر الوقود اليوم جاء أقل من السابق: إذ ارتفع متوسط سعر لتر البنزين فئة «إي 10» بمقدار 6.6 سنت ليصل إلى 2.235 يورو، كما ارتفع الديزل بالقدر نفسه ليصل إلى 2.487 يورو لكل لتر.

وحسب تقييم نادي السيارات الألماني، فإن أسعار كلا الوقودين ما زالت مرتفعة بشكل زائد عن الحد.

ولا يبدو أن سوق النفط تبشر بأي انفراجة، حيث ارتفع سعر خام برنت المخصص للتسليم في يونيو (حزيران) إلى أكثر من 111 دولاراً للبرميل (159 لتراً) مع بداية الأسبوع، أي بزيادة تقارب 40 دولاراً مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.


تباين أداء أسواق الخليج في ختام تداولات الاثنين

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج في ختام تداولات الاثنين

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

تباين أداء الأسواق الخليجية الرئيسية في ختام يوم الاثنين، مع ترقّب المستثمرين مزيداً من الوضوح بشأن تقارير حول محادثات لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتراجعت أسواق دبي المالي وبورصة البحرين والسوق السعودية، في حين صعدت أسواق أبوظبي للأوراق المالية وسوق مسقط للأوراق المالية بالإضافة إلى بورصتي قطر والكويت.

السوق السعودية

وعلى صعيد السوق السعودية فقد تراجعت بنسبة 0.1 في المائة لتغلق عند 11263 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 27.50 ريال، بينما انخفض سهم «أكوا» بأكثر من 1 في المائة عند 165.90 ريال.

وأغلق سهم «بنك الرياض» عند 21.44 ريال منخفضاً 2 في المائة، بينما سجل سهم «أسمنت الشرقية» تراجعاً بنسبة 3 في المائة عند 23.57 ريال، عقب نهاية أحقية توزيعات الأرباح.

أسواق الخليج

وتراجعت أسواق دبي المالي بنسبة 0.68 في المائة، بينما انخفضت بورصة البحرين بنسبة 0.02 في المائة، بينما ارتفع «سوق أبوظبي للأوراق المالية» بنسبة 0.26 في المائة، وصعدت بورصة الكويت بنسبة 1.14 في المائة، وسوق مسقط للأوراق المالية بنسبة 0.01 في المائة، وبورصة قطر بنسبة 1.83 في المائة.


الحرب تدفع بعض الشركات في المنطقة إلى نقل أعمالها لمركز إسطنبول المالي

منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)
منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)
TT

الحرب تدفع بعض الشركات في المنطقة إلى نقل أعمالها لمركز إسطنبول المالي

منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)
منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لمركز إسطنبول المالي إن حرب إيران دفعت عشرات الشركات العاملة في الخليج إلى التفكير في نقل بعض أعمالها إلى المركز المالي الجديد المدعوم من الدولة في إسطنبول.

يضم مركز إسطنبول المالي، وهو عبارة عن مجموعة من الأبراج الزجاجية التي افتتحت قبل ثلاث سنوات في الجانب الآسيوي من المدينة، حالياً: البنك المركزي، ومؤسسات الإقراض المملوكة للدولة، والهيئات التنظيمية المالية، ويقدم حوافز مثل الإعفاءات الضريبية للشركات خلال السنوات العشر الأولى.

ومن المقرر أن تنتقل المزيد من المؤسسات الحكومية إلى المركز، الذي افتتحته الحكومة التركية من خلال صندوق ثروتها السيادية كبديل للمركز المالي الواقع على الجانب الأوروبي من إسطنبول.

وصرح الرئيس التنفيذي أحمد إحسان إردم، في مقر مركز إسطنبول المالي مؤخراً: «نظراً لتصاعد التوترات الإقليمية، عقدنا خلال الشهر الماضي اجتماعات مع أكثر من 40 شركة، معظمها مقرها الرئيسي في شرق آسيا ودول الخليج»، وذلك في الوقت الذي تدرس فيه الشركات نقل عملياتها جزئياً أو توسيعها في تركيا. وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف إردم أنه تم تحديد مواعيد لنحو 15 اجتماعاً مع شركات محتملة قبل الحرب. وتابع: «لقد كثفت التطورات الإقليمية هذه الاتصالات».

وبدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران قبل أكثر من شهر، وردت إيران على الهجمات بضرب أهداف في جميع أنحاء الخليج. وقد أصدرت بعض الشركات المالية في المنطقة تعليمات لموظفيها بالعمل من المنزل، بينما أغلق بنك HSBC العملاق جميع فروعه في قطر حتى إشعار آخر.

وتشمل محادثات المركز شركات من ماليزيا واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ، كما تجري المؤسسة تقييماً لمجالات التعاون المحتملة مع الوزارات الحكومية والمشرعين من هذه الدول وغيرها.

وبينما لم يُفصح إردم عن أسماء الشركات المهتمة، ذكر أنها تشمل قطاعات التكنولوجيا المالية والتمويل والتمويل الإسلامي والتأمين.

وأضاف أن المركز يتوقع مضاعفة نسبة إشغاله إلى نحو 40 ألف عامل بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول)، لتصل النسبة إلى 75 في المائة.