«بريكس»... كتلة ثقيلة بإجمالي ناتجها المحلي العالمي وتجارتها الدولية

رؤساء دول وحكومات المجموعة يعقدون قمتهم حضورياً في جوهانسبورغ في 24 الحالي

«بريكس»... كتلة ثقيلة بإجمالي ناتجها المحلي العالمي وتجارتها الدولية
TT

«بريكس»... كتلة ثقيلة بإجمالي ناتجها المحلي العالمي وتجارتها الدولية

«بريكس»... كتلة ثقيلة بإجمالي ناتجها المحلي العالمي وتجارتها الدولية

يعقد رؤساء الدول والحكومات لمجموعة «بريكس»، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، قمتهم الخامسة عشرة في جوهانسبورغ في الرابع والعشرين من الشهر الحالي.

ومن المتوقع أن تبحث القمة تعميق استخدام العملات المحلية في التجارة بين الدول الأعضاء، وقضايا من بينها إنشاء نظام مدفوعات مشترك، ومن المرجح تشكيل لجنة فنية لبدء النظر في إصدار عملة مشتركة محتملة. إضافة إلى بحث توسيع المجموعة.

وتُعقد القمة، وهي الأولى حضورياً منذ جائحة «كورونا»، في مركز ساندتون للمؤتمرات في جوهانسبورغ، حيث تتولى جنوب أفريقيا الرئاسة الحالية للمجموعة.

من المقرر أن يتوجه الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى جنوب أفريقيا الأسبوع المقبل للمشاركة في القمة. في حين سيشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القمة عبر تقنية الفيديو.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ناليدي باندور أن قادة الصين والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا، بالإضافة إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيلتقون بين 22 و24 أغسطس (آب) لإجراء مناقشات تتمحور على «بريكس وأفريقيا».

وتم توجيه دعوات إلى 67 زعيماً لحضورهم شخصياً. ويشمل هؤلاء قادة من أفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا ومنطقة البحر الكاريبي.

ولكن ما هي هذه المجموعة، وما هو موقعها في الاقتصاد العالمي؟

أرقام وإحصاءات

تعدُّ دول «بريكس» أهم خمسة اقتصادات ناشئة في العالم. وقد صيغ مصطلح «بريك» في عام 2001 من قبل الاقتصادي في مصرف «غولدمان ساكس» جيم أونيل. وفي عام 2010، تم توسيعه بدعوة من الصين، ليشمل جنوب أفريقيا (على الرغم من أن أونيل لا يوافق على إضافته) ليصبح «بريكس». وبينما تم إنشاء الاختصار كمصطلح غير رسمي لهذه الاقتصادات الناشئة، بدأت دول «بريكس» تعقد مؤتمرات قمة سنوية منذ عام 2009، مع مجالات اهتمام مماثلة لمجموعة دول السبع (التي كانت روسيا أيضاً عضواً فيها من 1997 إلى 2014، إلى أن تم طردها بعد ضم شبه جزيرة القرم).

وتمثل مجموعة «بريكس» 42 في المائة من سكان العالم، وأكثر من 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، و16 في المائة من التجارة العالمية، وفق أرقام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

«لعب الاستثمار الأجنبي دوراً مهماً في نمو اقتصادات دول بريكس منذ عام 2001، حيث تضاعفت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر السنوية إلى الكتلة بأكثر من أربعة أضعاف من عام 2001 إلى عام 2021 (من 84 مليار دولار إلى 355 ملياراً) وساهمت بشكل كبير في تكوين رأس المال الثابت الإجمالي» وفق تقرير «الأونكتاد» عن «الاستثمار في بريكس».

كما تشكل «بريكس» مع مجموعة السبع (كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة) 11 من أكبر 12 اقتصاداً في العالم (مع كوريا الجنوبية).

وفي الآتي بعض الأرقام حول المجموعة وفق بيانات موقع «ستاتيكا» للإحصاءات:

- العدد الإجمالي لسكان دول «بريكس»: أشارت التقديرات إلى أن عدد سكان دول «بريكس» في عام 2021 بلغ 3.24 مليار نسمة، وهو ما يزيد عن 40 في المائة من سكان العالم. تعيش غالبية هؤلاء إما في الصين أو الهند، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 1.4 مليار نسمة لكل منهما، بينما يبلغ عدد سكان البلدان الثلاثة الأخرى أقل بقليل من 420 مليون نسمة.

- الناتج المحلي الإجمالي لدول «بريكس»: تمتلك الصين أكبر ناتج محلي إجمالي بين دول «بريكس»، حيث بلغ 16.86 تريليون دولار في عام 2021، بينما تقل قيمته في الدول المتبقية عن ثلاثة تريليونات. مجتمعة، بلغ إجمالي الناتج المحلي لمجموعة «بريكس» أكثر من 26.03 تريليون دولار في عام 2022، وهو أكثر بقليل من الولايات المتحدة.

- معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في دول «بريكس»: خلال معظم العقدين الماضيين، حققت الصين أعلى نمو للناتج المحلي الإجمالي في أي من دول «بريكس»، على الرغم من تجاوزها من قبل الهند في منتصف عام 2010 التي حققت أعلى نمو في عام 2020. وقد شهدت جميع الدول الخمس انخفاض نمو ناتجها المحلي الإجمالي خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008، ومرة أخرى خلال جائحة «كورونا» في عام 2020. وكانت الصين الاقتصاد الوحيد الذي استمر في النمو خلال كلتا الأزمتين، على الرغم من نمو اقتصاد الهند أيضاً خلال فترة الركود العظيم.

وفي عام 2014، شهدت البرازيل ركوداً خاصاً بها بسبب مزيج من عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي، بينما دخلت روسيا أيضاً في حالة ركود بسبب انخفاض أسعار النفط والعقوبات الاقتصادية المفروضة بعد ضم شبه جزيرة القرم.

تنمية اقتصادات «بريكس»

منذ استخدام مصطلح «بريك» لأول مرة قبل 20 عاماً، عززت الصين مكانتها كأقوى اقتصادات «بريكس»، لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة (من حيث الناتج المحلي الإجمالي). وقد بدأ الازدهار الاقتصادي للصين في أواخر 1970، عندما تخلت عن العديد من السياسات الانعزالية، وانفتحت على التجارة الدولية وأدخلت إصلاحات السوق الحرة. وشهد التصنيع والتحضر السريع لأكبر قوة عاملة في العالم أن الصين أصبحت تعرف باسم «مصنع العالم». وشهد تدفق الثروة والاستثمار الأجنبي تحسناً كبيراً في مستويات المعيشة وفتح أسواق محلية جديدة.

بالنسبة للبرازيل والهند وجنوب أفريقيا، كانت التنمية الاقتصادية عملية أبطأ وأحدث، وقد اتبعت بشكل عام التطور الديموغرافي. في عام 2010، تفوقت الهند على الصين باعتبارها الاقتصاد الأسرع نمواً في العالم، وتشير بعض التقديرات إلى أنها ستتفوق أيضاً على الولايات المتحدة بحلول منتصف القرن. وإلى جانب الصين، تعد الهند أكبر سوق محلية في العالم، ومن المتوقع أن يعكس تطورها الاقتصادي الواسع الصين من نواحٍ كثيرة، على الرغم من أن الدور الذي تلعبه دولياً سيختلف.

وشهدت البرازيل أيضاً نمواً كبيراً في أوائل عام 2010 قبل أن تؤدي الأزمات الاقتصادية والسياسية إلى ركود.

لكن بالنسبة لروسيا، فقد اختلفت تنميتها الاقتصادية اختلافاً كبيراً عن دول «بريكس» الأربع الأخرى. وخلال أواخر القرن 20، كان سلف روسيا، الاتحاد السوفياتي، ثاني أكبر اقتصاد في العالم. ومع ذلك، أدى الانحلال السوفياتي إلى تراجع اقتصادي في جميع أنحاء 1990، حتى الانتعاش في 2000 عندما كان يعدُّ آنذاك اقتصاداً «نامياً».

بين «بريكس» ومجموعة السبع

باتت دول «بريكس» في العقد الماضي منافساً اقتصادياً لمجموعة السبع. وتشمل العديد من مبادراتها إنشاء مصرف عالمي بديل، مع الحوار الجاري لنظام الدفع والعملة الاحتياطية الجديدة.

فيما يلي نظرة على مساهمة كلتا المجموعتين في الاقتصاد العالمي من حيث معدل تعادل القوة الشرائية (وفقاً لأرقام تم تجميعها من صندوق النقد الدولي):

حصة الناتج المحلي الإجمالي العالمي:

1992: 16.45 في المائة لـ«بريكس» مقابل 45.80 في المائة لمجموعة السبع.

2002: 19.34 في المائة لـ«بريكس» مقابل 42.34 في المائة لمجموعة السبع.

2012: 28.28 في المائة لـ«بريكس» مقابل 32.82 في المائة لمجموعة السبع.

2022: 30.67 في المائة لـ«بريكس» مقابل 30.31 في المائة لمجموعة السبع.

وبحلول عام 2028، يتوقع صندوق النقد الدولي أن تشكل دول «بريكس» ثلث الاقتصاد العالمي.


مقالات ذات صلة

لولا: تتعين محاكمة مادورو في فنزويلا وليس خارجها

أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (يمين) والرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو خلال لقاء في عام 2023 (رويترز) p-circle

لولا: تتعين محاكمة مادورو في فنزويلا وليس خارجها

قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الجمعة، إن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو يجب أن يُحاكم في بلده، وليس خارجها.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد رجل يتحدث من هاتفه أثناء مروره بجانب شعار البنك الاحتياطي الهندي داخل مقرّه في مومباي (رويترز)

الهند تقترح مبادرة لربط العملات الرقمية لدول «بريكس» لكسر هيمنة الدولار

أفاد مصدران بأن البنك المركزي الهندي قد اقترح على دول الـ«بريكس» ربط عملاتها الرقمية الرسمية لتسهيل التجارة عبر الحدود ومدفوعات السياحة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أفريقيا حكومة جنوب أفريقيا تحقق في كيفية انضمام 17 من مواطنيها إلى قوات المرتزقة المشاركة بالصراع بين روسيا وأوكرانيا (إ.ب.أ)

جنوب أفريقيا تحقق في انضمام 17 من مواطنيها للمرتزقة بصراع روسيا وأوكرانيا

قالت حكومة جنوب أفريقيا، اليوم (الخميس)، إنها ستحقق في كيفية انضمام 17 من مواطنيها إلى قوات المرتزقة المشارِكة في الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب) p-circle

لولا يعدّ الانتشار العسكري الأميركي في الكاريبي «عامل توتر»

عدّ الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، خلال اجتماع عبر الفيديو لمجموعة «بريكس»، الانتشار العسكري الأميركي في منطقة البحر الكاريبي «عاملَ توتر».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد الزعيمان الصيني والهندي خلال لقائهما على هامش أحد مؤتمرات «بريكس» في روسيا (رويترز)

بكين ونيودلهي لإعادة بناء علاقاتهما التجارية بسبب الرسوم الأميركية على الهند

تعمل الهند والصين على استعادة الصلات الاقتصادية التي توترت إثر اشتباك حدودي مميت عام 2020، وذلك في أحدث علامة على اقتراب رئيس الوزراء الهندي من دول «بريكس».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».


نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
TT

نشاط المصانع اليابانية يعود للنمو بعد انكماش دام 11 شهراً

بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)
بركان ساكوراجيما في محافظة كاجوشيما جنوب غربي اليابان (أ.ف.ب)

أظهر مسح للقطاع الخاص، نُشر يوم الاثنين، أن نشاط الصناعات التحويلية في اليابان عاد إلى النمو في يونيو (حزيران) الجاري، بعد انكماش دام نحو عام، لكنَّ ظروف الطلب لا تزال غامضة بسبب المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والتوقعات الاقتصادية العالمية.

في الوقت نفسه، تسارع نمو قطاع الخدمات، مما دفع النشاط التجاري الإجمالي إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، مما وفّر توازناً لقطاع المصانع المعتمد على التصدير وسط تضاؤل ​​احتمالات التوصل إلى اتفاق تجاري مبكر بين اليابان والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الياباني الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 50.4 نقطة من 49.4 نقطة في مايو (أيار)، منهياً 11 شهراً من القراءات دون عتبة 50.0 نقطة التي تشير إلى الانكماش.

ومن بين المؤشرات الفرعية، انتعش إنتاج المصانع ومخزون المشتريات إلى النمو بعد انكماش استمر لعدة أشهر، مما دفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرئيسي إلى الارتفاع. مع ذلك، أظهر المسح استمرار انخفاض الطلبات الجديدة على السلع المصنعة، بما في ذلك من العملاء في الخارج.

وصرحت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «أشارت الشركات إلى أن الرسوم الجمركية الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن آفاق التجارة العالمية لا يزالان يعوقان طلب العملاء».

وظلت ثقة المصنعين بشأن إنتاجهم للعام المقبل دون تغيير يُذكر مقارنةً بشهر مايو. وفي المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري لقطاع الخدمات الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.5 نقطة في يونيو من 51.0 نقطة في مايو، بفضل نمو الأعمال الجديدة، على الرغم من تباطؤ نمو أعمال التصدير بشكل طفيف.

وبجمع كل من نشاط التصنيع والخدمات، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الفوري المركَّب لليابان الصادر عن بنك «أو جيبون» إلى 51.4 نقطة في يونيو من 50.2 نقطة في مايو، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت البيانات المركَّبة أن ضغوط التكلفة في القطاع الخاص تراجعت في يونيو، مع ارتفاع أسعار المدخلات بأبطأ معدل في 15 شهراً، على الرغم من تسارع تضخم أسعار الإنتاج إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر. وكان التوظيف نقطة إيجابية أخرى، حيث ارتفعت أعداد القوى العاملة بأسرع وتيرة لها في 11 شهراً في قطاعي التصنيع والخدمات.


رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

رئيس «فيدرالي شيكاغو»: خفض الفائدة قد يُرجأ حتى 2027

أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)
أوستن غولسبي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية 2025 في الولايات المتحدة (رويترز)

قال أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، يوم الثلاثاء، إن خفض أسعار الفائدة قد يتأجل حتى عام 2027، وذلك حسب مدة استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط.

وأوضح غولسبي، في مقابلة مع «وكالة أسوشييتد برس» على هامش مؤتمر «سيمافور» للاقتصاد العالمي، أن مهمة البنك المركزي تتركز على إعادة التضخم إلى مستوى 2 في المائة.

وأشار إلى أنه قبل الحرب في الشرق الأوسط، كان يتوقع انحسار ضغوط التضخم المرتبطة بالرسوم الجمركية خلال العام الجاري، مما كان سيفتح المجال أمام خفض الفائدة في 2026.

وأضاف: «كنت أتوقع إمكانية إجراء عدة تخفيضات في 2026، لكن كلما طال أمد بقاء التضخم مرتفعاً دون تراجع واضح، فإن ذلك قد يدفع إلى تأجيل أي خفض للفائدة إلى ما بعد 2026».