«تسلا» تتفوق كهربائياً على عمالقة السيارات الألمانية مجتمعة

الشركة الأميركية تنجح في تعزيز سيطرتها على السوق عالمياً

تظهر سيارة كهربائية من طراز «تسلا» موديل «إكس» في معرض بروكسل للسيارات (بلجيكا - رويترز)
تظهر سيارة كهربائية من طراز «تسلا» موديل «إكس» في معرض بروكسل للسيارات (بلجيكا - رويترز)
TT

«تسلا» تتفوق كهربائياً على عمالقة السيارات الألمانية مجتمعة

تظهر سيارة كهربائية من طراز «تسلا» موديل «إكس» في معرض بروكسل للسيارات (بلجيكا - رويترز)
تظهر سيارة كهربائية من طراز «تسلا» موديل «إكس» في معرض بروكسل للسيارات (بلجيكا - رويترز)

رغم إعلان شركات صناعة السيارات الألمانية الكبرى خلال السنوات الماضية عن خطط طموحة للتحول إلى السيارات الكهربائية، وتحدي سيطرة شركة «تسلا» الأميركية على السوق العالمية، نجحت الشركة الأميركية في تعزيز سيطرتها على السوق.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء الاثنين أن «تسلا» باعت خلال النصف الأول من العام الحالي 889015 سيارة، وهو ما يزيد على مجموع مبيعات «فولكسفاغن» و«بي إم دبليو» و«مرسيدس بنز غروب» و«بورشه» من السيارات الكهربائية مجتمعة. وأضافت «بلومبرغ» أن الشركات الألمانية تواجه مشكلات في مجالات عديدة - مثل برمجيات السيارات الكهربائية - ما أدى إلى تعطيل طرح طرز رئيسية، وتراجع المبيعات في الصين وهي أكبر سوق عالمية للشركات الألمانية، في حين حققت «تسلا» ومنافستها الصينية «بي واي دي» مكاسب قوية خلال العام الحالي في هذه السوق.

وفي الوقت نفسه، تفوقت «تسلا» على الشركات الألمانية في السوق المحلية، حيث احتلت المركز الأول في السوق الألمانية من حيث المبيعات خلال النصف الأول من العام الحالي، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

ومن المنتظر أن تعلن شركات «بورشه» الألمانية للسيارات الفارهة نتائج الربع الثاني من العام الحالي يوم الأربعاء المقبل، ثم تعلن «مرسيدس بنز» و«فولكسفاغن» نتائجهما يوم الخميس. وقالت «بلومبرغ» إنه في حين تواصل «تسلا» السعي لزيادة مبيعاتها من خلال خفض الأسعار، فإنها تزيد الضغط على الشركات العريقة التي تكافح للحفاظ على مكانتها في السوق.

وزادت مبيعات «تسلا» من السيارات الكهربائية خلال الربع الثاني من العام الحالي بمقدار 30 نقطة مئوية عن مبيعات «فولكسفاغن» من هذه السيارات، لتعزز تفوقها في السوق.

وفي الوقت الذي تخوض فيه الشركات الألمانية محادثات صعبة مع النقابات العمالية بشأن إعادة تجهيز المصانع التي تنتج السيارات التقليدية التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي لإنتاج سيارات كهربائية، تعتزم «تسلا» توسيع مصنعها في ألمانيا، وتستعد لإقامة مصنع جديد في المكسيك.

وقال ماتياس شميدت، محلل أسواق السيارات الألماني، إن «تسلا» تسبق الشركات الألمانية في كل الأسواق الرئيسية بمسافة طويلة، مضيفاً: «الشركات الألمانية تعاني ضغوطاً من أجل زيادة حجم إنتاجها للوصول إلى حجم الإنتاج الاقتصادي المطلوب لجعل السيارات الكهربائية مربحة».

والأسبوع الماضي، أظهرت نتائج الربع الثاني لشركة «تسلا» أنّ أرباحها ارتفعت بفضل زيادة في المبيعات عزّزتها سياسة خفض الأسعار المطبّقة منذ أشهر. وكما توقّع المحلّلون، أدّت تخفيضات الأسعار إلى تقلّص هامش ربح مجموعة إيلون ماسك، من 19.3 في المائة في الربع الأول إلى 18.2 في المائة.

وكشف الملياردير استراتيجيته هذه في أبريل (نيسان) الماضي، مؤكّداً أنه من الأفضل للشركة أن تبيع مؤقتاً عدداً أكبر من السيارات بهوامش ربح أقلّ. وأوضح أنّه «من الأفضل تسليم عدد كبير من السيارات بهامش أقلّ وجني هذا الهامش لاحقًا مع تدرّجنا في إتقان» برامج القيادة الذاتية، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وارتفع عدد المركبات التّي سلّمتها «تسلا» إلى 466 ألفاً و140 مركبة خلال الربع الأخير، مقابل 254 ألفاً و695 مركبة قبل عام. وبلغت قيمة المبيعات 24.92 مليار دولار بزيادة نسبتها 47 في المائة، بينما ارتفعت الأرباح الصافية بنسبة 20 في المائة لتبلغ 2.7 مليار دولار.

وقالت المجموعة في بيان: «يسعدنا أن نحقّق مثل هذه النتائج في ظلّ بيئة الاقتصاد الكلّي». من جهته، أكّد ماسك خلال مؤتمر عبر الهاتف مع محلّلين الأربعاء الماضي أنّ «هذا إنجاز لا يصدّق من جانب فريق تسلا». وأضاف: «على الأمد الطويل نعتقد أنّ الاقتصاد سيرفع حجم (المبيعات) نحو السماء». ورأى الملياردير أنّ هذا الأمر سيتحقق خصوصاً مع وصول منتجات جديدة مثل سيارة أجرة روبوت في «تصميم ثوري تمّ تصنيعه بطريقة ثورية». وأكّد أنّ الهدف هو إنتاج 1.8 مليون سيارة في 2023، لكنّه حذّر من أنّ «الإنتاج في الربع الثالث سيكون أقلّ قليلاً بسبب إغلاق مصانع لتجديدها».

ويرى محللون في مجموعة «ويدبوش» أنّ «تسلا» باتت الآن «في موقع قوة» في سوق السيارات الكهربائية بفضل «سياستها الجريئة في التسعير». وأضافوا أنّ المجموعة «تستعدّ الآن لتحويل هذا النجاح إلى مزيد من الأموال». وتبدو المجموعة راضية عن مستوى هامشها التشغيلي الذي بقي «سليماً» عند نحو عشرة في المائة «رغم تخفيضات الأسعار في الربعين الأول والثاني». وقالت إنّ «هذا يعكس جهودنا المستمرة لخفض التكاليف، ونجاح خطوط الإنتاج في برلين وتكساس والأداء الجيّد لفروع الطاقة والخدمات لدينا» خصوصاً.

وعن الشاحنة الكهربائية «سايبرتراك» التي غادرت النسخة الأولى منها السبت خط إنتاج مصنع «تسلا» الضخم في تكساس (جنوب الولايات المتحدة)، قالت المجموعة الأربعاء إنّ بدء الإنتاج على نطاق واسع سيحدث بحلول نهاية العام كما هو مقرّر.


مقالات ذات صلة

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

تكنولوجيا لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
تكنولوجيا «تسلا سايبرترك» تسير في الحي الصيني بمدينة نيويورك (رويترز)

تسلا تروج لإطلاق وشيك لسيارة الأجرة ذاتية القيادة «سايبركاب»

بدأت شركة تسلا المصنعة للسيارات الكهربائية، الترويج لإطلاق سيارتها الذاتية القيادة والمخصصة لنقل الركاب «سايبركاب»، وذلك بهدف منافسة شركات مثل أوبر ووايمو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مصنع «تسلا» في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

«تسلا» في منعطف حرج بين واشنطن وبكين

أعاد تقرير عن احتمال فصل أو بيع أعمال شركة «تسلا» في الصين إشعال الجدل حول مستقبل استثمارات شركات التكنولوجيا الأميركية في أكبر سوق للسيارات الكهربائية بالعالم.

«الشرق الأوسط» (بكين - نيويورك)
الاقتصاد صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

«تسلا» تخيب التوقعات... وخطط ماسك تثير قلق المستثمرين

تراجعت أسهم شركة «تسلا» في تعاملات ما بعد الإغلاق، بعدما أعلنت أرباحاً فصلية جاءت دون توقعات السوق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سلّمت شركة «تسلا» 480.126 سيارة خلال الفترة من أبريل إلى يونيو بزيادة تقارب 25 في المائة (أ.ف.ب)

«تسلا» تتجاوز التوقعات بتسليمات قياسية في الربع الثاني

حققت شركة «تسلا» أداءً فاق توقعات الأسواق خلال الربع الثاني من العام، بعدما سجلت أعلى عدد من تسليمات السيارات في تاريخها لهذه الفترة.

«الشرق الأوسط» (تكساس)

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII10)، والتي تحمل عنوان «قوة الإرث» (The Power of Legacy)، وكان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، لتُعقد بدلاً من ذلك في عام 2027.

وأوضحت الأميرة الدكتورة مضاوي بنت مشاري، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، في رسالة وجهتها إلى الشركاء والأعضاء والمتحدثين والمندوبين، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من التزام المؤسسة العميق تجاه مجتمعها العالمي؛ وحرصاً منها على أن تليق النسخة العاشرة -التي تمثل محطة مفصلية- بالحجم الكامل والجودة الاستثنائية والأثر الذي يترقبه المشاركون ويستحقونه حقاً، مؤكدة أن عقداً من الشراكة والرؤية المشتركة يستحق تقديم الأفضل على الإطلاق.

وأكدت المؤسسة أن المواعيد الجديدة لعام 2027 سيتم الإعلان عنها قريباً، مشددة على أن جميع التسجيلات والشراكات الحالية تظل سارية المفعول بالكامل، وأن فرق العمل ستتواصل مع الجميع خلال الأيام القادمة لتقديم الدعم والإجابة عن أي استفسارات.

واختتمت الرسالة بتوجيه الشكر والتقدير للمجتمع العالمي على ثقتهم المستمرة وصداقتهم، متطلعة للترحيب بالجميع في الرياض عام 2027 لدورة خاصة ولا تُنسى.


توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، إضافة إلى الشركات الزراعية العالمية؛ للإسهام في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي، وتبني استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام» في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة لعدد من الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين؛ للإسهام في تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة، ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعزيز الشراكات

وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرارية نجاح المعرض الزراعي السعودي، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجسّد مكانته الدولية بوصفه منصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتعمل على تعزيز الشراكات، والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء.

وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تُسلّط الضوء على أحدث الحلول والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويُسهم في تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وقام الوزير الفضلي بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم عدداً من القطاعات، شملت الأغذية الزراعية والعضوية والدواجن والماشية والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي وتجهيز وتغليف الأغذية والابتكار وريادة الأعمال والبيطرة.

المهندس الفضلي خلال جولته في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

الاكتفاء الذاتي

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة صالح عبد المحسن بن دخيّل أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة في 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما انعكس على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، تجاوزت 100 في المائة في التمور والحليب والبيض، و80 في المائة في قطاع الدواجن.

وسجّل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20 في المائة، وبإنتاج قارب 200 ألف طن، مضيفاً أن هذا النمو واكبه استمرارٌ لتمكين المنتجين، وتحفيز الاستثمار؛ إذ تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليار ريال في عام 2025، بحسب المتحدث الرسمي للوزارة.

وأشار بن دخيّل إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة، وبما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، حيث نفّذت العديد من المبادرات النوعية القائمة على المياه المجددة، مبيناً أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعدُ مثالاً لهذا التوجه.

وواصل أن البيانات مثّلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع، من خلال رفع كفاءة التخطيط، واتخاذ القرار ، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية»؛ بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي، وقياس وفرة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى قياس الاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.

التقنيات المتقدمة

ويصاحب المعرض الزراعي، انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز موضوعات التقنيات الزراعية، والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي في المملكة، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع الزراعي لأكثر من أربعين عاماً، وتسعى الدورة الحالية للمعرض إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في مستهل تداولات الاثنين، مع تعافي أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، بينما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم السوق قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى هذا الأسبوع.

وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.45 في المائة، و«ناسداك» بنسبة 0.95 في المائة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.20 في المائة، وفق بيانات التداول عند الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وجاء الارتداد بعد أن سجل المؤشران «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، تحت ضغط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً مراكز البيانات.

وازداد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل التوسع المكلف في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي أعباء الديون على بعض الشركات العاملة في هذا المجال. وتعرضت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات لضغوط حادة الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة القطاع على مواصلة النمو بالوتيرة الحالية.

وفي تعاملات الاثنين، ارتفعت أسهم «برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة، و«ميكرون» بنسبة 4.3 في المائة، بينما صعد مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 2.5 في المائة، متجهاً لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت 8 جلسات، وهي الأطول منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

كما ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.3 في المائة، بعد أن اختاره محللو «مورغان ستانلي» بوصفه السهم المفضل لديهم، في حين صعد سهم «إنتل» بنسبة 5.1 في المائة، عقب رفع «جي بي مورغان» تصنيفه إلى «محايد» من «أقل من الوزن النسبي».

وحصلت شركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، على تصنيف «شراء» من «غولدمان ساكس»، الذي اعتبر أن موجة البيع الأخيرة تتيح فرصة للشراء. وارتفع سهم الشركة بنسبة 0.2 في المائة، بعد هبوطه بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن ديونها البالغة 50 مليار دولار.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه ريسيرش»، إن موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، التي ارتبطت بارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المتعلقة بشركة «كور ويف»، أحدثت تداعيات في السوق، مرجحاً أن الضغوط لم تنتهِ بعد. وأضاف أن نتائج الشركات هذا الأسبوع ستكون حاسمة في تقييم المستثمرين للشركات الأكثر عرضة للمخاطر.

وتتجه الأنظار إلى نتائج «ميتا» و«تسلا» المقرر صدورها الأربعاء، بينما من المنتظر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها الثلاثاء، وفق التقرير.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء بعض التعاملات من العقوبات المفروضة على روسيا.

وتزامنت التداولات مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانهيار «الاثنين الأسود» في عام 1987، عندما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 22.6 في المائة في يوم واحد.