قطاع العقارات الصيني يتنفس الصعداء بعد اتفاق «كاونتري غاردن» والدائنين

أسهم الشركة تقفز 14.6 %... وتوقعات بمفاوضات قريبة لإعادة هيكلة شاملة للديون

أحد المجمعات السكنية العملاقة التابعة لشركة «كاونتري غاردن» الصينية في مدينة نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
أحد المجمعات السكنية العملاقة التابعة لشركة «كاونتري غاردن» الصينية في مدينة نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

قطاع العقارات الصيني يتنفس الصعداء بعد اتفاق «كاونتري غاردن» والدائنين

أحد المجمعات السكنية العملاقة التابعة لشركة «كاونتري غاردن» الصينية في مدينة نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)
أحد المجمعات السكنية العملاقة التابعة لشركة «كاونتري غاردن» الصينية في مدينة نانجينغ شرق الصين (أ.ف.ب)

تنفس القطاع العقاري في الصين الصعداء، بعدما أدى اتفاق «كاونتري غاردن» مع الدائنين لتمديد مدفوعات ديون محلية بقيمة 3.9 مليار يوان (536 مليون دولار) إلى تعزيز أسهم الشركة المطورة يوم الاثنين، ومنح قطاع العقارات الصيني الذي يعاني من الأزمات كثيراً من الدعم.

وأنهت أسهم الشركة الصينية العملاقة التعاملات على ارتفاع بنسبة 14.6 بالمائة يوم الاثنين، بعد أن قفزت خلال الجلسة بما يصل إلى 19 في المائة، لتبلغ أعلى مستوى لها منذ 10 أغسطس (آب) الماضي. وارتفع مؤشر هانغ سينغ للعقارات في البر الرئيسي في هونغ كونغ بما يصل إلى 10 في المائة.

وارتفعت الأسهم العالمية أيضاً يوم الاثنين، مدعومة جزئياً بالآمال في أن التحفيز المستمر في الصين قد يؤدي إلى استقرار الاقتصاد، الذي شهد انتعاشة بعد الوباء وتراجع بسرعة مع تفاقم الضغط النقدي في قطاع العقارات.

ولكن في حين أن مستثمري «كاونتري غاردن» قد يتنفسون الصعداء، يترقب المحللون ما إذا كانت مجموعة من إجراءات التحفيز ستساعد على إنعاش الطلب على العقارات قريباً، وتخفف الضغط النقدي في القطاع، ورفع الحالة المعنوية للنظام المالي الأوسع.

وأضافت بكين يوم الاثنين إلى سلسلة إجراءاتها السياسية في الأشهر الأخيرة لإنعاش ثاني أكبر اقتصاد في العالم، قراراً بالموافقة على إنشاء مكتب خاص لتعزيز تنمية الاقتصاد الخاص.

والقطاع الخاص مسؤول عن 80 في المائة من الوظائف الجديدة في المناطق الحضرية، لكنه يكافح من أجل جذب الاستثمار وسط انتعاش اقتصادي هش خلال النصف الأول من العام، مع تقييد أصحاب الأعمال أيضاً بسبب ضعف الطلب المحلي.

وقال كارلوس كازانوفا، كبير الاقتصاديين في آسيا في «يو بي بي»، إن الأسواق ارتفعت بعد أن أظهرت السلطات أنها اتخذت خطوات أكبر في الأيام القليلة الماضية لدعم قطاع العقارات.

وقال: «على الرغم من أن هذه إجراءات إيجابية بالنسبة للمعنويات، والتي من شأنها أن تساعد على استقرار الطلب الحقيقي على المنازل، فإن القطاع لم يخرج بالكامل من الأزمة بعد»، مضيفاً أن بكين تحاول نزع فتيل أزمة مخاطر الديون بطريقة منظمة.

وسلطت المشاكل المالية المتفاقمة في «كاونتري غاردن» الضوء بشكل أكبر على الحالة الهشة لصناعة العقارات في البلاد، والتي تمثل ما يقرب من ربع الاقتصاد والتي ظل وضع ديونها سيئاً منذ عام 2021.

ونظراً لكونها سليمة مالياً مقارنة بنظرائها، لم تتخلف أكبر شركة تطوير خاصة في الصين عن الالتزام بسداد الديون، سواء في الداخل أو في الخارج، حتى فشلت في سداد مدفوعات على السندات الدولارية الشهر الماضي بعد أن أضر تباطؤ الطلب على المنازل بتدفقاتها النقدية. كما أعلنت شركة «كاونتري غاردن» لاحقاً عن خسارة قدرها 48.9 مليار يوان في النصف الأول، وهو رقم قياسي للمطور.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، اتخذت السلطات الصينية عدداً من التدابير، وكان أهمها خفض معدلات الرهن العقاري القائمة والقروض التفضيلية لشراء المسكن الأول في المدن الكبرى.

وقالت تارا هاريهاران، العضو المنتدب في صندوق «إن دبليو آي مانجمنت» في نيويورك: «سنرى في الأشهر المقبلة ما إذا كانت هذه التدابير في جانب العرض قادرة على إحياء الطلب على شراء المنازل، وهو أمر بالغ الأهمية لمصير المطورين الصينيين وقدرتهم على التعامل مع استحقاقات ديونهم القادمة». وأشارت إلى أن شركة «كاونتري غاردن» والمطورين الآخرين يواجهون مدفوعات مقابل فترات استحقاق كبيرة هذا العام.

وتواجه «كاونتري غاردن» ديوناً بقيمة 108.7 مليار يوان مستحقة خلال 12 شهراً. وفي الاتفاق الذي تم التوصل إليه في وقت متأخر من يوم الجمعة، قبل يوم واحد من الموعد المقرر لسداد المطور ديونه المحلية البالغة 536 مليون دولار، ستدفع الشركة التزاماتها على أقساط على مدى ثلاث سنوات.

وقال مصدر مطلع على الأمر إن الشركة قامت أيضاً بتحويل مدفوعات فائدة مرتبطة بسندات بقيمة 100 مليون رينغيت ماليزي (21.5 مليون دولار) كانت مستحقة في 2 سبتمبر (أيلول)، في علامة أخرى على أن الشركة تسعى جاهدة للوفاء بالمواعيد النهائية للسداد وتجنب التخلف عن السداد.

ويواجه المطور الصيني أيضاً تحدياً وشيكاً آخر لسداد الديون - وهو انتهاء فترة السماح يوم الثلاثاء لمدفوعات القسيمة الفائتة الشهر الماضي بقيمة إجمالية قدرها 22.5 مليون دولار على سندات دولارية خارجية.

قال ثلاثة من دائنيها الخارجيين إن قدرتها على تجنب التخلف عن السداد داخلياً، من خلال صفقة التمديد، قد أثارت الآمال في أنها ستكون قادرة على سداد مدفوعات الفائدة على تلك السندات.

وبعد سداد مدفوعات الفائدة بحلول يوم الثلاثاء، قال الدائنون إنهم يتوقعون أن تدخل شركة «كاونتري غاردن» في مفاوضات إعادة هيكلة لديونها الخارجية بالكامل لتجنب «التخلف عن السداد»، على غرار ما فعلته مع الدائنين الداخليين.


مقالات ذات صلة

مصر لتعزيز استثمارات المغتربين في السوق العقارية

شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء مع وزيرة الإسكان في القاهرة الأربعاء (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

مصر لتعزيز استثمارات المغتربين في السوق العقارية

عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اجتماعاً الأربعاء مع وزيرة الإسكان راندة المنشاوي في إطار التنسيق لتعزيز الجهود الوطنية لخدمة المصريين بالخارج

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

وقّعت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي سياسيون وفاعلون بالمجتمع المدني خلال جلسة نقاش حول الفساد في موريتانيا يوم السبت (الائتلاف الوطني لمحاربة الفساد)

موريتانيا: النقاش يحتدم حول تفشي الفساد وآليات محاربته

 تصدر الحديث عن «ملفات الفساد» الساحة السياسية في موريتانيا 

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)

استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين مع تزايد مخاطر «حرب إيران»

عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
TT

استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين مع تزايد مخاطر «حرب إيران»

عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)
عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)

توسع النشاط الصناعي في الصين للشهر الثاني على التوالي في أبريل (نيسان)؛ حيث كثّف المصنّعون الإنتاج لشحن البضائع مبكراً إلى المشترين القلقين من أن الحرب مع إيران ستزيد من ارتفاع التكاليف، مما دفع طلبات التصدير الجديدة إلى أعلى مستوى لها في عامين.

لكن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط يكشف عن مخاطر نموذج النمو القائم على الإنتاج في الاقتصاد الصيني البالغ 20 تريليون دولار؛ حيث من المرجح أن تُثني أسعار الطاقة المرتفعة عن تقديم طلبات جديدة بمجرد تلاشي عمليات التكديس، حتى مع تمتع المصدرين الصينيين بدفعة قصيرة الأجل. وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي إلى 50.3 نقطة من 50.4 نقطة في مارس (آذار)، ولكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، وفقاً لمسح أجراه المكتب الوطني للإحصاء.

وقد تجاوز هذا المؤشر متوسط التوقعات البالغ 50.1 نقطة في استطلاع أجرته «رويترز». وشهد المؤشر الفرعي للإنتاج في مسح مؤشر مديري المشتريات نمواً بوتيرة أسرع قليلاً، بينما ارتفعت طلبات التصدير الجديدة إلى 50.3 نقطة، وهو أعلى مستوى لها منذ أبريل 2024 من 49.1 نقطة في مارس. وارتفع المؤشر الفرعي لمخزون المواد الخام، ولكنه ظل في حالة انكماش.

وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كانت بيانات التجارة الرسمية ستؤكد مرونة المصدرين في الأشهر المقبلة»، مشيراً إلى أن بيانات مؤشر مديري المشتريات أظهرت أن قطاع التصنيع لا يزال يُظهر مرونة في مواجهة الصدمات الخارجية. وأضاف: «يُعدّ أداء قطاع التصدير بالغ الأهمية للاقتصاد الصيني، نظراً لضعف الطلب المحلي». وانخفض المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة الإجمالية إلى 50.6 من 51.6 نقطة، مما يشير إلى أن المصانع لا تزال تجد فرصاً أفضل مع المشترين الأجانب مقارنة بسوقها المحلية. وقال هان بينغ، الذي يدير مستودعاً في دونغقوان بمقاطعة قوانغدونغ الجنوبية، يخدم منتجي البلاستيك منذ عام 2018، إن الأعمال «مزدهرة» حيث سارعت المصانع إلى تخزين الإمدادات لتجنب أي ارتفاع محتمل في الأسعار. وأضاف: «على الرغم من أن الصين لا تعاني من نقص في النفط، فإن هناك نقصاً عاماً في قطاع الكيماويات، والمصانع قلقة بشأن الطلب المستقبلي. وقد أدى ذلك إلى تخزين واسع النطاق؛ فكل مصنع يرغب في تخزين كميات كبيرة».

وأظهر مسح أجراه المكتب الوطني للإحصاء أن أسعار المدخلات لا تزال مرتفعة؛ حيث انخفض مؤشر أسعار المواد الخام انخفاضاً طفيفاً فقط إلى 63.7 من 63.9 نقطة في مارس. لكن قراءة أسعار الإنتاج انخفضت إلى 55.1 من 55.4 نقطة، مما يشير إلى استمرار ضعف قدرة المصنّعين على تحديد الأسعار. وقال هوو ليهوي، إحصائي المكتب الوطني للإحصاء، إن مؤشرات الأسعار في قطاعات البترول والفحم ومعالجة الوقود الأخرى، بالإضافة إلى قطاعات الكيماويات، ظلت فوق 70 لشهرين متتاليين.

• مخاطر خارجية متزايدة

وسجل مؤشر مديري المشتريات التصنيعي العام في الصين، الصادر عن «رايتنغ دوغ»، وهو مسح خاص تُجريه «إس آند بي غلوبال»، 52.2 نقطة في أبريل مقارنة بـ50.8 نقطة في مارس. ويقول المحللون إن المكتب الوطني للإحصاء يركز بشكل أكبر على الشركات المملوكة للدولة والشركات الكبيرة والمتوسطة الحجم التي تتعامل مع السوق المحلية، بينما يُعدّ المسح الخاص أكثر حساسية للطلب الخارجي؛ حيث يُركز على المنتجين حول شنغهاي وفي المقاطعات الجنوبية للصين. ومن المرجح أن يؤثر الصراع المطوّل في الشرق الأوسط سلباً على الاقتصاد العالمي ويُقلّص الطلب الخارجي، الذي كان حيوياً في دعم نمو الصين في ظل استمرار ضعف الاستهلاك المحلي. وكان الزخم قوياً في الربع الأول؛ حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين 5 في المائة على أساس سنوي، وهو الحد الأعلى لنطاق هدف الحكومة للعام بأكمله، مما قلل الحاجة إلى حوافز فورية. لكن معدلات البطالة ارتفعت بشكل طفيف، واستمر أداء مبيعات التجزئة - وهو مؤشر للاستهلاك - دون مستوى الإنتاج الصناعي، بينما تباطأ نمو صادرات السلع في مارس. وتوقفت أسعار المنتجين عن سلسلة انكماش استمرت لسنوات في مارس، لكن ذلك يعود جزئياً إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وقد يؤدي إلى تضييق هوامش ربح الشركات في قطاع البتروكيماويات.

وتعهد كبار القادة الصينيين في وقت سابق من هذا الأسبوع بتعزيز أمن الطاقة والموارد، و«الاستجابة المنهجية للصدمات والتحديات الخارجية». وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي، الذي يشمل الخدمات والإنشاءات، انخفض إلى 49.4 من 50.1 نقطة في مارس. وقال جوليان إيفانز-بريتشارد، رئيس قسم الاقتصاد الصيني في «كابيتال إيكونوميكس»: «لكن الصورة العامة تشير إلى أنه حتى لو استمر الزخم الاقتصادي العام في أبريل، فإن الاستطلاعات تُظهر أن ذلك قد يكون بفضل الصادرات فقط، مع تعرض نمو الطلب المحلي لضغوط جديدة».


تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، مع موازنة المستثمرين بين قوة نتائج شركات التكنولوجيا، وتجدد مخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات.

وارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 2.3 في المائة وسط مخاوف من اضطرابات ممتدة في الإمدادات، بعد تقرير لـ«أكسيوس» أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان من المقرر أن يتلقى إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية بشأن خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران، وفق «رويترز».

وألقى التقرير بظلاله على آمال سابقة باستمرار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، رغم التعثرات الأخيرة.

وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في قسم الاقتصاد لدى بنك «آي إن جي»، إن سوق النفط «انتقلت من التفاؤل المفرط إلى واقع انقطاع الإمدادات»، مضيفاً أن انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران «قوّض توقعات استئناف سريع لتدفقات النفط».

وفي التداولات المبكرة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 193 نقطة أو 0.39 في المائة، فيما استقرت عقود «ستاندرد آند بورز 500»، وارتفعت عقود «ناسداك 100» بمقدار 49 نقطة أو 0.18 في المائة.

وعلى صعيد أرباح الشركات، سجل قطاع التكنولوجيا أداءً قوياً بشكل عام، رغم تراجع سهمي «ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت» بنسبة 8 في المائة و1.9 في المائة على التوالي فيما قبل الافتتاح، بعد إعلان خطط إنفاق رأسمالي مرتفعة.

في المقابل، ارتفع سهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 6.1 في المائة بعد تسجيل وحدة الحوسبة السحابية أداءً قياسياً خلال الربع الأخير، كما صعد سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بدعم من نتائج فاقت توقعات أعمال الحوسبة السحابية.

ويواصل المستثمرون مراقبة تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بعد أن أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، مع تصويت ثلاثة أعضاء لصالح إبقاء السياسة النقدية متشددة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

كما يترقب السوق صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في وقت لاحق من اليوم، لما لذلك من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية المقبلة.


تراجع أسواق الخليج وسط مخاوف من ضربات أميركية لإيران

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسواق الخليج وسط مخاوف من ضربات أميركية لإيران

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، عقب تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس توجيه ضربات عسكرية لإيران في محاولة لكسر الجمود في محادثات السلام.

في السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، وانخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» واحداً في المائة، بينما هبط سهم «بوبا العربية» 5 في المائة بعد إعلان النتائج المالية.

إلا أن خسائر السوق السعودية كانت محدودة بفضل ارتفاع سهم «أرامكو» 1.2 في المائة، وسهم «البحري» 7.6 في المائة، بعد إعلان الشركة ارتفاع صافي أرباحها في الربع الأول.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9 في المائة مع تراجع معظم القطاعات. وهبط سهم «الدار العقارية» 3 في المائة، كما تراجع سهم «بروج» 1.2 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض صافي أرباحها في الربع الأول بنسبة 45 في المائة.

وفي دبي، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بخسائر واسعة النطاق. وتراجع سهم «إعمار العقارية» 2 في المائة، بينما هبط سهم شركة «سالك» 1.9 في المائة.

كما تراجع المؤشر القطري بنسبة 0.8 في المائة، وانخفض سهم «بنك قطر الوطني» 0.7 في المائة، فيما تراجع سهم «صناعات قطر» 1.1 في المائة بعد إعلان انخفاض أرباح الربع الأول نتيجة ضعف أحجام المبيعات.