هل يُقدم بنك إنجلترا على مفاجأة ويرفع الفائدة بـ50 نقطة أساس؟

الأسواق تترقب تقرير التوظيف الأميركي وسط توقعات بزيادة معتدلة

لوحة لعقار «للبيع» في وندسر غرب لندن (أ.ف.ب)
لوحة لعقار «للبيع» في وندسر غرب لندن (أ.ف.ب)
TT

هل يُقدم بنك إنجلترا على مفاجأة ويرفع الفائدة بـ50 نقطة أساس؟

لوحة لعقار «للبيع» في وندسر غرب لندن (أ.ف.ب)
لوحة لعقار «للبيع» في وندسر غرب لندن (أ.ف.ب)

يحفل الأسبوع بكثير من البيانات الاقتصادية التي ستحدد معالم السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.

ففي بريطانيا، يبدو أنه سيكون أسبوعا كبيرا للجنيه الإسترليني، حيث يصدر بنك إنجلترا قرار سعر الفائدة يوم الخميس. ومن المرجح أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.25 في المائة في يوم الخميس، على الرغم من أن الاقتصاديين والأسواق يرون خطر تكرار الارتفاع المفاجئ لخمسين نقطة أساس في يونيو (حزيران)، حيث يظل التضخم أكثر سخونة من الاقتصادات الكبيرة الأخرى، وفق ما ذكرت «رويترز».

وقالت «بلومبرغ» من جهتها إن المستثمرين يستعدون لمفاجأة، حيث تتوقع مجموعة «غولدمان ساكس» و«إتش إس بي سي» القابضة و«باركليز بي إل سي» ومجموعة «يو بي إس إيه جي» زيادة بمقدار 50 نقطة أساس.

وقال فريق «باركليز» إن هناك «درجة عالية من عدم اليقين بشأن وظيفة رد فعل المصرف؛ نظرا لندرة الاتصالات المتعلقة بالسياسة النقدية... البيانات والتطورات منذ اجتماع يونيو لا تشير بشكل مباشر إلى رفع 25 نقطة أساس أو 50 نقطة أساس».

وكان كل من الاحتياطي الفيدرالي والمصرف المركزي الأوروبي قاما بزيادة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

وقال محافظ بنك إنجلترا أندرو بايلي هذا الشهر إنه «من الأهمية بمكان أن نرى المهمة من خلال» الحد من التضخم. وقال نائب محافظ بنك إنجلترا ديف رامسدن إنه حتى بعد الانخفاضات الأخيرة، ظل التضخم «مرتفعاً للغاية».

وانخفض تضخم أسعار المستهلكين إلى 7.9 في المائة في يونيو من 8.7 في المائة في يوليو (تموز)، وهو انخفاض أكبر بكثير مما توقعته الأسواق، وهو ما جعله يتماشى مع توقعات بنك إنجلترا في أوائل مايو (أيار)، عندما توقعت الأسواق أن تبلغ المعدلات ذروتها عند حوالي 5 في المائة.

ومع ذلك، فإن معدل التضخم هذا يقارب أربعة أضعاف هدف بنك إنجلترا البالغ 2 في المائة، وهو ضعف المعدل في الولايات المتحدة. وقال رامسدن إن الانخفاض كان مدفوعا أكثر بالتحركات قصيرة الأجل في أسعار الطاقة، مع تراجع أقل في الضغوط طويلة الأجل.

وتبدو الصورة من سوق العمل البريطاني مختلطة. فنمو الأجور، باستثناء العلاوات المحتفظ بها، سجل معدلا سنويا قدره 7.3 في المائة في الأشهر الثلاثة حتى مايو، وهو أعلى مستوى منذ بدء السجلات في عام 2001. ومع ذلك، ارتفعت البطالة بشكل غير متوقع إلى أعلى مستوى لها في 16 شهراً عند 4 في المائة مع دخول مزيد من الناس إلى سوق العمل، ومع إعلان أرباب العمل عن عدد أقل من الوظائف الشاغرة.

تقرير التوظيف

وفي الولايات المتحدة، تترقب الأسواق تقرير التوظيف يوم الجمعة الذي تتم مراقبته عن كثب؛ كونه عادة ما يعطي لمحة عامة عن خطوة الاحتياطي الفيدرالي في الاجتماعات المقبلة.

ومن المحتمل أن يكون التوظيف في الولايات المتحدة قد زاد بمعدل صحي، ولكنه أكثر اعتدالاً هذا الشهر، مما يمثل تصويتاً على الثقة حول توقعات الطلب بعد النصف الأول القوي من العام.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير الوظائف أن أرباب العمل عززوا الوظائف بمقدار 200 ألف في يوليو، بينما ظلت البطالة عند 3.6 في المائة منخفضة تاريخياً وسط تراجع الأجور بالساعة.

في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أظهرت بيانات منفصلة أن عدداً أقل من فرص العمل في يونيو، والتي تشير إلى توازن أفضل في سوق العمل.

ويأتي تقرير التوظيف عقب تسارع مفاجئ في النمو الاقتصادي للربع الثاني، حيث سجل ما نسبته 2.4 في المائة للفترة الممتدة من شهر أبريل (نيسان) حتى يونيو، متجاوزاً توقعات المحللين مقارنة مع معدل 2 في المائة تم تسجيله في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2023.

في حين لا تزال مخاطر الركود قائمة، فقد أثبت الاقتصاد الأميركي حتى الآن مرونته في تناقض صارخ مع الضعف الذي يجتاح أوروبا الكبرى والركود في الصين.

وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قال في مؤتمر صحافي عقب قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة زيادة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، إن خبراء الاقتصاد في مجلس الاحتياطي الفيدرالي لم يعودوا يتوقعون ركوداً في عام 2023. فيما قالت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد عقب اجتماع المصرف، إن التوقعات بالنسبة لأوروبا «تدهورت».

منطقة اليورو

سوف تكون بداية مزدحمة بالنسبة لمنطقة اليورو، حيث تبدأ الاثنين بتقديرات التضخم لتستتبع بأرقام البطالة الثلاثاء، فتقديرات الناتج المحلي للربع الثاني يوم الأربعاء.

ويتوقع أن تدعم أرقام التضخم والناتج المحلي الإجمالي الأفضل من المتوقع المزيد من رفع أسعار الفائدة.


مقالات ذات صلة

علماء يكشفون عن كيفية تحوّل القطن من نبات بري إلى محصول عالمي

يوميات الشرق قطن ينتظر قطفه في حقل بفلورنس بولاية ألاباما الأميركية (رويترز - أرشيفية)

علماء يكشفون عن كيفية تحوّل القطن من نبات بري إلى محصول عالمي

كشف العلماء مؤخراً، بفضل تحليلات وراثية دقيقة، كيف جرى تحويل قطن المرتفعات، المسمى «جوسيبيوم هيرسوتوم»، إلى محصول تجاري واسع الانتشار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ في لقاء سابق بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

تحليل إخباري قمة بوتين وشي تعيد رسم مثلث التوازن الاقتصادي بين موسكو وبكين وواشنطن

اتجهت الأنظار إلى القمة المرتقبة بين الرئيس الروسي ونظيره الصيني؛ ليس فقط بسبب أبعادها السياسية والجيوسياسية؛ بل أيضاً لما تحمله من رسائل اقتصادية عميقة.

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد مشاة يعبرون الطريق في يوم ماطر بجزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

ترجيحات بتثبيت الصين أسعار الفائدة على الإقراض

أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع أن تُبقي الصين أسعار الفائدة المرجعية للإقراض دون تغيير للشهر الـ12 على التوالي في مايو (أيار) الحالي...

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد اجتماع وزاري سابق بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة (موقع المجلس الإلكتروني)

الأربعاء... توقيع البيان الختامي لاتفاقية التجارة الحرة بين الخليج وبريطانيا

أعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أنه سيتم يوم غدٍ توقيع البيان الختامي لمفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج وبريطانيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفاض أسعار السندات الحكومية اليابانية مع تحول التركيز إلى الموازنة الإضافية

انخفضت أسعار السندات الحكومية اليابانية، يوم الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسبها المبكرة، في ظل ترقب المستثمرين تفاصيل الموازنة الإضافية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
TT

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)

تراجعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مبتعدة عن مستوياتها القياسية الأخيرة التي سجَّلتها في الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل ثالث تراجع له بعد بلوغه مستوى قياسياً جديداً. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 397 نقطة، أي ما يعادل 0.8 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء هذا الأداء في ظل تحركات متباينة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وسط تقلبات حادة. كما أدى ضعف أسهم التكنولوجيا في آسيا إلى هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنحو 1 في المائة، في واحدة من أكبر التحركات المتباينة عالمياً.

وتشهد أسهم التكنولوجيا تباطؤاً بعد موجة صعود قوية مدفوعة بحماس واسع تجاه الذكاء الاصطناعي، وهي مكاسب وصفها بعض النقاد بأنها مبالغ فيها من حيث التقييمات.

وتزداد حالة الضبابية في الأسواق بشأن مدة استمرار اضطرابات مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وكذلك ما إذا كانت عوائد السندات العالمية قد ارتفعت بما يكفي للضغط على النمو الاقتصادي والأسواق المالية.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا» الفصلية، المقرر إعلانها يوم الأربعاء. وتُعد الشركة من أبرز اللاعبين في قطاع الرقائق، وغالباً ما تتجاوز توقعات «وول ستريت»، مع تقديمها باستمرار توقعات نمو قوية.

وقد يكون أداء الشركة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا، والسوق الأميركية عموماً، قادرة على مواصلة صعودها. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.7 في المائة.

وكتب استراتيجيون في «باركليز كابيتال»، من بينهم ريكس فينغ وفينو كريشنا، في مذكرة: «لكل تدفق اتجاه عكسي»، مشيرين إلى أن المستثمرين ضخُّوا أموالاً كبيرة في صناديق الأسهم الأميركية، ما ساهم في تسجيل أسرع موجة تعافٍ منذ عقود، ولكن هذا الاتجاه قد ينعكس قريباً.

وفي الأسهم الفردية، تراجع سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نيتها جمع 2.6 مليار دولار، عبر إصدار سندات قابلة للتحويل.

كما انخفض سهم «هوم ديبوت» بنسبة 2.2 في المائة، رغم نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، في حين جاء نمو المبيعات في المتاجر المماثلة دون تقديرات بعض المحللين.

وقال الرئيس التنفيذي تيد ديكر، إن الطلب لدى العملاء ظل مستقراً مقارنة بالعام الماضي، رغم ازدياد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين، وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن كثير من الشركات الأميركية الكبرى عن أرباح تجاوزت التوقعات، في ظل استمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع أسعار الوقود وازدياد التحديات الاقتصادية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية؛ حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.66 في المائة مقارنة بـ4.61 في المائة في الجلسة السابقة، وقفزة من مستويات دون 4 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، واصل خام برنت تقلباته، إذ انخفض بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 111.39 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة فوق 100 دولار، مع بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار البنزين مجدداً؛ حيث بلغ متوسط سعر الغالون 4.53 دولار، بزيادة تقارب 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نادي السيارات الأميركي.


مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ عام 2007 خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في مؤشر واضح على تصاعد مخاوف المستثمرين من تداعيات تضخمية حادة ومستمرة تغذيها الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

وسجل العائد مستوى 5.17 في المائة بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز في وقت سابق من التداولات إلى 5.18 في المائة، مقارنة بمستوى 4.61 في المائة المسجل قبل بدء التحالف الأميركي الإسرائيلي موجة ضرباته الجوية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويعني هذا الارتفاع الحاد أن واشنطن باتت ملزمة بدفع مبالغ أعلى لتمويل واستدعاء ديونها، مما يعكس تصاعد تقييمات المخاطر بخصوص استدامة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.

وتأتي هذه الاضطرابات في أسواق الدين بالتوازي مع قفزة قياسية في أسعار النفط، والتي ارتفعت بنحو 60 في المائة منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، نتيجة إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي أمام معظم حركة ناقلات النفط العالمية. في حين حذر خبراء ومطلعون في قطاع الطاقة من أن أسعار الخام مرشحة لمزيد من الصعود ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران لإعادة تسيير الشحنات البحرية، وسط أجواء جيوسياسية مشحونة.

إذ حذر الجيش الإيراني يوم الثلاثاء من أنه سيقوم بـ«فتح جبهات جديدة» ضد الولايات المتحدة في حال استأنفت هجماتها، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى أنه أرجأ شن هجوم جديد لعل وعسى ينجح في إبرام صفقة.

ولم تقتصر شظايا الارتفاع في عوائد السندات على الأسواق الأميركية فحسب، بل تحولت إلى مصدر قلق متزايد في أوروبا؛ حيث يقترب عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات من مستوى 3.2 في المائة، وهو مستوى تاريخي لم تشهده القارة العجوز منذ عام 2011.


المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
TT

المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)

قال نيلتون ديفيد، مدير السياسة النقدية في البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك لن يقدم أي توجيهات مستقبلية بشأن مسار السياسة النقدية في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة مرتين متتاليتين بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 14.50 في المائة، فيما شدد ديفيد مراراً على أن مستويات الفائدة ستبقى في نطاق تقييدي إلى أن يقتنع صانعو السياسة باقتراب التضخم من الهدف الرسمي البالغ 3 في المائة، وفق «رويترز».

وقد تسارع التضخم في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ليصل إلى 4.39 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان).

وأوضح ديفيد، خلال فعالية نظمها بنك «سانتاندير»، أن قرار عدم تقديم توجيهات مستقبلية يعكس تقييم البنك لتأثير الصراع على أسعار الطاقة، في ظل غياب أفق واضح لانتهائه.

وقال: «سيستغرق الأمر وقتاً قبل أن تعود أسعار الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية، إن عادت أصلاً».

وأضاف: «لن يتدخل البنك المركزي في أي تحركات للأسعار ناجمة عن النزاع، لكنه لن يتسامح مع انتقالها إلى تضخم مستدام في المستقبل».

وأشار ديفيد إلى أن البنك يراقب بقلق تراجع تثبيت توقعات التضخم عن مستهدفه، لا سيما على المدى الطويل حتى عام 2028، وهو ما يُعد عادة أقل تأثراً بالصدمات الآنية.

كما أوضح أن الاقتصاد لم يعد ينمو بوتيرة تفوق قدراته الإنتاجية، مؤكداً أن صناع السياسة يفضلون الحفاظ على «الهدوء» مع التريث لتقييم البيانات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك أوضاع الائتمان وسوق العمل.

تدخلات البنك في سوق الصرف الأجنبي

وفيما يتعلق بتحركات البنك الأخيرة في سوق الصرف، عقب ارتفاع الريال البرازيلي بنحو 5 في المائة منذ بداية العام، قال ديفيد إن تلك الإجراءات تهدف إلى ضمان سلاسة عمل السوق.

وأشار إلى أن آخر تدخل مباشر كان في عام 2024، خلال فترة تراجع حاد للعملة نتيجة مخاوف مالية.

وأكد أن البنك المركزي سيتدخل فقط في حال حدوث اختلالات في سوق الصرف الأجنبي، مشدداً على أن الريال يعمل بنظام سعر صرف حر، وأن البنك لا يستهدف مستوى معيناً للعملة.