الودائع والقروض ترفع أرباح المصارف السعودية في الربع الثالث

الأعلى فصلياً في تاريخها إلى 4.8 مليار دولار وتوقعات بأداء مماثل حتى نهاية العام

ربحية عالية للمصارف وفق إفصاحاتها في السوق المالية في السعودية (واس)
ربحية عالية للمصارف وفق إفصاحاتها في السوق المالية في السعودية (واس)
TT

الودائع والقروض ترفع أرباح المصارف السعودية في الربع الثالث

ربحية عالية للمصارف وفق إفصاحاتها في السوق المالية في السعودية (واس)
ربحية عالية للمصارف وفق إفصاحاتها في السوق المالية في السعودية (واس)

حققت المصارف السعودية أرباحاً فصلية هي الأعلى في تاريخها في نهاية الربع الثالث من العام الحالي لتصل إلى نحو 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار) بفعل ارتفاع أسعار الفائدة من جهة، وارتفاع حجم الودائع وتنويع منتجاتها التي تقدمها لعملائها من جهة أخرى.

فمع نهاية الربع الثالث من العام الحالي، ازدادت ربحية المصارف السعودية بواقع 1.5 مليار ريال عن الربع المماثل من عام 2022 لتواصل بذلك النمو في الأرباح للربع الثالث على التوالي، بحسب إعلاناتها لنتائجها المالية في السوق المالية السعودية (تداول).

وبلغت الأرباح الصافية للمصارف الـ10 المدرجة في سوق الأسهم السعودية خلال الربع الثالث نحو 18.08 مليار ريال، مقارنةً بـ16.61 مليار ريال من الربع ذاته في 2022، كما سجلت نتائج 8 بنوك منها نمواً في صافي الأرباح على أساس سنوي.

كما ارتفعت أرباحها مقارنةً مع الربع الماضي بنحو 4.7 في المائة، التي حققت خلاله ربحية بنحو 17.27 مليار ريال، بعد أن سجلت ربحية في الربع الأول من العام الحالي بلغت 17.24 مليار ريال، ولتصل مجموع أرباحها في الأشهر التسعة من العام الحالي إلى 52.6 مليار ريال، مقارنة بـ46.4 مليار ريال من الفترة المماثلة من العام الماضي، ولتسجل بذلك ارتفاعاً في الأرباح بنسبة 13.35 في المائة على أساس سنوي، وبزيادة قيمتها 6.2 مليار ريال عن الفترة المماثلة من 2022.

وأكد أستاذ المالية والاستثمار مدير عام شركة «إثمار» المملوكة لجامعة الإمام محمد بن سعود السعودية، الدكتور محمد مكني خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» أن القطاع المصرفي مهم جداً على مستوى الاقتصاد المحلي، وشريك في تحقيق برامج «رؤية السعودية 2030»، لذلك يحظى باهتمام ومتابعة كبيرين. وأشار إلى حصول القطاع المصرفي السعودي على شهادات دولية حول متانته وقدرته على مواجهة تحديات كبيرة في ظل اهتزاز كثير من القطاعات المصرفية حول العالم.

بحسب مكني، فإن أبرز الأسباب التي ساهمت في تحقيق المصارف لهذه الأرباح، هي الارتفاع المتواصل لأسعار الفائدة والعلاقة الطردية بين السايبر (سعر الفائدة التي تقترض بها المصارف بين بعضها) والأرباح التي تحققها المصارف، وكذلك ارتفاع دخل صافي العمليات والخدمات المصرفية من التمويل والاستثمار والتحويلات المصرفية مقابل انخفاض المصروفات التشغيلية، وكذلك تنوع المصارف في المنتجات التي تقدمها للعملاء ونجاحها في جذب الشركات الاستثمارية وتقديم منتجات رقمية في القطاع المصرفي.

وأشار إلى أن الثقة العالية التي تحظى بها المصارف السعودية، انعكست على ارتفاع الودائع لديها وجعلتها مغرية للأفراد وللقطاعات التي تتوفر لديها سيولة، وتلجأ للودائع المصرفية تحوطاً من الاستثمار فيها في الوقت الراهن، نظراً لما تشهده الأسواق من مخاطر عالية في الفترة الحالية، وكذلك للاستفادة من العائد المرتفع على الودائع المصرفية.

أضاف أن نمو حجم الودائع المصرفية ساعد المصارف على ارتفاع ربحيتها خلال الأرباع الثلاثة الماضية، «وسيسهم كذلك في نمو الناتج المحلي للاقتصاد السعودي، ويؤكد على قوة الأساس والتخطيط الكبير والجيد للمصارف السعودية في اختيار الاستثمارات ونوعيتها»، مشيراً إلى أن القطاع المصرفي مهم جداً في اقتصادات الدول وأي استثمارات غير مدروسة أو غير محسوبة المخاطر في هذا القطاع، قد تسبب اهتزازات أو انهيارات في اقتصاد البلد.

وقد تجاوز مجموع الودائع في المصارف السعودية 2.5 تريليون ريال، وهو الأعلى تاريخياً في المملكة، كما أن القروض بلغت نحو 2.4 - 2.5 تريليون ريال.

وحول تأثير انخفاض التمويلات العقارية على ربحية المصارف، يرى مكني أن التمويلات العقارية ارتفعت خلال الأعوام الماضية وما زالت قائمة في مرحلة الوفاء بها خلال الفترة الحالية، كما أن انخفاض نسب تعثرها ساهم في استمرار ربحية المصارف من هذه التمويلات.

زيادة الإقراض

من جهته، يرى محلل الأسواق المالية عبد الله الكثيري، في حديثه إلى «الشرق الأوسط» أن ارتفاع ربحية المصارف يعود إلى نمو حجم الودائع المصرفية واستفادة المصارف من هذه الودائع في زيادة حجم القروض الممنوحة للأفراد والمنشآت، مبيناً أن بعض المصارف تجاوزت في قروضها لحجم الودائع لديها بنسب وصلت إلى 105 في المائة.

وزاد الكثيري بأن المصارف استطاعت أن تستمر في عمليات الإقراض وزيادة الهوامش الربحية، خصوصاً مع الارتفاع المستمر لأسعار الفائدة، مضيفاً أن التوسع والتنوع الاقتصادي الذي تشهده السعودية بالتزامن مع تنفيذ مشاريع «رؤية 2030» رفع من حجم إقبال الشركات على القروض خلال الأرباع الماضية، لافتاً إلى أن الشركات لن تتوانى في الاقتراض حتى مع رفع أسعار الفائدة من أجل التوسع في النمو والمشاريع ومواكبة التنمية في البلد.

وتوقع الكثيري أن يشهد الربع الرابع ثباتاً في تحقيق المصارف للأرباح، وأن تكون قريبة من حجم أرباح الربع الثالث، مرجعاً ذلك إلى احتياطات المصارف ومخصصاته للديون المشكوك في تحصيلها، أو المتوقع تعثرها وعدم سدادها، التي أخذت بعين الاعتبار في الأرباع السابقة، بالإضافة إلى دخول شركات كبرى للسوق السعودية بعد تعاقدها مع صندوق الاستثمارات العامة، وكذلك دخول قرار السعودية لاشتراط افتتاح فروع رئيسية للشركات الإقليمية العاملة في السوق المحلية، سيجبر هذه الشركات على الاقتراض من المصارف السعودية لتغطية نفقاتها التشغيلية في تجهيز وافتتاح فروع في السعودية، بالإضافة إلى ما شهدته مبادرة مستقبل الاستثمار التي عقدت الأسبوع الماضي بالرياض، من توقيع شراكات كبرى وعالمية لعدد من العقود الكبيرة، التي تحتاج إلى تمويل محلي، سينعكس على المدى البعيد في زيادة ربحية المصارف السعودية.


مقالات ذات صلة

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

ارتفاع معظم البورصات الخليجية مع آمال بمواصلة محادثات السلام

سجلت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية انتعاشاً مبكراً، الثلاثاء، بعد تقارير تفيد بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يظهر علم سويسرا أمام البنك الوطني السويسري في برن (رويترز)

«قبلة الموت» الأميركية تنهي أسطورة بنك «إم بائير» السويسري

«قبلة الموت» الأميركية تُسدل الستار على بنك «إم بائير» السويسري، إثر اتهامات بتحوله إلى قناة لغسل أموال بمليارات الدولارات لصالح إيران وروسيا وفنزويلا.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ - لندن)
الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.