الين الياباني لأدنى مستوى في 7 أشهر مقابل الدولار

وسط توقعات بإبقاء أسعار الفائدة منخفضة

رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر الين الياباني مقابل الدولار في طوكيو - 28 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر الين الياباني مقابل الدولار في طوكيو - 28 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
TT

الين الياباني لأدنى مستوى في 7 أشهر مقابل الدولار

رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر الين الياباني مقابل الدولار في طوكيو - 28 يونيو 2023 (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر الين الياباني مقابل الدولار في طوكيو - 28 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

تراجع الين الياباني مقابل معظم العملات الرئيسية الأخرى خلال تعاملات جلسة الأربعاء، رغم أن السلطات اليابانية قالت إنها قد تتدخل لدعمه. واستفادت الأسهم اليابانية على الفور من هذا التراجع وقفزت 2 في المائة.

وقد تأثرت العملة اليابانية بتوقعات السوق بأن بنك اليابان سيبقي أسعار الفائدة منخفضة للغاية في اجتماعه المقبل، بينما تشدد البنوك المركزية الأخرى من سياستها النقدية لكبح التضخم، ما أدى إلى تكهنات بشأن ما إذا كان البنك المركزي سيتدخل لوقف تراجع الين ومتى سيفعل ذلك.

انخفض الين إلى 144.2 مقابل الدولار، ليصل إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر، كما تراجع لأقل مستوى في 15 عاما عند 157.94 مقابل اليورو.

ونقلت «رويترز» عن نائب وزير المالية الياباني ماساتو كاندا قوله للصحافيين الأربعاء، «سنراقب الوضع بحساسية عالية وسنستجيب بشكل مناسب في حالة حدوث تحركات زائدة» في سوق الصرف الأجنبي.

من جانبها، توقعت محللة العملات في بنك «الكومنولث» الأسترالي كارول كونج، أن يستمر انخفاض الين مقابل الدولار، ما يعني أن احتمال تدخل وزارة المالية اليابانية في سوق الصرف الأجنبي زاد.

تجدر الإشارة هنا إلى أن وزارة المالية اليابانية تصدر تعليماتها إلى بنك اليابان (المركزي) وفق ما تراه مناسباً.

ونتيجة لتراجع العملة لمستويات قياسية ما يزيد من جاذبية الأسهم للمتعاملين الأجانب، قفز المؤشر نيكي الياباني 2 في المائة، بعد سلسلة خسائر استمرت لأربع جلسات. إذ ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا مقتفية أثر نظيراتها الأميركية في ختام تعاملات الثلاثاء.

وبدأ نيكي تعاملات فترة ما بعد الظهر بأداء قوي ليتجاوز مستوى 33 ألف نقطة قبل أن يعزز مكاسبه بدفعة أخيرة في ختام الجلسة لينهي التعاملات مرتفعا 2.02 في المائة عند 33193.99 نقطة.

وكان المؤشر قد تراجع أكثر من 3 في المائة على مدى الجلسات الأربع السابقة، بعد أن وصل إلى أعلى مستوى في 33 عاماً الأسبوع الماضي عند 33772.89 نقطة. كما صعد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.99 في المائة إلى 2298.60 نقطة.


مقالات ذات صلة

اليابان تتهيأ للسحب من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

الاقتصاد انبعاث بخار من مصفاة نفط في يوكوهاما جنوب طوكيو (رويترز)

اليابان تتهيأ للسحب من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية

أفاد مشرِّع ياباني بأن طوكيو طلبت من موقع تخزين احتياطي النفط الوطني، الاستعداد لإطلاق شحنة نفطية وسط الأزمة الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال في محطة نيغيشي للغاز الطبيعي المسال التي تديرها شركتا «طوكيو غاز» و«جيرا» في يوكوهاما (رويترز)

اليابان في مواجهة مضيق هرمز... كيف تحصِّن طوكيو إمداداتها من الطاقة؟

تعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من إمداداتها النفطية و11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد نموذج لناقلة غاز طبيعي مسال (رويترز)

اليابان: لا تأثير فورياً لتوقف الغاز القطري... ونمتلك مخزوناً يكفي لـ254 يوماً من النفط

أكد وزير التجارة الياباني، ريوسي أكازاوا، يوم الثلاثاء، أن توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر لن يؤثر بشكل فوري في إمدادات الطاقة باليابان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد حاويات شحن ورافعات في ميناء تجاري بالعاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

مسؤول ياباني: الرسوم الأميركية «فوضى حقيقية»

وصف أحد المسؤولين البارزين في «الحزب الليبرالي الديمقراطي» الحاكم في اليابان، الرسوم الجمركية الأميركية بأنها «فوضى حقيقية».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد زوار يلتقطون صوراً لأزهار البرقوق المتفتحة في ضريح يوشيما تينجين في طوكيو (أ.ف.ب)

أميركا واليابان تقودان تحركاً استراتيجياً لأمن الطاقة في المحيطين

أعلنت السفارة الأميركية في طوكيو، الأحد، عن تحديد موعد انعقاد «المنتدى الوزاري والتجاري لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن - طوكيو)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.