«أليكسا» تلقت أكثر من 140 مليون طلب خلال عام 2024 من المستخدمين في السعودية والإمارات

مستخدمو المنطقة من بين الأكثر تفاعلاً على مستوى العالم للتحكم بالمنزل الذكي

ملايين الطلبات من «أليكسا» للتذكير بالصلاة والأذكار خلال شهر رمضان المبارك
ملايين الطلبات من «أليكسا» للتذكير بالصلاة والأذكار خلال شهر رمضان المبارك
TT

«أليكسا» تلقت أكثر من 140 مليون طلب خلال عام 2024 من المستخدمين في السعودية والإمارات

ملايين الطلبات من «أليكسا» للتذكير بالصلاة والأذكار خلال شهر رمضان المبارك
ملايين الطلبات من «أليكسا» للتذكير بالصلاة والأذكار خلال شهر رمضان المبارك

منذ إطلاق «أليكسا» قبل ثلاث سنوات، قدّم المساعد الذكي تجارب سلسة ومحلية باللغة العربية واللهجة الخليجية، بهدف تلبية احتياجات المستخدمين في منازلهم بجميع أنحاء المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. وازداد تبنّي المستخدمين في منطقة الشرق الأوسط أجهزة المنزل الذكي المتصلة بـ«أليكسا» بنسبة 35 في المائة على أساس سنوي.

وتنعكس هذه الزيادة في التبني أيضاً في متوسط عدد التفاعلات لكل مستخدم؛ حيث وصلت إلى أكثر من 180 تفاعلاً لكل مستخدم في السعودية والإمارات خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2024 وحده.

تتقن «أليكسا» اللهجة الخليجية نطقاً واستماعاً

الاستخدام اليومي

ويتوجّه المستخدمون في السعودية ودولة الإمارات إلى «أليكسا» لتلبية مجموعة متنوعة من احتياجات العبادة والترفيه؛ لتكون من بين أكثر المزايا شيوعاً لهم في المنطقة، مع أكثر من 5.1 مليون تذكير بالصلاة، و1.69 مليون طلب للأذكار.

ومع استمرار ارتفاع شعبية كرة القدم في السعودية، سجلت «أمازون» أكثر من 5 ملايين سؤال متعلق بكرة القدم تم طرحها على «أليكسا» من قِبل المشجعين. ومن بين جميع الأندية المحلية في السعودية، يُعدّ نادي الهلال السعودي الفريق الأكثر شعبية، حيث يتفاعل مشجعوه مع «أليكسا» أربع مرات أكثر من مشجعي نادي النصر. ويُظهر مشجعو كرة القدم أيضاً اهتماماً كبيراً بالأندية الدولية، حيث ظهر نادي برشلونة بصفته أفضل فريق دولي يتم طلبه عبر «أليكسا» في السعودية والإمارات، يليه نادي ريال مدريد، ومن ثم مانشستر سيتي. وتستمر هذه الأندية في جذب المشجعين في المنطقة مع استفسارات متكررة متعلقة بالمباريات واللاعبين الرئيسيين.

أهمية التجارب المحلية

وترتبط زيادة نسبة التفاعلات في الشرق الأوسط بجهود «أمازون» لتوفير تجربة محلية مخصصة، وذلك عبر أداء صوتي مميّز ينسجم مع حياة المستخدمين في المنطقة. وتدعم «أليكسا» اللغة العربية وباللهجات الخليجية المنتشرة في المنطقة، وتقدم للمستخدمين المحتوى باللغة العربية، سواء كان ذلك لقراءة الأخبار أو النشرة الجوية أو الموسيقى أو مختلف المزايا الأخرى.

وأكد المدير العام الإقليمي لـ«أليكسا» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الدكتور رافد أمين فطاني، أن الشركة لاحظت استفادة المستخدمين في السعودية والإمارات من قدرات «أليكسا»، لتبسيط حياتهم اليومية وإثرائها، إذ شهدت الشركة نمواً بنسبة 28 في المائة في عدد مستخدمي «أليكسا» النشطين شهرياً في السعودية والإمارات خلال عام 2024. ويعكس هذا الاستخدام المتزايد تبني المستخدمين للذكاء المحيطي الذي يدمج بسلاسة الذكاء الاصطناعي والأجهزة والخدمات لإيجاد تجارب مفيدة ومتقدمة.

حقائق

180

تفاعلاً لكل مستخدم في السعودية والإمارات في شهر ديسمبر الماضي


مقالات ذات صلة

3 تريليونات دولار... فاتورة الذكاء الاصطناعي الخفية

الاقتصاد خلف أرقام الإنفاق الرأسمالي المعلنة توجد التزامات مالية ضخمة لا تظهر في الميزانيات العمومية (رويترز)

3 تريليونات دولار... فاتورة الذكاء الاصطناعي الخفية

كل ثلاثة أشهر، تكشف شركات التكنولوجيا الكبرى (بيغ تيك) عن مليارات الدولارات التي تنفقها على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري تظهر الأحرف «AI» على جدار خلال افتتاح مركز «غوغل» للذكاء الاصطناعي في برلين (د.ب.أ)

تحليل إخباري من الرقائق إلى السحابة... المستثمرون يراهنون على نجوم الذكاء الاصطناعي

أدَّى الارتفاع القوي في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى التساؤل حول ما إذا كان إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى سيؤتي ثماره.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (روما))
يوميات الشرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب يقف إلى جانب زوجته ميلانيا (رويترز)

ميلانيا ترمب مجدداً على «أمازون»... مسلسل وثائقي يعد بكشف جوانب غير معروفة

تواصل «أمازون» توسيع استثماراتها في المحتوى الوثائقي المرتبط بالسيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب، في خطوة تعكس استمرار رهانها على الاهتمام الجماهيري بشخصيتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار شركة «أمازون» خارج أحد مستودعاتها في مانشستر ببريطانيا (رويترز)

«أمازون» تتخطى حاجز 3 تريليونات دولار لأول مرة

تجاوزت القيمة السوقية لشركة «أمازون» حاجز 3 تريليونات دولار للمرة الأولى يوم الاثنين، مدفوعة بقفزة قوية في سهمها عقب نتائج مالية قوية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك يتابع مؤتمراً صحافياً لرئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي كيفين وارش يوم 29 يوليو 2026 (رويترز)

نتائج «أمازون» السحابية تُنعش عقود «ناسداك» وتخفف تقلبات أسهم التكنولوجيا

قادت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» مكاسب الأسواق الأميركية قبيل افتتاح تداولات الجمعة، مدفوعة بقفزة سهم «أمازون».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

شركة «سيسكو» ربما انتهكت حقوق موظفيها المؤيدين للفلسطينيين

شركة «سيسكو» ربما انتهكت حقوق موظفيها المؤيدين للفلسطينيين
TT

شركة «سيسكو» ربما انتهكت حقوق موظفيها المؤيدين للفلسطينيين

شركة «سيسكو» ربما انتهكت حقوق موظفيها المؤيدين للفلسطينيين

لإجبار موظفين على ترك العمل... والتمييز ضد الأصول الشرق أوسطية والمسلمة

في يونيو (حزيران)، أصدرت «لجنة تكافؤ فرص العمل» قراراً في قضية غير مسبوقة: خلصت اللجنة إلى وجود سبب معقول للاعتقاد بأن شركة «سيسكو» قد انتهكت حقوق موظفيها المسلمين والشرق أوسطيين، إلى جانب آخرين من المؤيدين للفلسطينيين، من خلال تعريضهم لبيئة عمل عدائية، كما كتب بافيثرا موهان(*).

تعرض مؤيدي فلسطين للتمييز

بدأت القضية بناءً على شكاوى من موظفي «سيسكو»، الذين زعموا تعرضهم للتمييز في أعقاب هجمات أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، التي أدت إلى الحرب في غزة، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «الغارديان». وادّعت الشكاوى أن الإدارة قامت بإسكات الموظفين الذين أعلنوا تأييدهم للفلسطينيين، وأنهم كانوا هدفاً للمضايقات وتعليقات الكراهية في «شبكة اليهود المتصلين (Connected Jewish Network)»، وهي منتدى داخلي مفتوح لجميع الموظفين.

وكما ذكرت مجلة «وايرد» سابقاً احتج موظفو «سيسكو» على رد الرئيس التنفيذي الأولي على الصراع في غزة، والذي أعرب فيه عن دعمه للموظفين الإسرائيليين. وبحلول يونيو 2024، وجّه ائتلافٌ يُدعى «جسر الإنسانية»، يتألف في معظمه من موظفين فلسطينيين وعرب ومسلمين، رسالةً مفتوحةً إلى إدارة شركة «سيسكو»، يدعو فيها الشركة إلى إنهاء عقودها مع الحكومة الإسرائيلية.

مجموعة «جسر الإنسانية»

وزُعم أن الخطاب التمييزي الصادر عن موظفين آخرين قد ازداد حدةً بعد نشر الرسالة، لا سيما بعد أن جمعت 1700 توقيع. ووفقاً لشكاوى «لجنة تكافؤ فرص العمل»، وصفت إدارة «سيسكو» الرسالة بأنها «شكل من أشكال التحرش» وسعت إلى تقييد الوصول إليها على المنصات الداخلية.

وفي نهاية المطاف، قام أعضاء «جسر الإنسانية» وموظفون آخرون مهتمون، بإعداد شكوى أخلاقية من 76 صفحة، تُفصّل التعليقات التي زعموا أنها حوّلت «الشبكة اليهودية المتصلة» إلى «بؤرة للتمييز وخطاب الكراهية». (أفادت مجلة «وايرد» بأن بعض الموظفين اليهود شعروا أيضاً بالتهميش، وأبدوا استياءهم من عدم اتخاذ الشركة مزيداً من الإجراءات للتدخل).

إجبار موظفين على ترك الشركة

وبعد شهرين، ردّت إدارة «سيسكو»، وأعلنت أنها ستحذف بعض التعليقات. أفاد موظفون سابقون لصحيفة «الغارديان» بأن بعض زملائهم الذين كانوا الأكثر صراحةً وانتقاداً لعلاقة شركة «سيسكو» بالحكومة الإسرائيلية قد أُجبروا على ترك الشركة أو تم تسريحهم بشكل أو بآخر.

وبحلول عام 2025، وبعد تقديم الشكاوى إلى «لجنة تكافؤ فرص العمل»، منعت «سيسكو» صراحةً موظفيها من مناقشة الحرب في غزة، واصفةً الموضوع بأنه «صعب للغاية، ومؤلم للغاية، ومثير للانقسام للغاية»، وفقاً لتقرير موقع «دروب سايت نيوز».

«بيئة عمل عدائية» للأصول القومية والدينية

وبعد تحقيق أجراه المكتب الميداني للجنة تكافؤ فرص العمل في سان خوسيه، بكاليفورنيا، خلصت مديرة المكتب المحلي، مارغريت لي، إلى أن «هناك سبباً معقولاً للاعتقاد بأن (سيسكو) قد عرّضت فئة من الأفراد لبيئة عمل عدائية بناءً على أصلهم القومي (شرق أوسطي)، أو دينهم (مسلم)، و/أو ارتباطهم بأفراد مسلمين و/أو من الشرق الأوسط، في انتهاك للباب السابع من قانون الحقوق المدنية لعام 1964».

وفي بيانٍ لمجلة «فاست كومباني»، صرّح متحدثٌ باسم «لجنة تكافؤ فرص العمل (EEOC)» قائلاً: «بموجب القانون الفيدرالي، تُعدُّ كل من الشكاوى المُقدّمة إلى لجنة تكافؤ فرص العمل والاستفسارات المُوجّهة إليها سرية. ولا يُمكن للجنة تأكيد أو نفي وجود أيّ شكوى أو استفسار بشأنها».

نفي «سيسكو»

عندما تواصلت «فاست كومباني» مع شركة «سيسكو»، اعترضت «سيسكو» على قرار «لجنة تكافؤ فرص العمل». وقال متحدث باسم الشركة في بيان: «تلتزم سيسكو بتعزيز بيئة عملٍ محترمة وشاملة، حيث يُعامل كلّ موظفٍ بإنصافٍ وكرامة، ونحن نأخذ أيّ مخاوف بشأن التمييز أو التحرش على محمل الجدّ. نحن لا نتفق مع نتائج مكتب لجنة تكافؤ فرص العمل في المنطقة. وتماشياً مع التزام الشركة بكونها جهة توظيفٍ تُتيح فرصاً متساوية، قامت سيسكو بالتحقيق بدقةٍ في جميع المخاوف، واتخذت الإجراءات المناسبة».

تُعدُّ «سيسكو» واحدةً من بين كثير من شركات التكنولوجيا التي واجهت هذا النوع من المعارضة ونشاط العمال خلال السنوات القليلة الماضية. ومع تصاعد الحرب في غزة، اضطر كثير من شركات التكنولوجيا العملاقة إلى التعامل مع موظفين حثّوها على قطع العلاقات مع إسرائيل.

مواقف شركات التكنولوجيا ضد الموظفين

وكان الموظفون في شركة «غوغل» يحتجون بالفعل على «مشروع نيمبوس (Project Nimbus)»، وهو عقد الحوسبة السحابية الذي أبرمته الشركة مع الحكومة الإسرائيلية بقيمة 1.2 مليار دولار، لكن هذه الجهود تصاعدت بعد عام 2023 بعد أن شارك عشرات الموظفين في مظاهرات واعتصامات احتجاجية عام 2024 (بعدها قامت غوغل بفصل نحو 50 شخصاً).

وأفادت تقارير بأن موظفاً فلسطينياً في شركة «أمازون»، التي تشارك أيضاً في «مشروع نيمبوس» قد فُصل من عمله لمطالبته الشركة بإنهاء علاقتها مع إسرائيل. وفي الوقت نفسه، كثّف موظفون في شركة «مايكروسوفت» ضغوطهم على الإدارة لإلغاء عقود الشركة مع الحكومة الإسرائيلية، بل إنهم عمدوا إلى تعطيل فعاليات للشركة العام الماضي لمواجهة المسؤولين التنفيذيين.

مواقف غير واضحة

ولا تزال نتائج قرار «لجنة تكافؤ فرص العمل» بشأن قضية شركة «سيسكو» غير واضحة؛ إذ يدرس الموظفون الذين تقدموا بالشكاوى خيار اللجوء إلى القضاء بعد تعثر جهود التسوية الودية مع الشركة. ومع ذلك، قد يدفع هذا الأمر أرباب العمل إلى تقييد حرية التعبير عن الآراء السياسية مستقبلاً، وهو ما يتناقض تماماً مع قيم «الثقافة الواعية» التي طالما تبنتها شركات مثل «سيسكو».

* مجلة «فاست كومباني».


«لينوفو» تكشف في «ليب 26» عن أول حاسوب محمول تصنعه في السعودية

تخطط «لينوفو» لجعل منشأة الرياض قاعدة تصنيع تشمل الحواسيب والهواتف الذكية والخوادم ضمن شبكتها العالمية للإنتاج وسلاسل الإمداد (الشركة)
تخطط «لينوفو» لجعل منشأة الرياض قاعدة تصنيع تشمل الحواسيب والهواتف الذكية والخوادم ضمن شبكتها العالمية للإنتاج وسلاسل الإمداد (الشركة)
TT

«لينوفو» تكشف في «ليب 26» عن أول حاسوب محمول تصنعه في السعودية

تخطط «لينوفو» لجعل منشأة الرياض قاعدة تصنيع تشمل الحواسيب والهواتف الذكية والخوادم ضمن شبكتها العالمية للإنتاج وسلاسل الإمداد (الشركة)
تخطط «لينوفو» لجعل منشأة الرياض قاعدة تصنيع تشمل الحواسيب والهواتف الذكية والخوادم ضمن شبكتها العالمية للإنتاج وسلاسل الإمداد (الشركة)

كشفت شركة «لينوفو» خلال مؤتمر «ليب 2026» المنعقد في الرياض عن أول حاسوب محمول لها يتم تصنيعه في المملكة العربية السعودية، في خطوة تمثل بداية انتقال شراكتها مع شركة «آلات» من مرحلة الاستثمار، وبناء القدرات، إلى الإنتاج الفعلي للأجهزة التقنية داخل المملكة.

وقالت الشركة إن الجهاز جرى إنتاجه في الرياض، ويعد من أوائل المنتجات التي تخرج من منشأتها التصنيعية الجديدة في المملكة، فيما من المقرر أن يبدأ الإنتاج الكمي لعدد من المنتجات في أواخر عام 2026. ويأتي الإعلان بعد نحو عام ونصف من بدء «لينوفو» و«آلات» العمل على إنشاء قاعدة صناعية جديدة في الرياض، ضمن استراتيجية تهدف إلى إدخال المملكة بشكل أوسع في شبكة التصنيع، وسلاسل الإمداد العالمية لقطاع التقنية.

من الحواسيب إلى الهواتف والخوادم

لا تقتصر خطط منشأة الرياض على إنتاج الحواسيب المحمولة، إذ تقول «لينوفو» إن المصنع سيكون أول منشأة لها على مستوى العالم قادرة على إنتاج محفظتها الكاملة من الأجهزة، بما يشمل الحواسيب المحمولة، والمكتبية، وهواتف «موتورولا» الذكية، إلى جانب الخوادم.

ويمثل ذلك توسعاً في شبكة التصنيع العالمية للشركة التي تضم أكثر من 30 موقعاً إنتاجياً في 11 دولة، مع سعيها إلى جعل الرياض نقطة أقرب لخدمة أسواق الشرق الأوسط، وأفريقيا، وتقليص المسافة بين عمليات التصنيع والأسواق الإقليمية.

وتقام المنشأة على مساحة تبلغ نحو 200 ألف متر مربع في المنطقة اللوجستية المتكاملة الخاصة في الرياض، بالقرب من مطار الملك خالد الدولي. وكانت الشركتان قد بدأتا أعمال المشروع في فبراير (شباط) 2025، بعد إتمام استثمار بقيمة ملياري دولار من «آلات» في «لينوفو» عبر سندات قابلة للتحويل دون فوائد لمدة ثلاث سنوات.

وتتوقع الشراكة بين الجانبين أن تسهم خطط التوسع في توفير ما يصل إلى 15 ألف وظيفة مباشرة، و45 ألف وظيفة غير مباشرة، مع تطوير قدرات محلية في مجالات التصنيع، والهندسة، والتقنيات المتقدمة.

تشمل الشراكة مع «آلات» تطوير الكفاءات السعودية عبر تدريب مهندسين محليين وتوسيع قدرات البحث والتطوير والتصنيع المتقدم في المملكة (رويترز)

نقل المعرفة إلى الكفاءات السعودية

يتجاوز المشروع إنشاء خطوط إنتاج محلية إلى بناء خبرات هندسية مرتبطة بعمليات التصنيع، والبحث، والتطوير. وأعلنت «لينوفو» أن أول مجموعة من المهندسين السعوديين أكملت تدريباً متخصصاً داخل منشآت التصنيع العالمية التابعة لها، وذلك في إطار تعاون يشمل «آلات»، وصندوق تنمية الموارد البشرية، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية.

كما وسعت الشركة وجودها المؤسسي في المملكة عبر مقرها الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في الرياض، إلى جانب تطوير خطط للبحث والتطوير محلياً.

وقال طارق العنقري، نائب الرئيس الأول ورئيس «لينوفو» في الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا، إن الكشف عن أول حاسوب محمول يتم تصنيعه في المملكة يمثل نتيجة ملموسة للطموحات التي أعلنتها الشركة مع «آلات» خلال «ليب» العام الماضي، مشيراً إلى أن السعودية ستؤدي دوراً متزايداً في شبكة «لينوفو» العالمية للتصنيع، والابتكار، وسلاسل الإمداد.

مرحلة جديدة للتصنيع التقني

من جهته، ذكر الدكتور محمد الداود، الرئيس التنفيذي المكلف لشركة «آلات»، أن الوصول إلى هذه المرحلة يعكس ما يمكن أن تحققه الشراكات طويلة الأمد في بناء قدرات التصنيع المتقدم، ونقل المهارات إلى المملكة. ويأتي المشروع ضمن توجه أوسع في السعودية لزيادة مساهمة التصنيع المتقدم والتقنيات الرقمية في الاقتصاد، وتحويل جزء من الطلب المحلي والإقليمي الكبير على الأجهزة والبنية التحتية التقنية إلى نشاط صناعي داخل المملكة. وسيكون بدء الإنتاج الكمي في أواخر 2026 اختباراً للمرحلة التالية من الشراكة، مع انتقال المصنع تدريجياً من أول جهاز يحمل صفة التصنيع المحلي إلى إنتاج مجموعة أوسع من الحواسيب، والهواتف، والخوادم، وربط المنشأة السعودية بصورة أكبر بشبكة «لينوفو» العالمية للإنتاج، والتوزيع.


من «ليب 2026»... «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» تستهدفان نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة في السعودية بحلول 2030

تستهدف «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية رئيسية في السعودية بحلول 2030 (المصدر)
تستهدف «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية رئيسية في السعودية بحلول 2030 (المصدر)
TT

من «ليب 2026»... «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» تستهدفان نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة في السعودية بحلول 2030

تستهدف «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية رئيسية في السعودية بحلول 2030 (المصدر)
تستهدف «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية رئيسية في السعودية بحلول 2030 (المصدر)

أعلنت «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» في الرياض، بالتزامن مع انطلاق معرض «ليب 2026»، عن تعاون استراتيجي يستهدف نشر آلاف الشاحنات ذاتية القيادة على ممرات لوجستية رئيسية في السعودية بحلول عام 2030، في أول مبادرة رئيسية ضمن استراتيجية «هيوماين» لما يعرف بـ«الذكاء الاصطناعي المادي». ويجمع التعاون بين البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي التي تطورها «هيوماين» في المملكة ومنصة «أبلايد إنتويشن» المتخصصة في الأنظمة الذاتية.

وتقول الشركتان إن الخطة تستهدف تأسيس شبكة وطنية للنقل الذاتي بالشاحنات، مع طموح لأن تصبح الأكبر من نوعها عالمياً، قبل توسيع نطاق استخدام التقنيات نفسها إلى قطاعات أخرى تشمل الموانئ والتعدين والتصنيع والزراعة والإنشاءات وسيارات الأجرة الذاتية.

طارق أمين الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين» (يسار) وقصار يونس المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة «أبلايد إنتويشن» (يمين) (المصدر)

آلاف الشاحنات على ممرات رئيسية

تركز المرحلة الأولى على الشاحنات ذاتية القيادة، التي تعتزم الشركتان نشر الآلاف منها على ممرات لوجستية سعودية رئيسية حتى عام 2030. ولم يكشف الإعلان عن أسماء الممرات التي ستشهد التشغيل الأول، أو العدد المستهدف في كل مرحلة، كما لم تعلن الشركتان عن القيمة الاستثمارية للمشروع أو موعد بدء التشغيل التجاري الكامل.

وستوفر «أبلايد إنتويشن» منظومتها للذكاء الاصطناعي المادي، بما يشمل نظام القيادة الذاتية «Self-Driving System» ونظام تشغيل المركبات وتقنيات أخرى مرتبطة بذكاء المركبة. وتقول الشركة إن نظامها للقيادة الذاتية يعمل بالفعل مع شاحنات من المستوى الرابع من الأتمتة، وإن تقنياتها تُستخدم على طرق في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.

أما «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، فستوفر البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي داخل السعودية، في نموذج يربط القدرات الحاسوبية المحلية بالأنظمة التي تتفاعل مباشرة مع العالم المادي.

الذكاء الاصطناعي ينتقل إلى العالم المادي

يمثل المشروع أول تطبيق رئيسي ضمن استراتيجية «هيوماين» للذكاء الاصطناعي المادي، وهي استراتيجية تستهدف توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي إلى ما وراء مراكز البيانات والبرمجيات ليشمل المركبات والمعدات والأنظمة التشغيلية.

وقال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، إن تشغيل آلاف الشاحنات الذاتية على مدار الساعة يمكن أن يؤثر في سرعة شبكات الخدمات اللوجستية وتكلفتها وقدرتها الاستيعابية، مضيفاً أن الهدف هو جعل المنطقة من أوائل الأسواق التي تنشر النقل الذاتي بالشاحنات على نطاق واسع.

وتشير الشراكة إلى أن تطبيقات المرحلة التالية يمكن أن تمتد إلى سيارات الأجرة الذاتية والموانئ والمناجم والمصانع والمزارع ومواقع الإنشاء، اعتماداً على منصة تقنية واحدة يمكن تكييفها مع أنواع مختلفة من المركبات والآلات.

تخطط الشركتان لتوسيع استخدام التقنيات لاحقاً إلى قطاعات تشمل الموانئ والتعدين والتصنيع والزراعة والإنشاءات وسيارات الأجرة الذاتية (المصدر)

بناء فريق محلي في الرياض

وسّعت «أبلايد إنتويشن» وجودها في المملكة بافتتاح مكتب في الرياض، وتقول إنها تعمل على بناء فريق محلي بقدرات تقنية لدعم إطلاق وتشغيل وتوسيع أساطيل المركبات الذاتية. ويرتبط ذلك، وفق إعلان الشراكة، بخطة طويلة الأجل لتطوير القدرات المطلوبة لتشغيل الأنظمة الذاتية داخل السعودية، مع استهداف جعل المملكة مركزاً لتقنيات الخدمات اللوجستية الذاتية، وإمكانية توسيع التجربة لاحقاً إلى أسواق أخرى في المنطقة.

امتداد لتجارب النقل الذاتي في المملكة

يأتي المشروع في امتداد لخطوات سابقة لاختبار تقنيات النقل الذاتي داخل السعودية، حيث بدأت المملكة خلال السنوات الأخيرة تجارب تشغيلية لمركبات ذاتية القيادة وخدمات توصيل آلية ضمن بيئات محددة في الرياض. ويختلف مشروع «هيوماين» و«أبلايد إنتويشن» من حيث النطاق المستهدف؛ إذ تنتقل الخطة من تجارب محدودة إلى نشر آلاف الشاحنات عبر ممرات لوجستية رئيسية خلال السنوات الأربع المقبلة.

كما ينسجم المشروع مع توجه السعودية إلى رفع كفاءة قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز موقع المملكة كمركز عالمي لسلاسل الإمداد، بينما يبقى حجم الأثر الفعلي مرتبطاً بمراحل التنفيذ، والتراخيص التنظيمية، وأداء الأنظمة الذاتية عند تشغيلها على نطاق تجاري واسع.

ما بعد الشاحنات

تضع الشراكة النقل بالشاحنات كنقطة بداية وليس كنهاية للمشروع؛ فبعد بناء البنية التقنية والتشغيلية، تخطط الشركتان لاستكشاف تطبيقات للذكاء الاصطناعي المادي في قطاعات تتطلب تشغيل مركبات وآلات في بيئات متنوعة، من الموانئ والمناجم إلى الزراعة والتصنيع. وبذلك، يشكل إعلان «ليب 2026» خطوة أولى في مشروع أوسع يربط البنية التحتية السيادية للذكاء الاصطناعي التي تبنيها السعودية بأنظمة ذاتية تعمل مباشرة في قطاعات الاقتصاد الحقيقي، على أن تتضح خلال المراحل المقبلة سرعة النشر والممرات الأولى وحجم الأساطيل التي ستدخل الخدمة فعلياً بحلول 2030.