رئيس مجموعة «كار» النفطية: العراق بحاجة إلى مرجعية قانونية لاستثمار البترول

دعا في حديث لـ«الشرق الأوسط» بغداد وأربيل لحلّ خلافاتهما من أجل استقطاب المستثمرين

البرزنجي خلال افتتاح أحد مشاريع الشركة النفطية (الشرق الأوسط)
البرزنجي خلال افتتاح أحد مشاريع الشركة النفطية (الشرق الأوسط)
TT

رئيس مجموعة «كار» النفطية: العراق بحاجة إلى مرجعية قانونية لاستثمار البترول

البرزنجي خلال افتتاح أحد مشاريع الشركة النفطية (الشرق الأوسط)
البرزنجي خلال افتتاح أحد مشاريع الشركة النفطية (الشرق الأوسط)

لم يعرف العراق خلال تاريخه منذ اكتشاف النفط قبل نحو قرن أي شراكة بين الدولة والقطاع الخاص المحلي، وبقيت سوق الطاقة طيلة عقود تحت سلطة الدولة التي احتكرت تطوير حقول النفط والغاز. وبالكاد تحرر المجال عام 2003 مع دخول حذر للشركات المحلية التي واجهت تحديات تتعلق بالموارد البشرية الخبيرة، والعمل في مناخ جيوسياسي مضطرب، وفي منطقة نزاع تعتمد فقط على موارد النفط.

مجموعة «كار» النفطية، من بين شركات عراقية قليلة، انخرطت في الاستثمار النفطي خلال العقدين الماضيين، ويقول رئيسها باز البرزنجي في حوار لـ«الشرق الأوسط»: «إن مستقبل الطاقة في منطقة نزاع إقليمي ودولي هو رهن نجاح تجربة الشركات المحلية بوضع استراتيجية نفطية تقدم الاقتصاد على السياسة وتركز على تطوير البنى التحتية لقطاع النفط».

4 حقب تاريخية لنفط العراق

مرت السياسة النفطية في العراق بأربع حقب تاريخية، بدأت بالعهد العثماني مروراً بتأسيس الدولة الحديثة وحكم الانتداب البريطاني، ومن بعدها فترة الجمهورية وسياسة التأميم، انتهاءً بتجربة عراق ما بعد صدام حسين. وفي جميعها، كان النفط أداة بيد السياسة، كما يصف البرزنجي، الذي يرى أن التصويت على الدستور العراقي عام 2005، كان فرصةً لتوحيد العراقيين وفعالياتهم الحزبية على «سياسة نفطية مرنة ومتاحة للتطوير والتنمية».

وبحسب البرزنجي، فإن تجارب العراق مع الاستثمار النفطي تضع صانع القرار أمام حقيقة ثابتة مفادها أن تحرير النفط من سطوة السياسة بات حتمية تاريخية، وقد توصلت إليها مبكراً حتى الدول التي كانت تتبنى اقتصاداً آيديولوجياً. ويمكن للعراق امتلاك قرار ثابت لإدارة الطاقة، متى ما اعتمدت الدولة العراقية مبدأ السياسة التابعة للاقتصاد وليس العكس، لتكون التنمية هي المصلحة الأساسية من النفط والاستثمار فيه.

وأشار إلى أن الاستفادة من النماذج الناجحة في العالم تتطلب من العراقيين الاتفاق والتفاهم على سياسة نفطية وطنية، على أن تكون المحافظة على تطوير الصناعة النفطية أولوية على المدى القريب والبعيد. ويُعطي البرزنجي إقليم كردستان مثالاً واعداً في هذا المجال، معتبراً أن البنية التحتية لقطاع النفط في هذه المنطقة النشطة تمثل رصيداً استثمارياً للعراق، حيث قامت شركات عالمية رصينة بالاستثمار في هذه الصناعة بموافقة الحكومات والمؤسسات القانونية والمصرفية والمالية. وقد ساعد هذا النوع من الشراكات أخيراً على إيجاد سياسة نفطية وطنية تحدد دور ومساحة الجميع في القطاع النفطي، سواء كان الإقليم، أو القطاعين الخاص والعام.

عقدة قانون النفط والغاز

في الأشهر القليلة الماضية، تعكف الفعاليات السياسية على كتابة مسودة جديدة لقانون النفط والغاز، المتعثر منذ عام 2005، وليس من المرجح أن تحظى النسخة النهائية بمرور سلس في البرلمان العراقي، حتى مع التعهدات السياسية للقوى في تحالف «إدارة الدولة» بسد الفراغ القانوني الذي تعمل بموجبه المؤسسات النفطية.

وفي هذا الإطار، يرى رئيس مجموعة «كار» أن القوى العراقية أمام مسودات مختلفة للقانون، واحدة أعدتها الحكومة الاتحادية وأخرى من حكومة إقليم كردستان، وما بينهما ثمة وجهات نظر من المحافظات المنتجة للنفط يجب احترامها. ومع ذلك، لا يرجح البرزنجي التوصل إلى قانون يحظى بالإجماع بسبب الخلاف على تفسير الدستور، إلى جانب القرارات القضائية سواء في بغداد أو باريس التي رسخت حاجزاً بين الأطراف المعنية وجعلت الحوار بينها أكثر صعوبة.

ويقترح البرزنجي مساراً ضرورياً قبل تشريع قانون النفط والغاز يشمل تفسير فقرات الدستور الخاصة بإدارة الثروات الطبيعية، وحسم البنود الخلافية، والتوصل إلى نص مرجعي لا يمكن لأحد تجاوزه أو التلاعب به. كما يتضمن المسار اتفاقاً على آلية توزيع العوائد المالية للنفط بين إقليم كردستان - أو المحافظات - والحكومة الاتحادية، لا سيما أن الاتفاق المطبق حالياً هو مؤقت يتم تجديده أو تغييره كل سنة وفقاً لقانون الموازنة، حيث تحتكر الأكثرية السياسية المتغيرة صياغته في البرلمان.

وانطلاقاً من هنا، يتعين على الأطراف المعنية في بغداد وأربيل حلّ الخلافات بشأن النفط، إذ لا يجوز للمستثمرين والشركات الدخول كطرف أو جزء في هذا النزاع إلا في حدود الحلول التقنية والفنية.

الشراكة مع الخليج

يرى البرزنجي أن عهد الشراكة مع الخليج بدأ الآن، معتبراً أن كل شيء من وجهة نظره يقود إلى النجاح، فالخليجيون لا يشكلون رأس المال وحسب، بل لديهم سنوات من الخبرة المتراكمة، ويمكن للعراق الاستفادة منها. وهو يجري الآن حوارات متقدمة بشأن الربط بين شبكات الكهرباء، إلى جانب الدراسات والمباحثات التي تقوم بها شركات خليجية لتطوير حقول النفط والغاز ضمن جولة التراخيص المقبلة.

التفاؤل بالدور الخليجي في العراق ليس كافياً، يقول البرزنجي، إذ لا تزال الحاجة قائمة وملحة لتوفير غطاء قانوني يحمي عقود الاستثمار ويضمن استمراريتها في بيئة آمنة يحتاجها المستثمر الخليجي، وغيره، دون أن تجري مثل هذه المفاوضات تحت غطاء الحسابات السياسية لإبرام عقود لن تصمد بوجود توقيعها.

الأزمة مع إيران

وفي مقابل الفرصة الخليجية، فإن الأزمة بين إيران والعالم أثرت على قطاع الطاقة في المنطقة، إذ ثمة توتر حول حقل الدرة، وتعقيدات في غاز البصرة، وقصف حول حقول كردستان. فكيف يمكن للعراق الخروج من هذا؟

يعتبر البرزنجي أن الأزمة مع إيران مثال واضح على أهمية وضع الاقتصاد قبل السياسة، لأن مؤشرات الخطر شاخصة أمام الجميع، وتداعيات السياسة ستؤثر بشكل مباشر على استقرار سوق الطاقة والحياة اليومية للناس. ومع ذلك، فإن العالم يراقب تحولاً إيجابياً لدى الأطراف المعنية بملف الطاقة نحو توفير بيئة تجارية آمنة، تنزع فتيل الأزمات النشطة الآن.

العراق في سوق الغاز العالمية

تُرجح مراكز بحثية معنية أن يحتل العراق، خلال السنوات المقبلة، أهمية كبيرة في سوق الغاز العالمية، ومن المفترض حسب المشاريع القائمة حالياً أن ينجح في إنتاج ثلاثة تريليونات قدم مكعبة يومياً عام 2026، لكن المعادلة الإقليمية تجعل الوصول إلى نهاية هذا الطريق صعبا للغاية.

يقول البرزنجي: «إن العراق الآن في طور الاستكشاف، لكننا لا نعرف الطاقة الحقيقية الإنتاجية للحقول. أما الحقول المكتشفة، فإن المؤسسات النفطية مطالبةً بتطويرها في أسرع وقت ممكن، نظراً للعجز الكبير الذي يعاني منه العراق في الغاز».

وعلى المدى المنظور، فإن العراق سيركز على الحاجة المحلية من الغاز. فالمشاريع الحالية في طور استعادة إنتاج الغاز وتطوير البنى التحتية، والعقود الجديدة المبرمجة في العراق، بينها عقود إقليم كردستان، تستهدف توفير احتياجات توليد الكهرباء ومتطلبات الصناعة والمستهلكين المحليين، بما لا يبرر لأي جهة أو طرف سياسي الهجوم على الشركات العاملة في هذا القطاع الحساس. أما كميات التصدير فلا تزال مجرد أرقام تخمينية، بسبب النواقص في أنابيب النقل والبنية التحتية لإنتاج الغاز الطبيعي.

العودة إلى «جيهان» التركي

متى يستأنف العراق تصدير النفط عبر ميناء «جيهان» التركي؟ يتردد هذا السؤال على لسان جميع المعنيين بملف الطاقة في العراق خلال الأشهر الماضية. بحسب البرزنجي، فإن العودة إلى هذا الخط مرهونة بصيانة الأنبوب المتأثر بالزلزال التركي في فبراير (شباط) الماضي، إلى جانب حسم الخلاف المترتب على قرار التحكيم الدولي الذي ألزم أنقرة بدفع تعويضات للعراق.

هذا ويقترح البرزنجي مواصلة الحوار بين الجانبين على المستويين التقني والسياسي، وعلى مستويات متعددة، مشيراً إلى أنه وبعد زيارة وزير النفط العراقي حيان عبد الغني إلى أنقرة، بدأ الحوار يأخذ منحى جدياً أكثر بين الطرفين لوضع حلول تقنية وتعاقدية ومالية للخلاف الحالي، معتبراً أن هناك حاجة ملحة لتكثيف المداولات الثلاثية بين بغداد وأنقرة وإقليم كردستان للوصول إلى حل نهائي ودائم في أسرع وقت ممكن.

وقد اعتمد العراق على خط التصدير الحالي نحو «جيهان» التركي، بسعة مليون برميل يومياً، وهو البديل الفعلي الذي استخدم بعد عزل كركوك من قبل «داعش»، وتدميره الخط الواصل إلى فتحة جنوب الموصل، وبات اليوم خياراً عملياً وفقاً للبرزنجي، الذي رأى أن العراق تمكّن من ربط نفط كركوك عبر الخط الحالي وإيصاله إلى الأسواق العالمية في وقت قياسي، وهو يكفي لكميات إضافية من حقول العراق الأخرى، لأن نفط الإقليم لا يتجاوز الـ450 ألف برميل يومياً.

تجدر الإشارة إلى أن مجموعة «كار» تأسست عام 1999، حيث بدأ نشاطها بتجارة المشتقات النفطية. كما عقدت شراكات مع الأمم المتحدة خلال الحصار الاقتصادي على العراق لتوفير وقود التدفئة في إقليم كردستان، وأبرمت عقوداً في مجال البناء والإنشاءات والكهرباء. وفازت «كار»، كأول شركة عراقية، بعقد تطوير وشراكة في حقل «خورمالة» ولاحقاً في حقلي «الصبة واللحيس» و«حمرين»، في حين وصلت قيمة عقود الشراكة مع وزارة النفط إلى نحو نصف مليار دولار خلال عامي 2004 و2006.


مقالات ذات صلة

مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

الاقتصاد حقل نفطي شمال البصرة في العراق (رويترز)

مسؤول: العراق لا يسعى لأسعار نفط مرتفعة

حذّر المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو)، علي نزار الشطري، السبت، من مخاطر خلق أزمة عالمية تنعكس سلباً على السوق النفطية، وتزيد الأسعار بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد «شيفرون» تصدر حالياً نحو 50 في المائة فقط من إنتاجها من النفط في فنزويلا وتورد الباقي للحكومة الفنزويلية كرسوم امتياز وضرائب (إكس)

«شيفرون» الأميركية لتسويق وبيع النفط الفنزويلي

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الولايات المتحدة تتحرك بأسرع ما يمكن لتوسيع إطار الترخيص الممنوح ​لشركة «شيفرون» لإنتاج النفط في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقطة من طائرة مسيرة تظهر ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

متوسط ​​إجمالي صادرات العراق النفطي 3.6 مليون برميل يومياً منذ بداية يناير

​قالت شركة تسويق النفط العراقية (سومو) ‌السبت، ‌إن ‌إجمالي ⁠صادرات ​البلاد ‌من النفط يُقدر في المتوسط عند ​​3.6 مليون ⁠برميل ‌يومياً منذ ‍بداية ‍يناير الحالي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الولايات المتحدة​ نفط فنزويلا ينقل الآن إلى الولايات المتحدة (أ.ب)

ترمب: نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة»، كاشفاً أنه لم يكن «بحاجة لاستشارة أحد للاستحواذ على نفط فنزويلا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لقطة مصورة من مسيرة لمنشأة نفطية روسية في إقليم سيبيريا (رويترز)

عائدات الطاقة الروسية لأدنى مستوياتها في 5 سنوات

انخفضت عائدات روسيا من النفط والغاز إلى أدنى مستوياتها في 5 سنوات في 2025

«الشرق الأوسط» (عواصم)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.