في تحول مذهل، وافق مجلس النواب الأميركي، السبت، على مشروع قانون خاص مؤقت لتمويل الحكومة وتجنب إغلاقها، قبل انتهاء اليوم، بعدما دعم ائتلاف من الجمهوريين والديمقراطيين اقتراحاً أخيراً طرحه على عجل رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي. ومن شأن هذا الإجراء الذي لا يزال يتعين أن يوافق عليه مجلس الشيوخ، الحفاظ على تدفق الأموال إلى الوكالات والمؤسسات الحكومية، حتى منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، ويوفر مليارات الدولارات لجهود التعافي من الكوارث. غير أن المشروع لم يلحظ تخصيص أموال لأوكرانيا، وهي قضية رئيسية يدافع عنها الديمقراطيون في مجلسي الشيوخ والنواب. غير أن اقتراح مكارثي وضعهم في موقف صعب للدفاع عن تمويل أوكرانيا مقابل إغلاق الحكومة، ووقف دفع رواتب ملايين الجنود والموظفين. وصوّت على المشروع، أغلبية 335 صوتاً مقابل 91، حيث أيّده الديمقراطيون أكثر من الجمهوريين.
وجاء تصويت النواب، في الوقت الذي كان فيه أعضاء مجلس الشيوخ على وشك التصويت على ما إذا كانوا سيستمرون في جهودهم المؤقتة من الحزبين لتمويل الحكومة حتى منتصف نوفمبر. ويتضمن مشروع القانون هذا مبلغ 6 مليارات دولار للكوارث و6 مليارات دولار للاحتفاظ بالذخائر وغيرها من المساعدات التي تذهب إلى أوكرانيا. لكنهم أحجموا عن التصويت لمعرفة ما سيحدث مع هذا الإجراء في مجلس النواب،
ومع ذلك، فقد عرض مكارثي منصبه (رئيس مجلس النواب) للخطر، في ظل التهديدات التي أطلقها النواب اليمينيون المتشددون من حزبه، بعزله في حال طرح قانون التمويل المؤقت بدعم من الديمقراطيين. وكانت الوكالات الفيدرالية تستعد للإغلاق بدءاً من يوم الأحد، إذا لم يتم تفعيل أي فجوة مؤقتة بحلول ذلك الوقت. وستظل القوات المسلحة وغيرها من العاملين الأساسيين مثل مراقبي الحركة الجوية وعمال أمن المطارات في وظائفهم، ولكن من دون أجر حتى يتم حل الأزمة.
