«أمازون» لأرباح فائقة... والمستقبل مع «الذكاء الاصطناعي»

قوة خدمات «أبل» تعوّض ضعف مبيعات «آيفون»

شعار شركة «أمازون» التي حققت نتائج فصلية تفوق التوقعات (رويترز)
شعار شركة «أمازون» التي حققت نتائج فصلية تفوق التوقعات (رويترز)
TT

«أمازون» لأرباح فائقة... والمستقبل مع «الذكاء الاصطناعي»

شعار شركة «أمازون» التي حققت نتائج فصلية تفوق التوقعات (رويترز)
شعار شركة «أمازون» التي حققت نتائج فصلية تفوق التوقعات (رويترز)

بعد «غوغل» و«ميتا» الأسبوع الماضي، حققت «أمازون» أرباحاً فاقت المتوقع في الربع الثاني، وباتت السوق المرتاحة لهذه النتائج تركّز اهتمامها حالياً على جهود المجموعة في التجارة الإلكترونية على صعيد الذكاء الاصطناعي التوليدي.

فقد أعلنت «أمازون» مساء الخميس، أنها حققت 134.4 مليار دولار من المبيعات وأرباحاً صافية قدرها 6.7 مليار دولار، وهي أرقام تظهر نمواً حاداً خلال عام فاق بكثير توقعاتها وتكهنات المحللين.

وأفادت المجموعة بشكل ملحوظ من الانتعاش القوي في المبيعات في الولايات المتحدة. وشهدت منصة التجارة الإلكترونية زيادة في إيراداتها بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 82.5 مليار دولار في أميركا الشمالية. وحققت 3.2 مليار من الأرباح التشغيلية، بعدما تكبدت خسائر بمئات ملايين الدولارات في الفترة نفسها من العام الماضي.

وعزا رئيس شركة «أمازون» آندي غاسي، هذه النتيجة إلى إعادة تنظيم سلسلة التوزيع؛ ما أدى إلى خفض التكاليف وأتاح توصيل المشتريات «أسرع من أي وقت مضى».

مع ذلك، شدد غاسي خلال مؤتمر عبر الهاتف على أن «العملاء يريدون عمليات توصيل أسرع. وتظهر بياناتنا أنهم يُبدون ميلاً أكبر للشراء (عندما يكون موعد التسليم أقرب)».

وارتفع سهم الشركة بأكثر من 9 في المائة في التعاملات الإلكترونية بعد إغلاق التعاملات في بورصة وول ستريت.

ومع ذلك، أثارت تعليقات رئيس الشركة غضباً لدى تحالف «أثينا» الذي يجمع منظمات مناهضة لـ«أمازون». وقالت الرابطة في بيان، مستشهدة بشكاوى وتحقيقات مختلفة ضد المجموعة التي تتخذ مقراً في سياتل: إن «طموحات (أمازون) للسرعة والتوسع في إمبراطوريتها اللوجيستية مقلقة لناحية المخاوف الجسيمة على سلامة العمال».

من ناحية أخرى، كان المحللون ينتظرون إعلانات حول ما يسمى بالذكاء الاصطناعي التوليدي، والذي كان في صلب جميع المناقشات في شركات التكنولوجيا الكبرى في «سيليكون فالي» منذ الانطلاقة الصاروخية لبرنامج «تشات جي بي تي» في نهاية العام الماضي.

وتقود «مايكروسوفت» هذا السباق من خلال استثماراتها طويلة الأمد في خدمة «تشات جي بي تي» المطورة من شركة «أوبن إيه آي»، لكنّ جميع منافسيها يكثفون جهودهم لتطوير أدوات جديدة للذكاء الاصطناعي بسرعة عبر منصاتهم للحوسبة السحابية، والخدمات عبر الإنترنت، والبرامج المكتبية.

وأكد آندي غاسي، أن «أمازون» في موقع متقدم لتقطف ثمار هذه التكنولوجيا الجديدة؛ وذلك بفضل فرعها «إيه دبليو إس» AWS، الشركة الرائدة عالمياً في مجال الحوسبة السحابية والتي تجمع بين خدمات الاستضافة الإلكترونية ومعالجة البيانات.

وحققت «إيه دبليو إس» أرباحاً بقيمة 22 مليار دولار (بارتفاع 12 في المائة) في الربع الثاني، لكنّ أرباحها التشغيلية بلغت 5.4 مليار دولار فقط، وهو رقم أقل من العام الماضي.

وقال أندرو ليبسمان من شركة «إنسايدر إنتليجنس»: «إن التباطؤ المستمر في النمو لدى (إيه دبليو إس) يشكّل مصدر قلق على المدى القريب». وأبدى أمله في إحراز تقدم خلال الربع الحالي، ولا سيما بفضل الفرص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيان «أمازون»، تستثمر «إيه دبليو إس» مائة مليون دولار في خدمة «ستربط خبراء الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في (إيه دبليو إس) بالعملاء في جميع أنحاء العالم لمساعدتهم على تخيل وتصميم وإطلاق منتجات وخدمات ذكاء اصطناعي جديدة».

وأكد آندي غاسي، أنه «لا يوجد فريق، ولا نشاط في (أمازون) لا يعمل على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدية في الوقت الحالي».

من جانبها، وبعد عام صعب في 2022، وبعد الاستغناء عن خدمات آلاف الموظفين خلال الشتاء الفائت، سجلت المجموعات العملاقة في قطاع التكنولوجيا انتعاشاً كبيراً في أنشطتها رغم السياق الاقتصادي الذي لا يزال يطغى عليه التضخم وأسعار الفائدة المرتفعة.

وساهمت نتائج «ميتا» (المالكة «فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب») و«ألفابت» (غوغل) في تحفيز الأسواق المالية في «وول ستريت»، مع إيرادات وأرباح فاقت التوقعات. وبالتالي، يمكن لعملاقي الإعلانات الرقمية الاستثمار بشكل أكبر في الذكاء الاصطناعي.

حتى «أبل» لم تعد قادرة على تجنب اللحاق بهذا الركب؛ إذ اعترف رئيسها تيم كوك بأن هذه التكنولوجيا كانت «حاسمة»، وأن الشركة تعمل على الذكاء الاصطناعي التوليدي «منذ سنوات»؛ وذلك رداً على سؤال من أحد المحللين أثناء مؤتمر عبر الهاتف.

ونشرت المجموعة التي تتخذ مقراً لها في كاليفورنيا أيضاً نتائجها الفصلية الخميس، لكنها خيبت آمال السوق مع مزيد من التراجع في مبيعاتها (بنسبة 1.4 في المائة)، للمرة الثالثة على التوالي، بسبب انخفاض مبيعات هواتف «آيفون» بنسبة 2.4 في المائة.

وفي سياق منفصل، جمدت شركات، من بينها «أبل» و«سامسونغ» و«إتش بي»، صادراتها الجديدة من أجهزة الحاسوب المحمولة واللوحية للهند بعدما حظرت البلاد، فجأة، دخول الشحنات دون الحصول على تصريح، حسبما ذكرت «بلومبرغ» يوم الجمعة.

وفاجأت الهيئات التنظيمية كبرى شركات صناعة الحاسوب في العالم يوم الخميس عندما جعلت التراخيص إلزامية لاستيراد الأجهزة الإلكترونية، من الحاسوب اللوحي الصغير إلى الحاسوب الشامل.

وكانت شركات صناعة أجهزة الحاسوب المحمولة تترقب صدور إجراءات حكومية تهدف إلى تقليص الاعتماد على الصادرات وتعزيز الإنتاج المحلي، لكن فرض الترخيص الإلزامي فاجأ الصناعة، حسبما ذكرت مصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها.

وأوضحت المصادر، أن شركات التكنولوجيا تتواصل مع نيودلهي حالياً بشأن كيفية الحصول على التراخيص بأسرع طريقة في فترة تزايد اهتمام المستهلكين أثناء موسم «ديوالي» للتسوق في الهند واقتراب العودة إلى المدارس.


مقالات ذات صلة

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

الاقتصاد أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

تعطل خدمات «أمازون ويب سيرفسز» في الإمارات والبحرين يوقف الأنشطة المرتبطة بهذه المراكز في المنطقة، ويؤثر على استمرارية عمل الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مكتب شركة «أمازون» في آيرلندا شهر أكتوبر 2025 (رويترز)

«أمازون» تؤكد استهداف منشآتها السحابية في الإمارات والبحرين بمُسيَّرات

أكّدت شركة «أمازون ويب سيرفسز» أن طائرتين مسيّرتين ضربتا بشكل مباشر منشأتين للحوسبة السحابية تابعتين لها في دولة الإمارات، ما تسبب في أضرار جسيمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الصفحة الرئيسية لـ«تشات جي بي تي» تظهر عليها عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» - بافاريا (د.ب.أ)

عمالقة التكنولوجيا يخططون لاستثمار 60 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

ذكرت صحيفة «ذا إنفورميشن» يوم الأربعاء، أن شركات «إنفيديا» و«أمازون» و«مايكروسوفت» تُجري محادثات لاستثمار ما يصل إلى 60 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا أوضحت شركة «مايكروسوفت» أن الشريحة «مايا 200» الجديدة ستبدأ العمل هذا الأسبوع بمركز بيانات بولاية أيوا الأميركية مع خطط لموقع ثان في أريزونا (د.ب.أ)

«مايكروسوفت» تكشف عن «مايا 200»... الجيل الثاني من شرائحها للذكاء الاصطناعي

كشفت «مايكروسوفت» الاثنين عن الجيل الثاني من شريحة الذكاء الاصطناعي التي تنتجها داخل الشركة «مايا 200».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

في معرض «CES 2026» تكشف «بي إم دبليو» عن «iX3» الجديدة كأول سيارة تعتمد «Alexa+» مقدّمة تجربة تفاعل صوتي، معززة بالذكاء الاصطناعي وترفيه متقدم.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتجه لأسوأ أداء شهري منذ أكثر من 17 عاماً مع تلاشي آمال خفض الفائدة

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات (إ.ب.أ)

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، وسط آمال بخفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط، لكنها تتجه نحو أسوأ أداء شهري لها منذ أكثر من 17 عاماً، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 4561.68 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:27 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4590 دولاراً.

وقد تراجع الدولار، مما جعل السلع المقومة به في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «تشهد أسعار الذهب انتعاشاً في بداية التداولات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لمساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران... وقد أدى ذلك إلى استجابة إيجابية من الأسواق المالية».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، أن ترمب أبلغ مساعديه بأنه مستعد لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وأن إعادة فتحه عملية معقدة ستتم في وقت لاحق.

وأضاف سبيفاك: «يشهد الذهب استقراراً منذ نحو أسبوع، مع ارتفاع ملحوظ يوم الجمعة الماضي. وقد تزامن ذلك مع انخفاض في عوائد سندات الخزانة، مما يشير إلى أن الأسواق بدأت تنظر إلى الحرب الإيرانية على أنها خطر ركود اقتصادي».

وانخفض سعر الذهب بأكثر من 13 في المائة هذا الشهر، ما يجعله على مسار تسجيل أكبر انخفاض له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، متأثراً بقوة الدولار وتراجع التوقعات بخفض سعر الفائدة الأميركي هذا العام. ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة بنحو 5 في المائة خلال الربع الحالي.

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، نظراً لتهديد ارتفاع أسعار الطاقة بتغذية التضخم العام.

ويميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلاً غير مدر للدخل.

وقبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كانت التوقعات تشير إلى خفضين لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وأشار بنك «غولدمان ساكس»، في مذكرة له، إلى أنه لا يزال يتوقع أن يصل سعر الذهب إلى 5400 دولار للأونصة بحلول نهاية عام 2026، مدفوعاً بتنويع البنوك المركزية وتيسير الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.9 في المائة إلى 72.04 دولار للأونصة، وزاد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 1911.15 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2 في المائة إلى 1434.23 دولار.


الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
TT

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

اتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز)، الثلاثاء، وبرز كأقوى الأصول الآمنة، حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر الركود العالمي.

وخلال الليل، واصل الدولار مكاسبه على نطاق واسع، باستثناء الين، حيث دفعت التهديدات المتجددة بالتدخل من طوكيو المتداولين إلى الحذر من بيع الين بما يتجاوز 160 يناً للدولار.

وبعد أن لامس الين أدنى مستوى له منذ يوليو 2024 في اليوم السابق، تم تداول الدولار عند 159.81 ين، صباح الثلاثاء، في آسيا، بانخفاض نحو 2.4 في المائة على أساس شهري، وذلك بسبب اعتماد اليابان على واردات الطاقة التي تشهد ارتفاعاً حاداً في أسعارها. ولم تشهد البيانات تغيراً يُذكر، إذ أشارت إلى تباطؤ طفيف في معدل التضخم في طوكيو هذا الشهر.

وانخفض اليورو بنسبة 0.3 في المائة خلال الليل، ويتجه نحو انخفاض شهري بنحو 3 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما في عدة أشهر.

وبعد صموده طوال معظم الشهر، بدأ الدولار الأسترالي بالتراجع بشكل ملحوظ في الجلسات الأخيرة، مع تحول تركيز الأسواق من التضخم إلى النمو العالمي.

وسجلت العملة أدنى مستوى لها في شهرين عند 0.6834 دولار أميركي خلال الليل، وتداولت عند 0.6844 دولار أميركي صباح اليوم في آسيا. كما تراجع الدولار النيوزيلندي بشكل حاد، مسجلاً أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 57 سنتاً، الاثنين، وتداول آخر مرة عند مستوى قريب من 0.5716 دولار أميركي.

وسجلت قيمة الوون الكوري الجنوبي أدنى مستوى لها منذ عام 2009.

وبلغ مؤشر الدولار الأميركي أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) الماضي، الاثنين، عند 100.61، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.9 في المائة خلال شهر مارس (آذار)، وهو أكبر ارتفاع شهري له منذ يوليو الماضي.

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أن الولايات المتحدة ستدمر محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، وذلك بعد أن وصفت طهران مقترحات السلام الأميركية بأنها «غير واقعية» وأطلقت صواريخ على إسرائيل.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا)، الثلاثاء، أن ناقلة نفط كويتية محملة بالكامل تعرضت لهجوم إيراني أثناء رسوها في دبي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وقال كريس تيرنر، رئيس قسم الأسواق العالمية في بنك «آي إن جي»: «ما لم تصدر أي رسائل واضحة ومصالحة من الجانب الإيراني، فمن الصعب توقع تراجع الدولار عن مكاسبه التي حققها هذا الشهر في أي وقت قريب».

من جهته، قلّل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الاثنين، من احتمالية رفع أسعار الفائدة قريباً، مؤكداً نهج البنك المركزي الأميركي القائم على الترقب والانتظار، ومشيراً إلى أن توقعات التضخم تبدو مستقرة على المدى البعيد.

وأدى ذلك إلى انخفاض عوائد السندات قصيرة الأجل، وألغى التوقعات برفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة هذا العام، لكنه لم يؤثر بشكل ملحوظ على الدولار، لأنه يميل إلى الاستفادة من الإقبال عليه كملاذ آمن عندما تكون توقعات النمو العالمي سلبية.

وشهدت الملاذات الآمنة الأخرى، كالسندات والذهب، أداءً ضعيفاً منذ اندلاع الحرب، ومع فشل الين في تحقيق مكاسب، أدت تهديدات البنك الوطني السويسري بكبح قوة العملة إلى عزوف المستثمرين عن الفرنك السويسري كملاذ آمن.

وارتفع الدولار بنحو 4 في المائة مقابل الفرنك خلال الشهر، ليصل إلى 0.80 فرنك. ومن المقرر صدور بيانات التضخم لشهر مارس في وقت لاحق من الجلسة في أوروبا، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات الصينية.


النفط يتراجع وسط إشارات أميركية لإنهاء الحرب مع إيران

ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)
TT

النفط يتراجع وسط إشارات أميركية لإنهاء الحرب مع إيران

ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تبحر عبر خليج ماتانزاس في كوبا (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسبها السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحرب مع إيران دون إعادة فتح مضيق هرمز.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مايو (أيار) بمقدار 1.22 دولار، أو 1.08 في المائة، لتصل إلى 111.56 دولار للبرميل عند الساعة 02:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن ارتفعت بنسبة 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وينتهي عقد مايو، الثلاثاء، بينما بلغ سعر عقد يونيو (حزيران) الأكثر تداولاً 105.76 دولار.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو بمقدار 98 سنتاً، أي بنسبة 0.95 في المائة، لتصل إلى 101.90 دولار للبرميل، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها منذ 9 مارس (آذار) في بداية التداولات.

وقال محللون إن انخفاض الأسعار رد فعل مؤقت على فكرة انتهاء الحرب، لكن أي تغيير ملموس في الأسعار لن يتحقق إلا بعد استئناف تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز بشكل كامل.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، الاثنين، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أن ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وتأجيل إعادة فتحه إلى وقت لاحق.

وحذر ترمب، الاثنين، من أن الولايات المتحدة «ستدمر» محطات الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تُعد طهران فتح الممر المائي.

وقد أدى إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وعدد كبير من ناقلات الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع أسعار خام برنت بنسبة 59 في المائة حتى الآن في مارس (آذار)، مسجلةً أعلى مكاسب شهرية لها على الإطلاق، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 58 في المائة هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2020.

وقالت سوغاندا ساشديفا، مؤسسة شركة «إس إس ويلث ستريت» للأبحاث، ومقرها نيودلهي: «على الرغم من تضارب الإشارات الدبلوماسية، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى استمرار حالة عدم اليقين».

وأضافت: «حتى في حال خفض التصعيد، فإن إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة ستستغرق وقتاً، مما سيُبقي الإمدادات شحيحة».

وفي سياق متصل، وفي إشارة إلى التهديد الذي تُشكّله الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى على إمدادات الطاقة المنقولة بحراً، أعلنت شركة البترول الكويتية، الثلاثاء، أن ناقلة النفط الخام التابعة لها، «السالمي»، المحملة بالكامل والتي تبلغ سعتها مليوني برميل، تعرضت لهجوم إيراني مزعوم في ميناء دبي. وحذّر المسؤولون أيضاً من احتمالية حدوث تسربات نفطية في المنطقة.

والسبت، استهدفت قوات «الحوثيين» في اليمن إسرائيل بصواريخ، مما أثار مخاوف جديدة بشأن احتمالية حدوث اضطرابات في مضيق باب المندب، الممر المائي الحيوي الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، وهو طريق رئيسي للسفن التي تعبر قناة السويس بين آسيا وأوروبا.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات النفط الخام السعودي قد تم تحويلها عبر هذا المضيق، حيث بلغت الكميات المحولة من الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر 4.658 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع حاد من متوسط ​​770 ألف برميل يومياً في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط).

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز»، الاثنين، أنه من المتوقع انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، إلى جانب مخزونات المشتقات النفطية والبنزين.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «تتوالى التصريحات والإشارات المتضاربة حول وضع الحرب بكثافة وسرعة، والحقيقة والوقائع هما الخاسر الأكبر». وأضافت: «من المرجح أن يستمر النفط الخام في التذبذب والضياع».