شددت الإمارات على أن خفض الانبعاثات بنسبة 43 في المائة في السنوات السبع المقبلة يحتاج إلى منظومة عمل شاملة ومتكاملة، تربط بين السياسات والتكنولوجيا والتمويل والأفراد، والتشريعات الداعمة لتحفيز تبني مصادر الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات.
وأكد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والرئيس المعيَّن لمؤتمر الأطراف «كوب 28»، سلطان الجابر، أنه من الواضح أن العالم بحاجة إلى تطبيق أحدث التقنيات بسرعة، وعلى نطاق واسع.
وقال الجابر في كلمته أمام «أسبوع لندن للعمل المناخي 2023»، ونشرتها وكالة أنباء الإمارات (وام)، «من الضروري إتاحة التمويل والكثير من رأس المال في جميع أنحاء العالم، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة والنامية»، مضيفاً: «إن نجاح تلك الجهود يعتمد على الأفراد بصفة أساسية، فنحن بحاجة إلى بناء القدرات وتنمية المهارات لتدريب الشباب على وظائف المستقبل، لأننا يجب أن نحقق إنجازات فعلية في العمل المناخي بشكل متزامن مع توفير فرص للتنمية الاقتصادية والاجتماعية».
مرحلة حاسمة
وتابع الجابر أن «هذه مرحلة حاسمة، ويجب أن نواجه المشكلات القائمة والوضع الحالي بصراحة تامة، فنحن بحاجة إلى تصحيح جذري لمسار العمل، ويجب أن ننتقل من مرحلة الأقوال إلى مرحلة العمل والإنجاز».
وأوضح الجابر أن «كوب 28» سيعمل على تضييق الفجوة بين الوضع الحالي ومستهدفات عام 2030، وتحقيق انتقال منطقي وعملي وتدريجي وعادل في قطاع الطاقة، وتحفيز جميع المعنيين للعمل بطريقة جديدة.
وشدد على ضرورة تطوير أداء مؤسسات التمويل والاستثمار في تقنيات الطاقة المتجددة للحفاظ على إمكانية تحقيق هدف تفادي تجاوز ارتفاع درجة حرارة الأرض مستوى 1.5 درجة مئوية.
تعزيز التعاون
ولفت الجابر إلى أن الإمارات تعمل على تعزيز التعاون مع الأصدقاء والشركاء في أنحاء العالم لتحقيق التنمية المستدامة ودعم العمل المناخي وبناء مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة.
وكان الجابر شارك في اجتماع حول الحلول المناخية في لندن بحضور الملك تشارلز الثالث وعمدة لندن صادق خان، وعضو البرلمان ووزير الدولة في وزارة أمن الطاقة والحياد المناخي غراهام ستيوارت، ونائبَي الرئيس لجامعتَي أكسفورد وكامبريدج، ورؤساء شركات «أسترازينيكا»، و«أوفو» للطاقة، و«غريد سيرف»، وبنك «إتش إس بي سي».
وجاءت زيارة الجابر إلى لندن في إطار جهود تعاون دولة الإمارات مع المعنيين في المملكة المتحدة بشأن إنشاء منظومة عمل شاملة لتعزيز التكامل بين السياسات، والتكنولوجيا، والتمويل، والأفراد.
وتم التوصل خلال الزيارة إلى توافق في الرؤى مع حكومة المملكة المتحدة حول أهمية السياسات الهادفة لزيادة الاستثمارات المناخية، وتحفيز المستثمرين لتمويل تكنولوجيا المناخ، والتشاور مع نشطاء المناخ الشباب لتعزيز أجندة وأولويات «كوب 28».
وخلال زيارته، عقد الجابر أيضاً اجتماعين مع وزيرَي أمن الطاقة والحياد المناخي، والخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية بحكومة المملكة المتحدة، لمناقشة المبادرات الرئيسية ومجالات التعاون في الفترة السابقة على «كوب 28».
100 ألف جهاز
يذكر أن شركة «أبوظبي لطاقة المستقبل» (مصدر) الإماراتية التزمت باستثمار مليار جنيه إسترليني في أنظمة بطاريات تخزين الطاقة في المملكة المتحدة، بعد استحواذها على شركة «أرلينغتون» للطاقة.
ودخلت «مصدر» في شراكة مع «أكتوبس إنرجي» لإدارة وحدات تخزين الطاقة تحصل بموجبها على تراخيص استخدام المنصة التقنية «كراكن» التابعة لـ«أكتوبس إنرجي» بتكلفة منخفضة وبأقصى قدر من الكفاءة.
وتستهدف المنصة إدارة 100 ألف جهاز والوصول إلى قدرة إنتاجية من الطاقة تبلغ 6 غيغاواط بحلول نهاية عام 2023، الأمر الذي يمكن أن يساعد في تسريع الحصول على مزيد من إمدادات الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة مع خفض تكلفتها.
