أكد الجانبان السعودي والتركي رغبتهما في العمل على زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة.
وأكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر بن إبراهيم الخريف، ثقة بلاده في المستثمرين الأتراك، معرباً عن أمله في استفادتهم من الفرص الاستثمارية المتاحة في السعودية.
وخلال زيارته الحالية لتركيا، شارك الخريف في اجتماع طاولة مستديرة تركي - سعودي عقد مساء الاثنين بالعاصمة أنقرة، بحضور رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية، رفعت حيصارجيكلي أوغلو، وعدد من رجال الأعمال السعوديين والأتراك.
وقال الخريف، في تصريحات عقب الاجتماع، إن العلاقات الاقتصادية بين البلدين في مستوى متقدم، وسجلت تطوراً كبيراً، لافتاً إلى أن زيارته تهدف إلى تعريف المستثمرين الأتراك بالفرص الاستثمارية المتاحة في السعودية، خاصة في قطاعي الصناعة والتعدين وإبراز أهميتها.
وأضاف «نثق في المستثمرين الأتراك، ونأمل، بكل صدق، أن تستفيد تركيا من هذه الفرص»، مشيرا إلى أنه سيلتقي، خلال زيارته التي تستغرق 5 أيام، مسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع الخاص.
ووصل الخريف إلى أنقرة الاثنين، وشارك في عدد من الاجتماعات، ووقّع مع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، مذكرة تفاهم للتعاون في مجال التعدين.
وقال الخريف، خلال كلمة في اجتماع المائدة المستديرة: «إننا نولي أهمية كبيرة للتعاون بين البلدين، وسنبذل قصارى جهدنا لاستكماله في مجالي الصناعة والتعدين»، مشددا على أن العلاقات بين تركيا والسعودية جيدة للغاية، وأن قيادتي البلدين تبديان أهمية كبيرة لتطويرها.
وأكد ضرورة تحويل العلاقات بين البلدين إلى علاقات استراتيجية، مشيراً إلى أن السعودية ترغب في تطوير اقتصادها وفق «رؤية المملكة 2030» في قطاعات مختلفة وليس في قطاع النفط فحسب.
من جانبه، قال رئيس اتحاد الغرف والبورصات التركية، رفعت حيصارجيكلي أوغلو، إنهم يتوقعون زيادة حجم التبادل التجاري بين تركيا والسعودية إلى 30 مليار دولار على المديين المتوسط والطويل.
وأضاف «نتوقع نمواً كبيراً في التبادل التجاري بين تركيا والسعودية، بحلول نهاية العام الحالي».
ووفق بيانات سعودية وتركية متطابقة، بلغ حجم التبادل التجاري 6.5 مليار دولار في 2022، ارتفاعا من 3.7 مليار في 2021.
وباستثناء عام 2020، الذي شهد تفشي وباء «كورونا»، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 6.5 مليار دولار في 2019، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية ومعهد الإحصاء التركي.
ووفقاً لتصريحات وزير التجارة التركي، عمر بولاط، بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية وتركيا في النصف الأول من العام الحالي 3.4 مليار دولار.
وقال حيصارجيكلي أوغلو إنه بفضل الزخم الحالي في العلاقات بين البلدين، نتوقع زيادة حجم التبادل التجاري إلى 10 مليارات دولار في المرحلة الأولى، وإلى 30 مليار دولار على المديين المتوسط والطويل.
وأكد استعداد عالم الأعمال التركي للانخراط في المشاريع المتعلقة بالتكنولوجيا، والسياحة، والنقل والطاقة وغير ذلك من المشاريع التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية المملكة 2030». ولفت إلى عراقة ومتانة الروابط التجارية والاقتصادية بين السعودية وتركيا، معرباً عن رغبتهم في تعميق وتنويع هذه الروابط.
وذكر حيصارجيكلي أوغلو أن حجم الاستثمارات السعودية المباشرة في تركيا تبلغ، حاليا، ملياري دولار، وبالمقابل، نفذت شركات المقاولات التركية مشاريع بقيمة 25 مليار دولار داخل السعودية.
على صعيد آخر، سجل العجز التجاري لتركيا في يوليو (تموز) زيادة بنسبة 14.2 في المائة، ليصل إلى 12 مليارا و217 مليون دولار.
وأظهرت بيانات التجارة الخارجية المؤقتة الصادرة عن هيئة الإحصاء ووزارة التجارة التركيتين، الثلاثاء، زيادة صادرات تركيا في يوليو بنسبة 8.3 في المائة على أساس سنوي، مسجلة 20 مليارا و78 مليون دولار.
في المقابل، زادت الواردات بنسبة 10.5 في المائة، ووصلت إلى 32 مليارا و295 مليون دولار.
وكشفت البيانات عن تراجع الصادرات بفترة الأشهر السبعة المنقضية من العام الحالي بنسبة 0.7 في المائة بالمقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، محققة 143 مليارا و287 مليون دولار، وزيادة الواردات بنسبة 5 في المائة، مسجلة 216 مليارا و827 مليون دولار.
على صعيد آخر، نفى صندوق النقد الدولي تقدم تركيا بطلب مساعدة مالية إليه، لافتا إلى أن فريقه الفني سيجري زيارة روتينية إلى تركيا أواخر سبتمبر (أيلول) المقبل.
وذكر الصندوق، في بيان، أن الوفد الفني التابع له سيناقش مع المسؤولين الأتراك التطورات الاقتصادية الأخيرة والسياسات المالية في تركيا، مؤكداً أنه لم يتلق أي مؤشرات من السلطات التركية بخصوص تقدمها بطلب الحصول على مساعدة مالية.


