أوكرانيا تتفاوض مع شركات تأمين عالمية لتغطية سفن الحبوب

في ظل عدم بلورة مصير الاتفاق المبرم مع روسيا برعاية الأمم المتحدة

صورة لمحطة الحبوب مع صومعة للحبوب في ميناء كونستانتا على البحر الأسود في 11 مايو 2022 (رويترز)
صورة لمحطة الحبوب مع صومعة للحبوب في ميناء كونستانتا على البحر الأسود في 11 مايو 2022 (رويترز)
TT

أوكرانيا تتفاوض مع شركات تأمين عالمية لتغطية سفن الحبوب

صورة لمحطة الحبوب مع صومعة للحبوب في ميناء كونستانتا على البحر الأسود في 11 مايو 2022 (رويترز)
صورة لمحطة الحبوب مع صومعة للحبوب في ميناء كونستانتا على البحر الأسود في 11 مايو 2022 (رويترز)

تقوم أوكرانيا بوضع اللمسات الأخيرة على خطة مع شركات تأمين عالمية لتغطية سفن الحبوب التي تسافر من وإلى موانئها على البحر الأسود، وهي خطوة حيوية في محاولات البلاد لإنشاء ممر آمن للصادرات بعد انسحاب روسيا من اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة الشهر الماضي.

وقال أولكسندر غريبان، المبعوث الخاص لوزارة الاقتصاد الأوكرانية، لصحيفة «فاينانشيال تايمز» إن الصفقة «تجري حالياً متابعتها ومناقشتها بنشاط بين الوزارات المعنية، وكذلك المصارف المحلية ومجموعات التأمين الدولية بما في ذلك (لويدز أوف لندن)».

ويمكن تنفيذ المخطط في وقت مبكر من الشهر المقبل، ويمكن أن يرى ما يصل إلى خمس إلى 30 سفينة مغطاة للسفر عبر ما وصفه بـ«نقطة الخطر» في المياه الأوكرانية.

وقال غريبان: «يعتمد الأمر على مستوى تقاسم المخاطر بين الحكومة وشركات التأمين الخاصة».

وتحت غطاء أنظمة الدفاع البرية الأوكرانية، قامت سفينة شحن مملوكة لألمانيا والصين الأسبوع الماضي بأول رحلة تجارية خارج أوديسا منذ يوليو (تموز)، عندما حذرت روسيا من أنها ستعدُّ أي سفينة مدنية تغادر موانئ أوكرانيا أهدافاً عسكرية.

ونظراً إلى المخاطر العسكرية، فإن التأمين عالي التكلفة سيكون ضرورياً لإحياء نشاط الشحن التجاري على أي نطاق كبير. يتم تقديم المشورة إلى كييف من قبل مجموعة الخدمات المهنية «مارش ماكلينان»، التي تشمل الاستشارات «أوليفر وايمان» وأكبر وسيط تأمين في العالم «مارش»، على أساس مجاني.

وقال ماركوس بيكر، الرئيس العالمي للشؤون البحرية والشحن والخدمات اللوجستية في «مارش» للصحيفة البريطانية، إن «الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع شركات التأمين، التي تعمل جنباً إلى جنب مع الحكومة الأوكرانية، ستعطي ثقة أكبر لمالكي السفن للعودة إلى تسليم الحبوب الأوكرانية في جميع أنحاء العالم إلى تلك البلدان التي هي في أمس الحاجة إليها».

ولا يزال يتعين الانتهاء من التفاصيل، لكن المشاركين في المناقشات قالوا إن الخطة ستبحث تغطية السفن التي تدخل الموانئ الأوكرانية وتخرج منها ضد الأضرار، ويمكن تقاسم المخاطر بين شركات التأمين ومصرف محلي مملوك للدولة.

وقال أحدهم لصحيفة «فاينانشيال تايمز» إن المصرف يمكن أن يقدم خطاب اعتماد كضمان. وقال غريبان إن الجزء العام من المخاطر سيدعمه على الأرجح صندوق الطرق الحكومي في البلاد الذي تم إنشاؤه لإصلاح الطرق الأوكرانية ويتم تمويله من خلال ضريبة على مبيعات الوقود.

وسيحل هذا المشروع محل المخطط الذي تم الإعلان عنه قبل عام، الذي يوفر تغطية الحرب والبضائع لإمدادات الحبوب التي يتم شحنها من أوكرانيا. وكانت هذه الصفقة انتهت عندما انهارت المعاهدة المتفق عليها بين روسيا وأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.