الرياض تفتح ذراعها للمستثمرين من جميع بلدان العالم 

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: التأشيرة الإلكترونية تخلق فرصاً جديدة لاكتشاف المشاريع السعودية 

الرياض تفتح ذراعها للمستثمرين من جميع بلدان العالم 
TT

الرياض تفتح ذراعها للمستثمرين من جميع بلدان العالم 

الرياض تفتح ذراعها للمستثمرين من جميع بلدان العالم 

في إطار جهود المملكة لتحقيق تطلعات القطاعات الاستثمارية المتناغمة مع «رؤية 2030»، وجذب المزيد من المستثمرين، أطلقت وزارتا الخارجية والاستثمار المرحلة الثانية من خدمة تأشيرة زيارة الأعمال «مستثمر زائر» إلكترونياً لتشمل جميع دول العالم، في خطوة تعتزم من خلالها الدولة فتح ذراعها لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.

وكانت وزارة الخارجية قد أعلنت، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، في يونيو (حزيران) الماضي، إطلاق المرحلة الأولى من التأشيرة للمستثمرين من مواطني عدد من دول قارة أوروبا، وآسيا وأميركا الشمالية وأوقيانوسيا.

وأشار مختصون لـ«الشرق الأوسط»، إلى أهمية الخطوة الجديدة لتسهيل دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق المحلية وحضور كل الفعاليات المقامة، واكتشاف الفرص المتاحة في المشاريع العملاقة.

ويرى الخبراء أن إطلاق المرحلة الثانية من خدمة إصدار تأشيرة زيارة الأعمال، تفتح المجال أمام الشركات الوطنية لبناء التحالفات معها، واقتناص الفرص لتوسيع الأعمال، وخلق وظائف نوعية جديدة تسهم في خفض معدل البطالة.

الإيرادات غير النفطية

وقال عضو اللجنة الوطنية التجارية في اتحاد الغرف السعودية المهندس محمد مظفر لـ«الشرق الأوسط»، إنه مع إطلاق المرحلة الثانية من خدمة إصدار تأشيرة زيارة الأعمال لتشمل بقية دول العالم، أصبح بإمكان المستثمرين الدخول في المشاريع المحلية وحضور الفعاليات والأحداث الكبرى بكل يسر وسهولة، ما يؤكد مضي الحكومة في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.

وأكد مظفر أن تسهيل إجراءات سفر رجال الأعمال إلى السعودية يفتح المجال أمام المستثمرين لاقتناص الفرص المتاحة في السوق، وتوسيع أعمالهم ليعود إيجاباً على الإيرادات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي، والذي يشهد نمواً متسارعاً في الآونة الأخيرة.

وأبان عضو اللجنة الوطنية التجارية أن وزارة الاستثمار بالتعاون مع وزارة الخارجية، تتخذ خطوات غير مسبوقة، مؤخراً، من أجل تيسير إجراءات المستثمرين الأجانب للدخول إلى السوق المحلية، واكتشاف الفرص الكبيرة، بالإضافة إلى بناء تحالفات مع الشركات الوطنية وتوسيع أعمال جميع الأطراف.

بناء التحالفات

ومن ناحيته، أوضح رئيس المركز السعودي للحوكمة ناصر السهلي لـ«الشرق الأوسط»، أن الحكومة تفتح ذراعها حالياً للمستثمرين من جميع بلدان العالم، بعد إطلاق المرحلة الثانية من خدمة إصدار تأشيرة «مستثمر زائر».

وأكمل السهلي أن وجود المستثمرين الأجانب في السوق يتيح للشركات الوطنية فرصة لبناء التحالفات معها والدخول في المشاريع العملاقة معاً، وكذلك توليد فرص عمل نوعية، ما يسهم في خفض نسبة البطالة في البلاد.

وأضاف رئيس المركز السعودي أن الخطوة الجديدة تتوافق مع توجهات الدولة في جذب رؤوس الأموال، وإتاحة المجال للدخول في المشاريع الكبرى التي تعمل عليها المملكة في الوقت الحالي، لا سيما أن الحكومة أنشأت في الفترة الأخيرة، الهيئة السعودية لتسويق الاستثمار التي تعمل بالتكامل مع الجهات الأخرى والارتقاء بجميع الأعمال والخدمات ذات الصلة لتكون الرياض وجهة استثمارية في المرحلة الحالية والمقبلة.

تحسين بيئة الاستثمار

وتهدف الخدمة إلى جذب المزيد من شرائح المستثمرين حول العالم، في سعي المملكة لتحسين بيئة الاستثمار وتسهيل بدء ممارسة الأعمال مع التركيز على جذب الاستثمارات النوعية الكبرى نظراً لدورها الفعّال في تحريك عجلة الاقتصاد.

وذكر وكيل وزارة الاستثمار لخدمات المستثمرين المتكاملة محمد أبا حسين، أن التأشيرة تستهدف إتاحة الفرصة للمستثمرين الأجانب ومنسوبي المنشآت الأجنبية، للتقديم على الخدمة إلكترونياً.

وأفاد أبا حسين بأنه يمكن الاستفادة من التأشيرة مدة قد تصل إلى عام وبدخول متعدد، كما أن عدداً من المستفيدين يمكنهم الحصول على التأشيرة بشكل فوري، وذلك لغرض زيارة المملكة والاطلاع على الفرص الاستثمارية.

وبدوره، أبان وكيل وزارة الخارجية للشؤون القنصلية السفير علي اليوسف، أن إطلاق الخدمة يأتي ضمن حزمة من المشروعات التطويرية للخدمات القنصلية، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية 2030».

وتابع أن الخدمة تسهم في زيادة أعداد الزوار بإصدار تأشيرات لكل الأغراض بشكل إلكتروني عبر المنصة التابعة لوزارة الخارجية، ومنها تأشيرة «زيارة الأعمال» التي تمنح للمستثمرين ورجال الأعمال من كل دول العالم.

وكانت المرحلة الأولى قد شملت عدداً من دول قارة أوروبا وهي: أندورا، النمسا، بلجيكا، بلغاريا، كرواتيا، قبرص، جمهورية التشيك، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان.

ومن ضمنها أيضاً: هولندا، المجر، آيسلندا، آيرلندا، إيطاليا، لاتفيا، ليختنشتاين، ليتوانيا، لوكسمبورغ، مالطا، موناكو، الجبل الأسود، النرويج وبولندا، البرتغال، رومانيا، روسيا، سان مارينو، سلوفاكيا، سلوفينيا، إسبانيا، السويد، سويسرا، أوكرانيا، المملكة المتحدة.

وشملت من قارة أميركا الشمالية دولتي كندا والولايات المتحدة، ومن قارة أوقيانوسيا دولتي أستراليا ونيوزيلندا، وعدداً من دول قارة آسيا وهي: روناي، والصين وهونغ كونغ وماكاو، اليابان، كازاخستان، ماليزيا، سنغافورة، كوريا الجنوبية.

تذليل المعوقات

وأنشأت الحكومة هيئة خاصة لتسويق الاستثمار تعمل على تعزيز وتوحيد جهود القطاعين العام والخاص في هذا الشأن، وضمان وجود الركائز والدعائم اللازمة من برامج ومشروعات وحوافز لتشجيع وتسهيل الاستثمار بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.

وتعد منصة «استثمر في السعودية» التابعة لوزارة الاستثمار، الهوية الوطنية الموحدة لتسويق الاستثمار في البلاد، وجرى تطويرها وإطلاقها بوصفها إحدى مبادرات تحقيق «رؤية 2030».

وتعمل المنصة على تسهيل عمل المستثمرين وتذليل المعوّقات أمام الاستثمارات التي تدعم النمو الاقتصادي للمملكة، وتعزز دورها بوصفها أحد اللاعبين الرئيسيين في اقتصاد الأعمال العالمي.


مقالات ذات صلة

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.