المركزي الصيني يواصل ضخ السيولة… وترقب لمزيد من التحفيز

خطوات عاجلة لدعم القطاع العقاري المتعثر

مقر بنك الشعب الصيني (المركزي) الذي واصل الثلاثاء ضخ مزيد من السيولة في النظام المالي دعما للاقتصاد (رويترز)
مقر بنك الشعب الصيني (المركزي) الذي واصل الثلاثاء ضخ مزيد من السيولة في النظام المالي دعما للاقتصاد (رويترز)
TT

المركزي الصيني يواصل ضخ السيولة… وترقب لمزيد من التحفيز

مقر بنك الشعب الصيني (المركزي) الذي واصل الثلاثاء ضخ مزيد من السيولة في النظام المالي دعما للاقتصاد (رويترز)
مقر بنك الشعب الصيني (المركزي) الذي واصل الثلاثاء ضخ مزيد من السيولة في النظام المالي دعما للاقتصاد (رويترز)

بينما تترقب الأوساط الاقتصادية المحلية والعالمية مزيداً من إجراءات التحفيز الاقتصادي في الصين، عقب بيانات تضخم صفري محبطة، واصل بنك الشعب الصيني (المصرف المركزي) يوم الثلاثاء ضخ أموال في النظام المالي من خلال عمليات السوق المفتوحة.

وقال المصرف إنه أجرى عمليات إعادة شراء عكسية لأجل سبعة أيام بقيمة ملياري يوان (نحو 278 مليون دولار) وبسعر فائدة يبلغ 1.9 في المائة.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن هذه الخطوة تهدف إلى الحفاظ على سيولة نقدية معقولة ووافرة في النظام المصرفي، وفقا للمصرف المركزي.

وتعد عمليات إعادة الشراء العكسية، المعروفة بـ«الريبو العكسي»، عمليات يشتري فيها المصرف المركزي الأوراق المالية من المصارف التجارية من خلال تقديم عطاءات، مع الاتفاق على بيعها إليها مرة أخرى في المستقبل.

من ناحية أخرى خفض المصرف المركزي الصيني السعر الاسترشادي للعملة الأميركية أمام نظيرتها الصينية إلى 7.1886 يوان لكل دولار، مقابل 7.1926 يوان لكل دولار يوم الاثنين.

من جهة أخرى، تعتزم السلطات الصينية تمديد سياسات وإجراءات دعم شركات العقارات المتعثرة ماليا، وتعزيز القطاع العقاري ككل، بما في ذلك تأجيل سداد أقساط القروض المستحقة على شركات القطاع لمدة عام.

وقال بيان مشترك لكل من بنك الشعب (المركزي) الصيني والإدارة الوطنية للرقابة المالية، صدر في وقت متأخر يوم الاثنين، إن المؤسسات المالية ستشجع على التفاوض مع شركات التطوير العقاري لتمديد القروض الموجودة بالفعل بهدف دعم تسليم الوحدات السكنية الموجودة تحت الإنشاء.

وأضاف البيان أن بعض القروض القائمة بما في ذلك القروض من صناديق الادخار والتي تستحق السداد قبل 2024 سيتم تمديد أجلها لمدة عام. وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن أزمة القطاع العقاري القائمة منذ عامين تعرقل تعافي ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ما يغذي التوقعات بقيام الحكومة بمزيد من الخطوات لزيادة الطلب على العقارات في البلاد.

وعادت مبيعات المساكن في الصين إلى التراجع مرة أخرى خلال يونيو (حزيران) الماضي، بعد فترة ارتفاع قصيرة، ما يزيد الضغوط على القطاع الذي يعاني من تراكم الديون.

وأظهرت بيانات اقتصادية نشرت في وقت سابق تراجع مبيعات المساكن في الصين خلال يونيو الماضي، لتنهي ارتفاعا استمر 4 شهور، وهو ما يشير إلى أن السوق الضخمة للعقارات في الصين ما زالت بعيدة عن الاستقرار.

وبحسب البيانات الأولية الصادرة عن مؤسسة الصين للمعلومات العقارية، تراجعت قيمة مبيعات المساكن الجديدة من جانب أكبر 100 شركة تطوير عقاري صينية، بنسبة 28.1 في المائة إلى 526.74 مليار يوان (72.5 مليار دولار) خلال الشهر الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي. وفي مايو (أيار) الماضي، زادت قيمة المبيعات بنسبة 6.7 في المائة سنويا.

في الوقت نفسه، فإن مسحاً دورياً يجريه المصرف المركزي الصيني للمودعين نشرت نتائجه يوم الجمعة الماضي، أوضح أن حوالي 17 في المائة من الصينيين يتوقعون تراجع أسعار المساكن في الصين خلال الربع المقبل من العام الحالي، مقابل 14.4 في المائة وفقاً للمسح الذي أجري في الربع الماضي، في حين يرى 54.2 في المائة منهم استقرار الأسعار دون تغيير.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».