السعودية تحقق فائضاً بميزانها التجاري بقيمة 10 مليارات دولار في يونيو

تراجع الصادرات النفطية بـ38.8 % سنوياً

الصين شريك رئيسي للسعودية في التجارة السلعية
الصين شريك رئيسي للسعودية في التجارة السلعية
TT

السعودية تحقق فائضاً بميزانها التجاري بقيمة 10 مليارات دولار في يونيو

الصين شريك رئيسي للسعودية في التجارة السلعية
الصين شريك رئيسي للسعودية في التجارة السلعية

حقق الميزان التجاري في السعودية فائضاً في شهر يونيو (حزيران) بقيمة 38 مليار ريال (10 مليارات دولار)، بارتفاع من أدنى مستوياته في عامين في مايو (أيار) حين سجل 29.5 مليار ريال.

وبهذا يكون الميزان التجاري قد ارتفع بنسبة 29 في المائة على أساس شهري بين يونيو ومايو بفعل انخفاض الواردات بنسبة 26 في المائة، مقارنة بشهر مايو.

وكان شهر مايو قد سجل أدنى فائض تجاري منذ حوالي عامين، بفعل تراجع الصادرات النفطية مع دخول خفض إنتاج النفط الطوعي والبالغ 500 ألف برميل يومياً، حيز التطبيق في بداية مايو. وبلغت حصة السعودية من ذلك الخفض نصف مليون برميل يومياً، قبل أن تعود وتعلن خفضاً طوعياً إضافياً، ليصل إجمالي خفض إنتاج المملكة النفطي إلى مليون برميل يومياً اعتباراً من بداية يوليو.

وقد أظهرت البيانات التي نشرتها الهيئة العامة للإحصاء في المملكة، يوم الخميس، أن فائض الميزان التجاري السعودي تراجع بنسبة 56 في المائة عما سجله في الشهر نفسه من العام الماضي، حين بلغ 85 مليار ريال بفعل تراجع الصادرات الإجمالية 40 في المائة على أساس سنوي في يونيو إلى 89 مليار ريال، في مقابل تراجع الواردات بنسبة 17 في المائة إلى 51 مليار ريال.

وأشارت الهيئة في بيانها إلى أن الصادرات السلعية للمملكة انخفضت بنسبة 39.7 في المائة على أساس سنوي في يونيو لتصل إلى 88.8 مليار ريال، في حين تراجعت الواردات 17.1 في المائة إلى 51.4 مليار ريال.

وسجلت الصادرات غير النفطية (تشمل إعادة التصدير) انخفاضاً بنسبة 45 في المائة عن شهر يونيو 2022، حيث سجلت 16.9مليار ريال مقابل30.7 مليار. وانخفضت الصادرات غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) إلى 46.1 في المائة فيما انخفضت قيمة إعادة التصدير إلى ما نسبته 39.8 في المائة في الفترة نفسها. فيما انخفضت قيمة الصادرات غير النفطية (تشمل إعادة التصدير) بمقدار 9.9 مليار ريال، وبنسبة 36.8 في المائة بالمقارنة مع شهر مايو 2023.

كما أشارت إلى أن الصادرات النفطية تراجعت 38.3 في المائة على أساس سنوي في يونيو، لتصل قيمتها إلى 71.9 مليار ريال مقابل 116 ملياراً في يونيو 2022. لكن رغم ذلك، ارتفعت حصة الصادرات النفطية من مجموع الصادرات إلى 81 في المائة من 79.1 في المائة في يونيو 2022.

وذكر بيان الهيئة أن الصين تبقى الشريك الرئيسي للمملكة في التجارة السلعية، حيث بلغت قيمة الصادرات إليها 13.7 مليار ريال، أي ما نسبته 15.5 في المائة من إجمالي الصادرات في شهر يونيو، تليها كوريا الجنوبية والهند بقيمة 8.1 مليار ريال و7.7 مليار ريال، أي ما نسبته 9.2 في المائة و8.7 في الماسة على التوالي من إجمالي الصادرات.

وكانت كل من اليابان، والولايات المتحدة، والإمارات العربية المتحدة، ومصر، وماليزيا، وفرنسا، وسنغافورة، من بين أهم 10 دول تم التصدير إليها، وبلغ مجموع صادرات المملكة إلى تلك الدول 58.5 مليار ريال، وهو ما يمثل نسبة 66 في المائة من إجمالي الصادرات.

وكانت قيمة الواردات من الصين 10 مليارات ريال (19.5 في المائة من إجمالي الواردات) في شهر يونيو 2023، مما يجعل هذه الدولة تحتل المرتبة الأولى لواردات المملكة، تليها الولايات المتحدة، والإمارات العربية المتحدة، بقيمة 4.3 مليار ريال (8.4 في المائة من إجمالي الواردات)، و3.6 مليار ريال (7.0 في المائة من إجمالي الواردات)، على التوالي. وكانت كل من الهند، وسويسرا، وسنغافورة، وألمانيا، ومصر، وإيطاليا، وروسيا، من بين أهم 10 دول تم الاستيراد منها، وبلغ مجموع قيمة واردات المملكة من تلك الدول العشر 31.0 مليار ريال، وهو ما يمثل نسبة 60.3 في المائة من إجمالي الواردات.


مقالات ذات صلة

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

عززت «الهيئة العامة للموانئ» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تايلاند تحيي حلم «الجسر البري» كبديل استراتيجي لمضيق ملقا

تسعى تايلاند إلى تسريع تنفيذ مشروع «الجسر البري» الضخم بقيمة 31 مليار دولار، مستفيدة من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى إنشاء ممر لوجستي بديل.

«الشرق الأوسط» (بانكوك )
الاقتصاد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة شحن تربط ميناء جدة الإسلامي بالصين ومصر وماليزيا

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

عززت «الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)» شبكة الربط البحري للسعودية، بإضافة شركة «تشاينا يونايتد لاينز» خدمة الشحن الجديدة «إس جي إكس» إلى ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تستهدف رفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع اتصال المملكة بالأسواق الآسيوية والإقليمية، وترسيخ موقع البحر الأحمر ممراً رئيسياً للتجارة العالمية.

ووفق ما أعلنته «موانئ»، فإن الخدمة الجديدة ستربط ميناء جدة الإسلامي بعدد من الموانئ الحيوية تشمل شنغهاي ونانشا في الصين، إلى جانب موانئ في ماليزيا والسخنة المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 2452 حاوية قياسية، بما يعزز تدفقات الواردات والصادرات ويمنح الخطوط التجارية مساراً أكثر كثافة بين شرق آسيا والمنطقة.

وتأتي هذه الإضافة ضمن توجه «موانئ» لزيادة تنافسية الموانئ السعودية في مؤشرات الربط الملاحي العالمية، ودعم حركة الصادرات الوطنية، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحورَ ربطٍ بين القارات الثلاث، في ظل تنامي أهمية موانئ البحر الأحمر كمسارات موثوقة لحركة التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

ويُعدّ ميناء جدة الإسلامي أكبر موانئ المملكة على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية للإيداع وإعادة التصدير، ومحطتي مناولة للحاويات، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً؛ ما يجعله البوابة البحرية الأهم لاستقبال التوسعات المتلاحقة في الخطوط الملاحية الدولية.


صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

صعود الأسواق الخليجية مع تقييم المستثمرين لتداعيات أزمة إيران

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، الأربعاء، في وقت قيّم فيه المستثمرون حالة الجمود في الصراع مع إيران وقرار الإمارات الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) و(أوبك+).

وفي أبوظبي، ارتفع مؤشر الأسهم بنسبة 0.8 في المائة مدعوماً بصعود شركات مرتبطة بشركة «أدنوك»، حيث قفز سهم «أدنوك للحفر» 8.3 في المائة، وارتفع «أدنوك للغاز» 3.1 في المائة، وصعدت «أدنوك للإمداد والخدمات» 6.8 في المائة.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 0.2 في المائة، مع صعود «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.1 في المائة، وزيادة سهم «سالك» 1.2 في المائة.

وفي السعودية، صعد المؤشر القياسي 0.1 في المائة بدعم من ارتفاع سهم شركة «إس تي سي» 2.4 في المائة عقب إعلانها عن زيادة في الأرباح الفصلية، في حين تراجع سهم «أرامكو» 0.2 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة.

وفي سياق متصل، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم رضاه عن المقترح الأخير من طهران لإنهاء الصراع، مشدداً على ضرورة معالجة القضايا النووية منذ البداية، حسب مسؤول أميركي.

كما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنه وجّه مساعديه للاستعداد لفرض حصار مطول على إيران.


عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب ذروة أسابيع مع تصاعد مخاوف التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تداول المستثمرون عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الأربعاء، مع استمرار الجمود في الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران، وارتفاع أسعار النفط مجدداً، ما عزز المخاوف بشأن ضغوط التضخم.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المرجعية في منطقة اليورو، بمقدار 1.6 نقطة أساس ليصل إلى 3.0775 في المائة، بعدما لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أسبوعين عند 3.0860 في المائة.

كما صعد عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 4.3 نقطة أساس، ليبلغ 2.6819 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 7 أبريل (نيسان).

وتتعرض أسواق السندات لضغوط متزايدة في الجلسات الأخيرة، مع استمرار ارتفاع العوائد بشكل تدريجي، في ظل تعثر مسار التهدئة في الشرق الأوسط، وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب.

وفي السياق الجيوسياسي، عبّر دونالد ترمب عن استيائه من المقترحات الإيرانية الأخيرة، في وقت تُشير فيه التقارير إلى تصاعد التوترات السياسية حول مستقبل القيادة في طهران.

على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها التدريجي مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي؛ حيث صعدت عقود خام برنت لشهر يونيو (حزيران) لأكثر من 1 في المائة، لتصل إلى 113.25 دولار للبرميل، مسجلة الارتفاع الثامن على التوالي.

وقد انعكس هذا الارتفاع مباشرة على توقعات التضخم، إذ أظهر استطلاع أجراه البنك المركزي الأوروبي ارتفاع توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4 في المائة في مارس (آذار)، مقارنة بـ2.5 في المائة بالشهر السابق، ما يعكس تصاعد تأثير أزمة الطاقة.

ومن المقرر أن تصدر خلال الأسبوع بيانات التضخم الأولية لشهر أبريل (نيسان) من دول منطقة اليورو، والتي يُتوقع أن تقدم إشارات أوضح حول تداعيات الحرب على الأسعار. وكان التضخم قد تسارع في مارس إلى 2.6 في المائة، فيما تُشير تقديرات «رويترز» إلى احتمال تسجيل زيادة إضافية في أبريل.

وتأتي هذه البيانات قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم تسعير الأسواق لاحتمال تنفيذ 3 زيادات تقريباً خلال العام الحالي.

وسيراقب المستثمرون من كثب أي إشارات من صانعي السياسة النقدية حول تأثير الحرب في إيران على مسار التضخم والسياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.