«بريكس»... كتلة ثقيلة بإجمالي ناتجها المحلي العالمي وتجارتها الدولية

رؤساء دول وحكومات المجموعة يعقدون قمتهم حضورياً في جوهانسبورغ في 24 الحالي

«بريكس»... كتلة ثقيلة بإجمالي ناتجها المحلي العالمي وتجارتها الدولية
TT

«بريكس»... كتلة ثقيلة بإجمالي ناتجها المحلي العالمي وتجارتها الدولية

«بريكس»... كتلة ثقيلة بإجمالي ناتجها المحلي العالمي وتجارتها الدولية

يعقد رؤساء الدول والحكومات لمجموعة «بريكس»، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، قمتهم الخامسة عشرة في جوهانسبورغ في الرابع والعشرين من الشهر الحالي.

ومن المتوقع أن تبحث القمة تعميق استخدام العملات المحلية في التجارة بين الدول الأعضاء، وقضايا من بينها إنشاء نظام مدفوعات مشترك، ومن المرجح تشكيل لجنة فنية لبدء النظر في إصدار عملة مشتركة محتملة. إضافة إلى بحث توسيع المجموعة.

وتُعقد القمة، وهي الأولى حضورياً منذ جائحة «كورونا»، في مركز ساندتون للمؤتمرات في جوهانسبورغ، حيث تتولى جنوب أفريقيا الرئاسة الحالية للمجموعة.

من المقرر أن يتوجه الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى جنوب أفريقيا الأسبوع المقبل للمشاركة في القمة. في حين سيشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القمة عبر تقنية الفيديو.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا ناليدي باندور أن قادة الصين والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا، بالإضافة إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيلتقون بين 22 و24 أغسطس (آب) لإجراء مناقشات تتمحور على «بريكس وأفريقيا».

وتم توجيه دعوات إلى 67 زعيماً لحضورهم شخصياً. ويشمل هؤلاء قادة من أفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا ومنطقة البحر الكاريبي.

ولكن ما هي هذه المجموعة، وما هو موقعها في الاقتصاد العالمي؟

أرقام وإحصاءات

تعدُّ دول «بريكس» أهم خمسة اقتصادات ناشئة في العالم. وقد صيغ مصطلح «بريك» في عام 2001 من قبل الاقتصادي في مصرف «غولدمان ساكس» جيم أونيل. وفي عام 2010، تم توسيعه بدعوة من الصين، ليشمل جنوب أفريقيا (على الرغم من أن أونيل لا يوافق على إضافته) ليصبح «بريكس». وبينما تم إنشاء الاختصار كمصطلح غير رسمي لهذه الاقتصادات الناشئة، بدأت دول «بريكس» تعقد مؤتمرات قمة سنوية منذ عام 2009، مع مجالات اهتمام مماثلة لمجموعة دول السبع (التي كانت روسيا أيضاً عضواً فيها من 1997 إلى 2014، إلى أن تم طردها بعد ضم شبه جزيرة القرم).

وتمثل مجموعة «بريكس» 42 في المائة من سكان العالم، وأكثر من 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، و16 في المائة من التجارة العالمية، وفق أرقام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

«لعب الاستثمار الأجنبي دوراً مهماً في نمو اقتصادات دول بريكس منذ عام 2001، حيث تضاعفت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر السنوية إلى الكتلة بأكثر من أربعة أضعاف من عام 2001 إلى عام 2021 (من 84 مليار دولار إلى 355 ملياراً) وساهمت بشكل كبير في تكوين رأس المال الثابت الإجمالي» وفق تقرير «الأونكتاد» عن «الاستثمار في بريكس».

كما تشكل «بريكس» مع مجموعة السبع (كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة) 11 من أكبر 12 اقتصاداً في العالم (مع كوريا الجنوبية).

وفي الآتي بعض الأرقام حول المجموعة وفق بيانات موقع «ستاتيكا» للإحصاءات:

- العدد الإجمالي لسكان دول «بريكس»: أشارت التقديرات إلى أن عدد سكان دول «بريكس» في عام 2021 بلغ 3.24 مليار نسمة، وهو ما يزيد عن 40 في المائة من سكان العالم. تعيش غالبية هؤلاء إما في الصين أو الهند، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 1.4 مليار نسمة لكل منهما، بينما يبلغ عدد سكان البلدان الثلاثة الأخرى أقل بقليل من 420 مليون نسمة.

- الناتج المحلي الإجمالي لدول «بريكس»: تمتلك الصين أكبر ناتج محلي إجمالي بين دول «بريكس»، حيث بلغ 16.86 تريليون دولار في عام 2021، بينما تقل قيمته في الدول المتبقية عن ثلاثة تريليونات. مجتمعة، بلغ إجمالي الناتج المحلي لمجموعة «بريكس» أكثر من 26.03 تريليون دولار في عام 2022، وهو أكثر بقليل من الولايات المتحدة.

- معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في دول «بريكس»: خلال معظم العقدين الماضيين، حققت الصين أعلى نمو للناتج المحلي الإجمالي في أي من دول «بريكس»، على الرغم من تجاوزها من قبل الهند في منتصف عام 2010 التي حققت أعلى نمو في عام 2020. وقد شهدت جميع الدول الخمس انخفاض نمو ناتجها المحلي الإجمالي خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008، ومرة أخرى خلال جائحة «كورونا» في عام 2020. وكانت الصين الاقتصاد الوحيد الذي استمر في النمو خلال كلتا الأزمتين، على الرغم من نمو اقتصاد الهند أيضاً خلال فترة الركود العظيم.

وفي عام 2014، شهدت البرازيل ركوداً خاصاً بها بسبب مزيج من عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي، بينما دخلت روسيا أيضاً في حالة ركود بسبب انخفاض أسعار النفط والعقوبات الاقتصادية المفروضة بعد ضم شبه جزيرة القرم.

تنمية اقتصادات «بريكس»

منذ استخدام مصطلح «بريك» لأول مرة قبل 20 عاماً، عززت الصين مكانتها كأقوى اقتصادات «بريكس»، لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة (من حيث الناتج المحلي الإجمالي). وقد بدأ الازدهار الاقتصادي للصين في أواخر 1970، عندما تخلت عن العديد من السياسات الانعزالية، وانفتحت على التجارة الدولية وأدخلت إصلاحات السوق الحرة. وشهد التصنيع والتحضر السريع لأكبر قوة عاملة في العالم أن الصين أصبحت تعرف باسم «مصنع العالم». وشهد تدفق الثروة والاستثمار الأجنبي تحسناً كبيراً في مستويات المعيشة وفتح أسواق محلية جديدة.

بالنسبة للبرازيل والهند وجنوب أفريقيا، كانت التنمية الاقتصادية عملية أبطأ وأحدث، وقد اتبعت بشكل عام التطور الديموغرافي. في عام 2010، تفوقت الهند على الصين باعتبارها الاقتصاد الأسرع نمواً في العالم، وتشير بعض التقديرات إلى أنها ستتفوق أيضاً على الولايات المتحدة بحلول منتصف القرن. وإلى جانب الصين، تعد الهند أكبر سوق محلية في العالم، ومن المتوقع أن يعكس تطورها الاقتصادي الواسع الصين من نواحٍ كثيرة، على الرغم من أن الدور الذي تلعبه دولياً سيختلف.

وشهدت البرازيل أيضاً نمواً كبيراً في أوائل عام 2010 قبل أن تؤدي الأزمات الاقتصادية والسياسية إلى ركود.

لكن بالنسبة لروسيا، فقد اختلفت تنميتها الاقتصادية اختلافاً كبيراً عن دول «بريكس» الأربع الأخرى. وخلال أواخر القرن 20، كان سلف روسيا، الاتحاد السوفياتي، ثاني أكبر اقتصاد في العالم. ومع ذلك، أدى الانحلال السوفياتي إلى تراجع اقتصادي في جميع أنحاء 1990، حتى الانتعاش في 2000 عندما كان يعدُّ آنذاك اقتصاداً «نامياً».

بين «بريكس» ومجموعة السبع

باتت دول «بريكس» في العقد الماضي منافساً اقتصادياً لمجموعة السبع. وتشمل العديد من مبادراتها إنشاء مصرف عالمي بديل، مع الحوار الجاري لنظام الدفع والعملة الاحتياطية الجديدة.

فيما يلي نظرة على مساهمة كلتا المجموعتين في الاقتصاد العالمي من حيث معدل تعادل القوة الشرائية (وفقاً لأرقام تم تجميعها من صندوق النقد الدولي):

حصة الناتج المحلي الإجمالي العالمي:

1992: 16.45 في المائة لـ«بريكس» مقابل 45.80 في المائة لمجموعة السبع.

2002: 19.34 في المائة لـ«بريكس» مقابل 42.34 في المائة لمجموعة السبع.

2012: 28.28 في المائة لـ«بريكس» مقابل 32.82 في المائة لمجموعة السبع.

2022: 30.67 في المائة لـ«بريكس» مقابل 30.31 في المائة لمجموعة السبع.

وبحلول عام 2028، يتوقع صندوق النقد الدولي أن تشكل دول «بريكس» ثلث الاقتصاد العالمي.


مقالات ذات صلة

جنوب أفريقيا تحقق في انضمام 17 من مواطنيها للمرتزقة بصراع روسيا وأوكرانيا

أفريقيا حكومة جنوب أفريقيا تحقق في كيفية انضمام 17 من مواطنيها إلى قوات المرتزقة المشاركة بالصراع بين روسيا وأوكرانيا (إ.ب.أ)

جنوب أفريقيا تحقق في انضمام 17 من مواطنيها للمرتزقة بصراع روسيا وأوكرانيا

قالت حكومة جنوب أفريقيا، اليوم (الخميس)، إنها ستحقق في كيفية انضمام 17 من مواطنيها إلى قوات المرتزقة المشارِكة في الصراع بين روسيا وأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (أ.ف.ب) play-circle

لولا يعدّ الانتشار العسكري الأميركي في الكاريبي «عامل توتر»

عدّ الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، خلال اجتماع عبر الفيديو لمجموعة «بريكس»، الانتشار العسكري الأميركي في منطقة البحر الكاريبي «عاملَ توتر».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
الاقتصاد الزعيمان الصيني والهندي خلال لقائهما على هامش أحد مؤتمرات «بريكس» في روسيا (رويترز)

بكين ونيودلهي لإعادة بناء علاقاتهما التجارية بسبب الرسوم الأميركية على الهند

تعمل الهند والصين على استعادة الصلات الاقتصادية التي توترت إثر اشتباك حدودي مميت عام 2020، وذلك في أحدث علامة على اقتراب رئيس الوزراء الهندي من دول «بريكس».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد سفينة وحاويات في ميناء سانتوس بالبرازيل (رويترز)

ما سبب الخلاف غير المسبوق بين الولايات المتحدة والبرازيل؟

دخلت العلاقات بين الولايات المتحدة والبرازيل منعطفاً حاداً وخطراً، بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية قياسية على السلع البرازيلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - برازيليا)
الاقتصاد زعماء الدول الأعضاء بـ«بريكس» يلتقطون صورة جماعية في ريو دي جانيرو الأحد 6 يوليو 2025 (أ.ب)

البرازيل والصين تناقشان دور مجموعة «بريكس» في الاقتصاد العالمي

قال مكتب الرئيس البرازيلي ووسائل إعلام رسمية صينية إن الرئيس الصيني شي جينبينغ ناقش مع نظيره البرازيلي دور مجموعة «البريكس» في الاقتصاد العالمي وسط رسوم ترمب.

«الشرق الأوسط» (برازيليا) «الشرق الأوسط» (برازيليا)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
TT

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)
وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

جاء ذلك خلال استقبال بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة المصري، كلاً من «جيورجوس جيرابيتريتيس» وزير خارجية اليونان، و«كونستانتينوس كومبوس» وزير خارجية قبرص، حيث عقد الوزراء الثلاثة مشاورات سياسية في القاهرة في إطار آلية التعاون الثلاثي، وفق المتحدث باسم «الخارجية» تميم خلاف.

وصرح المتحدث بأن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاجتماع خصوصية العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص؛ ما أسهم في وجود توافق في الرؤى حول تأسيس آلية القمة الثلاثية التي أصبحت تمثل نموذجاً يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الإقليمي، مشيراً إلى أهمية دورية انعقاد اجتماعات آلية القمة، والمتابعة المستمرة لتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات تفاهم لتعزيز التعاون بين الدول الثلاث خلال القمم الثلاثية.

وأكد الوزير عبد العاطي ضرورة مواصلة تطوير العلاقات الثلاثية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة، والعمل على إتاحة مزيد من الفرص للقطاع الخاص لتحقيق مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري.

وأوضح في هذا السياق أن الشراكة القائمة بين الدول الثلاث تتضمن قطاعات محورية بالغة الأهمية والحيوية، يأتي في مقدمتها قطاع الطاقة والغاز والربط الكهربائي، معرباً عن التطلع لتوسيع وتنويع أطر التعاون الثلاثي بما يشمل مجالات جديدة وعلى رأسها مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال والذكاء الاصطناعي.

وأعلن الوزير عبد العاطي، في مؤتمر صحافي للوزراء الثلاثة، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية بين مصر وقبرص واليونان لنقل الغاز، متمنياً أن يكون 2027 هو عام الربط ووصول الغاز القبرصي لمحطات الإسالة في مصر في أقرب وقت.

وبشأن وجود مدي زمني للإسراع بعمليات تسييل الغاز الطبيعي القبرصي في مصر قال وزير خارجية قبرص إن قضية الطاقة مهمة، وتمثل جزءاً مهماً من الشراكة مع مصر والتعاون حالياً في مرحلة متقدمة لجعل الغاز الطبيعي تجارياً، ويجب ليس فقط تسريع العملية بل يجب أن تتم بشكل صحيح، معرباً عن تفاؤله بأن يكون هناك بعض الاتفاقيات التجارية لجعل الغاز الطبيعي تجارياً بما يفيد البلدين والشعبين.


سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تصعد إلى 10912 نقطة في أولى جلسات الأسبوع

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنهاية جلسة الأحد، إلى مستوى 10912 نقطة، وبنسبة 0.87 في المائة، وبسيولة بلغت قيمتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار).

وشهدت الجلسة ارتفاعاً لأغلب الأسهم تقدمها سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1 في المائة تقريباً، عند 24.98 ريال.

كما ارتفع سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1.5 و1 في المائة، إلى 72.35 و56 ريالاً على التوالي. وارتفع سهم «المراعي» بنسبة 1 في المائة، إلى 43.62 ريال، وكانت الشركة قد أعلنت عن النتائج المالية للربع الرابع 2025.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الإنماء» بنسبة 1 و2 في المائة تقريباً، إلى 33.8 و26.7 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «إس تي سي» بنسبة 0.68 في المائة إلى 44 ريال، بينما تراجع سهم «اتحاد اتصالات» بنسبة 0.89 في المائة، إلى 66.5 ريال.


مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
TT

مسؤول مصري: نتوقع تحسن إيرادات قناة السويس في النصف الثاني

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله الفريق أسامة ربيع (شمال) بحضور المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية (رئاسة الجمهورية)

توقع رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، الأحد، تحسن إيرادات القناة بصورة أكبر خلال النصف الثاني من عام 2026 مع عودة حركة بعض الخطوط الملاحية إلى مستوياتها الطبيعية بنهاية العام.

جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع رئيس هيئة قناة السويس، حيث تم الاطلاع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس، وفق المتحدث باسم الرئاسة محمد الشناوي.

وأشار أسامة ربيع إلى أن قناة السويس شهدت خلال عام 2025، وتحديداً في النصف الثاني من العام، تحسناً نسبياً وبداية تعاف جزئي لحركة الملاحة، في ظل الجهود المبذولة لاحتواء التداعيات السلبية، وتعزيز الموقف التنافسي للممر المائي، مع إنهاء تطوير القطاع الجنوبي.

كما أوضح أن النصف الثاني من العام شهد أيضاً العودة التدريجية لسفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً نحو بدء عودة سفن الحاويات العملاقة للعبور من قناة السويس مرة أخرى، في ظل عودة الاستقرار إلى منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المتحدث أن الرئيس المصري تابع خلال الاجتماع أيضاً الموقف التنفيذي لتطوير ترسانة جنوب البحر الأحمر، للوقوف على معدلات الإنجاز والجداول الزمنية للتنفيذ، ضمن جهود توطين الصناعة البحرية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

وأشار الفريق أسامة ربيع في هذا الصدد إلى مستجدات أعمال بناء 12 سفينة صيد أعالي البحار، وكذلك الانتهاء من أعمال بناء ست قاطرات بحرية ضمن سلسلة تضم 10 قاطرات بحرية من طراز «عزم» بقوة شد 90 طناً، علاوة على استكمال أعمال بناء 10 قاطرات بحرية أخرى بقوة شد 80 طناً بترسانات هيئة قناة السويس.

كما استعرض ربيع كذلك الموقف التنفيذي الخاص بقيام هيئة قناة السويس بالانتهاء من بناء 10 أتوبيسات نهرية، بالإضافة إلى خطط شراء وتطوير أسطول الكراكات؛ لتعزيز قدرات هيئة قناة السويس.

وذكر المتحدث أن السيسي أكد، في هذا السياق، على ضرورة المشاركة الفعالة في تلبية احتياجات المواني المصرية من القاطرات البحرية والوحدات البحرية المختلفة بأسطول الهيئة، علاوة على تطوير وتحديث أسطول الصيد المصري.

كما وجّه الرئيس المصري بمواصلة تنفيذ استراتيجية تطوير قناة السويس ومجراها الملاحي ومرافقها وبنيتها التحتية كافة، بهدف الاستمرار في أدائها المتميز، المشهود له عالمياً بالكفاءة والقدرة، وذلك في ضوء مكانتها المتفردة على مستوى حركة الملاحة والتجارة العالمية.