البيانات في أسبوع: التضخم في أميركا يحسم قرار «الفيدرالي» برفع الفائدة أو تثبيتها

«زحمة» أرقام ترسم المشهد الاقتصادي في الصين

متعامل في بورصة نيويورك (رويترز)
متعامل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

البيانات في أسبوع: التضخم في أميركا يحسم قرار «الفيدرالي» برفع الفائدة أو تثبيتها

متعامل في بورصة نيويورك (رويترز)
متعامل في بورصة نيويورك (رويترز)

يقدم الأسبوع المقبل لحظة نجاح أو فشل توقعات رفع سعر الفائدة الفيدرالية في الولايات المتحدة؛ إذ إن الحدث الرئيسي سيكون تقرير التضخم لشهر سبتمبر (أيلول) الذي سيصدر الخميس.

ومن المتوقع أن يسجل كل من التضخم الرئيسي والأساسي ارتفاعات شهرية بنسبة 0.3 في المائة في سبتمبر، في حين سينخفض التضخم الرئيسي على أساس سنوي إلى 3.6 في المائة. وستتراجع القراءة السنوية الأساسية من 4.3 في المائة إلى 4.1 في المائة. ففي سبتمبر، كانت أسعار الغاز مستقرة نسبياً، وارتفعت أسعار السيارات، وكانت بعض الخدمات الأساسية مرنة، وفق تقرير «ماركت بلس».

وكان نمو الوظائف الأميركية زاد في سبتمبر، بما يشير إلى أن سوق العمل تظل قوية بما يكفي لدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع سعر الفائدة مجدداً هذا العام رغم أن نمو الأجور يتجه للاعتدال.

وقالت وزارة العمل في تقريرها عن الوظائف الصادر (الجمعة) والذي يحظى باهتمام كبير، إن الوظائف غير الزراعية زادت بمقدار 336 ألف وظيفة الشهر الماضي. كما تم تعديل بيانات أغسطس (آب) بالزيادة لتظهر إضافة 227 ألف وظيفة بدلاً من 187 ألفاً سابقاً.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا أن تزيد الوظائف بمقدار 170 ألفاً. وتراوحت التقديرات بين 90 ألفاً و256 ألفاً.

وجاءت الزيادة بمقدار أكثر من المتوقع رغم ميل بيانات الوظائف المبدئية لشهر سبتمبر عادة للمستوى الأقل بسبب مسائل تتعلق بالتعديل وفقاً للعوامل الموسمية المرتبطة بعودة العاملين في قطاع التعليم لوظائفهم بعد عطلة الصيف.

وقوة سوق العمل الحالية بعد مرور 18 شهراً على بدء «المركزي الأميركي» رفع أسعار الفائدة، تشير إلى أن السياسة النقدية قد تظل مشددة لبعض من الوقت.

وظل معدل البطالة دون تغيّر عند أعلى مستوى في 18 شهراً، وهو 3.8 في المائة.

وفي ما يتعلق بالأسبوع المقبل، فإنه قبل إقفال «وول ستريت» في إصدار مؤشر أسعار المستهلك يوم الخميس ومطالبات البطالة الأسبوعية، سيولي التجار اهتماماً وثيقاً بإصدار مؤشر أسعار المنتجين يوم الأربعاء.

أما يوم الجمعة، فستجري مراقبة تقرير معنويات جامعة ميتشيغان عن كثب، مع التركيز على توقعات التضخم على المدى القريب.

في الشهر الماضي، شهد «المستهلكون» ارتفاعاً في الأسعار بنسبة 3.2 في المائة خلال 12 شهراً، وهو أدنى مستوى منذ عام 2021.

ومن المتوقع الوضوح بشأن من سيكون المرشح الأوفر حظاً ليصبح رئيس مجلس النواب، الذي سيؤدي دوراً حاسماً في تجنب إغلاق الحكومة الفدرالية في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني).

وتبدأ أرباح المصارف يوم الجمعة الصدور مثل «جي بي مورغان» و«ويلز فارغو» و«بلاك روك» و«سيتي غروب». ويبدو أن الكثيرين يتوقعون أن تسلط البيانات المالية الضوء على مستهلك أضعف بكثير نظراً لارتفاع حالات التأخر في السداد واستنفاد المدخرات الزائدة.

سيشارك مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» في 14 دعوة على مدار الأسبوع، معظمهم سيتحدث بعد صدور تقرير التضخم.

منطقة اليورو

أسبوع هادئ جداً لمنطقة اليورو، مع ظهور رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد على الأرجح من بين النقاط البارزة القليلة. فمن المحتمل أن يكون إصدار محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس هو الحدث الرئيسي في الأسبوع بالنظر إلى مدى الجدل المحتمل حول ارتفاع الفائدة أو إبقائها على مستواها الحالي.

المملكة المتحدة

من غير المرجح أن تحدث بيانات الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة الأسبوع المقبل لشهر أغسطس فرقاً كبيراً في اجتماع بنك إنجلترا في نوفمبر، وذلك لسببين: الأول هو أنه كان متقلباً بشكل غير مفيد أخيراً، ويبدو أن هذا ليس مرتبطاً كلياً (أو حتى جزئياً) بعطلة المصارف الإضافية في مايو (أيار). تم عكس الارتفاع غير المعتاد في التصنيع في يونيو جزئياً في يوليو، والثاني التأثير المتزايد للإضرابات على الأرقام أيضاً.

روسيا

بيانات التضخم يوم الأربعاء هي الإصدار البارز الأسبوع المقبل، ومرة أخرى من المتوقع أن ترتفع، هذه المرة إلى 5.8 في المائة. وسيتصاعد الضغط على المصرف المركزي لمواصلة رفع أسعار الفائدة مع ارتفاع التضخم عند هذا المعدل، ولا يزال الروبل بالقرب من أدنى مستوياته في 18 شهراً.

الصين

ستعود الأسواق المالية في الصين إلى العمل بعد عطلة الأسبوع الذهبي. يوم الأربعاء، ستصدر بيانات الكتلة النقدية وقروض اليوان الجديدة وبيانات مبيعات السيارات لشهر سبتمبر.

وستصدر بيانات تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين الرئيسية لشهر سبتمبر يوم الجمعة، ويتوقع ارتفاعها إلى 0.2 في المائة على أساس سنوي من 0.1 في المائة في أغسطس. سيكون هذا هو الشهر الثاني على التوالي من النمو على أساس سنوي في أسعار المستهلك.

وهو توقع مماثل لمؤشر أسعار المنتجين؛ إذ من المتوقع أن يتقلص نموه السلبي قليلاً إلى -2.4 في المائة على أساس سنوي من -3 في المائة في أغسطس. سيكون هذا هو الشهر الثالث على التوالي من التباطؤ في انكماش المنتج.

وستصدر بيانات الميزان التجاري لشهر سبتمبر يوم الجمعة أيضاً، ومن المتوقع أن يتوسع الفائض التجاري قليلاً إلى 70 مليار دولار من 68.36 مليار دولار. لم يتغير الإجماع على نمو الصادرات تقريباً عند -8.3 في المائة على أساس سنوي مقابل -8.8 في المائة في أغسطس، في حين من المتوقع أن ينكمش نمو الواردات بقوة أقل تبلغ -6 في المائة على أساس سنوي من -7.3 في المائة في أغسطس.

اليابان

يوم الثلاثاء، سوف تصدر بيانات الحساب الجاري التي من المتوقع أن تظهر فائضاً إضافياً قدره 3.091 تريليون ين ياباني من 2.772 تريليون ين ياباني.

وستصدر أيضاً بيانات الإقراض المصرفي ومؤشر أسعار المنتجين لشهر سبتمبر يوم الأربعاء. ومن المتوقع أن ينخفض الإقراض المصرفي إلى 2.4 في المائة على أساس سنوي من 3.1 في المائة في أغسطس. سيكون هذا هو أدنى معدل نمو منذ سبتمبر 2022. من المتوقع أن يتباطأ مؤشر أسعار المنتجين أكثر في سبتمبر إلى 2.3 في المائة على أساس سنوي من 3.2 في المائة في أغسطس.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)

رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

أكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، يوم الخميس، أنَّ اقتصاد بلاده مرشُّح للتأثر بشكل كبير بالصراع الدائر في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
الاقتصاد أولى شحنات الغاز المسال المصدَّرة من مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة (قطر للطاقة)

«قطر للطاقة» تعلن تصدير الشحنة الأولى من مشروع «غولدن باس» في تكساس

أعلنت «قطر للطاقة» عن تصدير الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع «غولدن باس» الواقع في سابين باس بولاية تكساس.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الاقتصاد ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر 2023.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.