لدى أجاي بانغا طموحاته... أن يكون «البنك الدولي» أكبر وأفضل

مهتم بجنوب العالم ويركز على المناخ والديون وقضايا المرأة

رئيس البنك الدولي أجاي بانغا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في اجتماعات مراكش بالمغرب (إ.ب.أ)
رئيس البنك الدولي أجاي بانغا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في اجتماعات مراكش بالمغرب (إ.ب.أ)
TT

لدى أجاي بانغا طموحاته... أن يكون «البنك الدولي» أكبر وأفضل

رئيس البنك الدولي أجاي بانغا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في اجتماعات مراكش بالمغرب (إ.ب.أ)
رئيس البنك الدولي أجاي بانغا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في اجتماعات مراكش بالمغرب (إ.ب.أ)

لدى رئيس «البنك الدولي» أجاي بانغا الذي تسلم منصبه في يونيو (حزيران) طموحات كبيرة، بما في ذلك تقييم أداء البنك بناءً على المخرجات، بدلاً من المدخلات، وتعزيز قدراته التمويلية على الإقراض لتبلغ بنحو 150 مليار دولار خلال العقد المقبل.

يريد بانغا بناء بنك دولي «أكبر» يتم تقييم تأثيره من خلال عدد الأشخاص الذين يحصلون على وظيفة أفضل، وعدد انبعاثات الكربون التي يتم تجنبها بسبب العمل الذي يقوم به البنك، بدلاً من عدد المشاريع أو الدولارات التي يوفرها.

خلال مؤتمر صحافي في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مراكش، قال رئيس البنك الدولي «نحاول الانتقال من المدخلات إلى الإنتاج».

وأوضح أنه سيسعى للحصول على موافقة محافظي البنك لإعادة تعريف رؤية البنك لـ«القضاء على الفقر في عالم قابل للعيش».

تغير المناخ

شرح

بانغا أن تغير المناخ يعني أموراً مختلفة لجنوب العالم. وقال: «عندما تعيش في جنوب العالم، فإن تعريف تغير المناخ يتعلق أكثر بفقدان التنوع البيولوجي، وتقليل هطول الأمطار وتدهور التربة»، بدلاً من تجنب النمو «كثيف الكربون».

من هنا، سوف يخصص البنك 50 في المائة من أمواله للتخفيف من حدة تغير المناخ و50 في المائة للتكيف مع تغير المناخ، وفق بانغا.

ولتعزيز القدرة الإقراضية الإضافية للبنك الدولي، قال بانغا إنه يبحث في مجموعة من الإجراءات، بما في ذلك رأس المال الهجين - استخدام حقوق السحب الخاصة حيث تسمح الدول بذلك - بالإضافة إلى مختبر استثمار القطاع الخاص، والذي سيجلب المزيد من الأموال لاستثمارات الطاقة المتجددة.

ولكن من أجل تلبية الطلب على الاستثمار على مدى العقود المقبلة، قال بانغا إن البنك الدولي بحاجة إلى ميزانية عمومية أكبر بكثير. وقال «نحن بحاجة إلى أن نكون بنكاً أكبر بكثير»، مضيفاً أنه سيسعى للحصول على موافقة مثل هذا البنك من مساهميه خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح أن التغييرات على صعيد الميزانية والمساهمات من قبل الدول من شأنها أن تزيد قدرة البنك الدولي على الإقراض بـ150 مليار دولار خلال العقد المقبل، وأكد: «يمكننا أن نصل إلى قدرة تمويل إضافية قدرها نحو 150 مليار دولار خلال العقد الحالي».

ومضى يقول «هذا رقم هائل لكنه لن يكون كافيا نظرا لطبيعة التحديات التي يواجهها العالم... ما من شك في أننا نحتاج إلى أن نكون مصرفا أكبر حجماً».

واستشهد بمجموعة خبراء مستقلة استعانت بها مجموعة العشرين، أوصت بمضاعفة التمويل من مصارف التنمية متعددة الأطراف ثلاث مرات.

وقال بانغا «مجموعة الخبراء هذه وضعت تصورها بهذا الشأن. ومجموعة العشرين لم توافق على ذلك بعد».

وأكد «سأتواصل مع المساهمين في البنك الدولي للمطالبة ببنك أكبر لأنني أرى أن هذا ما يحتاجه العالم خلال العقود المقبلة».

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن وعد بتوفير 25 مليار دولار إضافية للبنك الدولي لكن ذلك لا يزال يحتاج إلى موافقة الكونغرس.

وبهذا الخصوص، قال بانغا إنه «متفائل»، موضحا «أنا على ثقة أن الأمر يحتاج إلى نقاشات وهذه طبيعة النظام الديمقراطي لكني لست قلقا».

وكشف عن نقاشات تجرى حالياً مع المملكة العربية السعودية في هذا النطاق.

ودعا كذلك إلى أن يكون البنك الدولي «أفضل» وأكثر فاعلية وأن تتمكن مكوناته المختلفة من العمل بتناغم.

وأكد بانغا: «هذا ليس سهلا. لكنه جزء من التحولات الثقافية العميقة في مؤسسة لها تاريخ مشرف وقامت بعمل رائع خلال 78 سنة».

*أسعار الفائدة

وفي موضوع آخر، قال بانغا إن أسعار الفائدة ستبقى على الأرجح أعلى لفترة أطول وتعقد استثمارات الشركات في جميع أنحاء العالم. وأضاف أن الحروب تمثل تحديا كبيرا للمصارف المركزية التي تحاول إيجاد طريقة لتوجيه اقتصاداتها نحو الهبوط الناعم.

ولفت إلى أن الدول بحاجة إلى بذل جهد أكبر لاستخدام الأدوات الحالية لمحاولة إعادة هيكلة ديون الدول الفقيرة المتعثرة قبل محاولة استبدالها، وأن الطاولة المستديرة العالمية للديون السيادية، التي ستجتمع في وقت لاحق من هذا الأسبوع، ساعدت في بعض الحالات، مثل إعادة هيكلة ديون زامبيا.

المرأة والشباب

وأوضح بانغا أن تضمين أصوات النساء والشباب يجب أن يكون جزءاً مهماً من عمل البنك الدولي للمضي قدماً. وقال «لا يمكننا دفع الاقتصاد العالمي إلى الأمام، إذا كان نصف سكان العالم يراقبون من الخطوط الجانبية».


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تنتقل من تطوير النمو إلى تصدير المعرفة التنموية

خاص المدير الإداري وكبير مسؤولي المعرفة في مجموعة البنك الدولي باسكال دونوهو يتحدث لـ«الشرق الأوسط» (تركي العقيلي) p-circle 01:29

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تنتقل من تطوير النمو إلى تصدير المعرفة التنموية

يرى المدير الإداري وكبير مسؤولي المعرفة في البنك الدولي، باسكال دونوهو، أن ما تحقق في السعودية يتجاوز تحسين المؤشرات الاقتصادية إلى بناء نموذج تنموي.

هلا صغبيني (الرياض)
تكنولوجيا تجربة السعودية تجمع التجريب العملي وبناء القدرات والحوكمة وتنسيق منظومة الابتكار ضمن منصة وطنية (مركز التعليم الإلكتروني)

البنك الدولي: السعودية تعد أنموذجاً عالمياً للابتكار في التعليم بالذكاء الاصطناعي

وثّق البنك الدولي تجربة السعودية في توظيف الذكاء الاصطناعي بالقطاع التعليمي، مؤكداً أنها تمثل نموذجاً رائداً يُمكِن للدول والأنظمة التعليمية الاستفادة منه.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رواد في أحد المطاعم الفاخرة ببرج بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

البنك الدولي يعتزم التوقف تدريجياً عن إقراض الصين

أفادت مصادر مطلعة بأن البنك الدولي سيتوقف تدريجياً عن إقراض الصين بحلول عام 2031

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد جانب من «طريق نيروبي السريعة» في العاصمة الكينية (رويترز)

«البنك الدولي» يوافق على قرض وتمويل بقيمة 750 مليون دولار لدعم موازنة كينيا

قال «البنك الدولي»، الثلاثاء، إنه وافق على قرض بقيمة 750 مليون دولار لدعم الموازنة في كينيا، يشمل آلية مرتبطة بالاستدامة...

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
خاص أشخاص يسبحون بينما ترسو سفن الشحن والتجارية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ف.ب)

خاص صدمة «هرمز» تضرب اقتصادات الخليج... والسعودية تتصدر المشهد في 2026

تقف اقتصادات مجلس التعاون الخليجي في مواجهة مباشرة مع تداعيات اضطرابات أسواق الطاقة وسلاسل التوريد جراء الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وفق البنك الدولي.

هلا صغبيني (الرياض)

الدولار قرب أدنى مستوى في شهر مع انحسار رهانات رفع الفائدة الأميركية

شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)
شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)
TT

الدولار قرب أدنى مستوى في شهر مع انحسار رهانات رفع الفائدة الأميركية

شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)
شخص يعدّ الدولارات في لاباز، بوليفيا (إ.ب.أ)

حام الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في نحو شهر، يوم الخميس، بعدما عززت بيانات تضخم ضعيفة التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتريث في رفع أسعار الفائدة، في حين أبقى تصاعد المواجهة في الشرق الأوسط المخاوف التضخمية قائمة.

وتراجع الدولار أمام الين الياباني للجلسة الثالثة على التوالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 162.075 ين، بينما ارتفع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1472 دولار، وهو أعلى مستوى له في شهر.

واستقر الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوياته في شهرين عند 1.354 دولار، وسط توقعات الأسواق بأن يختار رئيس الوزراء البريطاني المرتقب وزيراً للمالية يتبنى نهجاً مالياً محافظاً.

في المقابل، تراجع كل من الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي بنحو 0.1 في المائة إلى 0.6995 دولار أميركي و0.5842 دولار أميركي على التوالي.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند 100.47 نقطة، بالقرب من أدنى مستوياته منذ 18 يونيو (حزيران)، بعدما فقد 0.8 في المائة خلال الجلستين السابقتين، ويتجه لتسجيل خسارة أسبوعية.

وجاء ذلك بعد أن أظهرت بيانات أميركية تراجع أسعار المنتجين في يونيو (حزيران) بصورة غير متوقعة، مسجلة أكبر انخفاض خلال 14 شهراً، بما يعزز المؤشرات على تباطؤ التضخم قبل موجة التصعيد الأخيرة في الشرق الأوسط.

كما عززت البيانات، إلى جانب القراءة الضعيفة لتضخم أسعار المستهلكين وتباطؤ نمو الوظائف في يونيو، التوقعات باستبعاد رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الشهر.

وتراجعت احتمالات رفع الفائدة في يوليو (تموز) إلى 11 في المائة، مقارنة مع 45 في المائة في بداية الأسبوع، بينما لا تزال الأسواق تتوقع احتمالاً متساوياً تقريباً لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لتسعير العقود الآجلة لأسعار الفائدة.

وقال استراتيجي الاستثمار في «بنك شرق آسيا»، بوسكو وو: «يبدو أن ضعف الدولار الأخير يمثل تصحيحاً بعد موجة ارتفاع سابقة، إذ كانت الأسواق قد بالغت في تسعير احتمال رفع الفائدة في يوليو، بينما تشير البيانات الآن إلى أن التضخم يتباطأ بوتيرة سريعة».

وأضاف أن مسار التشديد النقدي لا يزال قائماً، لأن شهراً واحداً من بيانات التضخم الضعيفة لا يكفي للتأكد من استمرار هذا الاتجاه، كما أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قد يحد من أي تراجع إضافي في الدولار.

وفي الوقت نفسه، أبقت المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في شهر، مما يواصل تغذية المخاوف بشأن التضخم.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت، الأربعاء، ضربات استهدفت الدفاعات الساحلية الإيرانية ومواقع للصواريخ بعد إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، فيما هددت إيران بوقف المزيد من صادرات الطاقة الإقليمية، مؤكدة أنها تخوض «حرباً وجودية» مع الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار النفط، يوم الخميس، للجلسة الرابعة على التوالي، مع تداول خام برنت قرب أعلى مستوياته في شهر عند 85.28 دولار للبرميل.


البنك المركزي الكوري الجنوبي يرفع الفائدة لأول مرة منذ 2023 لكبح التضخم والديون

يعبر المشاة أمام مقر بنك كوريا في سيول (أ.ف.ب)
يعبر المشاة أمام مقر بنك كوريا في سيول (أ.ف.ب)
TT

البنك المركزي الكوري الجنوبي يرفع الفائدة لأول مرة منذ 2023 لكبح التضخم والديون

يعبر المشاة أمام مقر بنك كوريا في سيول (أ.ف.ب)
يعبر المشاة أمام مقر بنك كوريا في سيول (أ.ف.ب)

رفع بنك كوريا المركزي، يوم الخميس، سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أعوام، في خطوة تستهدف تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم الذي تفاقم بفعل الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، إلى جانب كبح نمو ديون الأسر المرتفعة.

وقرر البنك، عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية، رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس من 2.5 في المائة إلى 2.75 في المائة، في أول زيادة منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وكان البنك قد أبقى أسعار الفائدة مستقرة أو خفضها خلال السنوات الأخيرة، رغم المخاوف المتعلقة بارتفاع ديون الأسر وأسعار العقارات، مفضلاً دعم الاقتصاد المعتمد على التجارة في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية والرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

لكن صناع السياسة النقدية يرون الآن أن تحسن أداء الاقتصاد يتيح المجال لزيادة تكلفة الاقتراض، مدعوماً بقوة صادرات أشباه الموصلات التي استفادت من الطفرة العالمية في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

ورفعت الحكومة الكورية الجنوبية، يوم الثلاثاء، توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال عام 2026 إلى 3 في المائة، وهو أعلى معدل نمو سنوي متوقع منذ عام 2021.

وتجاوز تضخم أسعار المستهلك 3 في المائة خلال شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، متخطياً مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إضافة إلى ضعف الوون الكوري، الذي يعزوه محللون إلى اعتماد البلاد على واردات الطاقة وتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.

كما تتزايد المخاوف بشأن ارتفاع ديون الأسر، في ظل صعود أسعار العقارات في سيول والمناطق الحضرية المحيطة بها، إلى جانب المكاسب القوية التي حققتها أسهم شركات التكنولوجيا، والتي شجعت على زيادة الاقتراض.

ورغم النمو المدفوع بصناعة الرقائق الإلكترونية، لا يزال سوق العمل يعاني من الضعف، ولا سيما في قطاع التصنيع وقطاعات مثل الكيماويات والطاقة، التي تأثرت بالاضطرابات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وقال محافظ بنك كوريا، شين هيون سونغ، إن جميع أعضاء لجنة السياسة النقدية السبعة أيدوا قرار رفع الفائدة، معتبراً أنه ضروري في ضوء تطورات «النمو الاقتصادي، وأسعار المستهلكين، والاستقرار المالي».

وأضاف خلال مؤتمر صحافي: «من المتوقع أن يبقى التضخم أعلى من المستوى المستهدف لفترة طويلة، كما أن المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي لا تزال قائمة»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار العقارات، وزيادة ديون الأسر، وتقلبات سوق العملات.

وأوضح أن هناك حاجة إلى مواصلة رفع تكلفة الاقتراض، مشيراً إلى أن «توقيت وحجم أي زيادات إضافية في أسعار الفائدة سيعتمدان على البيانات الاقتصادية المقبلة»، مع التقليل من المخاوف بشأن احتمال تعارض سياسة البنك مع خطط الحكومة لزيادة الإنفاق دعماً للاقتصاد.

وكان قرار رفع الفائدة متوقعاً على نطاق واسع، بعدما أشار المحافظ في اجتماع السياسة النقدية خلال مايو (أيار) إلى أن الوقت بات يقترب لاتخاذ خطوة «مناسبة» لرفع أسعار الفائدة.


الأسهم الكورية الجنوبية تهبط بنحو 8 % مع موجة بيع لأسهم الرقائق

متداولة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» ومؤشر «كوسبي» في غرفة تداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)
متداولة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» ومؤشر «كوسبي» في غرفة تداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)
TT

الأسهم الكورية الجنوبية تهبط بنحو 8 % مع موجة بيع لأسهم الرقائق

متداولة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» ومؤشر «كوسبي» في غرفة تداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)
متداولة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ» ومؤشر «كوسبي» في غرفة تداول بأحد البنوك في سيول (رويترز)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 8 في المائة خلال تعاملات الخميس، متأثرة بموجة بيع جديدة لأسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية، في حين استقر الوون قرب أعلى مستوياته في شهرين بعدما رفع بنك كوريا المركزي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أعوام، مع إشارته إلى مزيد من التشديد النقدي.

وهبط المؤشر القياسي «كوسبي» بما يصل إلى 7.6 في المائة مسجلاً 6730.87 نقطة، ليمحو مكاسب الجلسة السابقة، فيما دفعت الخسائر الحادة إلى تفعيل آلية «سايدكار» لتعليق بعض التداولات مؤقتاً في مؤشري «كوسبي» و«كوسداك».

ورفع بنك كوريا سعر اتفاقيات إعادة الشراء لأجل سبعة أيام بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.75 في المائة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات جميع الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، باستثناء اقتصادي واحد.

وقالت محللة الأسواق في شركة «فانتج ماركتس»، هيبي تشين: «يعكس قرار رفع الفائدة تراجع قدرة البنك المركزي على الانتظار، في ظل تصاعد مخاطر التضخم والضغوط على الوون».

وأضافت: «مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، وتهديد ضعف العملة بزيادة التضخم المستورد، أصبحت كلفة تأجيل التحرك أعلى».

وجاء ارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي عقب موجة جديدة من الضربات الأميركية على أهداف عسكرية إيرانية، ما عزز المخاوف من ضغوط تضخمية إضافية.

ويهدف أول رفع للفائدة منذ يناير (كانون الثاني) 2023 إلى دعم الوون الذي تعرض لضغوط، واحتواء الضغوط التضخمية الناتجة عن النمو القوي في رابع أكبر اقتصاد آسيوي.

واستقر الوون قرب أعلى مستوى له منذ منتصف مايو (أيار) عند 1485.3 وون للدولار، مرتفعاً بنحو 4.7 في المائة خلال يوليو (تموز)، بدعم من توجه البنك المركزي نحو تشديد السياسة النقدية، لكنه لا يزال منخفضاً بأكثر من 3 في المائة منذ بداية العام.

وفي سوق الأسهم، هبط سهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 12 في المائة، بينما تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنحو 10 في المائة. وتشكل الشركتان معاً أكثر من نصف الوزن النسبي لمؤشر «كوسبي».

وقال كبير استراتيجيي الأسواق المالية في منصة «إكسنس»، إنكي تشو، إن صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم منفردة، ولا سيما «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس»، أصبحت مصدراً رئيسياً لتقلبات السوق، إذ تؤدي عمليات الشراء والبيع الإجبارية إلى تضخيم تحركات الأسهم والمؤشر.

وأضاف: «بالنسبة للمستثمرين الأفراد الذين يحتفظون بهذه المنتجات، فإن المخاطر غير متوازنة، إذ تسرّع الرافعة المالية الخسائر عند الهبوط بوتيرة أكبر بكثير من تسريع المكاسب في سوق شديدة التقلب».

من جانبه، أعلن رئيس هيئة الخدمات المالية في كوريا الجنوبية أن الهيئة ستكشف قريباً عن إجراءات جديدة لتنظيم صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم منفردة، بهدف تعزيز استقرار سوق الأسهم.

ورغم التراجعات الأخيرة، لا يزال مؤشر «كوسبي» مرتفعاً بأكثر من 62 في المائة منذ بداية العام، ليظل من بين أفضل مؤشرات الأسهم أداءً على مستوى العالم.

وبحلول الساعة 03:17 بتوقيت غرينتش، ارتفعت أسهم 350 شركة من أصل 909 شركات جرى تداولها، مقابل تراجع 524 سهماً، فيما سجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بلغت 1.162 تريليون وون (نحو 783 مليون دولار).