اتفقت هيئة تنمية الصادرات السعودية، وشركة تطوير منتجات «الحلال»، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، على التعاون الاستراتيجي لإطلاق برنامج تسهيل دخول الشركات الوطنية لسوق «الحلال» العالمية.
وحسب موقع «ستاتيكا» للبيانات، أنفق المسلمون في جميع أنحاء العالم خلال 2021 نحو تريليوني دولار في القطاعات المرتبطة بمنتجات «الحلال»، أبرزها: الأغذية والأدوية ومستحضرات التجميل والأزياء وغيرها، ومن المقدر أن تصل إلى 2.8 تريليون دولار بحلول 2025.
وكشفت هيئة تنمية الصادرات السعودية وشركة تطوير منتجات «الحلال»، الثلاثاء، عن توقيع الاتفاقية بهدف تعزيز العمل المشترك والتنسيق في مجال قطاع منتجات «الحلال» على المستويين الاستراتيجي والتنفيذي، من خلال دعم الشركات والسلع والخدمات الوطنية وتشجيع المستهلكين على شراء السلع المحلية، وتسخير كل الإمكانات لتنمية وتعزيز الصادرات إلى أسواق منتجات الحلال العالمية.
ووقع الاتفاقية الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية الصادرات السعودية، المهندس عبد الرحمن الذكير، والرئيس التنفيذي لشركة تطوير منتجات «الحلال» فهد النحيط.
تطوير الصناعة المحلية
وأكّد المهندس عبد الرحمن الذكير، أن التعاون الاستراتيجي مع شركة تطوير منتجات «الحلال» يأتي في إطار حرص «الصادرات السعودية» على تعزيز الشراكات الاستراتيجية الفاعلة مع القطاعين العام والخاص، بما يخدم أهداف الهيئة الرامية إلى تعزيز مكانة السلع والخدمات الوطنية وتسهيل وصولها للأسواق العالمية.
وبين المهندس الذكير، أن الاتفاقية تسهم في تحقيق «رؤية 2030»، ورفع نسبة الصادرات السعودية غير النفطية إلى 50 في المائة من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.
من جانبه، أوضح فهد سليمان النحيط، أن الاتفاقية تهدف لتعزيز جهود الشركة و«الصادرات السعودية» الهادفة لتطوير منظومة صناعية محلية متكاملة لمنتجات «الحلال»، ودعم وتنفيذ استراتيجية الانتقال إلى أسواق «الحلال».
وتطرق النحيط إلى أهمية الاتفاقية للتعاون في التعريف بالأسواق المستهدفة، وتحديد الشركاء، والمساعدة في التواصل معهم، وتحديد أنشطة السوق التي تستهدفها الشركة.
وتتضمن الاتفاقية العمل على إطلاق برنامج تسهيل دخول الشركات المحلية لسوق «الحلال» العالمية الهادف لبناء منظومة صناعية محلية حول منتجات «الحلال»، بتكوين لجنة لوضع معايير اختيار عدد مستهدف من المنشآت يتم تأهيلها كل عام لدخول أسواق منتجات «الحلال» العالمية من خلال العديد من المجالات كإعداد استراتيجية مخصصة لتوسيع السوق، ورفع الوعي بالفرص المتاحة.
تعزيز الابتكار
تشمل الاتفاقية تقديم الاستشارات الاستراتيجية والدعم لبناء منظومة «حلال» الوطنية، حتى تصبح منظومة متكاملة وموائمة للوائح المحلية والعالمية في أنظمة «الحلال».
وتطمح شركة تطوير منتجات «الحلال»، المؤسسة في أكتوبر (تشرين أول) من العام الماضي، لإرساء منظومة حيويةٍ ومرنةٍ لمنتجات «الحلال» في المملكة ودعم جهود توطين القطاع، والارتقاء بصادرات منتجات «الحلال» المحلية، وتعزيز مستويات الابتكار، ودفع عجلة النمو والتنويع الاقتصادي وفقاً لمستهدفات «رؤية 2030».
وباعتبارها ممكناً رئيسياً لصناعة منتجات «الحلال» على المستوى الدولي، تعمل الشركة من أجل تعظيم القيمة المقدمة لشركائها مستلهمة قيم الجودة والإخلاص، والأمانة، ومتطلعةً للإفادة من الميزات الشاملة التي يوفرها نمط الحياة الحلال، والمساهمة في ترسيخ مكانة الرياض مركزاً عالمياً رائداً لمنتجات «الحلال».
وتعدّ الاتفاقية امتداداً لجهود «الصادرات السعودية» بتعزيز الشراكات الاستراتيجية الفاعلية لتحقيق النمو المستدام في صادرات المملكة غير النفطية. وتوظف الهيئة كل إمكاناتها نحو تحسين كفاءة بيئة التصدير، وتطوير القدرات التصديرية، وترويج المنتجات والخدمات والرفع من تنافسيتها لتصل إلى الأسواق الدولية بما يعكس مكانة المنتج السعودي، ولتكون رافداً للاقتصاد الوطني بشكل يحقق أهداف «الصادرات السعودية».

