باول يقف على منبر صندوق النقد الدولي لعرض تحديات السياسة النقدية

أرقام النمو البريطاني وبيانات التجارة والتضخم الصينية محط أنظار الأسبوع

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يشاركان في اجتماع لمجلس مراقبة الاستقرار المالي (إ.ب.أ)
وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يشاركان في اجتماع لمجلس مراقبة الاستقرار المالي (إ.ب.أ)
TT

باول يقف على منبر صندوق النقد الدولي لعرض تحديات السياسة النقدية

وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يشاركان في اجتماع لمجلس مراقبة الاستقرار المالي (إ.ب.أ)
وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين ورئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول يشاركان في اجتماع لمجلس مراقبة الاستقرار المالي (إ.ب.أ)

يشهد الأسبوع المقبل هدوءاً في الولايات المتحدة، حيث سيكون التركيز الرئيسي على رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، الذي سيتحدث في فعالية ينظمها صندوق النقد الدولي. وفي المملكة المتحدة، ستكون كل الأنظار على إصدار بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، التي يتوقع أن تأتي سلبية بشكل جزئي بعد شهر يوليو (تموز) الضعيف.

في الولايات المتحدة، يشهد الأسبوع هدوءاً بالنسبة للبيانات الأميركية مع المزيد من الاهتمام المحتمل من قبل عدد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» الذين من المقرر أن يتحدثوا، بمن فيهم باول الذي يظهر في إحدى جلسات مؤتمر لصندوق النقد الدولي يوم الخميس تحت عنوان «تحديات السياسة النقدية في الاقتصاد العالمي». كما يتحدث سبعة مسؤولين آخرين، ومن المرجح أن يسمع المستثمرون مقدار الترجيح الذي يضعه كل مسؤول على تشديد الأوضاع المالية أخيراً بسبب الارتفاع الحاد في عوائد سندات الخزانة.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الفيدرالية على ما هي عليه في أعلى مستوى لها منذ 22 عاماً بين 5.25 في المائة و5.5 في المائة في إطار تحركه لإبطاء التضخم من دون الإضرار بالاقتصاد. وقال إن قراره الإبقاء على فوائد الإقراض منح صناع السياسة الوقت «لتقييم المعلومات الإضافية وتداعياتها على السياسة النقدية».

وصرّح باول في مؤتمر صحافي الأربعاء بأنه رغم عدم وجود تشديد نقدي، لا يزال أمام الولايات المتحدة طريق طويل لتقطعه لخفض التضخم إلى هدفه طويل الأجل البالغ 2 في المائة بشكل مستدام.

وتوقع العديد من المحللين، بعضهم يعمل في «الاحتياطي الفيدرالي»، أن تدخل الولايات المتحدة في حالة ركود هذا العام بسبب الوتيرة السريعة لرفع أسعار الفائدة.

متعامل يراقب تطور الأسهم والسندات في بورصة نيويورك بعد كلمة باول عقب اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ف.ب)

ومن حيث البيانات، ستصدر أرقام مطالبات البطالة، التي كانت أعلى أخيراً. ولا تزال المطالبات الأولية منخفضة، مما يشير إلى أن الشركات لا تشعر بالضغط للتخلي عن موظفيها، ولكن مع استمرار مطالبات البطالة الآن بزيادة 160 ألفاً في الشهر ونصف الشهر الماضيين، يبدو أنه إذا فقد الموظف وظيفته فمن الصعب العثور على وظيفة جديدة. وفي الوقت نفسه، فإن الانخفاضات الضخمة التي شوهدت في أسعار البنزين يجب أن تؤدي إلى ارتداد لائق في ثقة جامعة ميتشيغان؛ نظراً إلى أن مقياس المشاعر هذا يبدو أكثر حساسية للمخاوف المتعلقة بتكلفة المعيشة بالنسبة لمجلس المؤتمر (conference board) الذي يبدو أكثر تأثراً بظروف سوق العمل.

وكان نمو فرص العمل في الولايات المتحدة تباطأ في أكتوبر (تشرين الأول)، وفق بيانات حكومية صدرت الجمعة، لأسباب من بينها تأثير إضراب للعاملين في قطاع السيارات.

وأضافت أكبر قوة اقتصادية في العالم 150 ألف وظيفة الشهر الماضي، وهو عدد أقل من توقعات المحللين ومن عدد 297 ألفاً الذي تمّت مراجعته في سبتمبر (أيلول)، وفق وزارة العمل.

وذكر التقرير أن معدل البطالة ارتفع إلى 3.9 في المائة.

وأشاد الرئيس جو بايدن بأرقام فرص العمل التي تم استحداثها في بيان، مضيفاً أن نسبة الأميركيين في سن العمل الذين لديهم وظيفة أعلى من مستويات ما قبل الوباء.

وقال إن «معدل البطالة بقي أقل من أربعة في المائة على مدى 21 شهراً متواصلاً، وهي أطول مدة منذ أكثر من 50 عاماً».

وتعكس البيانات الأخيرة اتجاهاً قائماً على تراجع النمو في الوظائف، وإن كان تأثير إضراب العمال يؤدي إلى تفاقمه.

إلى ذلك، يشهد الأسبوع المقبل صدور النتائج المالية للعديد من شركات النفط الأميركية.

المملكة المتحدة

جاء الناتج المحلي الإجمالي الشهري لشهر يوليو عند -0.6 في المائة، ولم يسجل سوى انتعاش جزئي في أرقام أغسطس (آب). ولا يتوقع حدوث انتعاش كبير في أرقام النمو لشهر سبتمبر المقررة الأسبوع المقبل، ومن المرجح أن يأتي إجمالي الناتج المحلي للربع الثالث سلبياً جزئياً.

وكان بنك إنجلترا واضحاً في أنه يتوقع استمرار هذا الركود خلال العامين المقبلين، في حين لا يستبعد حدوث ركود في العام المقبل.

الصين

كما ألمح مؤشر مديري المشتريات الذي صدر في وقت سابق هذا الأسبوع، إلى أنه من المرجح أن تظل صادرات الصين في مسار هبوطي. ويمكن أن يسجل معدل نمو الصادرات عند نحو -3.7 في المائة على أساس سنوي، مع ضعف الطلب الخارجي كمساهم رئيسي. كذلك تتقلص الواردات بوتيرة أبطأ مع استقرار إنفاق الأسر ببطء وسط التوقعات الاقتصادية الهشة.

التضخم في الصين محط متابعة... وتوقعات بأن تأتي أعلى قليلاً من الصفر (أ.ب)

وتصدر أيضاً الأسبوع المقبل بيانات التضخم التي يتوقع أن تأتي أعلى قليلاً من مستوى الصفر على افتراض زيادة بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري وارتفاع إلى 0.2 في المائة على أساس سنوي. وسيؤدي ضعف الطلب إلى إبقاء التضخم منخفضاً، لكن تشير التوقعات إلى أن معدلات التضخم قد ترتفع ببطء إلى نحو 1 في المائة خلال عام 2024.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.