ارتفاع الصادرات السلعية العربية إلى 1.7 تريليون دولار عام 2022

ناقلة ضخمة ترسو على مرفأ في أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
ناقلة ضخمة ترسو على مرفأ في أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
TT

ارتفاع الصادرات السلعية العربية إلى 1.7 تريليون دولار عام 2022

ناقلة ضخمة ترسو على مرفأ في أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)
ناقلة ضخمة ترسو على مرفأ في أحد الموانئ السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان)، نمو التجارة العربية في السلع والخدمات خلال عام 2022 بنسبة 32.4 في المائة لتبلغ 3.5 تريليون دولار، مدعومةً بنمو الصادرات بنسبة 44 في المائة لتتخطى حاجز التريليوني دولار، إضافة إلى نمو الواردات بنسبة 20 في المائة إلى نحو 1.5 تريليون دولار.

وأوضح عبد الله الصبيح، المدير العام للمؤسسة، في بيان له بمناسبة إصدار النشرة الفصلية الثانية «ضمان الاستثمار» لعام 2023، أن نمو التجارة العربية في السلع بنسبة 32.6 في المائة إلى 2.9 تريليون دولار، جاء محصلة للنمو القياسي الذي شهدته الصادرات السلعية في المنطقة بنسبة 43 في المائة لتبلغ 1.7 تريليون دولار، إضافةً إلى نمو الواردات بنسبة 20 في المائة لتبلغ 1.1 تريليون دولار، ليسجلّ بذلك الميزان التجاري السلعي فائضاً قدره 558 مليار دولار خلال عام 2022. وأوضح أن حصة التجارة السلعية العربية ارتفعت إلى نحو 5.7 في المائة من الإجمالي العالمي، ونحو 13.2 في المائة من مجمل تجارة السلع في الدول النامية.

أما على صعيد التوزيع السلعي، فلا تزال المواد الأولية بمختلف أنواعها تمثل الحصة الأكبر من إجمالي صادرات الدول العربية بنسبة تجاوزت الـ75 في المائة، حيث شكّلت صادرات الوقود وحدها نحو 62 في المائة من إجمالي الصادرات السلعية. في المقابل استحوذت السلع المصنعة على الحصة الأكبر من إجمالي الواردات السلعية العربية بنسبة 60 في المائة خلال عام 2022.

وأشار الصبيح إلى استمرار التركز الجغرافي في مجال تجارة السلع في المنطقة العربية خلال عام 2022، إذ ساهمت خمس دول نفطية بنحو 81 في المائة من مجمل الصادرات، في مقابل استحواذ خمس دول على نحو 74 في المائة من مجمل الواردات، حيث استحوذت الإمارات على أكثر من ثلث التجارة السلعية العربية في العام نفسه.

وعلى صعيد الشركاء التجاريين، أظهرت البيانات أن أهم 10 دول مصدرة إلى المنطقة حصلت على نحو 61 في المائة من مجمل الواردات السلعية للدول العربية، مقابل حصول أهم 10 دول مستوردة من المنطقة على 57 في المائة من صادراتها السلعية.

كما أوضحت المؤسسة أن التجارة العربية البينية في السلع ارتفعت بنسبة 43.5 في المائة لتبلغ 508.2 مليار دولار خلال عام 2022، لتمثل 17.8 في المائة من إجمالي التجارة العربية السلعية، مع تركزها في دول مجلس التعاون الخليجي ومصر بنسبة 85.4 في المائة.

وعلى صعيد مؤشرات تقييم أداء التجارة خلال عام 2022، شهد المتوسط العربي تحسناً في مؤشرات معدل الانفتاح التجاري، والقدرة التصديرية، وتنوع الصادرات، وشروط التبادل التجاري، وحجم الأسطول التجاري، مقابل تراجع الأداء في مؤشرات الاعتماد على الواردات، والربط بشبكة الملاحة البحرية المنتظمة، إلى جانب تراجع أداء 12 دولة عربية في مؤشر تركز الصادرات خلال العام نفسه.

وتزامناً مع توقعات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) بشأن تباطؤ نمو التجارة العالمية خلال عام 2023، نتيجة ضعف الاقتصاد العالمي والضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الفائدة وإجراءات التقيد المالي وتباطؤ الإنتاج الصناعي بجانب استمرار الحرب الروسية - الأوكرانية والتوترات الجيوسياسية، من المتوقع أن تتراجع تجارة السلع والخدمات في الدول العربية بنسبة 5 في المائة خلال عام 2023، في ظل توقعات بتراجع أسعار النفط عالمياً بنسبة 24.1 في المائة خلال العام نفسه، على أن تعاود نموها مرة أخرى بنسبة 2.7 في المائة خلال عام 2024 وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.

وفي هذا السياق، تؤكد المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات أن استفادة الدول العربية في مجال التجارة الخارجية تتوقف على الفرص المتاحة على صعيد التجارة العربية البينية، وعلى مدى قدرتها على تنويع صادراتها وتخفيف تركزها القطاعي في السلع الأولية وخصوصاً منتجات الوقود، فضلاً عن الحدّ من تركزها الجغرافي في عدد محدود من الشركاء التجاريين، ومدى قدرتها على فتح أسواق جديدة لا سيما في ظل ما يمر به العالم في الوقت الراهن من تداعيات سياسية واقتصادية كبيرة، إلى جانب التغيرات المناخية وتأثيرها على القدرات الإنتاجية في دول المنطقة والعالم.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.