قطاع الضيافة يعزز وجوده في السعودية لتلبية الطلب المتزايد

رئيس مجموعة «الإنتركونتننتال»: لدينا 108 فنادق عاملة في الشرق الأوسط... و64 قيد الإنشاء

أحد فنادق «الإنتركونتننتال» في مدينة جدة السعودية (الشرق الأوسط)
أحد فنادق «الإنتركونتننتال» في مدينة جدة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

قطاع الضيافة يعزز وجوده في السعودية لتلبية الطلب المتزايد

أحد فنادق «الإنتركونتننتال» في مدينة جدة السعودية (الشرق الأوسط)
أحد فنادق «الإنتركونتننتال» في مدينة جدة السعودية (الشرق الأوسط)

في ظل التقدم الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط بشكل عام والسعودية بشكل خاص، بما في ذلك الاستثمارات الواسعة النطاق في مجالات السياحة والترفيه والرياضة والفعاليات الثقافية، والتغييرات الجوهرية التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد، يسجل قطاع الضيافة نمواً وتطوراً كبيراً لمواكبة الطلب المتزايد.

ونظراً لأهمية هذا القطاع، وضمن مساعي السعودية لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لرؤية السعودية 2030، برز عديد من مشروعات التطوير العقاري والبنية التحتية، حيث تُصنّف هذه المشروعات بأنها في «طور التنفيذ» أو «ضمن خطة التطوير المستقبلية» بتكلفة تزيد على تريليون دولار.

هيثم مطر المتحدث الرسمي ورئيس مجموعة فنادق ومنتجعات «الإنتركونتننتال» في الهند والشرق الأوسط وأفريقيا

وفي هذا الصدد، قال هيثم مطر المتحدث الرسمي ورئيس مجموعة فنادق ومنتجعات «الإنتركونتننتال (IHG)» في الهند والشرق الأوسط وأفريقيا: «تشهد دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل السعودية والإمارات ومصر، تغييرات جوهرية خلال هذه المرحلة، تهدف إلى تنويع الاقتصاد، وتقديم عروض سياحية جذابة ومتميزة؛ لاستقطاب شريحة واسعة من الجماهير والزوار من جميع أنحاء العالم. وتُشكّل هذه التحولات فرصة مهمة وتاريخية لقطاع الضيافة، ونحن ملتزمون بتسريع خططنا التوسعية، وتعزيز وجودنا ونمونا في المنطقة لتلبية هذا الطلب المتزايد».

وأضاف مطر أن «رؤية المملكة 2030، والجهود الحكومية المرتبطة بالإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية، أسهمت في تعزيز الثقة على مستوى قطاع الضيافة، وتوفير الدعم، وتعزيز الجهود المبذولة لبناء وإنشاء مجموعة واسعة من مرافق الضيافة عالية الجودة ذات العلامات التجارية العالمية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك مدن مثل الرياض وجدة، بالإضافة إلى المشروعات الضخمة والعملاقة مثل مشروع البحر الأحمر ونيوم والدرعية وغيرها، ولدينا حالياً 108 فنادق عاملة في الشرق الأوسط و64 فندقاً قيد الإنشاء، حيث تُشكّل مشروعاتنا في المملكة العربية السعودية أكثر من 48 في المائة من حجم مشروعاتنا قيد التطوير».

وحول خطط النمو الخاصة بالمجموعة، قال مطر: «تتمحور خطط النمو الخاصة بنا، خلال السنوات القليلة المقبلة، حول توسيع نطاق وجودنا وانتشارنا في المنطقة، وإطلاق علاماتنا التجارية، بما في ذلك علامتنا الفاخرة العالمية في أسواق مثل المملكة والإمارات ومصر. وتُشكّل الفنادق والمشروعات الجديدة التي هي في طور الإعداد والإنشاء، دلالةً واضحةً على التزامنا بتقديم تجارب الضيافة الأفضل في فئتها لضيوفنا الذين يتطلعون إلى زيارة المنطقة».

مشروعات وفنادق جديدة

وبخصوص المشروعات والفنادق الجديدة، أكد مطر تركيز مجموعة «الإنتركونتننتال» على تحقيق التوسع الاستراتيجي؛ استجابةً للمبادرات الحكومية والفرص التي تقدمها لقطاعي السياحة والضيافة. وقال: «على سبيل المثال، لدينا في السعودية، سلسلة من المشروعات المهمة والبارزة في طور الإعداد، خصوصاً في قطاع الرفاهية وأسلوب الحياة. ولقد أطلقنا أخيراً علامتين من علاماتنا التجارية الفاخرة في السعودية، من خلال التوقيع على اتفاقية لافتتاح فندق (كيمبتون) في قلب مركز الملك عبد الله المالي، وفندق (ريجينت جدة)».

وأضاف: «تتميز علامتنا التجارية (ريجينت)، بمستويات عالية من الفخامة والرفاهية، وسيسهم افتتاح فندق (ريجينت) الجديد العام المقبل، في إعادة تعريف وصياغة مفهوم الضيافة الفاخرة في المملكة. كما تُعدّ (كيمبتون)، علامة تجارية استثنائية تقدم للضيوف تجربة فاخرة ذات طابع شخصي وتعتمد نهج الضيافة الحقيقية، من خلال فنادق فريدة من نوعها تتميز بتصاميمها الفاخرة».

وتابع أنه «انطلاقاً من إدراكنا للحاجة إلى وجود عروض متنوعة، قمنا أيضاً بتوقيع اتفاقية تطوير رئيسية لافتتاح 12 فندقاً من الجيل المقبل من سلسلة فنادق (هوليداي إن إكسبريس) في جميع أنحاء البلاد. وفي إطار مكانتها الرائدة بوصفها علامة تجارية مشهورة عالمياً، فإن (هوليداي إن إكسبريس) تُشكل عنصراً دافعاً ومحفزاً لمفهوم السفر السهل والذكي من خلال توفير منصة للضيوف لتأمين تفاعلهم وتواصلهم، والتي تُعدّ مناسبة للغاية للجيل الجديد من المسافرين الأذكياء، الذين يزورون المملكة بهدف الأعمال أو الترفيه أو عقد الاجتماعات، وتشمل هذه الفئة المسافرين من جيل الألفية والجيل (Z) الذين يعدّون الفئة الأكبر ديموغرافياً والأكثر نمواً في السعودية، كما اكتسبت علامتنا التجارية (إنديغو)، جماهيرية واسعة في الشرق الأوسط والمملكة مع توقيع عدد من الاتفاقيات، التي تشمل فندق (إنديغو) في مدينة نيوم الصناعية (أوكساجون). ولا يُشكل هذا الفندق المميز إضافة إلى محفظتنا المتنوعة فحسب، بل يؤكد أيضاً على تفانينا والتزامنا في توفير إقامة فندقية فريدة وعالية الجودة تلبي تفضيلات الضيوف واحتياجاتهم».

3 إنجازات مهمة

وفي سؤال حول أهم 3 إنجازات حققتها مجموعة فنادق ومنتجعات «IHG» العام الحالي، قال مطر: «على الرغم من أننا لم نعلن بعد عن بعض الإنجازات المهمة المحققة، فإننا شهدنا عاماً رائعاً، وفي جعبتنا كثير من الإنجازات والنجاحات التي تستحق الاحتفال. وأود الإشارة إلى 3 إنجازات وهي، الأداء: حيث شهدت فنادقنا في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك السعودية، تحسناً كبيراً على مستوى التداولات والصفقات، إذ بلغت إيرادات الغرف الفندقية حالياً مستويات عام 2019 أو أعلى منها في عديد من فنادقنا. ومع ارتفاع مستويات الإشغال وفي ظل مكانة ومتانة علاماتنا التجارية، شهدت فنادقنا زيادة في قوة التسعير، حيث يفوق المعدل حالياً المستويات المسجلة ما قبل الجائحة. كما شهد أداؤنا نتيجة السياحة الروحية، بما في ذلك الحج ورمضان والعمرة، نمواً كبيراً هذا العام».

وأضاف أن «الإنجاز الثاني هو النمو: حيث نجحنا في الحفاظ على ثقة مالكي الفنادق في علاماتنا التجارية وأسواقنا، حيث نواصل تحقيق خططنا التوسعية وإبرام الاتفاقيات والعقود والصفقات لافتتاح مزيد من الفنادق في جميع أنحاء المنطقة، وعلى رأس هذه الدول المملكة العربية السعودية. وكما ذكرنا، نحن فخورون بما حققناه هذا العام، حيث عملنا على إطلاق علامات تجارية جديدة من محفظة مجموعة فنادق ومنتجعات (IHG) العالمية مثل (ريجينت) و(كيمبتون) و(هوليداي إن إكسبريس) في المملكة العربية السعودية، كما افتتحنا أول فنادق علامتنا التجارية الفاخرة (فينيت كوليكشن) في دولة الإمارات، وقمنا بتوسيع بصمة وانتشار علاماتنا التجارية الفاخرة الأخرى المفضلة والمرغوبة مثل فندقَي (إنديغو) و(فوكو) في جميع أنحاء المنطقة».

أما عن الإنجاز الثالث، فأوضح مطر أنه «الموهبة: حيث نؤمن إيماناً راسخاً بدور المواهب الوطنية، الذين يشكلون جزءاً من رحلتنا. وبهدف الإيفاء بوعدنا بتقديم الضيافة السعودية الحقيقية، نواصل في الاستثمار في تطوير المواهب السعودية في البلاد، ونتطلع إلى توظيف 6000 مواطن عبر محفظتنا المتنامية بحلول عام 2030».

وأكد رئيس مجموعة فنادق ومنتجعات «IHG» في الهند والشرق الأوسط وأفريقيا، «الالتزام بتحقيق التنوع والمساواة والشمول، والعمل مع فنادق المجموعة للتركيز على جذب واستقطاب المواهب النسائية المحلية، في الوقت الذي تعمل فيه بجد على تكوين وإعداد قوة عاملة توازن بين الجنسين، مع الحرص على توظيف مزيد من أصحاب الهمم، ونقوم بوضع الخطط لتعزيز مجالات التوظيف في هذا المجال».

احتياجات السوق... ومتطلبات السياح

وبخصوص احتياجات السوق وتحقق متطلبات السياح، أكد مطر في هذا الصدد أنه وفي ظل التقدم الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك الاستثمارات الواسعة النطاق في مجالات السياحة والترفيه والرياضة والفعاليات الثقافية، «يسجل قطاع الضيافة نمواً متزايداً، وتستقبل الدول فئات وشرائح جديدة ومتنوعة من المسافرين. وإدراكاً منا للإقبال المتزايد على مجموعة متنوعة من أماكن وخيارات الإقامة، نحرص على الاستفادة من حجم وجودنا الحالي، إلى جانب العمل على توسيع عروضنا من خلال التوسع عبر علاماتنا التجارية، بهدف تعزيز مكانتنا. ومع استمرار السعودية في استقبال الأعداد المتزايدة من المسافرين الدوليين المتميزين الذين يرغبون برحلات السفر المصممة خصيصاً لهم وأماكن إقامة متميزة، فقد وقّعت المجموعة اتفاقية لإنشاء أول فندق في الشرق الأوسط من سلسلة فنادق (ريجينت) و(كيمبتون)، في السعودية، كما وقّعت اتفاقية شراكة مع مشروع البحر الأحمر لبناء الجيل الجديد والعلامة التجارية لمنتجع (الإنتركونتننتال) البحر الأحمر، بالإضافة إلى إطلاق أول فندق (Six Senses) في المملكة، وتشتهر العلامة التجارية (هوليداي إن) عالمياً بما تقدمه من مستويات الراحة والجودة. وتتألف عائلة العلامة التجارية من (هوليداي إن) و(هوليداي إن إكسبريس)، حيث تتمتع بجماهيرية وسمعة بارزتين لدى مجموعة واسعة من المسافرين. وتُشكل الاتفاقيات ومشروعات افتتاح فنادق جديدة التي أبرمتها مجموعة فنادق ومنتجعات (IHG) في السعودية، دلالةً واضحةً على قدرة هذه العلامات التجارية على التكيف والاستجابة السريعة لصناعة السياحة المتطورة في البلاد. ومع استمرار الجهود الهادفة إلى توسيع بصمتنا ووجودنا في سوق المملكة المتنامية، تبرز عائلة العلامة التجارية (هوليداي إن)، بسجلها الحافل وقدرتها على تقديم تجارب سلسة وعالية الجودة، لتُشكّل وجهة رئيسية ولاعباً أساسياً لتلبية احتياجات السياح الذين يزورون المنطقة».

وتابع أنه «في المقابل، وفي ظل الطلب المتزايد على علامتنا التجارية فندق (إنديغو)، التي تتميز بالتصاميم الفائقة والراقية، فقد وقّعنا أخيراً اتفاقية امتياز لإنشاء فندق (إنديغو) جديد في «أوكساجون»، المدينة الساحلية في مشروع نيوم المستقبلي. علاوة على ذلك، وقّعنا اتفاقية إدارة لافتتاح فندق (إنديغو) في مدينة محمد بن سلمان غير الربحية، الواقعة في الرياض، الذي من المقرر افتتاحه عام 2025».

تطور مستمر

وحول الاتجاهات الحالية والجوانب الرئيسية التي يبحث عنها المسافرون في السوق، وكيف تتكيف مجموعة فنادق ومنتجعات «IHG» لتلبية هذه الطلبات، أكد مطر أن المجموعة تولي الضيوف اهتماماً أكبر من أي وقت مضى، لكيفية تأثير الفندق في العالم من حوله، حيث يتخذ عدد متزايد من الضيوف والسياح القرار بإتمام حجوزاتهم في أي فندق، بناءً على نسبة انبعاثات الكربون في المنشأة السياحية، والممارسات المستدامة، وكيفية دعمها للمجتمعات التي تعمل فيها. وتتضمن الوجهات الجديدة، مثل مشروع البحر الأحمر ومشروع أمالا، ممارسات الاستدامة الرئيسية للحد من التأثيرات السلبية على البيئة.

واختتم المتحدث الرسمي ورئيس مجموعة فنادق ومنتجعات «الإنتركونتننتال» حديثه بالقول: «يلعب قطاع السياحة والضيافة دوراً مهماً، نحو تحقيق مستقبل مستدام، لا سيما في ظل الحجم الكبير والبصمة الواضحة لهذا القطاع حول العالم. وانطلاقاً من موقعنا بوصفنا إحدى الشركات الفندقية الرائدة في العالم، فإننا نحرص على تحمل مسؤوليتنا ومواصلة جهودنا لإحداث فارق وتغيير إيجابي، والمساعدة في تشكيل مستقبل السفر المسؤول. وفي إطار التزامنا هذا، أطلقنا في عام 2021، خطة عمل مدتها 10 سنوات تحت عنوان (رحلة إلى الغد)، التي من شأنها إحداث فارق إيجابي في حياة مواطنينا ومجتمعاتنا وكوكبنا. وينعكس ذلك في عملياتنا، وكذلك على مستوى مسيرة النمو في السعودية، ويُشكّل إضفاء الطابع الشخصي القائم على البيانات، اتجاهاً جديداً يؤثر في تطور قطاع الضيافة في المملكة. ويتمحور التركيز على اعتماد نهج يركز على المسافر، ويشمل التخطيط التكنولوجي الدقيق والبنية التحتية الرقمية التي من شأنها تحقيق تجربة سلسة للزوار. يمتد هذا النهج إلى التجربة الفندقية، سواء كان ذلك في كيفية عثور المسافرين على غرفة فندقية، أو التجربة التي يرغبون بتحقيقها بمجرد دخولهم من باب الفندق».


مقالات ذات صلة

مصانع الصين تتكيف مع ترمب والتعريفات الجمركية واضطرابات الأسواق

الاقتصاد عمال في خط إنتاج تابع لشركة «أجيليان» للتكنولوجيا في مدينة دونغقوان الصينية (رويترز)

مصانع الصين تتكيف مع ترمب والتعريفات الجمركية واضطرابات الأسواق

سعت التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الإضرار بالصناعة الصينية، ولكن بعض الشركات أنهت العام بقوة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص تمويل المنشآت الصغيرة ينتقل إلى «قلب» الاقتصاد غير النفطي في السعودية

في مؤشر يعكس تحولاً عميقاً في بنية التمويل داخل الاقتصاد السعودي سجَّلت التسهيلات الائتمانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مستوىً قياسياً غير مسبوق بنهاية 2025.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس يلقي كلمة أمام البرلمان (أرشيفية- أ.ف.ب)

اليونان تطلق «حزمة طوارئ» لإنقاذ قطاعاتها الحيوية من تداعيات الحرب

أعلن وزير الطاقة اليوناني، ستافروس باباستافرو، يوم الاثنين، أن اليونان ستقدم مساعدات بقيمة مائة مليون يورو سنوياً، على مدى السنوات الخمس المقبلة.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
الاقتصاد مقرات لشركات ومصانع في مدينة دونغوان الصينية (رويترز)

الصين تصدر توجيهات للتجارة الإلكترونية بعد زيارة نواب الاتحاد الأوروبي

أصدرت الصين الاثنين توجيهات لقطاع التجارة الإلكترونية لديها تسعى إلى تنسيق التنمية المحلية مع الأسواق الدولية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر «البنك المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)

«بنك اليابان» يحذر من تداعيات حرب إيران على الاقتصاد

قال «بنك اليابان» إن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمداد الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط من العوامل التي قد تضر بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.


سعر الديزل في ألمانيا يسجل رقماً قياسياً

محطة وقود في ألمانيا (إكس)
محطة وقود في ألمانيا (إكس)
TT

سعر الديزل في ألمانيا يسجل رقماً قياسياً

محطة وقود في ألمانيا (إكس)
محطة وقود في ألمانيا (إكس)

سجل سعر وقود الديزل في ألمانيا، الأحد، (أحد الفصح) رقماً قياسياً جديداً، وذلك وفقاً لما أعلنه نادي السيارات الألماني «إيه دي إيه سي»، الاثنين.

وأوضح النادي أن متوسط سعر الديزل بلغ 2.440 يورو لكل لتر، أي بزيادة قدرها 5.1 سنت مقارنة باليوم السابق. وجاء ارتفاع سعر البنزين الممتاز فئة «إي 10» أقل حدة، حيث ارتفع بمقدار 7 سنتات ليصل متوسط السعر الذي دفعه أصحاب السيارات إلى 2.191 يورو لكل لتر.

ومنذ الأول من أبريل (نيسان) الحالي، صار لا يسمح لمحطات الوقود برفع الأسعار إلا مرة واحدة يومياً في تمام الساعة 00 :12 ظهراً، وذلك وفقاً لقواعد تنظيمية جديدة دخلت حيز التنفيذ مؤخراً.

وجاءت هذه اللوائح اقتداءً بالنموذج المتبع في النمسا منذ فترة طويلة. ومنذ تطبيق هذا الإجراء، أصبح مستوى الأسعار أعلى مقارنة باليوم السابق، أي بزيادة يومية.

وللمقارنة، بلغ متوسط السعر اليومي للبنزين الممتاز فئة «إي 10» في جميع أنحاء ألمانيا، الاثنين الماضي - أي قبل تطبيق القواعد الجديدة 2.087 يورو لكل لتر، بينما كان سعر الديزل 2.295 يورو.

وفي آخر أيام عطلة عيد الفصح، استغلت شركات النفط من جديد وقت الظهيرة لرفع الأسعار على نحو ملحوظ.

وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط، فإن مقدار الارتفاع في سعر الوقود اليوم جاء أقل من السابق: إذ ارتفع متوسط سعر لتر البنزين فئة «إي 10» بمقدار 6.6 سنت ليصل إلى 2.235 يورو، كما ارتفع الديزل بالقدر نفسه ليصل إلى 2.487 يورو لكل لتر.

وحسب تقييم نادي السيارات الألماني، فإن أسعار كلا الوقودين ما زالت مرتفعة بشكل زائد عن الحد.

ولا يبدو أن سوق النفط تبشر بأي انفراجة، حيث ارتفع سعر خام برنت المخصص للتسليم في يونيو (حزيران) إلى أكثر من 111 دولاراً للبرميل (159 لتراً) مع بداية الأسبوع، أي بزيادة تقارب 40 دولاراً مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.


تباين أداء أسواق الخليج في ختام تداولات الاثنين

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج في ختام تداولات الاثنين

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

تباين أداء الأسواق الخليجية الرئيسية في ختام يوم الاثنين، مع ترقّب المستثمرين مزيداً من الوضوح بشأن تقارير حول محادثات لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتراجعت أسواق دبي المالي وبورصة البحرين والسوق السعودية، في حين صعدت أسواق أبوظبي للأوراق المالية وسوق مسقط للأوراق المالية بالإضافة إلى بورصتي قطر والكويت.

السوق السعودية

وعلى صعيد السوق السعودية فقد تراجعت بنسبة 0.1 في المائة لتغلق عند 11263 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 27.50 ريال، بينما انخفض سهم «أكوا» بأكثر من 1 في المائة عند 165.90 ريال.

وأغلق سهم «بنك الرياض» عند 21.44 ريال منخفضاً 2 في المائة، بينما سجل سهم «أسمنت الشرقية» تراجعاً بنسبة 3 في المائة عند 23.57 ريال، عقب نهاية أحقية توزيعات الأرباح.

أسواق الخليج

وتراجعت أسواق دبي المالي بنسبة 0.68 في المائة، بينما انخفضت بورصة البحرين بنسبة 0.02 في المائة، بينما ارتفع «سوق أبوظبي للأوراق المالية» بنسبة 0.26 في المائة، وصعدت بورصة الكويت بنسبة 1.14 في المائة، وسوق مسقط للأوراق المالية بنسبة 0.01 في المائة، وبورصة قطر بنسبة 1.83 في المائة.