وقّعت السعودية وإيطاليا 19 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال منتدى استثماري عقد في مدينة ميلانو، وذلك في خطوة تهدف لتنمية العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، حيث شهدت الاتفاقيات توقيع شركة «أكوا باور» السعودية مذكرة تفاهم مع شركة الطاقة الإيطالية العملاقة «إيني» بشأن مشروع للهيدروجين الأخضر في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وقال وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال المنتدى، إن «إيطاليا ستكون شريكا طويل الأمد للسعودية في قطاعي الطاقة والاستدامة، ونسعى لتطوير العلاقات معها كونها ثاني دولة مصنعة في أوروبا».
وأشار الفالح خلال مشاركته في المنتدى إلى أن المملكة تطلق استثمارا في المواد الخام المهمة، وتخطط لتعزيز الجهود مع إيطاليا، لافتاً إلى أن السعودية تطور واحداً من أكبر مشروعات الهيدروجين العالمية في مدينة «نيوم».
منتدى الاستثمار السعودي الإيطالي
وانطلق منتدى الاستثمار السعودي - الإيطالي يوم الاثنين في مدينة ميلانو الإيطالية، في الوقت الذي تسعى فيه إيطاليا إلى جذب صناديق الثروة السيادية في الخليج للاستثمار في صندوق جديد لتوفير الموارد للشركات العاملة في القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية، وتعزيز المشتريات، وإعادة استخدام المواد الخام الحيوية.
وقال وزير الصناعة الإيطالي أدولفو أورسو في الفعالية إن روما يمكن أن تعين مفوضين خاصين لاتخاذ كل الإجراءات اللازمة للمساعدة في تطبيق برامج استثمار أجنبي في إيطاليا بقيمة لا تقل عن مليار يورو (1.1 مليار دولار)، في الوقت الذي أشار إلى أن إيطاليا تجري محادثات مع السعودية بخصوص استثمار محتمل في صندوقها «صنع في إيطاليا» الذي يستهدف تعزيز سلاسل الإمداد ذات الأهمية الاستراتيجية. وأضاف أنه جرى أيضا بحث إبرام صفقات دمج واستحواذ محتملة في قطاع الطاقة بين البلدين.
وعقد منتدى الاستثمار السعودي الإيطالي الذي تنظمه وزارة الاستثمار السعودية بالشراكة مع وزارة الشركات والمنتجات الإيطالية، بمشاركة وحضور عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص في السعودية وإيطاليا.
ويهدف المنتدى إلى تعزيز التعاون والشراكة الاستثمارية بين البلدين في عدة مجالات تشمل: الطاقة النظيفة، والصحة، والتصنيع، والضيافة، وغيرها.
الذكرى التسعون
وناقش المنتدى فرص ومجالات الاستثمار بين البلدين في ضوء التحول الاقتصادي للسعودية وسلسلة المبادرات والبرامج المرتبطة بـ«رؤية 2030»، كما يعكس تطور البيئة الاستثمارية وتنافسيتها إقليمياً وعالمياً، حيث يقدر حجم التجارة الثنائية بين البلدين بـ11 مليار دولار في عام 2022.
يُذكر أن انعقاد المنتدى يأتي بالتزامن مع الذكرى التسعين للعلاقات الدبلوماسية السعودية - الإيطالية، ويهدف إلى تعزيز الشراكات الاستثمارية والتجارية، وتسهيل وصول المستثمرين والشركات الإيطالية للفرص الاستثمارية الواعدة التي تقدر قيمتها بأكثر من 3 تريليونات دولار.
اتفاقيات الهيدروجين
وفي الفعالية نفسها بميلانو، أعلنت شركة «أكوا باور» السعودية إبرام ست اتفاقيات تعاون في إيطاليا بقطاعات الهيدروجين الأخضر، وتحلية المياه، والبحث والتطوير خلال منتدى الاستثمار السعودي الإيطالي المشترك في ميلانو.
