النيجر والصين تتوصلان إلى اتفاقيات نفطية بعد أشهر من الخلافات

عمال بموقع بناء خط الأنابيب في النيجر (أ.ف.ب)
عمال بموقع بناء خط الأنابيب في النيجر (أ.ف.ب)
TT

النيجر والصين تتوصلان إلى اتفاقيات نفطية بعد أشهر من الخلافات

عمال بموقع بناء خط الأنابيب في النيجر (أ.ف.ب)
عمال بموقع بناء خط الأنابيب في النيجر (أ.ف.ب)

أعلنت النيجر، التي يحكمها مجلس عسكري، عن إبرام سلسلة اتفاقيات مع شركات صينية لتسهيل إنتاج النفط وتصديره، وذلك بعد أشهر من التوتر بين الطرفين.

وتصاعد التوتر بين الصين والنيجر بسبب قضايا تتعلق بالعمالة، حيث صدر قبل عام أمر بترحيل عمال ومسؤولين من «شركة النفط الوطنية الصينية» وفروعها من النيجر.

لكن مساء الاثنين، تم توقيع اتفاقيات عدة بين بكين ونيامي خلال حفل حضره مسؤولون صينيون ونيجريون، من بينهم رئيس الوزراء النيجري علي محمد الأمين زين.

وتشمل هذه الاتفاقيات إعادة إطلاق مشروعين نفطيين، هما «دينغا ديب» و«أبولو-يوغو»، باستثمار قدره مليار دولار.

وقال وزير الخارجية باكاري ياوو سانغاري، خلال حفل بثه التلفزيون الرسمي، إن هذه الاتفاقيات «سترفع إنتاجنا من 110 آلاف إلى 145 ألف برميل يومياً بحلول نهاية عام 2029».

وأضاف أن تكلفة نقل النفط للتصدير عبر خط الأنابيب قد انخفضت من 27 دولاراً إلى 15 دولاراً للبرميل؛ ما يمثل وفورات تقدر بأكثر من 106 ملايين دولار سنوياً للنيجر.

واستحوذت النيجر أيضاً على حصة 45 في المائة في شركة «خط أنابيب نفط غرب أفريقيا» التابعة لـ«شركة النفط الوطنية الصينية» التي تشغل خط أنابيب عملاقاً ينقل النفط الخام إلى بنين المجاورة.

وأوضح سانغاري أنه من المتوقع أيضاً توفير نحو 450 وظيفة للنيجريين بحلول عام 2030، وعقود التعهدات ستكون «لصالح الشركات النيجرية المحلية»، وسيتم تقليص الفوارق الكبيرة بين رواتب الموظفين الأجانب والمحليين.

وبدأت المحادثات التي أفضت إلى هذه الاتفاقيات في يونيو (حزيران) من عام 2025 في الصين.

وتقوم الشركات الصينية باستخراج النفط في النيجر منذ عام 2011.


مقالات ذات صلة

تراجع النمو الاقتصادي الصيني دون الهدف المحدد مطلع الربع الثالث

الاقتصاد مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

تراجع النمو الاقتصادي الصيني دون الهدف المحدد مطلع الربع الثالث

قالت مجموعة «غولدن ساكس» إن نسبة النمو الاقتصادي الصيني خلال الربع الثالث جاءت أقل من الهدف المحدد بين 4.5 في المائة إلى 5 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد قوارب سحب تساعد ناقلة نفط خام على الرسو في محطة نفط بمقاطعة صينية (رويترز)

صادرات الصين من الوقود تعود تدريجياً لمستويات ما قبل حرب إيران

تراجعت صادرات الصين من منتجات النفط المكررة في يوليو 12.9 في المائة على أساس سنوي؛ لكنها ارتفعت 6.7 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سفينة «دبي تاور» التابعة لشركة «سي ليجند» في ميناء تشوشان بمدينة نينغبو شرقي الصين قبل الإبحار إلى أوروبا عبر القطب الشمالي 15 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

الصين تستخدم طريق القطب الشمالي لأول مرة وتتجنب قناة السويس

غادرت سفينة حاويات صينية (السبت) متجهة إلى أوروبا عبر طريق يمر عبر الدائرة القطبية الشمالية في سابقة هي الأولى للصين تسمح لها بتجنّب المرور عبر قناة السويس.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» بألمانيا (رويترز)

«صدمة الصين 2.0» تضرب الصناعة الألمانية بقوة

يرى اتحاد الصناعات الألمانية أن المنافسة مع الصين تزداد صعوبة بالنسبة للقطاع.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)

إنتاج الصين من النفط في يونيو يُسجل أدنى مستوى منذ 6 سنوات

انخفض إنتاج الصين من النفط الخام في يونيو إلى أدنى مستوى منذ بدء جائحة «كورونا»؛ حيث أدت حرب إيران وارتفاع الأسعار إلى كبح الطلب في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

«الشرق الأوسط» (بكين)

انكماش قطاع التصنيع في روسيا لأول مرة في 3 أشهر

مصنع «ماغنيتوغورسك» للحديد والصلب في روسيا (رويترز)
مصنع «ماغنيتوغورسك» للحديد والصلب في روسيا (رويترز)
TT

انكماش قطاع التصنيع في روسيا لأول مرة في 3 أشهر

مصنع «ماغنيتوغورسك» للحديد والصلب في روسيا (رويترز)
مصنع «ماغنيتوغورسك» للحديد والصلب في روسيا (رويترز)

انكمش قطاع التصنيع الروسي في أغسطس (آب) للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، متأثراً بتراجع الإنتاج والطلبات الجديدة نتيجة ضعف طلب العملاء، وفقاً لمسح للشركات صدرت نتائجه يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري مشتريات قطاع التصنيع الروسي إلى 48.8 نقطة في أغسطس، من 50.7 نقطة في يوليو ( تموز)، ليتراجع دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وفق «رويترز».

وعادت الطلبات الجديدة إلى الانكماش بعد شهرَين من النمو؛ إذ عزت الشركات ذلك إلى ضعف طلب العملاء وتراجع السيولة المتاحة لديهم. كما تراجعت الأعمال الجديدة للتصدير للشهر العاشر على التوالي، مسجلة ثاني أكبر انخفاض لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتراجع الإنتاج بدوره للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان)، وإن كان بشكل هامشي، مع تأثر النشاط بانخفاض تدفق الطلبات. كما واصل التوظيف تراجعه، إذ تسارعت وتيرة فقدان الوظائف إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر، في ظل عمليات تسريح وعدم تعويض الموظفين الذين غادروا وظائفهم طوعاً.

وفي الوقت نفسه، تصاعدت الضغوط التضخمية خلال أغسطس، إذ تسارع تضخم تكاليف المدخلات للشهر الثاني على التوالي، ليبلغ أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود والسلع المستوردة. كما تسارع تضخم أسعار المنتجات إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر، مع تمرير الشركات ارتفاع تكاليف الإنتاج إلى أسعار البيع.

ورغم تحسن ثقة الشركات مقارنة بيوليو، عندما سجلت أدنى مستوى لها في 74 شهراً، ظل التفاؤل دون متوسطه طويل الأجل. وربطت الشركات توقعاتها بارتفاع الإنتاج خلال العام المقبل بآمال تحسن الطلب، وزيادة الإنفاق على الإعلانات، وتقديم أسعار أكثر تنافسية.


صفقة ترمب النفطية في فنزويلا تثير تحفظات شركات الطاقة الكبرى

ناقلة نفط راسية في بحيرة ماراكايبو في كابيمس فنزويلا (أ.ب)
ناقلة نفط راسية في بحيرة ماراكايبو في كابيمس فنزويلا (أ.ب)
TT

صفقة ترمب النفطية في فنزويلا تثير تحفظات شركات الطاقة الكبرى

ناقلة نفط راسية في بحيرة ماراكايبو في كابيمس فنزويلا (أ.ب)
ناقلة نفط راسية في بحيرة ماراكايبو في كابيمس فنزويلا (أ.ب)

تواجه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاستفادة من الاحتياطيات النفطية الهائلة في فنزويلا عقبات تتجاوز إبرام الاتفاقات، مع إبداء بعض شركات النفط الكبرى تحفظات بشأن هيكل الصفقة، والدور المحوري لرجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت، في وقت تحتاج فيه كاراكاس إلى استثمارات وخبرات ضخمة لرفع إنتاجها النفطي.

وبموجب الترتيبات التي كشفت عنها ورقة حقائق للبيت الأبيض، ستحصل شركة «نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز» الخاصة على عقد إيجار لمدة 100 عام لـ17 حقلاً نفطياً في فنزويلا، تضم نحو 65 مليار برميل من الاحتياطيات. وستمتلك الولايات المتحدة حصة تبلغ 35 في المائة في الشركة الأم، إلى جانب الحصول على 20 في المائة من الإنتاج، وضمان حق الأولوية في شراء الكميات المتبقية.

ويدير الشركة رجل الأعمال الفنزويلي بيتانكورت، الذي سبق أن خضع لتحقيقات من سلطات أميركية وأوروبية على خلفية تعاملات سابقة مع الحكومة الفنزويلية، من دون أن توجه إليه اتهامات، وهو ما يثير تحفظ بعض شركات النفط الكبرى التي تدرس العودة إلى السوق الفنزويلية.

وقال مصدر مشارك في التحضيرات لتوقيع عقود الطاقة هذا الأسبوع إن شركات النفط الكبرى والشركات الأجنبية التي تتفاوض على نقل عقودها تريد التأكد من أنها لن تجد نفسها «على الطاولة نفسها» مع بيتانكورت.

وتنتج الشركة حالياً نحو 170 ألف برميل يومياً، فيما تستهدف رفع إنتاجها إلى أكثر من مليون برميل يومياً على المدى القريب. ويرى محللون أن تحقيق هذا الهدف يتطلب مشاركة شركات نفط عالمية تمتلك رأس المال، والخبرات الفنية اللازمة لتطوير الحقول، ورفع كفاءة الإنتاج.

وتبدو عودة شركات مثل «إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس» إلى فنزويلا من أبرز الاختبارات أمام الخطة الأميركية. فقد غادرت الشركتان البلاد في 2007 بعد تأميم أصولهما في عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز، ولا تزالان تشددان على ضرورة توافر اليقين القانوني، واحترام العقود قبل اتخاذ قرار العودة.

وقال أليخو تسرونكو، كبير مسؤولي الاستثمار في الأسواق الناشئة لدى «يو بي إس»، إن تحقيق زيادة كبيرة في إنتاج فنزويلا يتطلب استثمارات، وخبرات من شركات بحجم «إكسون» و«كونوكو فيليبس»، متسائلاً عن كيفية جذب هذه الشركات إلى البلاد في ظل الهيكل المقترح.

ولا تقتصر علامات الاستفهام على دور بيتانكورت، إذ يخشى بعض المستثمرين من أن يؤدي هيكل الصفقة إلى تحول الحكومة الأميركية نفسها إلى منافس لشركات النفط الأميركية في فنزويلا، وهو ما قد يزيد تعقيد جهود استقطاب الاستثمارات الخاصة.

ومع ذلك، بدأت بعض شركات الطاقة بالفعل التحرك في السوق الفنزويلية. فمن المقرر أن توقع «شيفرون» -أكبر منتج أميركي للنفط في فنزويلا، والتي لم تغادر البلاد، إلى جانب «إيني» الإيطالية، و«أو إن جي سي» الهندية، و«جيو بارك» الكولومبية، و«جي إي فيرنوفا» الأميركية- اتفاقات لمشروعات طاقة جديدة هذا الأسبوع.

وتأتي هذه التحركات في إطار إصلاحات واسعة لقطاع الطاقة الفنزويلي تهدف إلى جذب الاستثمارات، وتوسيع الإنتاج، فيما حصلت «شل» و«بي بي» أخيراً على تراخيص لمشروعات كبيرة للغاز في المياه البحرية.

وتسعى «شيفرون» أيضاً إلى إضافة كتلة جديدة على الأقل إلى محفظتها في حزام أورينوكو النفطي، فضلاً عن التفاوض على منطقة في شمال موناغاس يمكن أن توفر مصادر لمواد التخفيف اللازمة لمعالجة النفط الفنزويلي شديد الكثافة.

وتكشف هذه التطورات أن نجاح خطة واشنطن لرفع إنتاج فنزويلا لن يتوقف على حجم الاحتياطيات المتاحة، بل على قدرة الإدارة الأميركية على توفير بيئة استثمارية وقانونية مقنعة للشركات العالمية، وإقناعها بضخ مليارات الدولارات في قطاع يحتاج إلى إعادة تأهيل واسعة قبل أن يتمكن من زيادة الإنتاج بصورة ملموسة.


ديستري دامايانتي أول امرأة تقود «المركزي الإندونيسي»

محافظة البنك المركزي الإندونيسي المعيّنة ديستري دامايانتي (أ.ف.ب)
محافظة البنك المركزي الإندونيسي المعيّنة ديستري دامايانتي (أ.ف.ب)
TT

ديستري دامايانتي أول امرأة تقود «المركزي الإندونيسي»

محافظة البنك المركزي الإندونيسي المعيّنة ديستري دامايانتي (أ.ف.ب)
محافظة البنك المركزي الإندونيسي المعيّنة ديستري دامايانتي (أ.ف.ب)

قالت الحاكمة المقبلة للبنك المركزي الإندونيسي، ديستري دامايانتي، يوم الثلاثاء، إن الاستقرار الاقتصادي سيكون على رأس أولوياتها، وذلك بعدما أيّد البرلمان ترشيحها لتصبح أول امرأة تتولى قيادة «بنك إندونيسيا». وجاء ترشيح ديستري، البالغة من العمر 62 عاماً، بصفتها المرشحة الوحيدة للمنصب، عقب الاستقالة المفاجئة لمحافظ البنك المركزي بيري وارجيو في يوليو (تموز) الماضي خلال ولايته الثانية، وفق «رويترز».

وقالت ديستري للصحافيين بعد موافقة البرلمان على تعيينها يوم الثلاثاء، التي جاءت عقب حصولها على تأييد لجنة الشؤون المالية الأسبوع الماضي: «سنواصل تطبيق السياسات الجيدة والملائمة للمرحلة الحالية، لأنها تعتمد على الظروف الراهنة». وأضافت: «نرى أن حالة عدم اليقين العالمية لا تزال مرتفعة، ما يعني أن الاستقرار سيظل أولويتنا».

ومن المتوقع أن يصدر الرئيس برابوو سوبيانتو مرسوماً رسمياً بتعيين ديستري في المنصب. وأكدت ديستري أن البنك المركزي سيعمل بالتعاون مع الحكومة للحفاظ على التضخم تحت السيطرة وضمان توافر سيولة كافية في الاقتصاد. وستتولى ديستري قيادة البنك المركزي في مرحلة تتسم بالتحديات بالنسبة للاقتصاد الإندونيسي البالغ حجمه 1.4 تريليون دولار، وهو الأكبر في جنوب شرقي آسيا، في ظل مخاوف المستثمرين بشأن إدارة المالية العامة وشفافية سوق الأسهم واستقلالية البنك المركزي، في حين يواصل الرئيس برابوو مساعيه لتحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ 8 في المائة خلال فترة ولايته.

وخلال جلسة تقييمها الأسبوع الماضي، قالت ديستري إن إندونيسيا تواجه «وضعاً بالغ التعقيد» يتطلّب تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات، لكنها شددت على أن التعاون مع الجهات الحكومية لن يكون على حساب استقلالية البنك المركزي.

كما أكدت أن البنك المركزي سيدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار النظام المالي واستقرار الروبية الإندونيسية.

وفي أول تصريح علني له منذ تنحيه عن المنصب، قال المحافظ السابق بيري وارجيو، يوم الثلاثاء، إن القيادة الجديدة التي تمت الموافقة عليها في «بنك إندونيسيا» ينبغي أن تعزز مهمة البنك المتمثلة في ضمان الاستقرار ودعم النمو الاقتصادي. ويرى محللون أن ديستري، وهي خبيرة اقتصادية حاصلة على تعليمها من جامعة «كورنيل» وتشغل منصب نائب المحافظ الأول منذ عام 2019، ستوفر استمرارية في السياسة النقدية مع الحفاظ على علاقة عمل جيدة مع إدارة الرئيس برابوو.