السعودية تقر نظاماً جديداً يعزز موثوقية التطوير العقاري

تسعى الحكومة لخلق منظومة جاذبة للاستثمار

أحد مشروعات البيع على الخريطة في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد مشروعات البيع على الخريطة في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تقر نظاماً جديداً يعزز موثوقية التطوير العقاري

أحد مشروعات البيع على الخريطة في السعودية (الشرق الأوسط)
أحد مشروعات البيع على الخريطة في السعودية (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، نظام بيع وتأجير مشروعات عقارية على الخريطة، بعدة فوائد متوقعة على السوق العقارية، وهي: رفع كفاءة المطورين العقاريين، وضبط مخالفات البناء، والتطوير من خلال وضع آليات للرقابة، واستدامة نشاط التطوير وتعزيز موثوقيته ليكون منظماً جاذباً للاستثمار.

ويُعدّ النظام أداء تنظيم نشاط البيع والتأجير على الخريطة، مهما كان غرضها وأسلوب تطويرها، قبل بدء تنفيذ المشروع العقاري، أو أثناء أعمال الإنشاء وفق التصميم والمخطط المتفَق عليه.

وقال وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، رئيس مجلس إدارة «الهيئة العامة للعقار» ماجد الحقيل، إن النظام هو امتداد لمنظومة التشريعات العقارية التي تشرف عليها الهيئة، وتُسهم بشكل فاعل في تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية للقطاع، وتُواكب الحراكين الاقتصادي والاستثماري في المملكة.

العلاقة التعاقدية

وبيَّن أن النظام يُعدّ رافداً تشريعياً مهماً في تمويل المشروعات العقارية للمطورين العقاريين من جهة، وطريقة شرائية تناسب المستفيدين الراغبين في التملك أو الاستئجار بدفعات تناسبهم من جهة أخرى، فضلاً عمَّا يوفره من أدوات وممكنات تهدف إلى تنظيم نشاط بيع وتأجير مشروعات على الخريطة.

وواصل الحقيل أن المشروع يرفع مستوى الشفافية والإفصاح في نشاط بيع وتأجير مشروعات عقارية على الخريطة، وحماية حقوق جميع أطراف العلاقة التعاقدية، وحوكمة بيع وتأجير المشروعات على الخريطة، وأتمتة جميع إجراءات إصدار التراخيص الخاصة بها ومراحل سير إنشائها حتى إنهائها. وأبان أن النظام يسهم مع بقية التشريعات في زيادة المعروض من المنتجات العقارية مهما كان نوعها، وزيادة أساليب التمويل للمطورين والقنوات الاستثمارية للراغبين في الاستثمار.

ويعزز ثقة المستثمرين في القطاع، وخلق فرص واعدة للمنشآت في سوق التطوير العقاري، كما يسهم في استدامة نشاط التطوير العقاري، وفتح فرص عمل فيه.

وأكد الوزير الحقيل أن «الهيئة العامة للعقار» بصفتها الجهة المختصة بتطبيق النظام، استفادت من تجربة لجنة البيع والتأجير على الخريطة، وما جرى العمل به في الفترة الماضية، من خلال الضوابط التي تحولت بعد موافقة «مجلس الوزراء» إلى نظام متكامل يواكب التطور العقاري الذي تشهده المملكة، في ظل تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

وأضاف أن النظام لا يقتصر على حوكمة العمل في مشروعات البيع والتأجير على الخريطة، بل يتجاوز ذلك بوصفه محفزاً رئيساً لتأهيل مطورين عقاريين قادرين على صناعة مشروعات متميزة بجودة عالية.

نقل «وافي»

وكانت الحكومة السعودية قد قررت نقل اختصاص الإشراف على نشاط بيع أو تأجير وحدات عقارية على الخريطة «وافي»، من وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، إلى «الهيئة العامة للعقار».

ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها «الشرق الأوسط»، في الفترة الماضية، قرر «مجلس الوزراء» تعديل الضوابط المتعلقة ببيع أو تأجير وحدات عقارية على الخريطة، بإحلال عبارة «الهيئة العامة للعقار» محل «وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان».

يأتي هذا الإجراء ضمن الإجراءات المتخَذة لتنظيم القطاع العقاري في المملكة، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفي إطار تنفيذ مندرجات «رؤية 2030» لزيادة نسبة التملك السكني للأُسر السعودية إلى 70 في المائة.

ويُعدّ برنامج ﺘﻨﻈﻴﻢ ﻧﺸﺎط ﺑﻴﻊ أو ﺗﺄﺟﻴﺮ اﻟﻮﺣﺪات اﻟﻌﻘﺎرﻳﺔ على الخريطة ودعم الاستثمار، بهدف تعزيز المعروض العقاري من الأراضي والوحدات السكنية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.