رئيس الوزراء الصيني يتوقع 5% نمواً اقتصادياً رغم تزايد التحديات

بكين استنكرت الدعوات الغربية إلى خفض العلاقات الاقتصادية

رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ يتحدث في افتتاح منتدى يُعرف بـ«دافوس الصيف» شمال الصين (رويترز)
رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ يتحدث في افتتاح منتدى يُعرف بـ«دافوس الصيف» شمال الصين (رويترز)
TT

رئيس الوزراء الصيني يتوقع 5% نمواً اقتصادياً رغم تزايد التحديات

رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ يتحدث في افتتاح منتدى يُعرف بـ«دافوس الصيف» شمال الصين (رويترز)
رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ يتحدث في افتتاح منتدى يُعرف بـ«دافوس الصيف» شمال الصين (رويترز)

توقع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، أن تحقق بلاده نمواً اقتصادياً بواقع 5 في المائة في نهاية هذا العام، أي وفق المستهدف الذي وضعته الحكومة. وأعلن رفضه النقاش الدائر بشأن الحد من الاعتماد الاقتصادي على الصين، داعياً بدلاً من ذلك إلى زيادة التعاون.

كلام رئيس الوزراء الصيني جاء خلال افتتاح أعمال الاجتماع السنوي الرابع عشر للمنتدى الاقتصادي العالمي، المعروف أيضاً باسم «صيف دافوس»، في مدينة تيانجين بالصين. وقد استأنف المنتدى اجتماعاته هذا العام تحت شعار «ريادة الأعمال: القوة الدافعة للاقتصاد العالمي»، بعد توقف لأربع سنوات ويستمر حتى 29 يونيو (حزيران) الحالي، ويشارك فيه أكثر من 1500 مشارك من نحو 90 دولة.

ويسعى رئيس الوزراء الصيني، وهو الرجل الثاني في الدولة، المسؤول عن القضايا الاقتصادية في الصين بشكل أكثر تحديداً، إلى جذب الشركات الأجنبية والاستثمارات الخاصة، وتعزيز ثقتهم بالصين وسط مخاوف متزايدة من أن يفقد الانتعاش الزخم.

وفي ظل تباطؤ الإنتاج الصناعي بسبب ضعف الطلب ومع تراجع العملة المحلية، قال لي للمشاركين في الافتتاح: «سنتخذ المزيد من الإجراءات العملية والفعالة لتعزيز الطلب المحلي وتنشيط السوق ودعم التنمية المنسقة... وتعزيز الانفتاح بشدة على العالم الخارجي».

وكان الإنتاج الصناعي الصيني قد سجل تباطؤاً في مايو (أيار) الماضي، نتيجة تراجع الطلب الداخلي والخارجي، عند 3.5 في المائة، مقارنةً بالفترة نفسها قبل عام، الأمر الذي يفاقم الضغوط على صانعي السياسة لدعم انتعاش اقتصادي هش.

كما تباطأت مبيعات التجزئة، وهي مقياس رئيسي للاستهلاك، في مايو (أيار)، لتسجل 12.7 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق، بتراجع عن زيادة بلغت 18.4 في المائة في أبريل (نيسان).

وبعدما جاءت بيانات الإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة أقل من التوقعات، قام الكثير من البنوك الكبرى بتقليص توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لثاني أكبر اقتصاد في العالم لعام 2023. وأشارت هذه البنوك إلى أن بكين ستحتاج إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات لدعم التعافي الاقتصادي البطيء بعد جائحة كوفيد.

وبينما تقدم الصين وروسيا نفسيهما بديلاً لهيمنة الغربية العالمية، وفق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمام المؤتمر الدولي الثامن «روسيا والصين: تعاون في عصر جديد»، الثلاثاء، تزيد التحديات الاقتصادية أمام الصين، وسط تراجع جاذبيتها أمام الشركات الأوروبية، وفق ما أظهر تقرير اقتصادي صادر عن غرفة التجارة الأوروبية في الصين الأربعاء الماضي.

وأعرب رئيس الوزراء الصيني خلال إلقاء كلمته في المنتدى، عن استيائه من الدعوات الغربية لتقليص الاعتماد على بلاده، معتبراً ذلك «فرضية زائفة».

وشدّد على الحاجة إلى «التعاون» الذي يعدّ السبيل الوحيد لتوليد النمو والازدهار.

وقال: «في الغرب، يبالغ بعض الناس بإبراز أهمية ما يسمى تقليص الاعتماد والتخفيف من المخاطر... هذان المفهومان (...) فرضية خاطئة، لأن تطور العولمة الاقتصادية جعل الاقتصاد العالمي كياناً مشتركاً يتداخل فيه كل الناس». ولفت إلى أنّ «اقتصادات الدول متشابكة ومترابطة وتزدهر وتنمو معاً. هذا أمر جيّد في الأساس، وليس شيئاً سيّئاً».

اليوان

وبينما كان رئيس الوزراء يخاطب المشاركين في المنتدى، كان اليوان يتكبد خسائر، ما دفع بنك الشعب الصيني (المصرف المركزي الصيني) إلى التدخل بهدف إبطاء وتيرة تراجعه عن طريق ما يعرف بالتثبيت النقدي.

وقالت مصادر لـ«رويترز» إن الصين حددت نطاق تداول أقوى من المتوقع لعملتها يوم الثلاثاء، وباعت البنوك الحكومية الدولار مقابل اليوان، في أقوى مؤشر حتى الآن على تزايد عدم ارتياح السلطات لتراجع العملة المتسارع.

وانخفض اليوان بنحو 4 في المائة مقابل الدولار في شهرين، حيث أدى ضعف ثقة المستهلك وسوق العقارات المتدهورة إلى استنفاد الزخم الناتج عن التعافي بعد الوباء.


مقالات ذات صلة

«توتال» توقع اتفاقية لتوريد الغاز مع «جيانغسو غوكسين» الصينية لمدة 15 عاماً

الاقتصاد شعار شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية بمحطة وقود في باريس (رويترز)

«توتال» توقع اتفاقية لتوريد الغاز مع «جيانغسو غوكسين» الصينية لمدة 15 عاماً

أعلنت شركة «توتال إنرجي» أنها ستورِّد 900 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً إلى مجموعة «جيانغسو غوكسين» الصينية، بموجب اتفاقية تمتد 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في بكين (رويترز)

«المركزي» الصيني يعتزم تكثيف إعادة الإقراض المخصصة لعمليات إعادة شراء الأسهم

أعلن «بنك الشعب» الصيني، اعتزامه تكثيف سياسة إعادة الإقراض المخصصة لتمويل عمليات إعادة شراء الأسهم وزيادة حيازة الأسهم بهدف المحافظة على استقرار سوق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

عبَّر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ للرئيس الألماني الزائر فرانك-فالتر شتاينماير، عن استعداد الصين لاستيراد المزيد من المنتجات الألمانية عالية الجودة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رافعات جسرية بالقرب من حاويات شحن مكدسة في ميناء يانغشان خارج شنغهاي بالصين (رويترز)

الصين وسويسرا تبرمان اتفاقاً تجارياً يلغي معظم الرسوم الجمركية

أشاد الرئيس الصيني ونظيره السويسري، في بكين، بمراجعة اتفاق تجاري مهم ينص على إلغاء الرسوم الجمركية على جلّ الصادرات السويسرية إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
TT

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، الجمعة، إن البنك سيواصل سياسة التشديد النقدي، وسيتمسك بالحذر؛ لحماية المكاسب التي تحققت في مسار خفض التضخم.

وفي تصريحات أدلى بها في أنقرة، أضاف أن سياسة التشديد النقدي حدّت من تأثير صدمات الإمدادات على التضخم في الآونة الأخيرة، رغم أن التحسن الذي كان مأمولاً في توقعات التضخم لم يتحقق بعد.


نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة، في مؤشر إلى استمرار صمود سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أوسع للتركيز على التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقفز عدد الوظائف بواقع 165 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 60 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لما أفاد به مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل يوم الجمعة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف بـ65 ألفاً، بعد زيادة سابقة أُعلن عنها بلغت 29 ألف وظيفة في سبتمبر.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألفاً و125 ألف وظيفة. وقدّر الاقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما لا يقل عن 40 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل. وتراجعت نقطة التعادل، المعروفة بهذا الاسم، من نحو 150 ألف وظيفة في عام 2024، نتيجة تقلص حجم القوى العاملة.

وانخفض معدل البطالة من 4.2 في المائة في سبتمبر.

وأدى انخفاض عمليات التسريح لمستويات تاريخية، إلى جانب الزيادة الأخيرة في الوظائف الشاغرة، إلى تعزيز احتمالات تشديد أوضاع سوق العمل. لكن الاقتصاديين ومسؤولي البنك المركزي الأميركي أكدوا أن سوق العمل لا تشكل مصدراً لمخاطر التضخم. ويرى بعض الاقتصاديين أن تقلص المعروض من العمالة، في ظل تشديد القيود على الهجرة وإحالة أعداد من العاملين إلى التقاعد، هو المحرك الرئيسي لانخفاض معدل البطالة نسبياً.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة. ويتوقع اقتصاديون رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). ومن الممكن أن يقدم تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر أكتوبر، المقرر صدوره يوم الثلاثاء المقبل، مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية في مطلع عام 2027.

وعلى الرغم من صمود سوق العمل، لا تزال مكاسب الوظائف متأخرة عن وتيرة النمو الاقتصادي؛ إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، مدفوعاً بقوة الإنفاق الاستهلاكي والزيادة الكبيرة في استثمارات الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال اقتصاديون إن أصحاب العمل ربما بالغوا في التوظيف بعد جائحة «كوفيد-19»، وإن بعض الشركات لا تزال غير متأكدة من احتياجاتها من الموظفين في ظل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وأضافوا أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، تزيد أيضاً من تردد أصحاب العمل في زيادة أعداد موظفيهم.

وأدت محدودية فرص العمل إلى صعوبة عثور الشباب والخريجين الجدد من الجامعات وبعض العاطلين عن العمل على وظائف.

كما أسهم الاستياء من الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب الغضب من الصراع في الشرق الأوسط، الذي دخل الآن شهره التاسع، في فقدان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب السيطرة على الكونغرس، بعدما حقق الديمقراطيون أداء قوياً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع.


مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
TT

مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» في تعاملات الجمعة، مع استعادة أسهم شركات الرقائق بعض مكاسبها، عقب موجة بيع حادة قادتها أسهم التكنولوجيا، محت نحو 3 تريليونات دولار من القيمة السوقية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وسط مخاوف من أن تؤدي سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس الأميركي إلى تشديد القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي.

وكان مؤشر «ناسداك» المجمع قد سجل، الخميس، أكبر تراجع يومي له منذ 19 شهراً، ليدخل رسمياً منطقة التصحيح، كما اتجه نحو تسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، وفق «رويترز».

وقالت جين غيبونز، استراتيجية الأسهم لدى شركة «جيفريز»: «ننظر إلى موجة البيع التي شهدتها الأسواق الخميس باعتبارها رد فعل على التطورات، لا تحولاً جوهرياً في الأساسيات، إذ جاءت نتيجة تداخل المخاوف المتعلقة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي والسياسات الاقتصادية والتضخم».

وجاءت الخسائر الحادة عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، في وقت سابق من الأسبوع، بما في ذلك بعض الولايات الرئيسية التي تستضيف مراكز بيانات، الأمر الذي أثار مخاوف من تباطؤ التوسع في إنشاء مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي. وكان التفاؤل بالنمو السريع لهذا القطاع قد دفع أسواق الأسهم إلى تسجيل مستويات قياسية خلال العام الحالي.

وسجل مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو «فيكس»، المعروف بمؤشر الخوف في «وول ستريت»، أكبر قفزة يومية له منذ نحو 19 شهراً خلال جلسة الخميس، قبل أن يتراجع قليلاً الجمعة إلى 26.70 نقطة.

وحتى الساعة 6:24 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 471 نقطة، أو 0.91 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.29 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.41في المائة.

وتباين أداء أسهم الشركات التكنولوجية العملاقة وأسهم النمو، فيما ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 4.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما تكبد في الجلسة السابقة أسوأ خسارة يومية له منذ يناير (كانون الثاني) 2025، حين أثار ظهور نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني منخفض التكلفة «ديب سيك» اضطراباً في «وول ستريت».

كما صعدت أسهم شركات الرقائق الأخرى، بما فيها «إيه إم دي» و«إنتل» و«برودكوم» و«ميكرون تكنولوجي»، بنسب تراوحت بين 4.6 في المائة و8.2 في المائة.

وامتد التعافي إلى شركات تشغيل مراكز البيانات، مثل «آيرين» و«أبلايد ديجيتال»، وشركات البنية التحتية السحابية المتخصصة، مثل «كور ويف» و«نيبيوس غروب»، إلى جانب شركات المرافق وموردي المعدات المرتبطين بقطاع الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم «جي إي فيرنوفا» و«كونستليشن إنرجي»، بعدما تكبدت هذه الأسهم خسائر حادة في الجلسة السابقة.

وارتفع سهما «تسلا» و«سبيس إكس»، بقيادة إيلون ماسك، بنسبة 2 في المائة و4 في المائة على التوالي، بعد تراجعهما بقوة خلال الجلستين السابقتين.

وكان الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، الخميس، قد شكل ضغطاً إضافياً على الأسهم، في ظل مخاوف من تأجيج التضخم بفعل تكاليف الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من اتجاه البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة. واستقرت العقود الآجلة لخام برنت إلى حد كبير خلال تعاملات الجمعة.

ورغم ارتفاع أسعار النفط في الجلسة السابقة، فإنها كانت تتجه نحو تسجيل تراجعات أسبوعية حادة، ما يضع مؤشر قطاع الطاقة ضمن «ستاندرد آند بورز 500» على مسار خسارة تتجاوز 11 في المائة خلال الأسبوع.

في المقابل، كان المؤشر الأوسع نطاقاً «ستاندرد آند بورز 500» يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار) 2025، حين أثارت المخاوف المرتبطة بالسياسات الجمركية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية.

ويتجه اهتمام المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأميركي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، المقرر صدوره عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة. ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يتجاوز 65 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

وعلى صعيد تحركات الأسهم الفردية، هبط سهم شركة البرمجيات «أتلاسيان» بنسبة 14.1 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الأول، في حين قفز سهم منصة تأجير أماكن الإقامة «إير بي إن بي» بنسبة 12.2 في المائة، بعدما رفعت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026.