«إكسبو الرياض 2030» لإطلاق حزم تدعم مشاركة الدول النامية

الدعم سوف يستند إلى معايير... و100 دولة مؤهّلة

خريطة توضّح الموقع المقترح لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» في شمال العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
خريطة توضّح الموقع المقترح لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» في شمال العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«إكسبو الرياض 2030» لإطلاق حزم تدعم مشاركة الدول النامية

خريطة توضّح الموقع المقترح لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» في شمال العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
خريطة توضّح الموقع المقترح لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» في شمال العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن المخطط الرئيسي لموقع معرض «إكسبو» المقترح ضمن ملف ترشّح العاصمة السعودية الرياض لاستضافة معرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض»، تم تقسيمه إلى أربع مناطق سمّيت تيمّناً بالمواضيع الفرعية الثلاثة المقترحة للمعرض.

والمناطق هي «منقطة غدٍ أفضل»، و«منطقة العمل المناخي»، و«منطقة الازدهار للجميع» بالإضافة إلى منطقة رابعة مرتبطة بالرؤية التنموية الرئيسية للبلد المضيف السعودية «منطقة رؤية السعودية 2030»، وتتميز كل من هذه المناطق بجناح رئيسي على مساحة إجمالية تبلغ حوالي 3.4 كيلومتر مربع.

مصادر «الشرق الأوسط» أضافت أن المخطط الرئيسي لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» صُمِّم لاستيعاب ما مجموعه 226 مشاركاً رسمياً، موزّعين على 196 دولة، بالإضافة إلى السعودية و29 منظمة دولية، كما سيكون لدى الدول المشاركة خيار بناء جناح خاص بها أو استئجار إنشاءات جاهزة.

الدول المؤهلة للحصول على الدعم

وفي مسعى لأن يكون المخطط الرئيسي قادراً على استضافة جميع دول العالم في المعرض، أظهر ملف ترشح الرياض لاستضافة المعرض أن العدد المستهدف يبلغ 196 دولة مشاركة، بالإضافة إلى السعودية و29 منظمة دولية، وبرغم أن هذا الهدف يعدُّ هدفاً طموحاً، فإنه قابل للتحقيق، بالنظر إلى عدة عوامل مرتبطة مثل استضافة «إكسبو 2020 دبي» 192 دولة.

وطبقاً لمصادر «الشرق الأوسط» فإنه في الطريق لتحقيق هذا الهدف، حددت اللجنة المنظمة لـ«إكسبو الدولي 2030 الرياض» عدد 100 دولة مؤهلة للحصول على مرافق خاصة بها ضمن مجموعة حزم من المرافق سيجري العمل عليها، على أن يتم الإعلان عن هذه الدول بحلول الربع الأول من عام 2030.

وسيركّز تصميم هذه الحزم إلى دعم مشاركة البلدان التي لا تملك القدرات المالية اللازمة لتمويل جميع التكاليف المتعلقة بالمشاركة في معرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض»، بينما سيكون تحديد هذه البلدان استناداً إلى المعايير التالية من أجل ضمان مشاركة دولية: (الاتفاقات متعددة الأطراف، وسكان المدن، وجذب السياح).

الاتفاقات متعددة الأطراف

تأتي الاتفاقات متعددة الأطراف لتعبّر عن مستوى العلاقات بين البلد المضيف والدول الأخرى. وفي التفاصيل، إذا وقَّعت دولة ما، بما في ذلك البلدان النامية والبلدان منخفضة الدخل اتفاقيات متعددة الأطراف مع السعودية، أو إذا كانت عضواً في منظمات دولية تشكل السعودية جزءاً منها، من المرجح أن تشارك هذه الدولة في «إكسبو الدولي 2030 الرياض» بالاستفادة من مجموعة من المميزات.

سكّان المدن

ثمة متغيّر آخر يتم أخذه في الاعتبار، وهو عدد السكّان الذين يعيشون في المدن في الدول المستهدفة، ويستند هذا العامل اللافت إلى افتراض أنه كلما زاد عدد سكان المدن الرئيسية في هذه البلدان المشاركة في المعرض، فإن إمكانية جذب الزوار إلى «إكسبو» ترتفع بالنظر لعوامل عديدة تُضاف لها مشاركة الدولة في الحدث.

جذب السياح

وأخيراً، يتم الأخذ بعدد السياح الأجانب الذين يجذبهم كل بلد خلال الأعوام العادية، ويستند المنطق هنا إلى احتمال أن تجذب مشاركة بلدٍ ما المزيد من الزوار إلى «إكسبو» بفضل «شعبية» هذا البلد من عدة منطلقات تأتي الشعبية السياحية والقومية في مقدّمتها.

وعلى جانب المنظّمات الدولية، سيشجع النطاق الشامل والواسع لموضوع «إكسبو الدولي 2030 الرياض» ومواضيعه الفرعية مشاركة العديد من المنظمات الدولية التي يركز عملها على هذه المواضيع الفرعية المُحددة، وستشكل هذه المنظمات أمثلة ممتازة على الشراكات الفعالة في العمل نظراً لكونها منظمات متعددة الأطراف.

ويتمثّل طموح «إكسبو» في تسجيل رقم قياسي من حيث مشاركة هذه المنظمات، بالنظر إلى الفرص التي تقدّمها الرياض لهم، حيث ستتاح لها الفرصة إما لبناء أجنحة مستقلة وإما لاختيار مواقع معارضها من بين الأجنحة التي تبنيها اللجنة المنظمة لـ«إكسبو».

المشاركون غير الرسميّين

غالباً ما تكون المنظمات غير الحكومية والشركات متعددة الجنسيات والمراكز الأكاديمية والعلمية رائدة في مختلف المجالات المتعلقة بتطوير المواضيع الفرعية المُحددة، بينما يمكن الاعتماد على خبراتها وقائمة معارفها المفيدة بشكلٍ خاص لإحياء مواضيع «إكسبو» الفرعية وتوفير محتوى هادف يثري تجربة قاصدي المعرض.

ويمكن للمنظّمات أيضاً المشاركة بنشاط في برنامجي «إكسبو للتعاون بين الشركات» و«التعاون بين الشركات والحكومات»، وذلك للتفاعل مع البلدان المشاركة الأخرى والرواد الوطنيين في هذه البلدان، الذين يتوقع حضورهم للمعرض خلال أشهره الستة.

كما أن برنامج التسويق والاتصالات واسع النطاق الذي انفردت به «الشرق الأوسط» في وقت سابق، سيتم إطلاقه مباشرةً بعد انتهاء عملية التسجيل - في حال منح الرياض شرف استضافة «إكسبو» - سيعمل بنشاط على إشراك الشركاء من جميع أنحاء العالم من خلال اقتراح مشاركتهم الفعالة في أحد أجنحة «إكسبو».

تخصيص المساحات للمشاركين

أشارت اللجنة المنظّمة لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» أن تخصيص المساحات للبلدان المشاركة سيأخذ في الاعتبار أكثر من نهج ومبدأ على غرار «نهج من يأتي أولاً يُخدم أولاً»، لتشجيع البلدان على المشاركة في أقرب وقت ممكن وتوقيع عقد المشاركة في المراحل الأولى من دورة حياة «إكسبو».

«نهج يسلّط الضوء على المواضيع الفرعية»، من خلال تخصيص مساحة تساوي ربع مساحة المعرض المقترحة، وتركّز على كل موضوع فرعي من المواضيع التي اختارتها السعودية في ملفها للترشّح.

ويبرز «نهج الجاذبية»، حيث ينتظر أن يتم وضع الدول التي أقامت المعارض الأكثر زيارة بين معارض «إكسبو» السابقة في مناطق مختلفة من موقع المعرض، وسيوفر ذلك حافزاً للزوار لزيارة أجزاء مختلفة من موقع «إكسبو».

وعلى هذا النحو، سيتم تصوّر كل ربع وتنظيمه مع مجموعة من مختلف أنواع الأجنحة ومزيج متداخل بين الدول الكبيرة والصغيرة لتوفير بيئة متنوعة ثقافياً وجغرافياً تُضفي بعداً يثري تجربة الزائر.

قيمة الدول النامية

وشدّدت مصادر «الشرق الأوسط» أنه «بمشاركة 197 دولة و29 منظمة دولية، يؤمن إكسبو الدولي 2030 الرياض، بقيمة الدول النامية التي سيتم تشجيعها على احتلال مركز الصدارة، وبالتالي تقديم محتوى ثقافي أكثر إثارة للاهتمام» وسيوفّر هذا أيضاً منصة مثالية للشركات والقطاعات والحكومات لترويج أنفسها وعرض مؤهلاتها لجذب الأعمال التجارية والاستثمار والزوّار.

كما ستوفّر مساحات أخرى في المعرض، فرصة أن تستضيف كل منطقة من مناطق معرض «إكسبو» برنامجها الاستراتيجي الخاص من الفعاليات التي تعرِّف الدول المشاركة والزوّار على الفرص العلمية والثقافية والتجارية والاستثمارية، وتتيح لهم تقديم أفضل منتجاتها وخدماتها وخبراتها إلى الدول المشاركة الأخرى.

جدير بالذكر أن احتمالات فوز الرياض باستضافة معرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» تتصاعد مع انضمام دول جديدة إلى قائمة الدول التي أعلنت في أوقات سابقة عن دعمها لملف الرياض، وتمثّل ذلك في عدد من الدول الأفريقية، بالإضافة إلى إيران، التي كشف وزير خارجيتها حسين أمير عبداللهيان خلال مؤتمر صحافي مع نظيره السعودي أعقب زيارته إلى العاصمة السعودية منتصف أغسطس (آب) المنصرم، عن دعم بلاده لاستضافة الرياض معرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض».


مقالات ذات صلة

وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

خاص صورة افتراضية لموقع انعقاد معرض «إكسبو 2030 الرياض»

وفد صربي للمشاركة في اجتماع الرياض المقبل بشأن «إكسبو 2030»

أكد السفير الصربي لدى السعودية، د. دراغان بيزينيتش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن صربيا أكدت رسمياً مشاركتها في «إكسبو 2030» الذي تستضيفه الرياض.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد من مراسم توقيع عقد مشاركة عُمان في معرض «إكسبو 2030 الرياض» (واس)

عُمان توقّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

وقّعت سلطنة عُمان عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»، بما يتيح لها المضي قدماً في استعداداتها وتحضيراتها، واستكمال مختلف الجوانب التنظيمية والتشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق يُمثّل توقيع عقد مشاركة البحرين محطة مهمة في مسار استعداداتها لـ«إكسبو 2030 الرياض» (واس)

البحرين توقّع عقد مشاركتها في «إكسبو 2030 الرياض»

وقّعت البحرين عقد مشاركتها بمعرض «إكسبو 2030 الرياض»، ليمهّد لبدء مرحلة جديدة من استعداداتها وتحضيراتها للحدث الدولي الذي تستضيفه العاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «إكسبو 2030 الرياض» (الموقع الإلكتروني)

الرياض تحتضن أول اجتماع للمشاركين الدوليين في «إكسبو 2030» نوفمبر المقبل

تحتضن العاصمة السعودية الرياض، يومي 3 و4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، اجتماعاً للمشاركين الدوليين في معرض «إكسبو 2030 الرياض».

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق توقيع عقد مشاركة فرنسا في «إكسبو 2030 الرياض» بحضور الأمير فيصل بن فرحان (واس)

فرنسا أول دولة مشارِكة في «إكسبو 2030 الرياض»

وقَّعت فرنسا عقد مشاركتها رسمياً في «إكسبو 2030 الرياض» لتكون أول دولة تستكمل هذه الخطوة، ما يمثل محطة مهمة في رحلة التحضيرات والاستعدادات للمعرض الدولي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

«موديز» ترفع تصنيف مصر الائتماني وتبدي نظرة مستقبلية إيجابية

لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)
لافتة لشركة «موديز» في مقرها الرئيسي بنيويورك (أ.ف.ب)

رفعت وكالة التصنيف الائتماني «موديز» الجمعة تصنيف ديون مصر طويلة الأجل بدرجة واحدة، ليصل إلى «بي3» بدلا من «سي-إيه-إيه1»، مع منحها نظرة مستقبلية إيجابية، ما يشير إلى إمكانية رفع التصنيف مجددا خلال الأشهر المقبلة.

وتواجه مصر منذ سنوات خطر أزمة ديون، فهي من بين الدول التي تتلقى أكبر برامج المساعدة من صندوق النقد الدولي، ويناهز إجمالي قيمتها ثمانية مليارات دولار.

وتتضمن هذه القروض تدابير التزمت الحكومة المصرية بتنفيذها، لا سيما لتعزيز المالية العامة وضمان استدامة الدين العام، فضلا عن تقليص ثقل الدولة والجيش في الاقتصاد.

وهذه «الإصلاحات الهيكلية» وتدابير الضبط المالي هي تحديدا ما استشهدت به وكالة «موديز» لتبرير قرارها، معتبرة أنها أتاحت «وضع الدين العام وعبء فوائده على مسار تنازلي، وإن كان لا يزال عند مستويات مرتفعة».

وأنهت مصر خصوصا تدابير للدعم الغذائي كانت تعد أوسع نطاقا من اللازم، فيما يُتوقع أن يتجاوز معدل التضخم 13 في المائة على أساس سنوي هذا العام، بعد أن تجاوز 33 في المائة في عام 2025.

ومثلت برامج الدعم الغذائي سابقا عبئا ماليا على الدولة بقيمة 2,75 مليار يورو.

أشادت وكالة «موديز" في بيان بـ«زيادة تحصيل الإيرادات وترشيد الإنفاق» باعتبارهما عاملين دعما التقدم المحرز، كما قدّرت أن «الانتقال نحو سعر صرف مرن وسياسة نقدية أكثر صرامة قد عزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات».

غير أن وكالة التصنيف الائتماني أشارت إلى أن «تراجع التزام الحكومة بالانضباط المالي، وتحقيق تقدم محدود، من شأنهما أن يفرضا ضغوطا سلبية على التصنيف الائتماني».

لكنها بررت نظرتها الإيجابية في الوقت الراهن بأن مواصلة الإصلاحات من شأنها أن تتيح خفض المديونية بوتيرة أسرع مما كان متوقعا في تقديراتها الأولية.

ونشر صندوق النقد الدولي الثلاثاء تقريره حول آفاق الاقتصاد العالمي للعام الحالي والعام المقبل، وتوقع فيه أن يحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 5,1 في المائة خلال العام الجاري، وبنسبة 4,7 في المائة في عام 2027.

كما توقع الصندوق ارتفاعا طفيفا في معدل التضخم عام 2027 ليصل إلى 14,8 في المائة، يليه تراجع سريع في عامي 2028 و2029.

وبالإضافة إلى برنامج صندوق النقد الدولي، حصلت مصر على دعم مالي بقيمة 7,4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي، للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2027.


الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
TT

الناصر: «أرامكو» تستعيد المرافق المتضررة بسرعة تفوق القطاع 6 مرات

الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)
الناصر يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (أرشيفية - واس)

قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الشركة تستعيد المرافق المتضررة وتواصل الأعمال «بدرجة تفوق متوسط المعدلات السائدة في القطاع بستة أضعاف»، مشيراً إلى أن ذلك «ما يميّز أرامكو عن باقي الشركات النظيرة».

وأضاف الناصر: «مرونة أرامكو لم تظهر بين يوم وليلة، ولكن استغرقت أجيالاً عديدة»، موضحاً أن التخطيط للمرونة وهندستها وبناءها قبل وقوع الأزمات بوقت طويل «يُعد أمراً بالغ الأهمية».

وقال إن الشركة لديها «عدة فرق مجهزة بكامل القدرات للتعامل مع عدة حوادث متزامنة دون التأثير على سير الأعمال»، ما يمنحها القدرة على استعادة المرافق المتضررة، مستشهداً باستعادة خط «شرق - غرب» خلال أيام بدلاً من أسابيع أو أشهر.

وأكد الناصر أن «أولوية الشركة هي المحافظة على تلبية طلبات العملاء محلياً وعالمياً، ومن ثم تعزيز المرونة والموثوقية التي تضمن القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات، وكذلك استدامة ربحية الشركة»، مضيفاً: «وهذا واضح حيث عززنا مستوى الأرباح تحت أسوأ الظروف كما شاهدنا في أرباح الربعين الأول والثاني».

وأشار إلى دور موظفي الشركة وموظفاتها في تعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات، قائلاً إن «كفاءة موظفيها وموظفاتها وشجاعتهم وتفانيهم في وجه التحديات» تؤدي الدور الأبرز في تحويل قدرات الشركة إلى مرونة وصلابة حقيقية عند مواجهة الأزمات.


أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

ارتفعت أسعار الواردات الأميركية بأكثر من المتوقع في سبتمبر (أيلول)، مدفوعة بزيادة تكاليف منتجات الطاقة ومجموعة من السلع الأخرى، ما يقدم دليلاً إضافياً على تصاعد الضغوط التضخمية في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي تقرير وزارة العمل الصادر يوم الجمعة عقب بيانات نُشرت خلال الأسبوع وأظهرت زيادات قوية في أسعار المستهلكين والمنتجين الشهر الماضي، مما عزز قناعة الاقتصاديين بأن الضغوط التضخمية بدأت تمتد إلى ما هو أبعد من قطاع الطاقة. كما أسهمت الحرب في اضطراب سلاسل التوريد والإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وعزا اقتصاديون ارتفاع التضخم إلى سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، فضلاً عن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس» أن نحو 78 في المائة من الأميركيين يحمّلون سياسات ترمب مسؤولية ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في شركة «إف دبليو دي بوندز»: «يواجه الأميركيون تهديداً تضخمياً على كل الأصعدة؛ فأينما يتجهوا، يجدوا أنفسهم مضطرين إلى دفع مبالغ أكبر مقابل السلع نفسها التي كانت أرخص قبل بضعة أشهر فقط». وأضاف أن تضخم أسعار السلع المستوردة لم يكن قائماً قبل بدء تطبيق السياسات الاقتصادية لترمب في يناير (كانون الثاني) 2025، لكنه أصبح الآن واسع الانتشار.

وذكر مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل أن أسعار الواردات ارتفعت بنسبة 1.1 في المائة في سبتمبر، بعد زيادة معدلة بالخفض بلغت 0.5 في المائة في أغسطس (آب). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع الأسعار بنسبة 0.8 في المائة، مقارنة بزيادة سابقة بلغت 0.7 في المائة في أغسطس.

وعلى أساس سنوي، قفزت أسعار الواردات بنسبة 8.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر، مسجلة أكبر زيادة منذ يوليو (تموز) 2022، مقابل ارتفاع بلغ 6.7 في المائة في أغسطس.

وعلى الرغم من تسارع التضخم خلال سبتمبر، ظلت الأسواق المالية تتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع ترجيحات بتشديد السياسة النقدية في ديسمبر (كانون الأول).

وكان البنك المركزي الأميركي قد خفض في سبتمبر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع

انتعشت أسعار الوقود المستورد بنسبة 4.8 في المائة في سبتمبر، بعد انخفاضها بنسبة 0.2 في المائة في أغسطس. في المقابل، استقرت أسعار المواد الغذائية بعد تراجعها بنسبة 0.6 في المائة خلال الشهر السابق.

وباستثناء الغذاء والوقود، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في أغسطس. وزادت هذه الأسعار، التي تُستخدم مؤشراً إلى الضغوط التضخمية الأساسية، بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر.

كما ارتفعت أسعار السلع الرأسمالية بنسبة 0.9 في المائة، مواصلة الزيادة المسجلة في أغسطس، مدفوعة بارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها وأشباه الموصلات في ظل طفرة الاستثمار. كذلك زادت تكاليف استيراد الآلات الصناعية والخدمية، بما عوّض بفارق كبير انخفاض أسعار الآلات العلمية والطبية.

وصعدت أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة، باستثناء السيارات، بنسبة 0.4 في المائة، مدفوعة بزيادة بلغت 0.7 في المائة في أسعار السلع المصنعة المعمرة. كما ارتفعت تكاليف استيراد المركبات وقطع الغيار والمحركات بنسبة 0.3 في المائة.

وسجلت أسعار الواردات من الصين ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة، وهو الأكبر منذ ديسمبر 2021، لتصل الزيادة السنوية إلى 3.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر. كما ارتفعت أسعار الواردات من اليابان والاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا.

ارتفاع أسعار تذاكر الطيران يثير مخاوف التضخم

وأظهر التقرير أيضاً قفزة بنسبة 12.6 في المائة في أسعار تذاكر السفر الجوي المستوردة خلال سبتمبر، بعد انخفاضها في يوليو وأغسطس. وقد يؤثر هذا الارتفاع في تقديرات الاقتصاديين لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس الذي يفضله الاحتياطي الفيدرالي لمتابعة التضخم وتقييم التقدم نحو هدفه البالغ 2 في المائة.

وتتراوح تقديرات الاقتصاديين حالياً للزيادة الشهرية في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بين 0.31 و0.36 في المائة في سبتمبر، وهي مستويات قد تُقرّب إلى 0.4 في المائة. ومن شأن ذلك أن يرفع معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 3.1 في المائة، مقارنة بزيادة شهرية بلغت 0.2 في المائة ومعدل سنوي عند 3 في المائة في أغسطس.