تزويد أول مصنع للهيدروجين الأخضر في العالم بنظام كهربائي لتسخين الصلب

يسهم في صناعة صلب أكثر استدامة

توصيل التيار الكهربائي لمحلل لإنتاج الصلب في هوفورس بالسويد (الشرق الأوسط)
توصيل التيار الكهربائي لمحلل لإنتاج الصلب في هوفورس بالسويد (الشرق الأوسط)
TT

تزويد أول مصنع للهيدروجين الأخضر في العالم بنظام كهربائي لتسخين الصلب

توصيل التيار الكهربائي لمحلل لإنتاج الصلب في هوفورس بالسويد (الشرق الأوسط)
توصيل التيار الكهربائي لمحلل لإنتاج الصلب في هوفورس بالسويد (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «هيتاشي إنرجي»، أنها سلّمت محطة الطاقة «E-House» لشركة «أوفاكو» الأوروبية العاملة في مجال تصنيع الصلب، وهي واحدة من كبرى شركات إعادة تدوير الصلب في بلدان الشمال الأوروبي، وذلك من أجل توصيل التيار الكهربائي لمحلل ذي قدرة تصل إلى 20 ميغاواط في هوفورس بالسويد.

يعد هذا المصنع الأول في العالم لتسخين الصلب بالهيدروجين قبل درفلته، حيث يتم استخدام الهيدروجين لتزويد الشاحنات التي تعمل بخلايا الوقود، على أن يتم استخدام الحرارة الزائدة من المصنع في التدفئة المركزية.

أوضح بيان صحافي صادر عن شركة «هيتاشي إنرجي» العالمية، (الثلاثاء)، أن «هذا الإنجاز يأتي نتاجاً للتعاون بين شركتي (هيتاشي إنرجي) و(أوفاكو)، ومجموعة (فولفو)، و(إتش2 غرين ستيل)، و(نيل هيدروجين)، الذي كان قد تم الإعلان عنه صيف عام 2021. وتحظى المبادرة أيضاً بدعم من وكالة الطاقة السويدية؛ بهدف ترسيخ استخدام الهيدروجين الأخضر على نطاق صناعي، وزيادة المعرفة حول إمكانات الوقود، وتحقيق إنتاج فعال من حيث التكلفة».

توجد شركة «هيتاشي إنرجي» في أكثر من 90 دولة، ويقع مقرها الرئيسي في سويسرا، ويبلغ حجم أعمالها نحو 10 مليارات دولار.

وفي هذا السياق، قال محمد حسيني العضو المنتدب لشركة «هيتاشي إنرجي (مصر وشمال أفريقيا)»، إن هذا المشروع «يمثل علامة فارقة لقدرته على تقليل الانبعاثات العالمية بشكل كبير، حيث تستمر الرحلة في السويد والعالم معاً». وأضاف: «نلتزم بمواصلة دفع حدود الابتكار من خلال تقديم خدمات استشارية وتقنيات رائدة لتسريع تحول الطاقة، كما أن حلولنا لقطاع الهيدروجين تدعم توليد طاقة نظيفة تتسم بالكفاءة والموثوقية».

من جانبه، قال ماركوس هيدبلوم، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «أوفاكو»: «يسهم مصنع الهيدروجين في تعزيز مكانة السويد في مجال الابتكارات المستدامة، فهناك طلب متزايد على الصلب المحايد كربونياً، الذي نحتل مكانة رائدة في إنتاجه. كما أن هناك اهتماماً كبيراً بهذه الأنواع من الحلول الجديدة داخل الصناعة. الآن، نحن نرسم الطريق للمضي قدماً نحو تصنيع حرارة صناعية عالية الجودة خالية تماماً من الوقود الأحفوري، وليس فقط للصلب».

وتركز شركة «هيتاشي إنرجي» اهتماماتها على تطوير المنتجات والحلول والخدمات المبتكرة التي من شأنها أن تدعم التحول إلى الطاقة النظيفة لكل من العملاء والشركاء، بما يتضمن طرقاً لتسخير الهيدروجين الأخضر من أجل مستقبل خالٍ من الكربون. ويعد الهيدروجين الأخضر مكوناً جديداً ومكملاً في مجال الكهرباء. وبفضل خبرتها الواسعة في مجال توصيل الشبكات وحلول جودة الطاقة، يمكن للشركة أن تضيف قيمة كبيرة عن طريق تطوير تقنيات رائدة تسهم في تحقيق التكامل بين مصادر الطاقة المتجددة، وجودة الطاقة العالية، وشبكات طاقة تتسم بالموثوقة والمرونة.

وكان قد افتتح كل من رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون، والسفير الياباني نوك ماساكي، والرئيس والمدير التنفيذي لشركة «أوفاكو» ماركوس هيدبلوم، وممثلين رئيسيين من شركة «هيتاشي إنرجي» ومجموعة «فولفو» و«إتش2 غرين ستيل»، و«نيل هيدروجين» مصنع الهيدروجين داخل محطة هوفورس في 5 سبتمبر (أيلول) 2023.


مقالات ذات صلة

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

يرى «قطاع الطاقة الشمسية» في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع مليار دولار لشركة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود مزارع رياح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم وحدة مصغرة من خلايا البيروفسكايت الشمسية المبتكرة (جامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا)

طرق علمية لتطوير ألواح شمسية اقتصادية وخفيفة الوزن

خلايا البيروفسكايت الشمسية تعد واحدة من أكثر تقنيات الطاقة المتجددة الواعدة

محمد السيد علي (القاهرة)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.