«القروض الشاملة»... محاولة صينية لدعم قطاع العقارات المتداعي

«المركزي» يتعهد بوقف تراجع اليوان

مشروع سكني تحت الإنشاء في مدينة شينزين الصينية بينما يعاني قطاع العقارات أزمة كبيرة (رويترز)
مشروع سكني تحت الإنشاء في مدينة شينزين الصينية بينما يعاني قطاع العقارات أزمة كبيرة (رويترز)
TT

«القروض الشاملة»... محاولة صينية لدعم قطاع العقارات المتداعي

مشروع سكني تحت الإنشاء في مدينة شينزين الصينية بينما يعاني قطاع العقارات أزمة كبيرة (رويترز)
مشروع سكني تحت الإنشاء في مدينة شينزين الصينية بينما يعاني قطاع العقارات أزمة كبيرة (رويترز)

تعتزم الصين مواصلة دعم القروض الشاملة الموجهة إلى الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، بالإضافة إلى تقديم قروض لضمان تسليم المنازل المبيعة مسبقاً، وفقاً لبنك الشعب الصيني (المصرف المركزي).

وحسب الاجتماع الدوري للبنك المركزي الصيني في الربع الثاني، سيُكثّف الدعم للمجالات الرئيسية والروابط الضعيفة مثل التمويل الشامل والتنمية الخضراء وابتكار التكنولوجيا العلمية وبناء البنية التحتية، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، ونقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وأشار الاجتماع إلى أن العمليات الاقتصادية المحلية آخذة في الانتعاش، لكنها لا تزال تفتقر إلى القوة الدافعة الداخلية والطلب المحلي. وقال إن المصرف المركزي تعهد ببذل جهود لتنفيذ سياسة نقدية حكيمة بدقة وفاعلية، بالتزامن مع تعزيز التكييف الهيكلي الشامل لدعم الاقتصاد الحقيقي.

وأضاف الاجتماع أنه ستُسهَّل آلية تحويل السياسة النقدية بشكل أكبر للحفاظ على نمو ائتماني معقول ومطرد، داعياً إلى بذل جهود لإعطاء دور كامل للأدوات والصناديق المالية القائمة على السياسات التنموية، إلى جانب تعزيز توجيه الاستثمار الحكومي وحوافز السياسات لدفع الاستثمار الخاص بفاعلية.

كما دعا الاجتماع إلى بذل الجهود لضمان تسليم المنازل المبيعة مسبقاً وضمان سبل عيش الناس واستقرارهم، وتعزيز التنمية المطردة والصحية لسوق العقارات.

جدير بالذكر أن مبيعات المساكن تراجعت في الصين خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، لتُنهي ارتفاعاً استمر 4 أشهر، وهو ما يشير إلى أن السوق الضخمة للعقارات في الصين ما زالت بعيدة عن الاستقرار.

الرحلة إلى القاع

وحسب البيانات الأولية الصادرة عن مؤسسة الصين للمعلومات العقارية، تراجعت قيمة مبيعات المساكن الجديدة من جانب أكبر 100 شركة تطوير عقاري صينية، بنسبة 28.1 في المائة إلى ما يعادل 526.74 مليار يوان (نحو 72.5 مليار دولار) خلال الشهر الماضي مقارنةً بالشهر نفسه من العام السابق. وفي شهر مايو (أيار) الماضي، زادت قيمة المبيعات بنسبة 6.7 في المائة سنوياً.

في الوقت نفسه، سجلت المبيعات خلال يونيو نمواً بمعدل 8.5 في المائة شهرياً.

وذكرت وكالة «بلومبرغ»، يوم الجمعة، أن ضَعف سوق المساكن يمثل تهديداً للاقتصاد الصيني الذي يعاني بالفعل ضعف الإنفاق الاستهلاكي بشكل عام. وظهرت مؤشرات الضعف في سوق العقارات السكنية، بعد ازدهار كل من المبيعات والأسعار لفترة قصيرة؛ بعد تراجع تاريخي استمر 18 شهراً.

وقالت روسيلا ياو، محللة العقارات الصينية في شركة «غافيكال دراغونوميكس»، في إيجاز صحافي، يوم الخميس، إن «النظرة إلى المبيعات اليومية للعقارات لا تجعلني أشعر بأن السوق وصلت إلى القاع... الموقف الآن خطير للغاية من وجهة نظري».

في الوقت نفسه، فإن مسحاً دورياً يُجريه المصرف المركزي الصيني للمودعين نُشرت نتائجه يوم الجمعة، أوضح أن نحو 17 في المائة من الصينيين يتوقعون تراجع أسعار المساكن في الصين خلال الربع المقبل من العام الحالي مقابل 14.4 في المائة، وفقاً للمسح الذي أُجري في الربع الماضي، في حين يرى 54.2 في المائة منهم استقرار الأسعار دون تغيير.

دعم اليوان

وفي سياق منفصل، تعهّد بنك الشعب بتكثيف جهوده لتحقيق استقرار اليوان الصيني بعد تراجعه إلى أقل مستوياته منذ 15 عاماً، في ظل المخاوف من ضعف قوة التعافي الاقتصادي للصين.

ونقلت «بلومبرغ» يوم الجمعة، عن بيان المصرف المركزي الصيني قوله إنه سيتبنى «إجراءات شاملة ويوازن التوقعات» بشأن العملة، مضيفاً في تقريره ربع السنوي عن السياسة النقدية، أنه سيعمل بحزم على منع خطر التقلبات الكبيرة لسعر الصرف.

كما تعهد المصرف المركزي بزيادة دعم الاقتصاد الصيني على نطاق واسع، في ظل استمرار الطلب المحلي «غير القوي».

جاء تقرير المصرف المركزي بعد صدور بيانات اقتصادية (الجمعة) عن انكماش نشاط قطاع التصنيع في الصين مجدداً خلال يونيو الماضي، في حين فشلت القطاعات الأخرى في تحسين أنشطتها.

ويأتي ذلك في حين تراجع اليوان الصيني أمام الدولار إلى أقل مستوياته منذ 7 أشهر بعد صدور هذه البيانات الاقتصادية، لتفقد العملة الصينية أكثر من 5 في المائة من قيمتها خلال الربع الثاني من العام الحالي. كما انخفضت قيمة العملة حالياً بنحو 1 في المائة عن أقل مستوى لها منذ 15 عاماً، والتي سجلتها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وقال آلان روسكين، كبير محللي الأسواق الدولية في «دويتشه بنك»، إن هذه التصريحات تمثل تصعيداً في المفردات التي يستخدمها بنك الشعب الصيني لإعلان دعمه للعملة والاقتصاد الصينيين، مضيفاً أن السوق الآن تتوقع تحركات مهمة تالية من جانب المصرف المركزي، حسب «بلومبرغ».


مقالات ذات صلة

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

تراجع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من هذا العام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال إطلاق المشروع (مجلس الوزراء)

«ذا سباين» يشعل الجدل حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر

أشعل مشروع «ذا سباين» جدلاً حول المشروعات العقارية الفارهة في مصر، مجدداً التساؤلات بشأن النمو اللافت لاستثمارات قطاع العقارات في مصر، خصوصاً الفارهة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

أعلنت «مجموعة طلعت مصطفى» المصرية أنها ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه (27 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو.

«الشرق الأوسط» (دبي)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.